الجزء الثالث من الفصل الثامن والثلاثون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الثالث من الفصل الثامن والثلاثون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 


الممر إللي بين الغرف كان كله توتر وكأنه على وشك الانفجار 


كريمة واقفة بتترعش، عينيها مليانة خوف وحيرة ، وهي قدام يحي اللي مسك السلاح بإيده ووشه أحمر من الغضب... 


نسيمة واقفة في الركن، حضنت دراعها على صدرها وعنيها بتلمع بخبث… هي عارفة كويس هي قالت إيه وعملت إيه! ولكنها متوقعتش ان يحي هيجري على مكتب أبوه وياخد سلاحه ويرجع يواجههم بيه بكل الغضب دا ! ... بحي متوهر وهي بتحب فيه دا !! 

المندفع والمتهور .. سهل جدا التلاعب بيهم .. 


صوت يحي طلع عالي ومبحوح من شدة غضبه 


– قوليلي ! علي فيين؟!!!



_ بتعمل كدة ليه يا يحي ! علي صاحبك وفي مقام عمك 


_ ابنك فين !!


قال وهو مش قادر يتقبل أي حاجة عنه .. 


كريمة حاولت تتراجع خطوتين وهي بتتهته 


_ معرفش يا يحي ! معرفش !! 



حمزة دخل بسرعةوهو سامع صوت الصراخ دا على الصبح ، بصوت عالي مليان غضب وهو بيقف قدام أمه لنا لقى يحي اتجنن وبيرفع في وشها سلاح .. صحيح مش وجهه تجاهها ولكنه بيهوش بيه 


– أنت اتجننت يا يحي ! عيب كده، دي أمي…


يحي ماستناش، مد إيده بشراسة وشد حمزة من هدومه بعنف، دفعه ناحية الحيطة والسلاح لسة في إيده.


– أخوك فيين؟!!!


حمزة اتألم من قوة الضربة بس مسك في إيده يحاول يبعده 


– سيبني يا مجنون!


الجو كان على وشك الانفجار ونسيمة واقفة مش بتدخل بتراقب كل حاجة .. خناقة حمزة ويحي إللي المفورض صحاب وحمزة أخو جلال يعني عم يحي كمان ! ولكنها كانت سعيدة بإنهم ماسكين في بعض بالشكل دا … وفرحتها متمتش ! فجأة، الباب اتفتح بتاع غرفة جلال وخرجت رضا وقربت منهم 


خطواتها كانت واثقة، عنيها ثابتة كأنها مش شايفة غير يحي والسلاح اللي في إيده.


رفعت صوتها بهدوء، بس فيه قوة أرعبت الكل 


– سب المسدس يا يحي 


التفت عليها دلوقتي وقال بنبرة وكأنه شايل منها كتير 


_ وانتي هنا بتعملي إيه؟ دا أنا سايبك في حضن أبويا الصبح ! 


نسيمة كأنها اتفزعت وهي سامعة كلام يحي .. وكان طبعا وقح وهو بيقول كدة ...ولكن رضا متهزتش وقربت منه رغم انه مشهر سلاحه وقالت تاني بنبرة هادية آمره


_ هات المسدس وروح ذاكر . 


 حس يحي انها بتقلل منه وبتعامله كأنه عيل وقال و الغضب ماليه 


_ شيفاني عيل أدامك !! أنا بقى مش هسكت غير لما أقتله 


قربت منه ببطء متجاهلة كلامه كله وحمزة بيتابع في صمت وكمان كريمة وبعدها حاولوا يتدخلوة ولكن عيون رضا منعتهم وتابعت اقترابها ، لحد ما بقت قدامه مباشرة، نظرتها صلبة، مفيهاش خوف... 


مدت إيدها على السلاح اللي ماسكه وضغطت برفق بس حاسم لحد ما إيده غصب عنه بدأت تسترخي.


– سيبه.


فجأة هو اتوتر، حاول يقاوم، لكن نظرتها مسمرته مكانه، كأنها سحبت القوة من عضلاته.


وفجأة… سحبت السلاح منه بحركة خاطفة وبعدها حطت ايدها على جزء من السلاح لقت حفر برقم الترخيص وطلعت الخزنة حطيتها في جيبها .. 


_ سلاح أبوك مترخص .. لو كنت ضربت منه أي طلقة ! أبوك هو إللي هيتحاسب عليها .. زعلان إني بقولك عيل ! مانت فعلا عيل ومتعرفش حاجة واهبل ! 


نسيمة بصتلها بدهشة انها عرفت تاخد منه المسدس وتهدي غضبه بسهولة بل وبتكمل تهينه ! وحمزة اتنفس الصعداء، لكن يحي ماقدرش يتحمل الإهانة… رفع صوته بعصبية وهو بيقرب وشه من رضا 


– انتي فاكرة نفسك مين؟! ما تتدخليش في اللي مالكيش فيه ... أنا كلمت صحابي ودلوقتي بيدوروا عليه وهيوصلوله وهروح وهقتله و


قبل ما يكمل، رضا رفعت إيدها، وبسرعة خاطفة… صفعت كف تقيل على وشه ... 


الصوت رن في المكان زي القنبلة ..


يحي اتجمد، عينيه اتسعت من الصدمة… لأول مرة حد يمد إيده عليه بالشكل دا... قالت وهي بتتأمل صدمته وصدمتهم كلهم انها ضربته ... 


_ صدمتك بتقول ان عمرك ما اتضربت قبل كدة .. 


وبعدها قربت منه وشدته بعنف من هدومه وهي بتهزه وكأنها بتهدده 


_ عايز تقتل ؟ ومتفق مع صحابك ومخطط !؟ 


لسة هيتكلم ولكنها رفعت صوتها أعلى وكريمة من خوفها على ابنها مكانتش عارفة تقف فسندها حمزة ورضا بتامر يحي بحدة 


_ هتتصل بصحابك تقولهم يغوروا في أي داهية وينسوا علي وينسوا اللي اتفقتوا عليه ! 


بصلها يحي بكره فزعقت فيه 


_ يلا ! 


_ على جثتي .. 


رد يحي بعنف فسابته وسابت هدومه وهي بتتأمل النيران في عيونه وكمية الانفعال إللي متغرزة فيه .. وقالت بهدوء 


_ وعلى جثتك ليه ؟ الموضوع أبسط من كدة .. أنا هبلغ البوليس عنك ! .. وانك شهرت مسدس في وش كريمة وابنها وعاوز تقتل ابنها التاني واتفقت مع اصحابك تقتلوه .. يعني تخطيط لقتل ! ... ها ؟ تتصل أنت ولا أتصل أنا؟ وبالمرة أكلم إللي نسى يربيك .. ييجي يربيك بنفسه ! 


بص يحي لكريمة وحمزة بعد ما اتصدم من تهديد رضا ليه ... ولقاهم ساكتين ومنتظرين إجابته ! يعني حرفيا هو في خطر ... وافتكر ان أبوه لو عرف إللي هو عمله هو بنفسه مش بعيد يسلمه للشرطة على تفكيره المنحرف جدا .. قتل !!! وتخطيط وشروع في قتل !!!! دي مش مصيبة دي كارثة ..

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.