الجزء الثالث من الفصل الثامن والأربعون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
جلال بيرجع من الشغل بعد المغرب وبيكون باين عليه التعب الكبير .. بيروح لغرفة ولاده يلاقي يحي نايم فبيبوسه من دماغه وبتكون فيه بعض الجروح التئمت خالص والوجع قل كتير في جسمه وبقى يعرف ينام مرتاح ..وبعدها راح لحياة لقاها هي كمان نايمة ومرتاحة ..
فرح جدا وهو حاس بالسلام بيعم على بيته ! مجربش الشعور دا طول عمره تقريبا ... وكل دا بسببها .. بسبب رضا إللي نظمت حياتهم ونظمت دراستهم وصحتهم واهتمت بكل حاجة تخصهم ... لو كانت أمهم الحقيقية مكانتش هتخاف عليهم كدة !! ... تنهد وابتسم وقام يروح لها يشوفها هي كمان ...
دق الباب فسمحتله بالدخول .. دخل ولقاها قاعدة بفستان بيتي جميل ومريح وشكلها فيها حلو أوي وعاملة شعرها وبتذاكر هي كمان على اللابتوب ..
_ عاملة إيه؟
قال جلال فردت
_ الحمدلله
_ مش شايف يعني حد صاحي
كان بيحاول يكلمها ويفتح كلام فقالت
_ كانوا تعبانين النهاردة أوي فلغيت الدروس وذاكروا شوية الصبح ولما المغرب أذن صلوا وناموا مقدروش يستحملوا للعشا ..
كان مبسوط أوي! سعادة .. كلماتها ووجودها بيثلجوا صدره .. كان هيدمع من الشعور الحلو إللي هو حاسه .. احساس غريب وكأنها بتصلح كل حاجة في حياته حتى خاطره وخاطر عياله ..
قال جلال
_ شكرا يا رضا إنك عملتي كل دا .. شكرا بجد
لحد دلوقتي مش قادرة تحب اسم رضا ! .. ولكنها معلقتش على الموضوع وقالت
_ بعمل دا عشانهم .. عشان هما مالهمش ذنب في الوضع إللي هما فيه .. بساعدهم زي منا كنت محتاجة حد يساعدني وملقتش .
تنهد بأسى وهو عارف هي تقصد إيه كويس .. وبص في الأرض وسكت معرفش يرد .. ولكن موبايله رن .. رفع تليفونه واتأفف لما شاف الرقم ومكانش عاوز يرد لكن رجع رن تاني فرضا قالت
_ رد .. او اطلع رد برا لو مش عاوز ترد ادامي
بصلها وقال بسرعة
_ لا لا دا تليفون عادي شغل والله
_ماليش دعوة يا جلال
قالت فرد بسرعة وهو بيقرب ليها
_لأ طبعا ليكي ..
وفتح المكالمة وفتح الاسبيكر وهنا جاله صوت رجولي كبير
_ إيه يا جلال باشا .. مستنيينك أهو في البيت .. هتيجي امتى ان شاء الله
