الجزء الأول من الفصل التاسع والستون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
بعد ما دخلت الحمام .. تليفونها بدأ يرن .. جلال تجاهل في البداية لكن الرنين استمر ورضا رغم انها كانت بتسرح شعرها .. إلا إنها دخلت تاخد شاور ! .. حركتها دلت على مدى توترها من قرب جلال ... وجلال ابتسم وهو عرف تأثيره عليها .. بس رجع الموبايل بتاعها يرن تاني وهو مقدرش يقاوم يرد يشوف مين ..
مسك الموبايل وتردد ... ولكنه في النهاية مسكه وفتح المكالمة وهنا يجيله صوت كريه
_ وحشتيني ! أرجوكي متقفليش واسمعيني يا حبيبتي
أول كلمة سمعها خلت وشه يحمر وملامحه تتجهم وتكشر ويحس بغضب شديد ..
_ أنا آسف... عارف إني مكانش ينفع أزعلك .. مكانش ينفع أزعل روحي .. انتي عارفة إنك أغلى حاجة في حياتي
أستمر الطرف التاني في الكلام وجلال صوت نفسه بقى عالي ... وقفل التليفون ... كل خلية فيه كانت بتغلي من الغضب ... حاول يمسك نفسه ... فشل !
جلال رمى الموبايل وبسرعة وهو مش شايف أدامه اقتحم عليها الحمام وكانت جوا الكابين .. واتصدمت منه وبسرعة شديدة شدت الفوطة تحطها عليها وقفلت الماية وهي بتزعق فيه جامد جدا ...
_ أنت إزاي تدخل عليا كدة !!
_ وهو عادي يقولك وحشتيني
متكسفش ومرفش ليه جفن ولا كأنه عامل فيها الحزين المجروح بقاله يومين ... ولكن لما ييجي الموضوع للغيرة .. جلال بيفقد عقله
جمعت قصده ... رغم انها متعرفش إيه حصل لكن أكيد .. أكيد مازن ! .
_ اطلع برا
قالتله وهي بتلم شعرها على كتفها وكلها ماية .. بس هو قرب ليها وهو بيزعق بصوت عالي ..
_ ماهو كان بيحضنك .. طبيعي يقولك وحشتيني
_ مالكش دعوة !!
زقته في صدره تبعده عنها وبلت التيشرت بتاعه بس هو قرب أكتر لدرجة انه دخل للكابين الزجاجية وهو خلاص .. مخه دلوقتي وأعصابه مفقودة تمامًا ومستعد لأي تهور ..
_ يعني إيه ماليش دعوة ؟ ...
_ يعني حاجة متخصكش ..
الكلام طبعا معجبوش .. قرب جدا وقال بصوت كله إصرار وحدة
_ جوزك .. قبلتي .. رفضتي .. جوززك
جلال قرب منها جدا والكابين صغيرة وهي سندت على الازاز والحوار بينهم مشتد وكل واحد فيهم عيونه بتطلع شرار .. وجلال بيكمل بملامح شرسة
_ ومفيش راجل تاني حقه يلمس ولا حتى يشوف شعرة منك !!
مسك شعرها المبلول بين ايديه وهي ثابتة مكانها بتتحداه وقال
_ لو كنت بقرون وسبته يلمسك وسبتهم يشوفوا شعرك .. فنا دلوقتي أهونلي أموت ولا ان أسمح بدا تاني .
رفعت حاجبها وشدت شعرها من إيده وهي كمان بتقربله لحد ما التصقت بصدره وانوفهم قربت تتقابل وكل واحد فيهم مش عاوز يتنازل لحظة ..
_ هتلبسني الحجاب غصب عني !؟
قال جلال بغضب
_ آه غصب عنك هتلبسيه !!
قربتله وهمست غاوية إهانته وعصبيته
_ أبقى البسه أنت...
بس فهم لعبة الاستفزاز وقال
_ هلبسهولك وألبسه .. مش كدة هتبقي راضية ؟
_ هتلبسه أنت لواحدك ..
قالت فمسكها من وسطها وضمها عليه وهو بيبص لعيونها الجريئة وكلامها إللي بيشعل النار في عروقه
_ انتي بقيتي سافلة وبجحة كدة إزاي !!؟
مسكته من وشه بايديها الاتنين بعنف وهي بتقوله بغضب
_ بتشتمني كمان ؟ تصدق خسارة فيك كل لحظة قعدتها معاك اخد بالي منك ومفكرة انك بقيت بني آدم وأنت حيوان ...
دفعها جلال لدرجة ان جسمها خبط في الازاز بعنفوان وهو بيقرب وبيقول
_ أنا هوريكي الحيوان دا هيعمل إيه ..
فقد كل ذرة سيطرة فيه وقرب ليها بسرعة يبوسها ... قبلات انحرم منها سنين .. كانت قبلات سريعة ومتتالية وعنيفة ... لكن لسخرية الأمر ... هي كمان كانت بتبادله بعنف يشابه خاصته .. وكأنها بتنتقم منه في البوسة ... لدرجة انها قضمت شفايفه وعورتها وعيونها كلها شر تجاهه .. هربت أنفاسهم في القبلات الغاضبة المثيرة... وابتعد عنها انش .. انش واحد فقط وهو بيتوسلها بصوت هربانة منه أنفاسه
_ متخليش حد يقربلك .. أرجوكي.. متحسسنيش بالعجز أكتر من كدة
هي كمان كانت بتتنفس جامد وهي بترد عليه ومغمضة عينيها من قوة التأثير إللي بتقاومه بكل طاقتها
_ أنت إللي محسس نفسك .. أنت إللي شايف إني ملكك وان أي حاجة بتحصل حواليا بتهددك !
قال جلال وباين على وشه وتفاصيله المعاناة من مشاعره ... وهو بيقولها وبيبص في عيونها إللي فتحتهم وشافت منتهى الضعف إللي هو فيه أدامها
_ صح .. خصوصا هو .. وجوده حواليكي بيهددني .. كل نفسه بيتنفسه حواليكي .. بيخنقني !!
للحظة بصتله وهي مش مصدقة ! تبقى لواحد تاني ! ... سخرت جواها .. مازن وجوده بيهدده هو ؟ دي قعدت مع مازن أكتر من نص عمرها وعمرها ما حست تجاهه بأي مشاعر .. وجلال رغم انه بعيد .. إلا إنها .. إنها معاه في الحمام وبيبوسوا بعض بكل عنف وشغف ...
سألته فجأة وهي شاردة في أفكارها
_ هو أنت. .. أنت مجنون للدرجة دي !!! أعمى مش شايف ؟ مش واخد بالك ؟؟
لكن عقل جلال مفهمش كدة .. فهم العكس تمامًا
_ مش واخد بالي من إيه؟ من كرهك ليا !
فضلت ساكته تبصله تدرك إللي هي فيه .. الضعف إللي بقت فيه أدامه .. وجلال قال بحزن
