الجزء الخامس من الفصل الثامن والخمسون من رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
_ يعني .. أنا هعرف اخليكوا تقربوا من بعض .. نعمل حجات كدة تجمعكوا ... يعني هنفكر بقى ونخطط سوا
اكنت بتتكلم بحماس ولكن جلال من الواضح ان معجبوش ان بنته بتفكر بالشكل دا !! ... لكنه مقساش عليها ومع ذلك قال بشيئ من الحزم
_ حياة .. مالكيش دعوة بحجات الكبار دي .. اتفقنا يا حبيبة بابا ؟
حياة خافت أكتر ... لو عرف انها كانت بتغري علي وانها السبب في كل حاجة عملتها ..
هزت راسها واغتصبت ابتسامة على شفايفها وهي بتوافقه
_ حاضر يا حبيبي ..
قرب وباس جبينها وهو راضي عنها وقال
_ يلا كملي نوم .. تصبحي على خير.
وخرج وسابها قلبها بيدق بسرعة وخوف رهيب انه يعرف باللي حصل منها . وبعد ما كانت مستعدة تقوله وتحكيله وتبرئ علي .. خافت ..
دموعها نزلت وضربت نفسها وهي بتقول لنفسها بكره
_ انتي ضعيفة .. جبانة وانانية وندلة !!
وراحت في العياط .. بتندم على كل لحظة ضيعتها من حياتها بتسمع كلام نسيمة إللي لعنتها في سرها ألف مرة !!
ولكن للأسف هي مكانتش عارفة ان جلال نور على أذية علي .. ونوى خلاص انه ياخد حق بنته منه وحق ابنه كمان .. علشان يعيش هو وعيلته الصغيرة سعداء .. زي ما طلق نسيمة عشان رضا .. هينتقم من علي عشان ولاده .
_______
_____
بعد ما خرج من عند حياة .. اتوجه طبعا للغرفة المحببة إلى قلبه !!
فتح باب أوضة رضا بهدوء ، لكن صوتها سبقه..
– متدخلش..
وقف عند الباب وهي كانت بتقرء كتاب من عنوانه الظاهر ليه انه في كتاب متخصص في الطب .. وكان معاها قلم وكشكول بتكتب فيه حجات ولابسة نضارة مخصصة لوقت المذاكرة والقراءة...
اتأفف جلال وقال بتذمر
– حياة نايمة ، مش عايز أصحيها …
فضلت على موقفها ومش بصاله فكمل في مبرراته
_ وابني لسه رجله بتوجعه ومش قادر ينام جنبي .. مبقاش بقى إني أنام هنا ..
_ روح نام عند أمك!!
صدمته بالجملة بس هو سكت وقال
_ مينفعش ...مبحبهاش .
بصتله رضا بقرف وزهق ... فحس انها موافقة ودخل رغم رفضها وقعد على طرف السرير ...
هي التفتت له بنظرة مليانة ضيق وغضب، وبعدين بصّت بعيد.
الصمت سيطر على الأوضة...
بعد شوية رفعت رأسها وقالت بصوت متردد
– شوفتها؟
ردّ عليها فجأة، صوته هادي بس كلمته تقيلة
– طلقتها.
اتسمرت مكانها من الصدمة، بصّت له مندهشة وفاها مفتوح، وهو ثابت مكانه، عينيه عليها بس من غير تبرير ولا شرح.
في اللحظة دي كل افكارها وقفت والزمن نفسه وقف ، مفيش غير أنفاسهم ونظراتهم المتبادلة بينهم وبين بعض !
