أهلا بقرائء الأعزاء ❤️
النهاردة الفصل ال١٠٥ .. والجديد من الرواية❤️مستنية رأيكم فيه ..
ياريت تتفاعلوا على الفيسبوك كتير أوي... التفاعل المطلوب هو ١٠٠ لايك و١٠٠ تعليق❤️❤️❤️
________________________
أصوات بكائهم هدأت ولكن أحضانهم منتهتش ... ودقات قلوبهم اللي اتحدت في إيقاع واحد .... وكل كلمة كان هتتقال بعد كده كانت ملهاش معنى من غير الدموع إللي كانت طريقتهم للتعبير عن جبروت وعظمة الموقف ، وكل ضحكة كانت مليانة شكر لأنهم أخيرًا مع بعض......
______
بعد عدة ساعات كانت حياة في حضن رضا في أوضتها ...
حياة نايمة في حضن أمها وعينيها مليانة دموع ما عرفتش تمنعها لحد دلوثتي ... قالت بصوت منخفض ومتأثر
_ أنا… أنا محتاجالك… كل حياتي كنت بفكر… ليه مفيش عندي أم تبقى ماما بجد .. مش مراة أبويا … ليه كنت لوحدي كل يوم في حياتي .. كل يوم في المدرسة... ليه حتى كل يوم الصبح بسرح شعري وبعمل كل حاجة لنفسي .. ليه ماما مش موجودة ؟ … أنا محتاجة حضنك أوي ...
رضا دموعها نزلت بسرعة قبل ما تفكر وطبطبت عليها ، ومدت إيدها لتلمس خد حياة...
_ من ساعة ما عرفت إني حامل ...وأنا بفكر في إن الحمدلله ربنا هيديني ولاد عشان اهتم بيهم واديهم الحب والحنان اللي انا مخدتوش .. كان طول عمري حلمت باللحظة اللي اشوفكم فيها بين ايديا عشان أحميكم من الدنيا واحن عليكم واحن على نفسي معاكم .. لكن إرادة ربنا كانت مختلفة ...
_ ليه ربنا عمل فينا كدة !!
قالت حياة بحزن كبير واعتراض فنهتها رضا برفق
_ دا قدر ربنا يا حياة .. متعترضيش.. ربنا ليه حكمته حتى لو معرفنهاش
حياة ردت عليها وهي بتعيط _ بس احنا اتحرمنا من بعض سنين كتير أوي وكل واحد مفكر التاني ميت ...
باست رضا راسها وضمتها ليها بحب كبير وهي بتقولها برقة
_ وربنا بردو جمعنا تاني .. وانتِ واخوكي موجودين أدامي … وأنا مش هسيبكم تاني ....
حياة خدت نفس عميق، تقريبًا كأنها بتحاول تستوعب الكلام، وبعد شوية، صوتها ارتفع شوية من الفرحة المختلطة بالخوف
_ أنا محتاجة كل حاجة منك… حضنك… كلامك… حضنك اللي ملقيتوش لما كنت خايفة ... حضنك إللي مليقتوش وأنا فرحانة وعايزة اشاركك فرحتي ...… كل حاجة كنت بحلم بيها عيزاها منك !
رضا ضمتها بقوة، كأنها خايفة أي حاجة تفرقهم تاني، وقالت وهي تبكي
_ يا حياة ... يا حياتي ..
نادتها بإسم الدلع إللي كانت نفسها تناديه بيه من يوم ما كانت بتحلم ان تسميها حياة .. استطعمت الاسم وهي بتنطقه ... وبعدها كملت كلامها
_ أنا موجودة ومش هسيبك تاني و كل اللي فات خلينا ننساه… دلوقتي إحنا مع بعض... وكل حاجة هعوضك عنها
حياة بكت بحرقة، راحت تحط راسها على صدر أمها أكتر ، وتحس بدفء لمسته بعمق ، وقالت
_ أنا فخورة إنك انتي اللي طلعتي أمي ... فخورة بيكي وبنجاحك وبأخلاقك يا ماما .. وعمري أنا كمان ما هضايقك ولا هقصر معاكي وزي ما انتي اتأذيتي زمان أنا ويحي هنعوضك عن كل حاجة ...
