الجزء الثاني من الفصل الواحد والخمسون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الثاني من الفصل الواحد والخمسون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 



الكلمات دي طلعت من رضا بجدية وضيق فعلي... ساد الصمت ثواني ورضا بتبصلها ونعمات حاسة بالخجل من نفسها ، وبعدها رضا همّت إنها تخرج، بس صوت نعمات وراها كان حزين


ــ أنا ورامز… متجوزين! 


توقفت رضا في مكانها ، واستدارت ببطء... قربت منها بخطوات بطيئة، عينيها فيها ألف سؤال... بعد صمت سألت 


ــ ومش قايلين ليه؟


نعمات نظرت للأرض، وصوتها واطي وحزين


ــ عشان هو مش عايز…


رفعت عينيها تاني وقالت بمرارة 


ــ هو مش عايز يقول… وأنا مش قادرة أبطل أحبه… مش قادرة أفضل امنعه!


اقتربت رضا خطوة زيادة، صوتها ثابت وفيه قوة


ــ الحب مش بيضعف… الحب قمة القوة.


نعمات نظرت لها بعينين فيها حسرة


ــ أنا مبقتش عارفة هو بيحبني ولا لأ… ولا اتجوزني ليه… مبقتش عارفة حاجة.


دمعة نزلت من عينها، وكملت بصوت متقطع


ــ اللي انتي شوفتيه في المطبخ دا… دا بعد بُعد عنه أسبوعين وأكتر… كنت مانعاه... لما سألته ليه ما قالش للناس، بس هو قدر في لحظة يخليني أضعف ويحصل اللي شوفتيه… أنا آسفة… مكونتش عاملة حساب لحظة ضعفي دي 


نعمات وقفت أدامها خجلانة وحس بخزي ودمعها بيبل خدودها... شكلها كان كله وجع رضا بصتلها، قلبها حنّ رغم غضبها... تقدمت منها، مدّت إيديها وطبطبت على كتفها، وقالت بنبرة فيها حزم وحنية في نفس الوقت 


ــ اسمعيني يا نعمات… أنتِ محتاجة تثبتي لنفسك قبل أي حد إنك أقوى من كده ... ضعفك وميلك ليه عشان بتحبيه حتى لو غلط لكن هو مش نهاية الدنيا… و لازم تحطي لنفسك حدود ... حبك ليه مش معناه تكسري نفسك عشانه... أنتِ تستاهلي تعيشي وأنتِ مرفوعة الراس، مش في السر ومستنية رضاه وموافقته انه يعلن عن وجودك ! 


نعمات رفعت راسها لها، عيونها فيها كسرة قوية ولكن بعد كلام رضا .. بقى فيها نقطة أمل صغيرة... ورضا ضغطت على كتفها بحنان كأنها بتمد لها يد قوة تخرجها من ضعفها .. 


رضا كانت فاهمة تمامًا إللي بتمر بيه نعمات .. فاهمة ضعفها وفاهمة مشاعرها وفاهمة حتى طريقة رامز في استغلال دا لصالحه وأد إيه كانت متعصبة ! كانت غاضبة جدًا وقررت انها مش هتسكت .. 



_______


_ هو أنتوا مش هتتعدلوا أبدًا ! 


رفع جلال عينيه من على الأوراق وبصلها واستغرب دخولها وجملتها ومكانش فاهم فهي كملت باشمئزاز 


_ يعني بجد هتفضلوا بالصفات المقرفة والتصرفات الحقيرة دي لحد امتى ! .. 


_ فيه إيه ؟ إيه إللي حصل ؟ 


سأل وهو مش مستوعب إللي هي بتقوله وحس بكارثة جاية في الطريق وهي ردت باندفاع وهجوم 


_ عاملي فيها حاج وشيخ وبترد المظالم وأنت سايب صاحبك متجوز نعمات في السر ومعذبها ومش عاوز يعترف بيها أدام الناس !!! 


اتصدم جلال من إللي سمعه لدرجة إنه عيونه اتسعت ! قال جلال ولسانه تقيل 


_ صاحبي مين ؟؟ 


بصتله بسخرية حادة وهي بترد وبردو بتهاجمه هو بكلامها واسلوبها واتهاماتها ليه 


_ هتعمل نفسك مش عارف ! .. طول عمرك كداب !!! 



لكن جلال رد بحُرقة وصدق 


_ والله العظيم ما أعرف حاجة عن الموضوع دا ومعرفش صاحبي مين !!! 


بردو فضلت تبصله بعيون كلها اتهام وهي بتقول بسخرية واحتقار 


_ رامز ! ولو حلفلتي على الماية تجمد مش هصدقك 


جلال هنا الصدمة كانت كبيرة فعلا عليه وفضل ساكت كتير مش عارف يتكلم يقول إيه وعيون رضا عليه !! .. قال جلال بعد ثواني من الصمت 


_ أنا لو كنت أعرف أكيد كنت هخليه يعلن وكنت منعته من البداية يتجوزها أصلا في السر .. 


لكن قابلته سخرية رضا تاني وغلطها فيه وهجومها عليه 


_ مثل كمان وكمان .. مانتوا طينة واحدة ولا ناسي زمان ؟ لأ لو ناسي أفكرك ان صاحبك دا كان رفيق الفساد معاك خطوة بخطوة ... 


حس جلال بالخجل .. بالمعايرة بذنوبه .. حس بالظلم فجأة وجواه شعور تاني بيقوله انه يستحق يشعر بكل المشاعر الوحشة دي ولكن غصب عنه قال بحزن وهو نفسه نظرتها عنه تتغير ولو للحظة 


_ احنا تبنا واتغيرنا !


لكنها عادت لتهاجمه 


_ اتغيرتوا ؟ بأمارة الست إللي خونت مراتك معاها وروحت اتجوزتها ومطلقتهاش لحد دلوقتي !


وهنا جلال رد بانفعال هو كمان بيشرح موقفه


_ كانت بنت بنوت وأنا خدت كل حاجة منها .. كنت أسيبها! أسيبها تضيع من بعد إللي عملته ؟ 


بصتله باستهزاء وقالت بصوت حاولت تمنع فيه ألمها وحزنها 


_ مانت سبتني أضيع ! ولا ضميرك صحي عندها بس .. 


قرب جلال منها وخرج من ورا المكتب وراح وقف أدامها يبص في عيونها ويقول في صدق وحزن وعيون بتلمع بالدموع 


_ خسارتي ليكي خلتني أفكر مليون مرة قبل ما أفكر أوجع أو أاذي أي حد حتى لو أذاني .. حبي ليكي خلاني عايز أرحم كل الناس .. حبي ليكي ملى قلبي رحمة بعد ما كنت مبفكرش غير في نفسي بس . 


فضلت تبصله وهي كمان عيونها بقى فيها لمعة .. ولكنها قالت بسخرية مريرة وحاولت تداري حسرتها 


_ باين حبك ليا لدرجة انك مطلقتهاش حتى بعد ما رجعت وعشت معاك في نفس البيت ! 


هنا جلال انفعل وصوته اترفع ومبقاش قادر يستحمل ضغطها عليه

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.