الجزء الرابع من الفصل الثالث والخمسون من رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
فجأة غضب رضا تحول لحاجة تانية ... بقت مرتبكة، ودماغها شغالة بألف احتمال. .. صوتها خرج مهزوز لكن فيه لهجة تحقيق
ــ أنت لما جيت هنا… خدت منها حاجة؟ شربت حاجة؟
جلال ثبت مكانه للحظة ، بيحاول يسترجع كل اللى حصل قبل ما يدخل الأوضة، يلاقى نفسه بيتنفس بسرعة وهو بيرد بثقة
ــ ملحقتش والله يا رضا... أنا كنت جاى أزعق لها أصلاً إنها بتحاول تنتحر… كنت مش شايف قدامى… وبعدين بقولك حتى وأنا فى الطريق كنت حاسس بسخونة غريبة فى جسمى واحتياج مش فاهمه.
رفع عينيه ليها، فيها ارتباك وخوف من حكمها...
هى زاد شكها أكتر، وصوتها بقى بيحقق أكتر وسألت وهى بتضيق عينيها عليه
ــ متأكد إنك ما خدتش أى حاجة ؟
ارتعش صوته وهو بيرد كأنه بيحلف على عمره
ــ أقولك على حاجة… أنا حتى دواء السكر بتاعى ما خدتوش.
الصدمة اتسربت لملامح رضا... حست إن كل حاجة مش راكبة مع بعض... خدت نفس طويل وبصت ناحية الأرض وافتكرت العصير .. ثم همست وكأنها بتكلم نفسها
ــ ماهو لو انت مكلتش حاجة ولا خدت حاجة .. والاعراض ظهرتلك وانت في الطريق .. يبقى ..
وسكتت ! كأنها مش مصدقة الاستنتاج االلي وصلتله ولكنها كملت بعدها وعيون جلال منتظرة انها تكمل
_ يبقى مفيش غير العصير ! يمكن كان فيه حاجة… بس إزاى وأنا عملاه بإيدى وشاربة منه؟
رجعت تبص له بنظرة ضيقة .. فرد جلال بشكل تلقائي
ــ مش يمكن أنتي إللي ح…
باقي الجملة وقفت فى حلق جلال... كان رايح يقول إنها هى اللى ممكن تكون حاطت له حاجة تخليه في الوضع دا … لكن الكلمة طلعت فى دماغه ووقف قبل ما ينطق... الموقف كان محرج، فبلع ريقه بسرعة وقال وهو بيحرك إيده كأنه يمسح الكلام
ــ سوري، سوري… أكيد مش إنتى يعنى..
وبعدها بصلها بنظرة خجل منها .. وهي بتبصله بنظرة قوية حادة ..
_ والله .. هحطلك حاجة عشان تنام معايا .. دا على أساس إني طايقة خلقتك أصلا!!!
جلال كان هيرد بس سكت .. مرضاش يفكرها بنفسها كانت عاملة إزاي امبارح .. ملهوفة عليه أد إيه ... بس هو لو قال كدة هي هتقوم تضربه بالنار .. هي ليلة جاية بعد شوق كبير جدا .. ليلة فقدوا فيها السيطرة على نفسهم بالكامل .. وعمرهم ما هينسوها .. مش مشكلة هيبقى يفتكر الليلة وهو قاعد لواحده ...
ولكن سكت ثوانى وعقله بيرجع شريط اللى حصل بالتفصيل
لحظة ما رضا دخلت بالعصير، مكان الكوبايات وطلب مازن وكلامه عن العصير ، حركة مازن وهو قاعد بيبصله وكانه مترقب لحاجة .… حاجات صغيرة بدأت تلمع فى دماغه زى شرارات.. رفع رأسه وقال ببطء وهو بيركز فى الصورة اللى شايفها جواه
ــ لما جبتى العصير أنا ما شربتوش على طول… أنا قمت أشوف موبايلِى وبعدها جيت...