رضا مسكت وشها وحطته على خدها، وقالت وهي سعيدة بكلام حياة وحماسها واستعدادها لعيش حياة وبداية حياة جديدة
_ وأنا كمان فخورة بيكي أوي يا حياة ومبسوطة اني بنت بالطيبة والرقة والجمال دا كله تبقى بنتي أنا ....
لعبت في شعرها وهي بتتأملها وكملت
_ أنا مش عايزة منك حاجة انتي واخوكي غير انكوا تكونوا كويسين وفي حضني .. دا أنا اللي حياتي كلها ليكوا …
حياة عيطت تاني ودفنت وشها في صدر رضا ..
دموع الفرحة، الاشتياق، الألم، الامتنان، وكل واحدة من الاتنين بتحس بالتانية كأنها مكملة لها... الصمت بعد الكلام ده كان مليان دفء، وكل نظرة بينهم كانت بتقول إنه أخيرًا لاقينا بعض ، ومش هنتفارق تاني ...
دق الباب فسمحت رضا بالدخول ...وكان روح قلبها التاني .. يحي
_ هو أنا ممكن .. اجي معاكوا ؟
ابتسمت ليه وحياة بصتله بدموع ورضا قالتله بحب ونبرة أم كلها حنان
_ تعالى يا حبيب أمك ..
الكلمة خلت يحي يدمع ويسرع لحضنها وفعلا اخدته في حضنها من الجهه التانية .. ودي كانت تاني مرة يحي ينام في حضن مامته واخته ولكن المرة دي وكلهم عارفين انها أمهم وملجأهم في الدنيا ..
الحضن كان المفروض يهديهم ... ولكن يحي وحياة تفاجئوا ببكاء أمهم المرتفع والمنهار ...
_ مالك يا ماما في ايه ؟ متعيطيش عشان خاطري أنا كويسة ومش زعلانة .. دا أنا فرحانة انك ماما أوي .. فرحانة والله
قالت حياة وهي بتتعدل وبتحاول تمسح دموع رضا بحنان وحرص شديد ... ويحي اتعدل يترجى أمه إنها متعيطش ...
_ ماما عشان خاطري دموعك غالية متعيطيش يا حبيبتي ... طب بتعيطي ليه ؟
بصتلهم وهي حاسة انها مش قادرة تتصل بالواقع ... وقالت وسط دموعها بضعف شديد
_ مش مصدقة إني حضناكم بعد ما كنت .. كنت مفكرة انكم روحتوا مني واني عمري ما هشوف ولاد تاني ... مش مصدقة انكوا بتهونوا عليا زعلي عليكوا !!
ولادها بصولها بشفقة .. كل اللي هما مروا بيه ميجيش شعرة في اللي هي عاشته وداقته .... وقبل ما أي حد فيهم كان يفكر ياخد ردة فعل ويهديها كان دخل جلال وتوجه ناحيتها علطول ومسك ايديها وباسها بعمق وهو بيقولها بحنان شديد
_ صدقي يا حبيبتي ... صدقي ان احنا جنبك وبنحبك ..
باس إيديها تاني وهي بتبصله بتعب كبير .. وهو بيبتبادل معاها النظرات بحب ودعم
_ صدقي ان احنا عيلة .. عيلة أنا وانتي حلمنا بيها زمان ...
غمضت عينيها وتنهدت بحُرقة ويحي وحياة بيبصولها وعاوزينها تهدى خالص .. وفعلا ابتسمت وهنا هما كمان تلقائيًا ابتسموا معاها وتنهدت وقالت وهي بتبص في عيون جلال اللي كلها قوة وعزيمة انه يحقق كلامه ووعده بإنهم يبقوا عيلة سعيدة ومستقرة ومريحة ...
_ احنا هنبقى أحلى عيلة في الدنيا
_ أيوة يا ماما أيوة
فالت حياة بحماس وهي بتحضنها وهتموت من السعادة بشعورها بالعيلة ويحي كان مبسوط ويضحك وجلال اتعدل من مكانه والولاد بقوا في النص وعلى الطرفين جلال ورضا نايمين مسلمين وولادهم جنبهم مستمتعين بالسلام وهما كلهم في سرير واحد دافي ....
_ بحبك
قال جلال وهو بيبص لرضا.. فقالت حياة
_ سمعتك يابابا
اتكسفت رضا وضحك جلال فكملت حياة
_ بس قول براحتك ..هي تستاهل
_ مش براحتك أوي...
