الجزء الثالث من الفصل الثاني والأربعون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الثالث من الفصل الثاني والأربعون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 



نسيمة كانت ماشية بخطوات سريعة على الطريق اللي بيؤدي للبيت بعد ما نزلت من عربية السواق الخاص بيها ... الهوا بيطير طرحتها، قلبها بيتخبط بين خوف وغضب، وعينيها متعلّقة بالبيت اللي قدامها.




فوق، في البلكونة…


رضا واقفة، ماسكة الكوباية بإيدها وبتشرب قهوتها إللي عملتها ليها نعمات بعد ما هدت حياة ونيمتها ... وبترفع عينيها للمدخل... فجأة شافت نسيمة جاية.


ابتسامة باردة ظهرت على وشها… ابتسامة فيها شماتة وانتصار..


_جات برجليها…


 همست لنفسها.


حطت الكوباية على السور، وبدون أي استعجال… مشيت للداخل.


ـــــــــــــــــــــ____


– يعني إيه يا بابا مش هنعمل حاجة؟!


قال يحي وهو بردو مش مصدق موقف أبوه .. 


جلال شد نَفَسه، وحاول يهدّيه ...جلال بغِل مكتوم


– أنا قلت كفاية… الموضوع دا يتقفل يا يحي .. 


يحي مد إيده بعصبية، لكنه فجأة لمح رضا داخلة بخطوات واثقة.


بصّت ليحي من فوق لتحت، وبنبرة فيها برود قالت 


رضا 


– سيب أبوك شوية يا يحي واسمع كلامه …


_ مالكيش دعوة بيا أنا وابويا


بيستفزها بقلة أدبه ولسانه الطويل !! ... ولكنها قالت باستفزاز أكبر  


_ طيب أنا عايزة أتكلم مع أبوك لوحدنا...


يحي اتضايق، لكن جلال رفعلُه إيده يأمره بالانسحاب...


يحي بصّ لرضا نظرة غضب وخرج وهو بيعض شفايفه.



رضا قربت من جلال… وقفت وراه، لمست كتفه بخفة، وبعدين نزلت قدامه، عينيها في عينيه.


صوتها ناعم… لكن فيه نبرة أمر ما تتردش 


رضا 


– شُفت؟ابنك بيغلي… والبيت هيولّع.

ولو سيبت نسيمة تدخل هنا تاني … هنضيع كلنا.. 


_ هنضيع !


ردد جلال فهزت راسها ويه بتلمس بأطراف أصابعها دقنه 


_ أه .. وهو أنا مش من العيلة !


_ انتي أساس العيلة . 


رد جلال قولاًا واحدًا فرفعت راسها وقالت 


_ يبقى الرخيصة إللي أنا شوفتها جاية وهتدخل علينا دلوقتي .. تطردها . 


جلال زفر بقوة، مسك راسه بإيده، لكنه اتفاجئ بإيد رضا وهي تمسك وشه وتخليه يبص لها.


نظرتها قوية، متملكة، وفيها نار بتثير في جلال كل مشاعره .. رضا بجرأة 


– اسمعني كويس يا جلال ،في حياتك .. يا أنا… يا هي.


سكت وهو بيبصلها بتكمل بنبرتها المتلاعبة


_ وأنا مش هقبل أعيش مع واحدة تانية تحت سقفك.

ولو عايزني أبقى ليك… تبقى ليَّ لوحدي.


جلال شد نفسه بعيد عنها خطوة، لكن عيناه فضلت معلقة بيها... 


هو شايف فيها إغراء قاتل، وسيطرة بتخليه رغم قوته ينكسر قدامها.. 


جلال بصوت خشن 


– ايوة … بس مش كده…


رضا قاطعت كلامه، بخطوة جريئة أقرب ليه 


– دا هو كده بالظبط...هتقف … وهتكلمها بنفسك.

قولها تخرج من البيت دا… ومتدخلوش تاني.. 


سكتت لحظة، قربت من ودنه وهمست بصوت دافي لكنه بيقطع زي السيف 


– لو عايزني… يبقى مش هتشوف في حياتك غيري.


عيناه اتسعت، شاف فيها حب وغضب وغِيرة قاتلة… وشاف نفسه ضعيف أمامها رغم عناده.


قربت أكتر، شفايفها قريبة من شفايفه، لكنه حسّها مش مجرد رغبة… حسّها تحدي.


_ هتطردها يا حبيبي ولو مطلعتش نفسها هتجرجرها من شعرها وترميها برا ! 


وقربت أكتر لدرجة ان قلبه اتخطف بقربها وهي بتقوله بعيونها الخبيثة 


_ وأنا هكافئك .. 


جلال أخد نفس تقيل، وابتسم ابتسامة صغيرة خطيرة..

لكن قبل ما يقول حاجة… الباب الخارجي اتفتح..


صوت خطوات تقيلة، متعجلة.


رضا سابت إيده، لفّت بنص جسمها ناحية الباب.

عيونها لمعت لما شافت الظل داخل…نسيمة.

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.