الجزء الثالث من الفصل التاسع والأربعون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
_________
بصت رضا لجلال وابتسمت بسخرية وهو كان في نص هدومه ومش عارف يعمل إيه ويهرب من الحرب إللي ابتدت دي .. ..
جه مكالمة للنائب إللي فتح المكالمة ورد وبعدها قال لجلال
_ أنا آسف جدا يا جلال بس أنا لازم أمشي دلوقتي فيه اجتماع مهم جدا ومفاجئ
هنا جلال بصله وقال بغرض المساعدة والإفلات من الموقف دا
_ طيب اجي معاك! هتروح في الوقت دا !!
هز النائب راسه وقال
_ مش مشكلة الحرس برا .. اتعشى يا جلال أرجوك متحسسنيش بالتقصير ... مع السلامة
هز جلال راسه وودعه والنائب مشي ... وهنا رضا كانت بتتابع الموقف بغرابة وبتفكير ونورين قالت بحماس وعيونها بتلمع
_ يلا يا طلال بقولك العشا جاهز و أنا إللي عملاه بنفسي ...أكيد وحشك أكلي
هنا جلال انتبه ولقى رضا بتبص في مكان تاني وعاملة نفسها مش مهتمة ... فقرر انه يشاغبها وهو بيقول فجأة بشيئ من اللين
_ طبعا مانتي عرفاني بحبه ..
اتفاجئت من طريقته معاها وفرحت جدا وراحت بسرعة لغرفة السفرة وهي بترحب بيه وبتنهال عليه باللطف وانه ياكل وياخد راحته .. ورضا وراهم بتتأملهم وماشية بخطوات بسيطة ووشها عليه ملامح اللامبالاة ..
قعدوا كلهم على السفرة وبدأوا ياكلوا ونورين عمالة تعزم على جلال وتحط أدامه أكل وناسية رضا خالص ولا كأنها هنا ...
جلال كان هيتجنن من برود رضا وسكوتها ومش باين على وشها أي ضيق حتى بل بتاكل عادي لأنها فعلا جعاني ومتعشتش ولم تعطيهم أي أهمية ... وفجأة وهما بياكلوا قالت نورين
_ انتي نفسها مراته القديمة إللي هربت مع أهلها بعد ما خدت حق جوازتها من جلال ؟ ولا زوجة جديدة على إللي موجودة !
قالت كدة وصمت طويل حل عليهم ورضا وقفت المعلقة إللي كانت بتاكلها في نص الطريق ونزلتها على الطبق وبدأت تمضغ ببطئ شديد وجلال الأكل كان هيخنقه !
_______
في بيت البحيرة كانت نعمات بتفتح الباب بشويش وهي بتبص حواليها
_ متخافيش مفيش حد !
قال علي إللي دخل وجه بعد ما عرف ان جلال والدكتورة خرجوا ! فاستغل الفرصة إللي هو مستنيها من زمان لأن رضا منعاه انه يشوف يحي أحسن الموضوع يزيد بينهم ولكنه كان مصر انه يشوفه ويتكلم معاه وحاسس وعنده أمل ان يحي هيتقبل كلامه وهيهدى !
_ يحي قاعد فين ؟
شاورتله نعمات على الاوضة ودلته .. فاتنهد وهو قلقان شوية من جواه ان يحي ينفعل عليه .. ولكنه خد خطوته ودخل وفتح الباب ..وهنا لقى يحي نايم .. وقف يتفرج عليه شوية وهو متبهدل بالشكل دا ..
قلبه وجعه عليه جدا ولكن مفيش حاجة في ايده يعملها ليه .. يحي كان غرقان في نومه تقريبا .. وفجأة الباب اتفتح وقلب علي اتخبط جوا صدره وهو مفكر ان جلال أو رضا جم ولكنه تفاجئ بحياة داخلة !!
شهقت حياة من الصدمة وعلي كمان وهي بتديله ضهرها فجأة!! كانت لابسة بجامة للنوم وسايبة شعرها وكان فيه نكشة بسيطة من النوم بس هي حبت تيجي تشوف أخوها وتطمن عليه .. .
علي هو كمان اتفاجئ واتخض ولكنه بص بعيد وهي قالت بتوتر وخوف رهيب
_ مكونتش أعرف إنك هنا والله أنا
خافت ! خافت يفكرها حياة القديمة إللي بتحاول تلاقي فرصة تتقرب منه فيها ! ولكن لأ! .. هي فعلا مكانتش تعرف وكدة كدة مفيش حد غريب في البيت خالص والبيت كله فاضي .. قال علي بعد ما فهم إللي فكرت فيه وقال وهو بيطمنها وبيوصلها انه محصلش حاجة
_ هاتي طرحة وتعالي .. محصلش حاجة .
خرجت حياة بسرعة فعلا وبعد دقايق رجعت وهي لابسة اسدال ولافة طرحتها .. وقفت جنب علي إللي فضل واقف أدام سرير يحي ومش بيتحرك .
صعبان عليه جدًا إللي بيحصل دا كله .. خايف وحزين وقلقان وكل مشاعره جواه سلبية وكأن حياة حست فقالت
_ كل دا بسببي ..
كانت بتقولها بحزن شديد جدًا .. لسة علي هيلف ويتكلم .. لقاها بتعيط !! اتصدم من بكاها وانها بتعيط في صمت .. وفجأة حطت إيدها على قلبها وايد تانية على شفايفها تمنع صوت شهقاتها .. بصلها بأسى ومكانش عارف يعمل إيه.. غصب عنه قرب وحاول ميلمسهاش ولكنه قرب وقال
_ حياة اهدي وبطلي عياط ..
مكانتش عارفة تهدى بل بكائها زاد ومقدرتش تسيطر عليه وهنا هو مقدرش يسكت ومسك ايدها من على قلبها وقال بحب
_ بس يا حياة خلاص .. ارجوكي متعيطيش ..مفيش حاجة بسببك انتي بريئة من كل حاجة
_ مش .. مش بريئة
قالت من بين عياطها .. مقدرش يستحمل خلاص ! غصب عنه قرب ومسك وشها بين ايديه وهو بيبصلها وبيقول ودموعها غرقت إيده
_ انتي معملتيش حاجة .. نسيمة هي إللي عملت كل حاجة انتي بريئة !
كانت بتعيط ومنهارة وكأنها مش سمعاه أو مش قادرة تفهم كلامه .. وهو مش هاين عليه الحزن والبكاء والإنهيار دا كله .. قربلها بيحاول يضمها ولكن بكائها زاد وصوتها ارتفع وهو بيقول بصوت حزين جدا عشانها
_ حياة ارجوكي !! حياة متعيطيش عشان خاطري ...
_ انت بتعمل إيه في اختي !!!!
صوت من وراهم كان عالي وغاضب ... وهنا علي نبذ حظه إللي بيوقعه دايمًا في أسوء المواقف .
