الجزء الرابع من الفصل الثاني والأربعون رواية الخادمة الصغيرة
نسيمة دخلت البيت وطرحتها مبعثرة وملامحها باين عليها الإرهاق ولبسها ظاهر عليه عدم الهندمة ، عينيها مليانة دموع مصطنعة ، و أول ما شافت جلال اتبدلت كلها لحنين ولهفة ليه .. ولكن حقيقينن لأنها فعلا بتحب جلال ! .. خصوصا وهي شيفاه في اللبس الجميل دا إللي خلاها كأنها شايفة جلال القديم ادامها ..
مشت ناحيته بسرعة، إيدها ممدودة، وصوتها بيرتعش
– جلال… فين حياة؟! وحشتني يا جلال… أنا عاوزة أشوفها، عاوزة آخدها في حضني… دي بنتي حبيبتي!
رضا كانت قاعدة على الكرسي حاطة رجل على رجل وبتبصلها بلا مبالاة وكأن الموضوع محسوم ...
جلال شد نفسه ، صوته كان تقيل، ورغم إللي نسيمة قالته إلا إنه صدمها برده
– برا.
نسيمة اتجمدت في مكانها، دموعها وقفت على خدها ... وكأنها مسمعتش إللي اتقال ولا استوعبته !! دا حتى مدلهاش فرصة تخطي خطوة تانية جوا البيت ..
– إيه؟! أنا بقولك عاوزة بنتي…
قاطعها بجملة واحدة وهو بيبصلها نظرة صلبة
– اطلعي برا.... ومترجعيش هنا تاني..
حست كأن السقف وقع فوق دماغها… خطوة ورا، قلبها اتقبض، ولسانها اتعقد.
بصّت له بوجع، دموعها نزلت أكتر، لكن صوته رجع أصرخ جوّا ودانها
– برا يا نسيمة!
التفتت على طول، مشت بسرعة برا من غير ما ترد، طرحتها طارت وراها، والباب اتقفل بقوة وراها...
رضا قامت من مكانها وهي مبسوطة ان نسيمة اتطردت وان جلال نفذلها طلبها وكانت بتتابع المشهد كله بعينيها اللمّاعة.. ابتسامة رضا باردة ارتسمت على وشها… قربت من جلال وقالت بنبرة فيها سيطرة وحنان متداخلين
– أهو كدة ..
وبعدها حطت ايدها على رقبته بإغراء وهي بتقول بثقة
_ عرفت تختار ..
جلال مكانش هامه غيرها هي بس لدرجة انه مفكرش في نسيمة لحظة بمجرد انه شاف رضا مبسوطة منه وبتقرب ليه .. جلا رفع إيدها اللي على رقبته وباسها باحترام وتبجيل وهو بيقول وبينظر ليها وكأنها ملكة
_ هو أنا لسة هختار ! دا أنا مستعد أبيع الدنيا عشانك !
ابتسمت بخيلاء .. ولكنه فجأة شدها على صدره من خصرها وهو بيهمس أدام شفايفها
_ فين المكافأة ؟
بصتله رضا بتوتر خفي وحاولت تحافظ على ابتسامتها .. بس جلال دايما بيفاجئها بخطورته وانه بيرجع يسيطر على كل حاجة بمزاجه من تاني !!! ..
بس هي كانت أدها ورفعت عينها ليه وقالت وهي بتلمس اطراف شفايفه بصوابعها
_ اطلب وأتمنى ...
ابتسم جلال ابتسامة مائلة وشالها وكانت ثابتة وكأنها متوقعة حركته .. وأغدقته بنظراتها المثيرة لحد ما أخدها لأحد الغرفة المجهزة في البيت ...
_________
