الجزء الأول من الفصل الخامس والأربعون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الأول من الفصل الخامس والأربعون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 



الهواء كان بيقطع في وشوشهم زي السكاكين… الموتوسيكلات بتنهش الأسفلت نهش، أصوات العجل بتحك في الطريق جامد ، والشرر بيتطاير من تحتهم.


 الساحة كلها اتقلبت على حلبة موت… علي ويحي جنب بعض، عينيهم من وقت للتاني بتلتقي في عيون بعض، والتحدي بيولع أكتر مع كل ثانية.


علي ماسك الدراكسون بإيدين ناشفة من الغضب انه بيسابق يحي وفي نفس الوقت بيطلع الغضب المهول إللي جواه … أما يحي، كان ماسك الموتوسيكل وكأنه ماسك عنق خصمه، عينيه سودا مليانة نار وحقد وانتقام... 


الهتاف حوالين الدايرة بيعلي .. كل ما ياخدوا لفة ويرجعوا لنفس المكان للمكان المتجمع فيه أصحابهم يعلى صوت الهتاف بجنون وكأنهم في سباق جنوني .. وصوت عالي ارتفع بحماس شديد 


– قطعوا بعض !


وكل ما واحد منهم يزود السرعة، التاني يزود أكتر...

علي يضغط على البنزين… صوت الموتوسيكل يعلو كوحش بيزمجر، فيحي يرد عليه بدوسة أعمق، يخلي الموتوسيكل بتاعه يهز الأرض..


عيونهم بتتلاقى في لحظة، كل واحد بيحاول يثبت إنه الأقوى… وبسرعة بيرجعوا ينتبهوا للطريق قبل ما يصطدموا بحاجة.. 


فجأة… يحي مال بجسمه ناحية علي وصوته خرج من وسط الدوشة، واضح وقاطع زي الطعنة


– هاخد حق أختي منك… هقتلك يا علي!


وبضحكة شيطانية، صرخ عشان صوته يتسمع وسط صوت المواتير 


– الفرامل بتاعتك مقطوعة… هتموت النهارده!


الكلمة نزلت على علي كالصاعقة.... حس بخيانة تمزق قلبه… يحي، أخوه، حتى لو مش من دمه .. دا بيعتبره أخوه الصغير … هو اللي عايز يموته !! 


فتح بقه، صرخ وسط العواصف 


– إنت مجنون! إنت مش فاهم حاجة!


يحي بصله بعيون ملتهبة 


– فاهم كل حاجة ! أختي إللي دمرتها أنا اللي هاخد حقها!


دم علي غلى ، صرخ من قهره وصوته خرج مهزوز بالغضب 


– أنا معملتش حاجة في حياة يا حمار!!


يحي رد بسخرية


– كداب! بتقول كده عشان مرعوب من الموت …


علي شد نفسه على الموتوسيكل، صوته اتكسر لكنه كان مليان صدق 


– أنا مش فارقلي أعيش ولا أموت… بس مش عايز أموت على إيدك إنت يا يحي… إنت أخويا…


الجو اتجمد لحظة…


كلمة "أخويا" دخلت قلب يحي زي السهم، كأنها هزته من جواه... واستسلام علي للموت خلاه يضعف ويتخسل فعلا ان علي هيموت ! علي يموت ؟؟ ويعيش إزاي ! حتى لو بينهم ألف خناقة بس بينهم حب مالوش حدود .. بس هو أذى أخته .. وبينفي دلوقتي وينكر ! حس يحي انه اتسرع في إللي هو عمله ومسمعش علي !!


عينيه ارتعشت، ووشه اتغير لجزء من الثانية… بس بسرعة رجع شد نفسه وكتم مشاعره.. 


السرعة بتزيد… الريح بتخبط فيهم زي المطرقة، الموتوسيكلات بتجري زي الرصاص... علي كان بيحاول يتحكم، لكن الفرامل فعلا مقطوعة، وكل ما يقرب من اللفة بيحس إن النهاية قربت..


صوت يحي رجع يصرخ وسط العواصف 


_ نط عندي ..


قرب موتسيكله من موتسيكل علي ودا اللي خرج منه فجأة ولكن علي كان بيحاول يسيطر ومش عاوز يعرض يحي للخطر ... وهنا يحي صرخ بصوت أعلى وأعنف 


– اسمع كلامي يا علي! نط عندي!


علي بصله وصرخ فيه 


– إنت مجنون !!


– نط دلوقتي وإلا هتموت !


علي اتردد… قلبه بيرفرف من الخوف فجأة وهو بيقرب من الموت فعلا ، عقله بيقول له إن القفزة معناها موت لأنهم على سرعة عالية جدا ولو حجرة بس جات في الطريق ممكن تقلبهم .. بس فيها نسبة نجاة ! ...


 عينيه وقعت على وش يحي، ولأول مرة يشوف فيه الرعب دا كله… خوف... خوف عليه هو !


صرخ يحي بكل قوته، صوته كان مليان رجاء وغضب: 


– نط يا علي!!!


وفي لحظة قرار مصيري… علي شد نفسه ونط على الموتوسيكل بتاع يحي.


الجمهور أو بمعنى أصح الشباب صحابهم اللي بيتابعوا اتجننوا من الصدمة 


_ إيه الجنان دا !!



لكن القفزة زي ما توقع علي ما كانتش مثالية… الاتنين اتلخبطوا فوق بعض ، الموتوسيكل بتاع علي للأسف وقع واترمى أدام موتسيكل يحي والطريق كان أضيق من إن يساع الاتنين وخبطوا في بعض .. 


الصدمة حصلت.. 


موتسكل علي إللي كان راكب عليه ونط منه اتحول لأشلاء وفجأة خرجت منه نار وبعدها الصوت انفجر في ودانهم كالقنبلة!!


موتسيكل علي ويحي اتقلب واتزحلق على الأسفلت، أجسادهم اتدحرجت وسط الصرخات والدخان.


لما كل حاجة هديت، التراب كان مالي الجو، والناس بتجري ناحية مكان الحادث...


علي قام وهو بيتألم… جروحه مليانة دم، دراعه مجروح ورجله بتنزف، لكنه على قيد الحياة وقادر يقف ويتحرك حتى لو بيعرج ... 


لف بسرعة بعينيه… لقى يحي واقع على الأرض، جسمه سايب، دمه بينزف، ووشه شاحب ومغمض عينه كأنه مستسلم للموت ! 


صرخ علي، صوته كان متقطع من الرعب 


– يحيييي!!!


جرى ناحيته، وقع على ركبته جنبه، حاول يهزه 


– فوق! فوق يا يحي! 


لكن يحي كان مغمى عليه، نفسه ضعيف، صدره بيتحرك بصعوبة...


علي حس إن قلبه بيتفتت جوه صدره، دموعه غرقت عينه وهو بيحاول يشيله... 


– اسعاف! حد يجيب اسعاف!!


صوته كان زي العويل وهو بيصرخ في إللي حواليه

تعليقان (2)

  1. يابن المتهوره
  2. يحى🥲🥲
الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.