الجزء الثالث من الفصل السابع والأربعون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
الجرس رن ! هنا رضا مقدرتش تستحمل خصوصا وهي شايفة جلال نازل يفتح بنفسه فرضا راحت وقفت في وشه زي جدار، وقالت ببرود قاطع
ــ الست دي مش هتدخل البيت ده أبدًا خصوصا وأنا فيه
جلال اتفاجئ، عينيه راحت لرضا باستغراب وهو بيقول
ــ إيه يا رضا! دي جاية تشوف يحي، مش جاية عشاني!
ردّت عليه بحدة وصوت بيرتعش من الغيرة اللي مش عايزة تعترف بيها ولكنها كمان كره لنسيمة
ــ والله؟! طيب لو قلبك عليها أوي كدة شيل ابنك ووديه عندها البيت التاني وهي تشوفه هناك.. لكن هنا؟ لأ… مستحيل.
الموقف كان نار وكانت رضا كلامها حازم وحاد .. ولال وقف في النص محتار، بس لما شاف عينين رضا اللامعة بالغضب، حس إن قلبه بينسحب ناحيتها من غير ما يقاوم.. مد إيده بخفة كأنه بيحاول يهدّيها وقال بنبرة راجية
ــ طيب خلاص يا حبيبتي… أهدي، متزعليش... أنا مش عايزك تزعلي مني.
رفعت راسها بكبرياء، ووشها مرسوم عليه معالم القوة
ــ وأنا أزعل ليه؟ إنت وهي متقدروش تهزّوا فيا شعرة واحدة.
وبعدها مشت وراحت على أوضتها بخطوات غاضبة، ورمت جسمها على السرير..
وقف جلال عند الباب لحظة يتأملها… كانت حزينة، عنيدة، ومغرية بطريقة غريبة... كل تفصيلة فيها كانت بتسحبه ليها من غير ما تنطق..
دخل بخطوات هادية، زي القطّ إللي بيتسحل ، لحد ما وقف قدامها… ثم نزل على ركبته عند رجليها الممدودة.
رضا كانت باصة بعيد، مش عايزة تعترف إنه وجوده وخصوصًا بالشكل ده بيهزّها من جوا...لكن جلال ما شالشي عينيه عنها… وبهدوء مد إيده ولمس كاحلها بخفة.
نبرته خرجت منخفضة وهو بيبص لرجليها الجميلة وبعدين يرجع يبص في عيونها وهو بيقول بنظرات ونبرات عميقة، مليانة إغواء
ــ إنتي طول النهار واقفة جنب يحي وحياة … أكيد رجلك بتوجعك.
ما ردتش... عينيها كانت متسمرة قدامها وبتتجاهله .. لكن قلبها بيتنفض من التوتر.
ابتسامته اتسعت بخبث وهو بيرفع رجلها من على الأرض، يمرر إيده عليها بحركات بطيئة، حميمية، مدروسة.
وعينيه ما زالت معلقة بعينيها، كأنه بيقرأ ردود فعلها من أبسط رعشة.. قرب شفايفه من رجلها وهو بيتلمسهم وهمسلهم بصوت وصلها وولع في رجلها من حرارته ..
ــ معلش… ألف سلامة عليكوا من التعب… الرجلين الحلوة دي ما تستاهلش كل التعب دا ..
صوت أنفاسها ارتفع، صدرها بيعلو ويهبط بسرعة. جسدها كله بيتقشعر من ملامسته.
ثم فجأة، انحنى جلال وباس قدمها برقة، كأنها أقدس ما يملك... وبعدها… بوسة أعمق، أبطأ، شهوانية أكتر.
رضا شهقت بصوت منخفض من الصدمة ان هو بيبوس رجليها ، وعنيها اتسعت… حاولت تاخد نفس أطول، كأنها بتحاول تلحق نفسها قبل ما تغرق في دوامة مشاعر غريبة..
حرك إيده ببطء لأعلى، لمساته بتتصاعد خطوة بخطوة.... هو ماشي بحساب، عارف إن كل لحظة بيمد فيها إيده بتضعف سيطرتها أكتر.
رضا عضّت شفايفها، بتحاول تكتم رعشة جسمها.
ــ جلال… خلاص
لكن صوته نزل أعمق وشفايفه مفتوحين بشوق وبيبصلها في عيون ، هامس ومغرٍ
ــ إنتي مش فاهمة قد إيه أنا محتاج ألمسك دلوقتي.
وباسها تاني، في مكان أعلى شوية، بوسة أخدت نفسها أطول… لدرجة جسمها نفسه اتنفض.
حاولت تسحب رجلها، لكنه مسكها برفق وقوة في نفس الوقت..
_ حلوين أوي .. يجننوا
قال وهو مستمر في لمسهم بطريقته دي .. وهي هنا مقدرتش تستحمل الاعيبه
ــ قولتلك خلاص!
صرخت بصوت متوتر، تسحبه من وهم اللحظة.
ساعتها رفع عينه ليها، كلها عشق متوحش وجوع، عينين عطشانين مش عايزين يسيبوها.
هو شايفها غاضبة، عنيدة، لكن كل ده بالنسبة له كان وقود يزيد رغبته.
وقفت فجأة، عينيها بتلمع دموع غضب، وقالت ببرود جارح
ــ اطلع برّه… عايزة أنام .
فضل على الأرض يبصلها بعيونه الواسعة الرمادية اللي أصلا بتوترها من غير حاجة .. تأملها من فوق لتحت .. وبعدها وقف ببطء لحد ما بقى واقف مواجه ليها بالظبط وبقرب شديد ، ملامحه مخلوطة بين الشوق والرغبة.
.. رسم ابتسامة خفيفة، ابتسامة واحد واثق إنه دخل جوة قلبها وجسمها وترك أثر مش هيتشال.. لدرجة خلاها تقول انها عاوزة تنام العصر ! ضحك ضحكته المتلاعبة بخفة وهو بيتأمل رعشة جسمها وتوترها إللي بتحاول تسيطر عليهم ومش عارفة ..
خرج من الأوضة بخطوات هادية، سايبها تواجه نفسها، وكل رعشة لسة عالقة في روحها.
راحت قفلت الباب بعنف .. وهي بتفتكر إزاي وقف ببطء متعمد إطالة زمن اقترابه منها عشان يربكها أكتر وا ابتسامة خفيفة خبيثة على وشه… ابتسامة واحد عارف إنه ساب أثر جوة قلبها وجسدها مش ممكن تمحيه..
وبهدوء وبكل برود كمل دا بخروجه من الغرفة وهو سايبها تحارب مع نفسها وهو عارف دا كويس !!…
بعد نص ساعة دق الباب ... كانت هي هدت ولكن لسة وقع أفعاله معلم في قلبها ... دخل جلال وهي كانت على السرير بتقرء كتاب مسكته وهي بتحاول تنسى إللي حصل وبتنسى ان جلال بقاله نص ساعة خرج يقولها متدخلش ولسة معاها لحد دلوقتي ..
