الجزء الأول من الفصل الثالث والخمسون من رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
بنفكركم الرواية موجودة كاملة للبيع والاستلام فوري يعني مفيش أي انتظار !
_____
الشمس كانت بتتسرب من ورا الستارة تقطع العتمة بخيوط دهب خفيفة ....
الوقت كان بدري .. يعني من أول ما شعاع الشمس القوي انعكس على شباك الغرفة وستايره البيضا ...
كان الجو كله هدوء بشكل مريح للأعصاب ويبدو ان حتى العصافير لسة مصحتش ولا زقزقت ...
كانوا نايمين في الغرفة أشبه بالغرقانين في الهدوء ...
ملامحهم مرتخية ومسالمة جدًا .. جلال وشه مش مكرمش وهو نايم .. مش ضاغط على اسنانه كعادته .. جلال مرتاح تمامًا ومتغطي باللحاف الخفيف ونصفه العلوي عاري وشكل جسم مفرود ومتجدد ...
ورضا نايمة شعرها مفكوك من تسريحته المضبوطة .. حتى وهي فرداه بيكون منضبط ومتهذب .. لكنه دلوقتي تموج ومفرود جنبها وخصلاتها المتناثرة جاية على وشها وجاية على صدر جلال
وبما ان شعرها مش طويل أوي... فهي كانت قريبة من جلال جدًا للدرجة إللي شعرها كان على كتفه وتقريبا نايمة على صدره ...
تململت في نومها بعد ما أثر عليها ضوء الشمس .. جسمها مش متشنج ... بتتحرك ببطئ في نومها ... لدرجة ان وجهها أقرب للإبتسام... عينيها بتتحرك تحت الجفن .. وكأنها بتتفرج على حلم ..
حلم جلال بيبوسها فيه بقوة .. بيشرح أد إيه هو بيجبها وبيعشقها ... حلم وجلال بيشيلها وبيدفعها تجاه أحد حوائط الغرفة وبيحصل بينهم حجات محصلتش بينهم قبل كدة حتى في المرحلة الأولى من جوازهم من سنين ... ابتسمت ! .. حلم جميل مع شخص سيئ ...
فجأة عينيها انفتحت في ذعر شديد وجسمها كله اتشد وكأنها تعرضت لصاعقة قوية جدا !! دا مش حلم جميل ! دا كابوس أليم !! دي الحقيقة المرة إللي لسة حالا بتستوعب انها حقيقة !!
حست .. حست وتمنت ان ياريت ذاكرتها تكون بتخدعها وتكون بتهلوس من حلم نوم أو حتى حلم يقظة .. ولكن للأسف .. حركة واحدة من عينيها ولقت نفسها مرمية في حضن جلال ، دراعه ملفوف عليها كإنها محبوسة جواه... أول ما فاقت، ذكريات الليلة اللي فاتت ضربتها زي السهم... قلبها اتقبض، ودموعها نزلت لوحدها فورًا وحطت إيديها على بقها وهي مش مصدقة انها سلمت نفسها للشخص دا !!!! ...
قامت تبكي وهي بتحاول تفلت من حضنه، بس إيده كانت لسه ماسكاها جامد.... البكا زاد لحد ما صوتها اتكتم في صدرها... فجأة حس بيها، فتح عينيه وهو مبسوط بشعورها في حضنه . هو كان واعي ولكنه مكانش قادر يسيطر على نفسه !!! ...
فجأة ملامح وجهه بهتت وهي بتدفعه عنها وبتقف وعمالة تشد هدوم من علىى الأرض وصوت بكاها عالي في غضب ، ولما لمح وشها الغرقان دموع اتخض وقعد بسرعة فظهر نصفه العاري كله
_ إيه يا حبيبتي في إيه!!
مسكت شورته ورمته في وشه بكره وهي بتصرخ فيه
_ متقوليش يا حبيبتي !! أنا مش حبيبتك !!!!!
_ إيه يا رضا! مالك؟ بتعيطي ليه حاجة حصلت ؟
مازال غبي ومش فاهم .. أو هو خايف يفهم ! كان نفسه يكون أي حد مات .. أي حد وقع في مصيبة . ولكن ميسمعش منها انها ندمانة على إللي حصل بينهم !!
خبّت وشها في كفوفها، جسمها بيرتعش وكانت لبست تيشرته من على الأرض أصلا تستر بيه نفسها لأنها عاوزة حاجة تلبسها بسرعة مس لسة لبسها إللي هتقعد تلبس فيه شوية حلوين .
_ أنا مش قادرة أبصلك... مش قادرة أفتح عيني وأبص لنفسي .. مش قادرة حتى أسمع صوتي اللي يتكلم بيه .. مش قادرة !!!
لبس الشورت بسرعة وقام وقف قرب منها وهي قعدت على الكرسي إللي جنب السرير وفعلا كانت منهارة وهي مش قادرة تصدق إزاي عملت معاه كدة !!!
شد إيديها من على وشها وقعد على الأرض أدامها ، صوته مبحوح وهو متلخبط
_ ليه بتقولي كده؟ أنا بحبك... والله العظيم بحبك.... اللي حصل امبارح ده مش غلط ، ده حبنا اللي غلبنا .. دا ضعفنا تجاه بعض ..
رضا هزت راسها بقوة، صوتها متقطع من العياط وهي بتصرخ
_ حب إيه! أنا حاسة إني ضيعت نفسي تاني لما سبت واحد زيك حثالة يلمسني !!! ... أنا !! أنا أسلملك من غير ما آخد بالي وبالسهولة دييي ... لأ أنا ماستاهلش كدة ...
بعدها وقفت وبدات ترمي حجات في الاوضة تكسرها وهي بتصرخ
_ وإنت ماستاهلش مني حاجة... متستاهلش تلمس شعرة مني حتى !!! متستاهلش حاجة خالص ..
كانت بتكسر وهو مش عارف يعمل إيه .. لحد ما حس انها هتأذي نفسها لما تكسر المرايا الكبيرة فراح يشدها من خصرها لحضنه وهو بيحاول يهديها ..
_ اهدي أرجوكي أنا جوزك .. أنا جوزك والله محصلش حاجة غلط
دفعته بعيد عنها وهي بتضربه في كتافه بعنف وبتبعده بضرباتها لورا وهي بتصرخ فيه بقوة رغم دموعها
_ أنت كلك على بعضك غلط .. كل حاجة بنا غلط .. كل حاجة !!! إنت واحد شهواني وبس ومالكش غير كدة وعمرك ما هتكون غير كدة وهفضل عند كلمتي دي لحد آخر لحظة في عمري !!
