الجزء الثالث من الفصل الستون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الثالث من الفصل الستون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 


كانت قاعدة في أوضة يحي وهو لسة بيقاوم وبيعاند في اخد الدوا بتاعه .. وجلال مش هارف يخليه ياخد الدوا رغم ان يحي أصلا بيخاف من جلال .. لكن أبوه كان بيدلعه وحنين عليه لأنه طبعا مجروح ومتصاب .. وعلشان هو اهمل فيه الفترة إللي فاتت 

وهنا رضا دخلت ومدتله الكوباية وقالت بهدوء فيه امر

– يلا يا يحي ، خد الدوا عشان الدكتور يطمن عليك في الإعادة. ..

رفض ياخد الدوا وهو بيودوي وشه الناحية التانية من الحباية إللي مس بيحب طعمها

_ مش عايز .. 

هنا اتنهدت وجلال بصلها هيشوف هتعمل إيه .. ولكنها كانت ذكية وفاجئته وهي بتقول ليحي بنبرة تهديد وتخويف هو عارفها كويس 

_ يلا يا يحي بدل ما هخلي ساعات المذاكرة تزيد ساعتين وهتتمنع من البلايستيشن خالص وحمزة!!

بصلها بضيق شديد وتأفف ... وهي رفعت حاجبها وشاورت على الكباية والحباية بعيونها وجلال مراقب المشهد وعاوز يشوف ردة الفعل ... وهو بيبص لرضا ومش مقتنع باللي هي بتعمله ... 

ورضا رجعت قالت 

_ وحمزة رجع من رحلة المدرسة بتاعته وعاوز يشوفك .. هقوله متجيش بقى أصل يحي تعبان !! .. 

 يحي اتعصب جداا وكتم جواه وبان على خدوده وهنا كانت ثواني و أخد الكوباية وهو متضايق شوية وقال 

– أنا زهقت… كل شوية دوا وكشف وكلام ممل.. 

أخد الدوا وبلعه غصب عنه ووشه باين عليه ملامح الاشمئزاز وجلال اتصدم !

الظاهر ان رضا من قعدتها مع ولاده بقت عارفة نقط ضعفهم كويس جدا !!! ... 

رضا ضحكت ليحي وقالت وهي بتحط إيدها على شعره تستفزه 


– يعني تفتكر لو سيبناك كدة هتخف من غير علاج ؟ معلش يا حبيبي ، كلها كام يوم ونخلص من القصة دي. 


جلال كان واقف متكتف وبيتابعهم بنظراته... صوته جه جاد 

– اسمع كلام ماما يا يحي… لو مشيت على العلاج مظبوط هترجع تجري وتلعب كورة أسرع من الأول كمان... 

هنا رضا اتفاجئت من كلمو جلال انها ماما ... ويحي نفسه اتفاجىء لكنه مكانش دا هامه .. كل هامه كان حاجة واحدة بس 

يحي بص لأبوه وقال بنصف ابتسامة 

– طيب… بس لو رجعت ألعب كورة، هتلعب معايا ولا كالعادة مشغول؟ 

الكلمة دي وجعت جلال، سكت لحظة وبعدين قعد جنبه على السرير وربت على كتف ابنه 

– لأ… المرة دي هبقى ألعب معاك أنا الأول قبل أصحابك كمان .

يحي ابتسم ابتسامة خفيفة ورجع شرب باقي الدوا على مضض... رضا أخدت الكوباية منه، ومسحت على خده وقالت 

– برافو… هو دا البطل بتاعنا. 

يحي كان مكسوف من دلعها دا ولكنه كان .. كان بيحس بحنان مش قادر يقاومه !! مكانش عارف يقولها لأ متدلعنيش ! هو كان محتاج فعلا لحد يحن عليه بجد .
 هي مش بتتعبه ولا بتأذيه ولا بتتعب نفسيته بالعكس .. بتسعى لكل حاجة حلوة في حياته !! وهو بقى يفهم دا رغم انه بيقاوم بردو شعوره ناحيتها ... بس بعد إللي عرفه عن نسيمة وهو مجروح جدا وشايف انه محتاج حنان وحب حقيقي .. 

جلال كان بيتفرج على المشهد ده كله وعينيه مراقبة رضا، شايف قد إيه هي قريبة من يحي وقد إيه الولد متعلق بيها... خرجوا من الاوضة وقبل ما يخرجوا قالت رضا ليحي 

_ يحي ! نام الساعتين دول الدوا تقيل .. وهرجعلك بعد شوية عشان نروح للدكتور 

هز يحي راسه بالموافقة وفعلا بان عليه النعاس .. وهنا هي قالتله

_ تصبح على خير 

_ وانتي من أهله .. 

قال يحي بخفوت ورضا خرجت مع جلال وقفلوا الباب 

جلال مسك ايديها وقرب بصوته اللي فيه طمانينة وحب وهي مترقبة لفعله القادم 

– كويس إنك معاهم يا رضا… لوحدي ماكنتش هعرف أعمل كل دا... 

رضا بصتله بسرعة وردت بهدوء وهو لسة ماسك ايدها

– طيبين وملهمش ذنب … وأنا محبوسة كدة كدة معاك ... يعني أهو على الأقل اسلي نفسي واهتم بيهم .. 

وجات تفك ايديها من جلال وتمشي مسك ايديها أكتر وبص جوا عيونها وهمس بصوت وصلها وبنبرة ذات مغزى 

_ محبوسة ؟ 

_ آه.  

قالت بصراحة فقرب ليها وزاد همسه 

_ دا مكانش كلامك ليلتها!!

حاولت تداري تورتها من همسه وحرارة أنفاسه واحراجه ليها بتذكيرها باليلة دي وقالت 

_ مكاناش في وعينا 

_ مكناش سكرانين وأنا بس إللي كنت واخد حاجة ومش حاجة تخلي عقلي يغيب .. بالعكس ! دي خلته حاضر أوي 

كان رده حاضر وفوري وسريع .. وهي تنهدت وبلعت ريقها وقالت 

_ يستحسن تنسى الليلة دي يا جلال كأنها محصلتش خالص

_ مقدرش .. لسة علامتك عليا ! 

قال وهنا اتفاجىت وهو بيشد ياقة تيشرته وبيبن رقبته المخدوشة منها .. 

_ دي مش مني !

انكرت فقبض على ايدها وقال 

_ كدابة منك وفي غيرها كتير .. ولسة صوتك في ودني مش بيروح 

مقدرتش تستحمل ضغطه عليها في الموضوع دا بالذات وقالت بنفاذ ضبر 

_ أنت عاوز إيه؟ 

_ فرصة !! 

_ لأ.  

كان بيبصلها بامل ولكنها قطعت كل آماله وراحت مشت بعيد عنه وفضل هو واقف يبصلها بعيونه الغامضة .. وهو عارف .. انه مش هيستسلم مهما كان وهيحصل عليها تحت أي ظرف ..


إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.