الجزء الأول من الفصل السادس والاربعون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الأول من الفصل السادس والأربعون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 



الوقت في الطرقة كان بيعدي ببطئ جدًا  … جلال ماكنش قادر يقف ولكن رضا ساعدته وخلته يقف على اساس  يقعد على المقاعد ولكنه فضل واقف بيلف حوالين نفسه، عينه معلقة في اللمبة الحمرا فوق باب العمليات ... إيده كانت متشنجة، والعرق نازل من جبينه رغم إن الجو مكيف وكويس ... 

رضا كانت قاعدة على الكرسي، بس قلبها بيتسابق بداقته مع قلبه… بتحاول تبين هدوء عشان تخفف من توتره، لكن كل حركة صغيرة منه كانت بتفضح خوفها العميق....

وأخيرًا… الطرقة اتبدلت وكأن باب من السما اتفتح ، اللمبة الحمرا فوق باب العمليات طفت.. الباب اتفتح وخرج الدكتور لابس لسه الكمامة نازلة تحت دقنه ومع كذا فرد آخرين مساعدين وأطباء وممرضين ..

جلال اندفع عليه بسرعة ووراه وقفت رضا تسمع من الدكتور هي كمان وتكون مع جلال ، صوته ارتفع من الخوف واللهفة 

– ابني يا دكتور، يحي… عامل إيه ؟

الدكتور رفع إيده يهدّيه، وصوته كان هادي وطبعا هو عارف جلال بما ان المستشفى جلال أصلا إللي بانيها وهو أصلا أهم شخصية في البلد

– اطمن يا حاج جلال ... الولد حالته مستقرة الحمد لله.

جلال عينه لمعت أمل، لكنه مسك دراع الدكتور برجفة

– يعني مفيش عليه خطير ؟!

الدكتور هز راسه بإيجاب 

– أيوة... يحي كان عنده كسور مضاعفة في رجله الشمال، ركبنالُه شريحة ومسامير ... كمان عنده كسر بسيط في دراعه اليمين ، اتحطله شريحة صغيرة.. أما الجروح اللي في وشه وجسمه سطحية، محتاجة وقت بس تلتئم..

جلال ابتلع ريقه بالعافية… حس إن حجر ثقيل غليظ  اتزحزح من فوق صدره...

الدكتور كمل

– هو كان فاقد وعيه من الصدمة وفقد شوية دم ، نقلنالُه اللازم ، لكن دلوقتي ضغطه مستقر.. هيفضل تحت الملاحظة في العناية 24 ساعة... لو عدّى اليومين الجايين من غير مضاعفات، هيبقى في أمان.

الدكتور كان واخد من وقته إنه يقف يطمن جلال ويتكلم معاه وهو لسة في الطرقة المؤدية لغرفة العمليات  ..

جلال حط إيده على راسه، صوته اتهدج 

– الحمد لله… يا رب لك الحمد.

دموعه نزلت من غير ما يحس.. رضا جنبُه مدت إيدها وحطتها بخفة على دراعه، بصوت هادي ومواسي 

– قولتلك  هيقوم زي الأسد … ربنا ستر.

بصلها جلال وحس بامتنان ليها وجلال قعد على الكرسي مستني خروج يحي .. مسح وشه بإيده، وشكله كان منهار لكن عينيه مليانة شكر.. 

بص لرضا وقال بصوت مخنوق

– أنا كنت حاسس إن قلبي هيقف…  الحمدلله .

رضا هزت راسها بهدوء، بعنيها طيبة واطمئنان وقالت 

_ هيقوم وكلنا هنكون جنبه ..، وإن شاء الله يقوم بالسلامة.... 

وبعدها فعلا خرج يحي من غرفة العمليات على السرير المتنقل وجلال قلبه كان طاير على ابنه واتصدم لما شاف كل الجروح دي حتى لو سطحية لكنها كتير من احتكاكه بالأسفلت ... 

عدى يوم على جلال زي سنة ! .. جه أبوه وكريمة وحتى نسيمة لما عرفوا إللي حصل ليحي يتطمنوا عليه 

وطلب منهم جلال بعد وقت انهم يمشوا وهو هيقعد مع يحي هو والدكتورة وهنا طبعا نسيمة مكانتش قابلة خالص وكانت متعصبة ولكنها سكتت وندبت حظها إللي ضيعلها خطتها مع مازن .. ولكن يمكن مع زحمة تعب يحي تقدر تعمل حاجة .. فمحبتش تضيع فرصتها مع جلال وتعصبه منها أكثر وقامت مشت مع كريمة وحسين إللي مكانوش حابينها لأنهم حسوا ان فيه حاجة غلط وكريمة مش طايقة تشوفها بعد شماتتها في ابنها !! .... 

________

بعد ما يحي اتنقل لغرفة كويسة وفاق عدة مرتين ولكن كان دايخ بسبب خبطته في دماغه وارهاقه ورغم انها مش خلطة خطيرة ولكن بردو مأثرة فيه ، ريحة الأوضة معقمة لدرجة تخنق ... صوت الأجهزة بيدقّ جنب سرير يحي، ضربات قلبه متسجلة على شاشة صغيرة ...

جلال كان قاعد على الكرسي جنبه، سايب إيده متشابكة في بعض، عينه متسمّرة في وش ابنه... نظرته تقيلة… مليانة غضب ووعيد، كأنها سهام مطلعة من عينه نازلة على جسد ابنه الهش ...

ورضا كانت برا الغرفة في الوقت دا وبعد شوية دخلت ومعاها كوبين قهوة .. 

قربت من جلال إللي قاعد على كرسي جنب يحي .. ادتله القهوة وقالتله بمزاح على نظرته المسلطة على ابنه 

_ بس بقى عينك هتحرق الولد

_ دا لو مكانش متكسر كنت ربيته 

قال بوعيد وهو بياخد منها القهوة وعينه رجعت على يحي .. فسخرت 

_ كنت ربيه من بدري ياخويا 

جلال استفز ودافع عن ابنه ك أب 

_ أنا ابني متربي أحسن تربية

_ اشرب اشرب

ضحكت بسخرية وقالت وهي بترفع الكوب لشفايفها 

بعد دقائق… يحي بدأ يفتح عينه ببطء... رمش كذا مرة قبل ما يركز نظره... أول صورة وقعت عليها عينه… كانت صورة أبوه.

جلال مال بجسمه قدام، صوته خشن ومتقطع 

–ياترى هترجع تنام تاني ولا خلاص دي آخر محاولة وهتصحصح ؟

يحي استوعب المرة دي هو فين فعلا ... فتح بقه عشان يتكلم، لكن الصوت طلع ضعيف... عينه لقت عيون أبوه… فيها النار والقلق في نفس اللحظة.. اتوتر وادرك كل حاجة من بداية الحادثة لما كان معاه علي لحد اللحظة دي ونسى كل آلامه وركز فقط في ردة فعل أبوه ..

فاضل تقريبا ٨٠ فصل والرواية تخلص ! .. تقدروا تشتروها ومتستنوش !
الرواية موجودة كاملة للبيع بدلا من الانتظار .. اسألونا عنها في وتساب 01098656097

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.