الجزء الثالث من الفصل الرابع والثلاثون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
جلال كان سايق بعنف، إيده قابضة على الدركسيون لدرجة إن عروقه كانت بارزة، وعينه بتلمع بغضب حابس نفسه من الانفجار. الموبايل في إيده التانية، فتحه بسرعة، وبدأ يكتب… الأصابع بتخبط على الشاشة بقوة
"بتهدد بنتي يا بن الكلب ! هقتلك يا علي!!! "
ضغط إرسال، وكأنه بيطعن الكلام جوة الموبايل... رمى الموبايل على الكرسي اللي جنبه، ورجله غاصت على دواسة البنزين أكتر...
وصل لبيت البحيرة، العربية لسه بتتحرك وهو فاتح الباب، نزل منها بخطوات عنيفة من غير ما يقفل الباب… صوته دوّى في المكان
– علييييي!!!
كان الصوت مليان غضب وكراهية ووعيد ..
دخلت نسيمة ومعاها مازن إللي وقفوا وهما شايفين جلال غضبان وطالع السلالم بسرعة وطلعوا وراه بعد ما بصوا لبعض .. مازن مش فاهم حاجة لكنه شاكك من ثقة نسيمة ومش قادر يستشعر الصدق في صوتها !!
فوق كانت رضا ومعاها علي إللي فتح الباب عشان يقابل جلال ولكن خطوات جلال كانت أسرع منه وهو بيهجم عليه وبيضربه بعنف .. شهقت رضا من غضب جلال وعنفه الشديد وحاولت تبعده عن علي ولكنه مكانش شايف أدامه ونزل ضرب في علي بعنف شديد لدرجة انه مناخيره بقت بتنزف وشفايفه كمان ولكنه كان مستسلم لضرب جلاب لأنه عمره ما هيرفع إيده عليه ! وجلال كان فوقه وهو بيضربه بعنف وبيصرخ فيه
_ ماسك على بنتي صور وبتهددها !! دا أنا إللي اويتك ! أنا اللي لميتك من الشارع يا كلب يا زبالة يا عديم الأصل
_ سيبه يا جلال سيبه !!!
زعقت رضا في جلال وحاولت تشيله من فوق علي ولكن مفيش فايدة وهو مستمر في السُباب وضرب علي ..
_ ااااه
صرخة خرجت من حياة إللي صحت على صوت الصريخ دا كله ... وجالها للأسف انهيار وهي شايفة ضرب وعنف أدامها .. هنا انتبه جلال لبنته وصوتها .. رضا جريت ليها تحضنها وهنا جلال وقف من فوق علي وراح لبنته جري في لحظة وصول نسيمة ومازن للغرفة ..
حضنتها رضا وهي بتقولها
_ مفيش حاجة .. دا أبوكي مفيش حاجة اهديي ...
فضلت حياة تأن ببكاء وألم وجلال راحلها يمسك كتافها وهو بيقولها
_ حياة ! إيه إللي حصل ؟؟ إيه إللي حصل يا حبيبة أبوكي
لكنها كانت خايفة منه وكان باين انها في حالة من الانهيار ومش شايفة أدامها ومش عايزة تسمع صوت راجل حواليها وهنا رضا بصتله بعنف وقالتله
_ كله بسببك !! أنت إللي رعبتها وجبتلها انهيار بهمجيتك
هنا جلال وقف من على السرير وقال
_ همجيتي !! ... همجيتي أنا!! والكلب إللي مهددها بصورها وإلا يفضحها .. الكلب إللي ربيته ومديتله ايده وعاملته كأنه أخويا.. أخويا!! دا كان عيل من عيالي !! يطعني في ضهري ويغدر بيا وبشرفي !!
كان صوت صراخه عالي وراح وقف علي من على الأرض وعلي سند على ركبه كأن راسه بتدور ومش قادر يقف وجلال ماسكه بعنف من الخلف من هدومه وهو بيبصله باشمئزاز
_ عملت في بنتي إيه!!؟؟
سأله بعنف وهو شايف بنته تعبانة ومش عارفة تهدى .. وهنا رضا قالت وهي بتبص لجلال
_ لو هديت .. هتعرف ان محصلش حاجة ومعرفش أنت ليه زي التور الهايج كدة دايما !!
جلال كان نفسه بيعلى وينزل في عنف ولكن من كلامها سكت وعايز يسمع ولكن هنا تدخلت نسيمة وقالت بصوت عالي
_ هيهدى إزاي وعلي قايل لبنته انها تجيله وتعمل إللي هو عاوزه والا يفضحها بالصور إللي ماسكها عليها !! انتي فاكرة شرف الناس لعبة !
بصتلها رضا بكره وقرف وتجاهلتها وقالت لجلال
_ بنتك ..
_أيوة !
قال علي ... قاطع رضا إللي بصتله باستغراب اتحول لصدمة وهو بيقول
_ أنا خدت صور حياة من وراها ! وهددتها بيها يا جلال ..
الكل اتصدم من اعترافه حتى جلال .. رغم ان جلال كان جاي وهو عارف ان علي المتهم .. رغم انه ضربه ..
رغم كل حاجة .. لكنه لآخر لحظة تمنى ان علي يكون بريئ !! تمنى ان علي يدافع عن نفسه ويفهمه إللي بيحصل ويقوله انه كله غلط ! لكن علي قطع الشك باليقين ... وكمل وعيونه فيها دموع
_ بس أنا مكونتش هعمل فيها حاجة والله ! أنا بس كنت بهددها عشان ..
صوته ارتعش من الألم من ضرب جلال ومن شدة إللي هيقوله وهو بيكمل
_ عشان أنا بحبها وهي مكانتش عيزاني ! فمكانش فيه طريقة غير دي !! بس والله العظيم مكونتش هعمل فيها حاجة .. كنت هضغط عليها ..
سكت وصوته بيتقل وهو بيكمل
_ كنت هخليها توافق تتجوزني بس ! مكونتش هفضحها ولا هأذيها ! ... بس هي بتحبك ورفضت عشان متخونش ثقتك وحاولت تهرب على مصر عشان خافت لو أنت عرفت تعمل مصيبة أو إني أنفذ تهديدي !
رضا كانت بتبصله بذهول وجلال كان واقف وراه وهو كمان مصدوم ومازن بيسمع وعيونه بتروح بين الكل وخصوصا نسيمة اللي كانت واقفة هي كمان مبهورة باللي بتسمعه .. وكمل علي باعترافه الأخير
_ جريت وراها الحقها أنا والدكتورة ولما وقفنا العربية نزلت تجري ووقعت اتعورت .. كل دا بسببي .. أنا إللي خنت ثقتك يا جلال .. حاسبني أنا !
