الجزء الثاني من الفصل السادس والأربعون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الثاني من الفصل السادس والأربعون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 



وقفت رضا وخدت من جلال القهوة لما شافت يحي فاق .. وجلال  شد نَفَسه، كأنه بيحاول يسيطر على غضبه… بس ملامحه كانت متجهمة 


– عملت فيا كده ليه؟ كنت عايز تموتني ؟


يحي بص بعيد عنه، ملامحه باهتة ومتهربة.. لكن جلال فجأة سكت، وملامحه اتبدلت… النار جوا عينه بردت، وحل محلها وجع عميق وحب متدفق... مد إيده وحطها على راس ابنه برفق ، وبعدها اندفع بحركة غريزية… حضنه على أد ما يقدر من غير ما يأذيه ..


ضمّه لصدره بحنية ... صوته وهو بيقرب من ودنه 


– حمدلله على السلامة يا حبيبي … متعرفش أنا كنت حاسس بإيه وأنا واقف برا وهما جوا وأنا  معرفش أي حاجة عن حالتك ولا إيه إللي جابك هنا … قلبي كان هيقف!


يحي ارتبك جسده كان متخشب لكنه في الآخر ساب نفسه للحضن ولحنان أبوه ولولا ايده المكسورة والايد التانية المتعلق فيها محاليل وجهاز رسم القلب كان حضنه بقوة لأنه مشتاقله أوي وحاسس إنه نايم بقاله سنين  .. 


جلال كان حاطط راسه على صدر إبنه بخفة  ببشمه وبيستشعر حرارته 


_ أنت معنى  حياتي يا يحي .. مكونتش هعرف أعيش ولا أسامح نفسي لو جرالك أي حاجة .. 


يحي غصب عنه ابتسم رغم ألمه وحس بحب أبوه الكبير جدا ورضا بصتله وعينيها فيها لمعة ..  جلال بيحب ولاده أوي وروحه متعلقة فيهم .. لو كانوا ولادهم عايشين ياترى كان هيحبهم كدة ؟ ايه السؤال دا !! قالت جوا نفسها وهي مستغربة عقلها إللي بياخدها لتفكير غريب ... 


اتعدل جلال ورجع يبصله، صوته رجع فيه حدة لكن مخلوطة بابتسامة باهتة..


– بس حسابنا لسه بعدين...


رضا اللي كانت واقفة على جنب، اتقدمت بسرعة، شدت جلال من دراعه وقالت بنبرة صارمة 


– مش وقته يا جلال! الولد لسه خارج من عملية… سيبه يرتاح..


بصلها بحدة الأول ، لكن شاف في عينيها رجاء صادق… فتنهد وساب نفسه للهدوء.


رضا مالت ناحية يحي بابتسامة هادية 


– حمدلله على السلامة يا يحي.


هو حرك عينه عليها، وبرود واضح في نبرته قال 


– الله يسلمك..


الكلمة خرجت بلا روح، بس رضا استحملت بروده بابتسامة صغيرة.


في اللحظة دي دخلت الممرضة، وقفت عند الباب وقالت 


– يا حاج جلال، الدكتور محتاجك في مكتبه . 


جلال قلبه اتقبض… بص لابنه، صوته فيه قلق 


– وهسيبه إزاي دلوقتي ؟


قبل ما يرد يحي، رضا لمست دراع جلال بحنان وقالت 


– روح أنت أكيد  الدكتور عاوزك في حاجة مهمة … أنا هقعد جنبه، ما تقلقش.


جلال بص جوا عيونها لحظة، ابتسم ابتسامة امتنان صغيرة، وحرك راسه 


– ماشي… 


طلع من الغرفة بخطوات سريعة، ولسه القلق جوا قلبه… لكن جواه كان فيه شكر لرضا إنها موجودة تاخد بالها من ابنه.


________


جلال دخل عند الدكتور اللي استقبله باحترام .. دخل وقعد ادامه على الكرسي وهنا الدكتور بدأ كلامه 


_ الحمدلله فاق واتكلم معاك ؟


تنهد جلال بارتياح وقال 


_ أيوة الحمدلله 


الدكتور هز راسه 


_ أنا أقدر اطمنك على حالته الجسدية .. بس أنت تقدر تضمن ان ابنك ميعملش في نفسه كدة تاني ؟ 


استغرب جلال من كلام الدكتور .. وقال 


_ يعني إيه؟ 


_ الحادثة إللي جه فيها يحي !


رد الدكتور فقاله جلال 


_ أنا كنت هعرف كل حاجة لسة ولكن كان أهم حاجة عندي يحي يكون بخير .. 


هنا الدكتور هز راسه كأنه هيقول حاجة صعبة التصديق 


_ بصراحة لما علي جابه وقالي إللي حصل .. بيني وبينك أنا اتحيرت .. أبلغ وأقول ان الولاد دول بيعملوا كدة .. ولا أتصرف إزاي  .. وعشانك يا حاج جلال أنا حبيت أكلمك الأول.  


كل دا نزل على دماغ جلال بعدم فهم تام ولكن كمان ببعض الغضب والغرابة انه سمع اسم علي في الموضوع !


اتعدل وصوته بقى أكثر حدة وهو بيقول 


_ علي ! .. 


وبعدها حس بحدة صوته وطبعا الدكتور ميعرفش غير ان علي تقريبا دراع جلال اليمين ومعاه في كل حاجة .. فقال تاني بنبرة اهدى 


_ عمومًا يا دكتور .. لأ.. خلي الموضوع كله عندي ومتشغلش بالك ومش هتحتاج تبلغ لأنه هينتهي .. 


جلال أصلا مكانش عارف إيه هو الموضوع بالظبط بس هو حب يقفله وميعرفش الدكتور انه مش عارف ابنه بيعمل إيه  ... هنا الدكتور ابتسم وقال


_ وعشان كدة أنا قولتلك يا حاج جلال عشان عارف انك هتلم الموضوع  .. حمدلله على السلامة على يحي وربنا يحفظه  ..


ابتسم جلال بصعوبة وقال 


_ الله يسلمك ويحفظلك أولادك .. شكرا يا دكتور 


_ دا واجبي يا حاج وأنت أفضالك كتير .. 


رد الدكتور باحترام وحب وهنا جلال وقف وسلم عليه وهو بيقول بابتسامة


_ الفضل لله .. 


وخرج من عنده وهو في دماغه ألف سؤال وكلهم .. كلهم حرفيا فيهم غضب وحيرة شديدة.. صراع جوا عقله ... 


طلع موبايله وطلب رقم وبعد كام دقيق جاله الرد 


_ عايزك .. 


واداله مكان يتقابلوا فيه ..  وراح جلال لبيت البحيرة الأول غير لبسه .. وطبعا كان كله لبسه الجديد حجات تعجب رضا وتصغرله شكله أو على الأقل تديله سنه ... ولكنه لبس العباية بتاعته لأنه رايح يقابل علي وعاوز حاجة تتلبس بسرعة وسهلة .. هو مش رايح يتصور يعني وبقى يتخنق من الجينز والقمصان ..


فاضل تقريبا ٨٠ فصل والرواية تخلص ! .. تقدروا تشتروها ومتستنوش !

الرواية موجودة كاملة للبيع بدلا من الانتظار .. اسألونا عنها في وتساب 01098656097

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.