اعترض يحي اللي مقدرش يمنع نفسه من غيرته على أمه فضربه جلال على دماغه بخفة فكشرت رضا ونهته
_ متضربش ابني..
ومسحت على راس يحي بحنان ويحي كان مبسوط وحاسس انه غلب ابوه ...
لكن جلال ابتسم وحتى حياة .. وفضلوا صاحيين مش عارفين يناموا وبيستشعروا حلاوة وراحة قربهم من بعض ....
_________
الشمس كانت لسه طالعة لما حياة ورضا قرروا يبدأوا يومهم سوا..... حياة دخلت المطبخ أول مرة جنب أمها، وحست بارتباك غريب
_ أمي … ممكن أساعدك ؟
قالتها بخجل ، إيديها مش عارفة تمسك أي حاجة لأنها مش متعودة على المطبخ يادوب بتعرف تعمل بيض وبس .
رضا ضحكت ، مسكت إيدها وقالت
_ أكيد يا حياتي .. هنعمل الغدا النهاردة مع بعض ومش لازم تبقي خايفة … الطبخ سهل مش صعب .. بس الأول هنحضر الفطار
هزت حياة راسها بالموافقة
بدأوا يحضروا الفطار سوا.... حياة فضلت تضايق من أول شوية وهي مش عارفة تعمل سيرب لسلطة معينة ..
_ إيه ده؟ أنا مش عارفة أعمل السيرب صح!
رضا قربت منها وضحكت
_ مش مهم يا حياة مانتي أول مرة تعمليه ... بصي هو السر كله في المايونيز عشان كدة مش عارفة تخلي قوامه ماسك نفسه ...
حست حياة بالضغط شوية... واتكسفت وقالت
_ اصل انا قولتلك اني عرفاها وطلعت مش عارفة حاجة ..
ضحكت رضا ورجعت خصلة من شعر حياة لورا وهي بتقولها
_ عادي ... جربي يا حبيبتي لحد ما توصلي للقوام الحلو ولو موصلتيش ليه فمش مشكلة هناكلها بردو وهتبقى جميلة عشان من ايدك ... المهم إننا مع بعض… وكل حاجة هنتعلمها سوا ...
ابتسمت حياة وحست كدة بالدعم حتى لو فيه حاجة بسيطة وبعدها رضا قالت
_ وبعدين هتجيبي النفخة الكدابة منين غير من ابوكي ...
حياة ضحكت وقالت _ دا بابا دا جميل أوي.. تعرفي ان كل الميسات بتوعي بيحبوه
_ وانتي مين عرفك ؟
انتبهت رضا للكلام أول ماجات السيرة .. فقالتلها حياة
_ بيقعدوا يسألوا عليه كل شوية ويقعدوا يتكلموا عليه والكلام بيوصلني طبعا.. داحتى زمايلي .. فيه واحدة كدة بنت راجل اعمال كبير ... او نائب مش فاكرة .. عينيها كانت هتطلع على بابا وكانت عاوزة تتجوزه ..
رضا كانتببصلها وفي عينيها الغيرة خصوصا لما افتكرت البنت المتدلعة بنت النايب دي .. وحستب الغيرة أكتر ولكنها دارتها وقالت
_ ماشي .. ابقي قوليلي بقى يا حبيبتي ابوكي عمل ايه وامك مش موجودة عشان ليا دماغ اني اربيه بصراحة..
ضحكت حياة وردت
_ دا بابا دا غلبان
ردت عليها رضا بتهكم
_ آه منا عارفة .. غلبان أوي ..
بصتلها حياة وضحكت اكتر على غيرتها
_ دي الغيرة هتطلع من عينيكي
اتغرت رضا وهي بتقول
_ ااغير عليه ليه ؟ هو اللي بيتجنن من الغيرة عليا
_ آه ... هو بوظ حياتنا غير الجنان بتاعه ..
قالت حياة ونبرتها بعد الضحك بقت حزينة ... رضا سابت اللي في ايدها ومسكت وش حياة بحنان وقالت وهي بتبص في عينيها
_ احنا هننسى اللي فات .. وهنعيش كأننا عيشنا طول حياتنا مع بعض ..
_ بس دا محصلش ..
حياة كانت رافضة تقبل الكلام دا ولكن رضا قالت بألم امتزج بالأمل في الحياة دلوقتي والمستقبل
_ أنا مبقولش ننكر الواقع .. بس كفاية وجع بقى يا حياة وتفكير في اللي فات .. فضلت سنين أفكر .... ماشي يا حبيبتي
حياة حست بألم أمها فهزت راسها وسكتت ... وبعدها قالت ...
