الجزء الثالث من الفصل السادس والثلاثون من رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الثالث من الفصل السادس والثلاثون من رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 


_ ______


كان البيت لسه في حالة فوضى، صدى صرخات حياة لسه بيرن في ودن جلال... 


صوت خطوات كانت تقيلة وهو نازل ببطئ ... 


وهنا ظهر صوت حسين،  جاي عليه بصوته القلق بشدة 


– جلال!… يا جلال إنت فين يا ابني من بدري بتصل عليك ! 


جلال كان متجمد ومش عارف يرد عليه .. هو آخر واحد ممكن يحب يحكيله اللي بيحصل!


في نفس اللحظة، ظهرت كريمة ورا حسين… ملامحها متحفزة، عنيها بتلمع بفضول وحزن خفي ... 


قعدوا في الصالة … حسين كان واضح عليه القلق 


– هو في إيه؟ إيه إللي نسيمة بتقوله دا ؟ الكلام دا حقيقي يا جلال 


بص لجلال لأبوه وبعدين لحسين .. وقال 


– مفيش يا بابا… خير… مجرد حاجة بسيطة.


كريمة رفعت حواجبها باستنكار، وعينيها لامعة بحزن 


– بسيطة! أنت عارف نسيمة قالت إيه 


غمض جلال عيونه وهو في أشد الغضب من نسيمة إللي قالت على إللي حصل .. 


_ نسيمة متعرفش حاجة بتخرف وخلاص 



وبصّ حوالين البيت كأنه بيدور على حاجة لكنه كان بيهرب من نظرات أبوه وكريمة ... 


حسين اتقدم بخطوة، صوته عالي لكنه قلق 


– جلال، أنا أبوك… متخبيش عليا حاجة   .. إيه إللي بيحصل؟


جلال ابتلع غصته… عايز يقول ومش قادر.

مش خوف من فضيحة .. خوف من تفكك العيلة بسبب إللي  علي عمله .. دا كان مخليه متلجم، مش عارف يتكلم.


كريمة استغلت لحظة صمته وقالت بقلق كبير إن يكون كلام نسيمة صح


– إللي حصل دا ليه علاقة بعلي ابني ؟


جلال رفع عينه بحدة لها، وصوت غضبه اتحشرج في حلقه.. سيرة علي خلته يغضب ويثور من جواه .. غضب أب مش قادر يقبل واحد كان بيبتز بنته وبيأذيها وبيهددها بشرفها ... بس بصلها وبص لأبوه وقال بعدها وهو بيحاول يلم الكارثة 



– علي مالوش دعوة بالموضوع . 


لكنها ما اقتنعتش خصوصا لما شافت وشه اللي اتقلب بعد ما ااتكلمت على علي … قربت أكتر، وصوتها مليان حزن وخوف 


– متكدبش عليا يا جلال ! بالله عليك قولي الحقيقة . ابني عمل حاجة ؟ عمل إيه! والله علي طيب يا جلال ومالوش في حاجة وحشة .. لو عمل حاجة أكيد مظلوم .. والله … 

حسين لف لها بسرعة، صوته غاضب 


– كريمة! إنتي بتقولي إيه! أكيد علي معملش حاجة ... لا يمكن يأذي جلال ولا بنته وكله كلام ستات 


لكنها كملت، صوتها واطي وحزين وهي بتبص في عين جلال 


– هو مش ابنك يا حسين عشان تحس بيه ! ابن مراتك .. ابن مراة ابوك يا جلال ! .. لو بيهدد حياة ولا اذاها في أي حاجة وعندك دليل .. قولي وأنا هجيبلها حقها وهجيبه لحد عندك تعمل فيه إللي أنت عايزه .. بس بالله عليك اتأكد متتهموش وخلاص 


سكتت فجأة، كأنها وقعت قنبلة في قلب جلال وهو مش طايق يسمع أي حاجة عن ابنها ... 

حسين اتجمد، بصلها بصدمة، بعدين بص لجلال اللي وشه اتغير تمامًا... 


جلال حس قلبه هيتفجر… إيديه اتعصرت وهو بيحاول يمسك نفسه...


رضا في اللحظة دي كانت واقفة بعيد، عنيها بتدقق في الموقف .. عاجبها تحكم جلال في أعصابه وانه لحد دلوقتي مقالش حاجة ولا اتخانق مع حد .. مع انها اتوقعت انه يقلب الدنيا بعنفه وهمجيته .... 


_ علي معملش حاجة .. دا موضوع تاني بيني وبينه ونسيمة سمعت وزي مانتوا عارفينها .. بتحب الكلام !


_ وحياة قاعدة هنا ليه معاك .. وانت هنا ليه ؟ كلكوازهنا ليه ومرجعتوش البيت 


سألت كريمة فبصلها جلال بعيونه إللي زي الصقر ومردش وفضل يتأملها بس وكأنه بيتأمل أم بتبحث عن المتاعب .. حسين فهم وقال وهو بينهض 


_ قومي يا كريمة .. جلال قال كلمته خلاص 


جلال رفع راسه .. ومن جواه شكر أبوه إنه خرجه من الموقف دا .. 


_ مش هنشوف حياة ؟ 


قالت كريمة وهي لسة بتتمسك بأمل إنها تتأكد من إللي سمعته .. وهنا رضا اتدخلت وهي جاية بخطواتها الهادية وبتقولها بهدوء


_ حياة نايمة يا كريمة .. 


_ انتي كمان هنا ؟ 


قالت كريمة والرعب دخل قلبها .. بما إنهم كلهم هنا .. فأكيد مصيبة ...ولكن رضا قربت من جلال ووقفت ورا الكرسي إللي هو قاعد عليه وحطت ايدها على ضهر الكرسي وقالت 


_ أيوة .. أنا وجلال قررنا نقعد هنا شوية بعيد عن البيت .. ومعانا حياة بتفصل هي كمان شوية بعد خناقاتي معاها ... 


غمض جلال عيونه واتنهد بصمت .. وكريمة فضلت باصة لرضا وكذلك حسين .. هنا قربت رضا بخطواتها منهم وقالت 


_ أنتوا مروحين ؟ محتاجة أروح البيت أجيب شوية حجات .. 


بصلها حسين وقال بترحاب 


_ أيوة يابنتي مروحين ... تعالي اتفضلي .. 


ابتسمت ابتسامة بسيطة وبعدها قربت لجلال وقالتله ادامهم بنبرة فيها ود 


_ رن عليا لو احتاجت حاجة معينة من هناك يا جلال .. شوية وراجعة 


هز راسه ورمش بعيونه ليها بشكر ! فبتصله بتفهم وربتت على إيده وطلعت مع حسين وكريمة ... 


أما جلال فحط إيده على وشه وهو مش عارف لسة يستوعب إللي حصل وإللي علي عمله .. إللي حصل لبنته كانت قاسي ! .. مش عارف إزاي الكابوس دا كله حصله وإزاي هيطلعوا منه وخصوصا بنته المرعوبة ..

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.