الجزء الثالث من الفصل الثاني والخمسون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
نسيمة كانت قاعدة أدام جلال على السرير
عينيها فيها نظرة انتصار وهى شايفة رضا داخلة وواقف على الباب، وشها مدهوش وحزين فى نفس الوقت..
مدّت شفايفها بابتسامة صغيرة، ابتسامة واحده شايفة قدامها خصيمتها منهارة.
نسيمة بتبص لرضا بنوع من أنواع الانتصار وهي شايفة كسرتها وحزنها وبتفكر انها انتصرت وجلال عيونه فيها نظرات غريبة وعقله وقلبه كأنه مش مركز في حاجة ...
وهنا بتتصدم نسيمة بعد ما بتكون فكرت ان خطتها نجحت .. بتلاقي رضا داخلة بعنف وتعابير وشها بتتغير .. و تجيبها من شعرها بعنف وبتشدها وبتطلعها برا وهنا نسيمة بتستنجد بجلال وجلال يتكلم يقول من بين وضعه الصعب
_ هي بتنزف!
رضا مرحمتش نسيمة إللي فضلت تصرخ لحد ما رمتها برا الأوضة بكل عنف ! .. ورجعت لجلال
جلال كان واقف، كأنه مش سامع ولا شايف؛ عينيه تائهة، جلده متلمع بالعرق، نفسه سريع، وشفايفه لونها اتغير...هو مش فى تركيزه الطبيعى.
رضا واقفة بتنهج، وبصت له بغضب وقهر وصوتها عالى
_في واحدة بتنزف لابسة قميص نوم زي دا !! انت ايه يا أخي .. ايهه .. مبتحرمش.. مبتشبعش .. هتفضل كدة طول عمرك!!
بتزعق فيه جامد وجلال بيكون تحت تاأثير النقط اللي حطهاله مازن في العصير ..
بتقربله رضا وتفضل تضربه في صدره وتقوله
_ نفسي اقتلك واخلص منك ومن قرفك ... مفيش حاجة في دماغك غير كدة بس !!! مفيش أي حاجة في عقلك غير رغباتك وشهواتك
جلال مبيردش وبيكون مركز في شفايفها وهي بتتكلم .. ولكنه بيحاول يقاوم .. هنا بتلاقي وشه عرقان وجسمه عرقان ويبدأ يبان على التيشرت بتاعه العرق فبتسكت وبتتوقف عن مهاجمته وهي بتسأله
_ في إيه ؟؟
رجعت قست وقالت وهي بتقرب تضربه تاني في صدره
_ لتكون قلقان وخايف عشان قفشتك ! وهي أول مرة !!!! ..
نسيمة كانت بتخبط على الباب وبتنادي عليهم .. وهنا رضا بصت لجلال بعنف أكبر
_ الكلبة بتاعتك مش مستحملة تسيبك لحظة معايا .. الكلب هيعرف إيه غير كلبة زييه
كانت كل كلمة زى خنجر، وهى بتهوى بيها على صدره بإيديها وهى بتضربه. جلال كان سايب نفسه، عينيه مشدودة على شفايفها وهى بتتكلم، نفسه أعمق وأسرع، وجسمه كله بينطق صراع.
ولكن رجعت وقفت فجأة لما لاحظت العرق اللى مغرقه والتيشيرت اللى بقى ملزق على جسمه وكمان انه مش بيدي ردة فعل بالعكس كان مركز في حجات تانية .. أكيد هو مش شهواني للدرجادي عشان يسيبها تضربه ويركز في جسمها وحركاتها ... ادركت ان فعلا فيه حاجة غريبة .. نظراتها اتبدلت من الغضب للقلق
ومدّت إيدها تحطها على راسه، لكن جسمه اتنفض ورجع خطوة لورا وصوته طالع مبحوح
– لأ… ماتلمسينيش… ابعدى…متلمسنيش تاني .
– هي تقرب وأنا أبعد صح
هو رد بصوت متقطع وهو بيحاول يبعد عينه عنها
_ هي عادي … لكن انتي خطر .. خطر كبير
بيقرب ويبص لشفايفها وهو بيتكلم وبينهج وباين انه بيحاول يسيطر على نفسه
_ انتي ريحتك لواحدها بتجنني … مجرد ما بلمحك بتخلينى مش عارف أمسك نفسى …
حط صابع الابهام على شفايفها ولمسها بشكل مش بريئ وهو بيبصلها وهي واقفة أدامه قلبها بيدق بقوة ... قبض على شفايفه وهو بيتنفس بعنف وبيحاول يبعد نفسه عنها ويشيل ايده من على شفايفها
_ أنا مش كويس دلوقتي .. ابعدي خالص عشان متندميش .
سكتت رضا وقربه المهلك وطريقته أثروا فيها .. تبقى أكبر كدابة لو نكرت دا !! .. فضلوا يتبادلوا النظرات وجلال بيقرب منها رغم انه طلب منها تبعد لكنه مش قادر ومش عارف يقاوم ...
_ افتح يا جلال !
صوت نسيمة طلع تاني مزعج .. وهنا رضا ادت ضهرها لجلال وراحت لركن الغرفة وفتحت موبايلها وبعتت رسالة .. ولسة وهي مشغولة ... لقت جلال وراها بيحضنها من ضهرها !!
_ انت بتعمل إيه؟؟؟
قالت وهي بتحاول تفك ايده ففاجئها بقبلة على رقبتها .. فصرخت فيه وهي بتلفله فلقت بقى قريب ليها اكتر بكتير ومسبهاش بل تمسك بحضنها أكتر
_ مش مكفيك واحدة
_ مش مكفيني غيرك
رد وهو بيحاول يبوس شفايفها فحاولت تقاوم وتبعده
_ ابعد عني !!!!
_ مش قادر ..
عيونه كانت خطيرة ونبرته كان باين فيها ان مفيش رجوع من إللي نواه خلاص ... وبدأ يأثر فيها بقوة ولكن رغم دا رفضت
_ جلال شيل إيدك
_ ارحميني بقى .. ارحميني
توسلها جلال حرفيا وهو بيقرب ويهمس بحرارة شديدة
_ كل حاجة فيا عوزاكي .. ارحميني وقربي .. ارحميني
هى بين الغضب والشفقة، وهو بين الرغبة والمرض... .كل كلمة، كل نفس، كل حركة فيها شدّ وجذب... هو بيحاول يقرب ومش قادر يبعد وهي بتحاول تبعده رغم كل المثيرات .
فكت ايديها منه وهو فضل متعلق بوسطها وإيديها ممدودة وهى مش عارفة تساعده ولا توبخه.. أنفاسهم الاتنين بقت متقطعة، المشاعر ما بينهم كله على حافة الانفجار .. رغبة، قهر، انهيار، والمادة اللى فى جسمه مضاعفة كل إحساس عنده... ومخلياه مش قادر يقاوم ولا يوقف نفسه !!
وقفوا قدام بعض، المسافة بين وشهم سنتتى واحد. عينيه فيها لهفة وخوف، عينيها فيها شوق وحيرة...
لحظة .. لحظة واحدة بس وقالت من بين أنفاسها