_ ماشي يا ماما حاضر ..
_ربنا يبارك فيكي يارب ...
وابتسموا لبعض وكملوا الفطار بتاعهم ...
والمطبخ كله بقى مليان حياة ، ضحك، وحركة... حياة حاولت تقشر البطاطس بس كانت بتشيل من لحم البطاطس كتير مش القشرة بس فرضا ضحكت وقالت
_ خلاص يا حياة متقشريش بطاطس دا انتي عذبتيها
_ بعرف والله بس مش عارفة .. متوترة اني واقفة معاكي وكدة ..
كانت عيونها وايديها فعلا متوترة وكل ما بتفك كدة وترتاح بترجع تفتكر حقيقة ان ازاي الدنيا في يوم وليلة اتغيرت والام اللي كانت ميتة اكتشفت انها حية ... وهنا ؤضا هدتها وهي بتقول بلهجة رقيقة
_ مفيش حاجة اتغيرت ... غير إني ماما بجد ...
يعني قبل كدة مكونتيش حاسة إني ماما ؟ مكونتش انفع يعني ؟
_ لا طبعا كنتي تنفعي دا أنا كنت بتمنى إنك تبقي ماما بجد ..
سارعت حياة بالرد فابتسمت رضا وقالت
_ طب يبقى يلا .. اعملي اللي انتي عيزاه وقولي اللي انتي عيزاه ومتفكريش غير في اني حبيبتك وصاحبتك ومامتك .. متفكريش ازاي دا حصل .. فكري ان الحمدلله إحنا مع بعض
_ الحمدلله ان احنا مع بعض ..
قالت حياة بصدق وحب .. وفضلوا طول ماهما بيشتغلوا مع بعض يتكلموا وشوية يتكلموا براحة وشوية حياة متستوعبش فرضا تهديها .. وقضوا ساعة مع بعض كلها صفاء وحب ومحاولة للتفهم وانهم يتعودوا على الوضع الجديد ...
_ مين عامل السلطة دي ؟
سأل جلال وهو بيدوق السلطة الجميلة ... فابتسمت رضا وقالت
_ حياة ..
اتكسفت حياة وردت برقة
_ ماما علمتني وأنا سمعت كلامها
الجملة خلت قلب جلال ورضا يرفرف .. بنتهم قاعدة ادامهم ومعترفة بيهم هما الاتنين سوا ... جلال قاوم تأثره وقال بمجاملة
_ هتطلعي طباخة شاطرة زي ماما ولا إيه ؟
قالت رضا بباتسامة
_ على الغدا هتتأكد إنها طباخة شاطرة من دلوقتي ..
_ واهو عشان تشوفلها عريس وتحل عننا بقى ..
قال يحي وهو بيشاغب أخته إللي بصتله بكسوف بدل ما تتعصب منه ... وهنا رضا ردت برفض وضيق رغم ان يحي بيهزر ..
_ عريس ؟ عريس في السن دا !
_ استحالة متقولش كدة تاني ..
دا كمان كان رد جلال إللي اتسرع واندفع في رفضه لدرجة ان يحي استغرب... اصل باين انه بيهزر يعني .
مالهم اتجننوا واتعصبوة كدة ليه .. لكنه ميعرفش ان فكرة الزواج المبكر دي فكرة قاتلة بالنسبة ليهم .. مش فكرة عادية ...
_ وماله يابابا هو يعني يحي قال إيه ؟ هو الجواز حرام !
قالت حياة وهي بتدافع عن فكرة يحي وهنا جلال فتح عينيه بزعيق
_ حياة !!
نغزتها رضا من تحت الطرابيزة ولمت الدنيا وهي بتقولهم
_ ما تاكلوا يا حبايبي .. كلوا وبطلوا كلام ..
وبصت ليحي بتحذير .. يحي سكت وجلال فضل الكلام يدور في دماغه وهو مقرر انه ولاده مش هيتجوزوا إلا لما يكونوا مؤهلين بالكامل للجواز .. عاطفيا وجسديا وعقليا ومن كل النواحي ...
لدرجة ان فكرة الجواز دلوقتي حتى لو هزار ... بتعصبه وبتصحي شياطينه ..