الجزء الأول من الفصل التاسع والخمسون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الأول من الفصل التاسع والخمسون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 






سكتت رضا ثواني، كأن الكلمة ضربتها على دماغها.

عينيها بتزوغ يمين وشمال مش مستوعبة اللي قاله .


سابت الكتاب من ايدها ورددت 


– إيه… إنت بتقول إيه؟


صوتها كان مهزوز.


جلال مدّ إيده على ركبته، ناوي يقوم، بس وقف مكانه.

بصّ لها بعينه اللي فيها مزيج من تعب وإصرار


– زي ما سمعتي… طلقتها.


قالت وكأنها مستوعبتش 


– إنت بتهزر يا جلال؟


– أنا عمري ما بهزر في الحاجات دي.


رده كان حازم ومنهي ... قامت واقفة قصاده، لسه مش مصدقة وسألت بحيرة 



– ليه؟ ليه دلوقتي؟


– عشان كفاية بقى… كفاية وجع وقرف… أنا زهقت من اللي بينا ومن اللي بينها وبينك. 


هو قالها وهو ماسك نفسه بالعافية، صوته هادي بس فيه حزن وحسرة كبيرة وشديدة ... 


اتنهدت رضا، عيونها أتجمع فيها دموع من غير ما تاخد بالها ... عقلها بيودي ويجيب ! ليه دلوقتي ؟؟ 


– ياااه يا جلال… بعد كل اللي حصل تفتكر الموضوع كده سهل ؟


– مش سهل… بس أنا عملته.


جلال قرب منها شوية، بس ملمسهاش، واقف قدامها مستني أي رد منها... 


– عملته علشانك إنتِ… علشاننا… علشان العيال اللي انتي خايفة عليهم.. وإللي نفسي تكوني انتي أمهم .. نفسي نبقى عيلة صغيرة وحلوة .. أنا وانتي وحياة ويحي . بعيد عن كل الناس .. ولو عوزانا نسافر معاكي هنسافر ! 


هي بصتله نظرة طويلة، فيها خوف وفيها حاجة زي الشفقة وهو بيتكلم بالأمل دا كله ، وصوتها بقى واطي أوي .... احتارت وهي كل يوم تتأكد إنه شخص مختلف عن جلال القديم 


– جلال… أنا خلاص مش عارفة أصدقك ولا أكرهك ولا أعمل إيه.


هو مسح على وشه بإيده، زفر زفير طويل وقال 


– صدقيني أو ما تصدقنيش… بس دي الحقيقة. أنا ما فضليش غيرك إنتي..وانتي مراتي الوحيدة . 


سكتت وهي بتبصله وبعدها هو قرب وصوته اتخنق بدموعه وهو بيقول 


_ وطول عمري كدة .. طول عمري .. ماليش غيرك .. 


قرب وقال بحزن عميق وصدق 


_ كلهم فكروا في نفسهم طول حياتهم .. مفيش غيرك إللي خدني على عيبي واستحملني .. انتي الإنسانه الوحيدة إللي أنا مستعد أعمل أي حاجة عشانها .. .


بصتله وكانت ساكته وهي بتبحث في عيونه عن معنى .. وهو قال باستعداد تام لأي طلب وأي إمر 


_ جربي ... اطلبي ؟ 


مطلبتش ولسة بتبصله فقرب وهو بيعرض بدون تردد 


_ عايزة روحي ؟ 


غمضت عينها .. هو فعلا مستسلم بشكل تام ليها .... لكن قلبها مش قابل .. قالت توقفه عن طريقته 


_ جلال !


_ انتي عُمر وحياة وكيان جلال ... 


اعترف بكل صراحة وهو بيقرب أكتر منها .. وبعدها عيونه دمعت وهو بيفتكر كلام حياة بحزن 


_ حياة .. حياة قالتلي إنك مش بتحبيني .. متعرفيش أد إيه اتوجعت وحسيت إني طالع من الدنيا خسران .. 


نردتش عليه وكانت بردو ساكتة .. قرب ليها أكتر وطلب منها الغفراان 


_ بالله عليكي سامحيني .. أرجوكي سامحيني ! ... 


بلعت ريقها وهي شيفاه كدة متذلل ليها عايزها تسامحه .قالت وسط الكلام وهي بتحاول يخليه يبطل توسل فيها ... 


_ خلاص يا جلال .. 


قربلها وحط ايده على وشها مسكه بين ايديه بحب وهو بيطلب منها بعيونه الجميلة 


_ طيب .. سيبيني أحاول .. وبعدها قرري. 


فضلت تبصله ومقالتش حاجة ... وبعدها رجعت تقعد على طرف السرير، ماسكة الملاية بإيديها، مش عارفة تقول إيه.


هو قعد بعيد شوية، سايب لها مساحة.


السكوت مالي الأوضة، بس فيه إحساس جديد، حاجة تقيلة كأنها بداية صفحة تانية، بس لسه مش واضحة.


وعدت اللية على إن الاثنين ساكتين، كل واحد غرقان في تفكيره، ومابينهم نفس طويل بيحاولوا ياخدوه من أول وجديد.....



-_______


أما بقى عند علي .. فهو عمل حاجة محتلفة !!!

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.