رضا ثبتت حركتها وفجأة دققت فب كلامهه وافتكرت فعلا ، كل خيوط اليوم اللى فات اتجمعت فجأة قدامها.. هى كمان افتكرت إنها قامت وراه، سابت مازن لوحده فى الصالون دقيقة أو اتنين، والكوبيات على الترابيزة. اتبدلت ملامحها فجأة ودماغها شغالة بأقصى طاقتها...
لحظة صمت تقيلة ملأت الأوضة... جلال شايف فى عينيها نفس الفكرة اللى جت فى باله، وهى شايفة فى عينيه نفس الرعب
مازن كان لوحده.
مازن هو اللى كان ممكن يحط حاجة فى العصير..خصوصا انه عدو لجلال ...ولكن لو دا حقيقي .. فدا مي هيكون معناه ان مازن حط حاجة لجلال بس .. دا معناه كمان انه متفق مع نسيمة لأن استحالة الصدفتين يحصلوا مع بعض !! ..
الهواء بقى تقيل حوالين الاتنين... خصوصا رضا !! رضا حطت إيديها على خدها،. تبص لجلال إللي وقف من الكرسي و قرب منها خطوة، صوته نازل واطى وهو بيقول
_ ممكن يكون…
قاطعته وهى تهمس بصوت مبحوح
ــ لأ مش ممكن يكون مازن…
العين فى العين... الاتنين بيستوعبوا إن حد تالت لعب فى حياتهم... ولكن رضا رفضت حتى اقتراح مازن كطرف في لعبة قذرة زي دي !!
رضا سحبت نفس طويل، بقت شايفة كل حاجة فى راسها بشكل مختلف، بتفتكر خطواتها، حتى طريقة نظرات مازن .... وصوتها خرج فى الآخر ..
ــ يا جلال دا أنا سيبته لوحده دقيقة… دقيقة واحدة بس.. هيلحق !!
جلال رفع إيده وحطها على جبهته، صوته مهزوز
ــ الحجات دي بتتحط بسرعة عادي مش محتاجة تحضير ومازن دكتور فممكن جدًا يكون عارف حاجة بتذوب بسرعة جدا وتأثيرها قوي وسريع !!
الصدمة كانت أكبر من الغضب ورضا بتفكر في كلامه ... بقى فى إحساس جديد جوا رضا لدرجة انها قالت ..
_ الكوبايات !!
بصلها جلال وهي كملت
_ الكوبايات هي اللي هتوصلنا إذا كان أصلا العصير فيه حاجة ةلا لأ !!
_ كول تلاقيهم اتغسلوا من زمان !!
قال جلال فبصتله رضا وهزت راسها بالنفي ..
_ لأ نعمات مجاتش عشان موضوعها .. وحياة أكيد لسة نايمة وحتى لو صاحية مش هتغسل الكوبايات !! لو الكوبايات موجودة هنعمل تحليل وهنعرف إذا كان فيها مادة غريبة ولا لأ!!!
فكرة طرأت على عقل رضا وكانت فعلا ذكية وقوية جدا .!! وهنا جلال اندفع وقال
_ طب احنا مستنيين إيه؟
بصتله ومردتش فقال بسرعة وهو بيجيب هدوم يلبسها
_ بسرعة يلا نلبس ونروح .. وحتى لو الكوبايات اتغسلت أنا كمان هحلل !!
فاضل تقريبا ٨٠ فصل أو يمكن أكتر لنهاية الرواية 📌 فتقدروا تشتروها ببساطة ومتستنوش ..
تقدري تشتري الرواية كاملة ومتنتظريش ولا تستني تنزيل الفصول ... من خلال تحويل سعرها ٧٠ جنية على رقم فودافون كاش 01098656097
أو ٧ دولار لو من خارج مصر
وبعد التحويل بدخلك قناة تلجرام فيها الرواية
الاستلام فوري بعد التحويل
_
---_______
