الجزء الرابع من الفصل الخامس والأربعون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
طبطبت عليه وبتقوله كلام هامس يهديه وهو دموعه غرقت كتفها ورقبتها ... وكل شوية تروح عينيها على الباب… مستنية اللحظة اللي هيتفتح فيها ويشوفوا فيها مصير ابنه.... وبتتمنى وبتدعي جواها انه يكون بخير ..انه يكون كويس .
بتعدي الممرضين وهما شايفين رضا حاضنة جلال على الأرض وعماله تهمسله انه يهدى ..وان يحي هيكون كويس .. وجلال زي الطفل وقت الابتلاء مش عارف يعمل حاجا غير البكاء وبس ومش قادر يهدى.. قال جلال
_ أنا مش حمل الفقد .. مش عاوز أفقد حد بحبه تاني !
_ مش هتفقده .. صدقني يحي هيقوم وهتشوف !
قالت رضا وهي بتبصله جوا عيونه وبترفع وشه عن متفها عشان يبصلها ويحس بأمل وبقوة ...ولكنه بصلها بعمق ... وقال
_ جربت إني أفقدك مرة .. وفقدت نفسي .. ولولا يحي وحياة كنت انتحرت على خسارتك ! بس هما كانوا مصبرني ! لو خسرتهم بعد ما خسرتك .. هيبقالي مين ؟ هيبقالي إيه ؟ أنا من غيركوا ولا حاجة .. أنا عايش عشانكوا .. مش هقدر أعيش لو جرا لحد فيكوا حاجة !
كان بيقول ببكاء وحزن وخوف طفل فعلا!! خوف ولد صغير اتولد على ايده أربع ولاد .
دفن اتنين بإيده .. واتنين تانين ربهام وشالهك وهو لسة ١٨ .. وفقد حبيبة عمره في نفس السن .. ولد اتحمل كتير لواحده وعانى كتير من الفقد بسبب نفسه وشيطانه ... كان خايف ومرعوب .. وهنا رضا دمعت من كلامه ومن خوفه ولأول مرة بجد تحس ان جلال بقى يحس ! جلال عنده مشاعر ...ومش أي مشاعر .. دي مشاعر عميقة جداا
حضنته ليها وهو ساب نفسه .. والممرضة إللي كانت واقفة جنب صاحبتها ابتسمت وهمست لصاحبتها انهم يمشوا ويسيبوهم لوحدهم في مساحة خاصة وواضح انهم مش محتاجين حد .. هما مقويين ومصبرين ومساندين بعض ..
وفضل جلال في حضن رضا تتطبطب عليه .. مستنيين يحي يخرج .
الرواية موجودة كاملة للبيع بدلا من الانتظار .. اسألونا عنها في وتساب 01098656097
