الجزء الثاني من الفصل الأربعون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
فجأة بكل قسوة منظر حياة وهي تحتهم ومتبندلة ظهر أدامه فغكض عينه وفتحها وقال
_ عملوا إللي يخليهم يتمنوا الموت .. وميلاقوهوش ..
نظرات عاي ونبرته خلت الدكتور يسكت وميكملش كلامه .. ولكنه كان واثق ان هما فعلا يستحقوا كل إللي بيحصلهم .. هما مش عصابة .. هما مختلين قررين يعاقبوا كل ظالم على الأرض قبل ما يقابل ربه ويتعاقب تاني ...
هنا موبايل علي رن تاني .. مكانش عاوز يرد
.. الموبايل فضل يرن ويزعجه فاتعصب ورفعه عشان يقفله ولكنه لقى رقم غريب ...
فتح المكالمة واستنى الصوت التاني يتكلم ... وهنا ظهر صوت هو عارفه
_ علي .. عايزة أشوفك.
وبعدها قالت كلمتين وهو رد بتحديد مكان يشوفها فيه ... وسحب نفس عميق... بيحاول يهدي نفسه من النار إللي جواه ولكنها للأسف بتزيد مع كل نفس بيتنفسه وكل حاجة جواه لسة مش فاهمة إيه إللي وصل لحياة لكل دا .. محتاج يسمع منها هي .
______
مازن كان في بيته عمال يلف حوالين نفسه .. تلت أيام فاتوا ومشافهاش ومش بترد عليه .. هيتجنن وعايز يعرف هي بتعمل إيه وليه مع جلال كل دا ! .. كان بيروح طول النهار يتابع تقدم العمال والمهندسين في تنفيذ مشروع أمه .. ولكنه كل عقله مع رضا .
فكر يروح هناك ولكن طبعا هو كان شاهد على إللي حصل فحس انه لو راح .. هتحصل مشاكل جامدة بينه وبين جلال بس كان في قلبه نار لمجرد انه عارف ان رضا وقتها كله بقى لجلال ولولاد جلال ولمشاكل جلال ...
أخيرا ردت !!! .. قلبه اتنفض من الفرحة وهي بتفتح المكالمة وهنا قالها
_ أميرة!! وحشتيني أوي .
_ أنت كمان يا مازن ..
ردت... كانت ماشية على البحيرة بتشم هوا بعد ما حياة نامت تاني في حضن جلال .. قال مازن
_ انتي فين ومش بتردي على مكالماتي ليه .. إيه إللي بيحصل ؟
تنهدت رضا وهي بتقول
_ أنت عارف أنا فين ..
_ مش مكانك ! عقلك وقلبك وكلك على بعضك !! .. انتي ليه بعدتي كدة؟ ليه يا أميرة بتوجعي قلبي بالشكل دا
رضا حست بالزهق من كلامه ! لأول مرة ...ولكنها زجرت نفسها على شعورها دا لأنها عارفه انه اكتر واحد بيخاف عليها وقالت بصوت حنون
_ معلش يا مازن .. بس البنت منهارة لدرجة انها كل شوية تقوم وتصحى ومحدش.جنبها
_ ما تنهار ولا يجرالها أي حاجة.. أبوها عندها ومراة أبوها إللي بتقولها يا ماما موجودة .. إنتي ليه هناك ؟ بتساعدي بنت الراجل إللي دمرك ليه لا وواقفة جنبه وقاعدة معاه في نفس البيت!
صوت مازن خرج قوي وكان بيزعق فيها لأول مرة .. ولكنه شايفهة مهتمة جداا وموقفة حياتها عشان جلال وعياله
_ موقفة حياتك عشان جلال وعياله !! انتي المفروض تكوني راجعة دلوقتي لشغلك في ألمانيا! مش دا اتفاقنا ؟ نظبط المشروع وبعدها نخلي حد مسؤول عنه ونمشي احناا .. ولا غيرتي رأيك وحنيتي للي هانم ورماكي وقضى على حياتك
_ أنت إزاي تكلمني بالشكل دا !!!!
قالت رضا وهي مصدومة من إللي بتسمعه منه.. مصدومة من طريقته الغضبانة جدا والزعيق العنيف لدرجة انها أول مرة تشوف الزء دا منه
_ بكلمك ازااي ؟؟؟ واقفة جنبه وجنب ولاده ليه ما تسبيهم مع بعض ان شاء الله حتى يولعوااا إحنا مالنا !!
اتصدمت أكتر من عنفه الشديد وكلماته إللي هو قالها !!! .. دا مش مازن ! ... مازن راح يتكلم تاني ولكنه لقى المكالمة اتقفلت !! رضا قفلت في وشه السكة ومكانتش عاوزة تتكلم معاه ومش مصدقة أصلا ان دا مازن ..
حاول مازن بسرعة يرن عليها تاني وتالت ولكنها مردتش عليه فرمى الموبايل على الأرض اتكسر وهو هيموت من الغضب والغيرة وحاسس انه عاوز يقتل جلال ويتخلص منه هو وولاده ..
_ اهدى يا مازن .. اهدى ..
صوت جواه هداه من تفكيره المضطرب جدا ... إزاي فجأة تفكيره بيروح لأقصى درجات العنف بالشكل دا .. فضل يلف في الأوضة في غضب وهو عاوز يعمل أي حاجة تخفف غضبه . ولكنه مش بيهدى .. هيهدى إزاي وهي مع جلال مهتمه بيه وبولاده ..
_ لأ يا جلال .. مش هتاخدها تاني .. مش هتاخدها ..
كان بيردد زي المجنون .. مش قادر يتخيل فكرة حتى قربها منه .. غيرلها اسمها واسم عيلتها .. غيرلها كل حاجة في حياتها عشان تبقى جنبه ومعاه وبعد كل السنين دي .. جلال ! تاني جلال !!! .. دا على جثته لو سمح لجلال يبقى جزء من حياتها تاني حتى لو اضطر المرة دي انه يجبرها !! هو خلاص.. مبقاش عاوزها تيجي برضاها .. لو مجاتش بالرضا هتيجي بالحيلة ولو مجاتش بالحيلة .. هتيجي بالغصب !
_ أيوة بالغصب !
ردد مازن إللي فضل صابر عليها سنين.. تكبر وتتعلم وتتعافى وتنسى إللي حصلها ولما دا حصل .. خسرها وخسر سنينه إللي استناها فيها .. بس مش هو اللي يخسر في أي حاجة.. زي ما كان الأول في كل حاجة .. هيكون الأول هنا كمان وهيكسبها ..
________
