الجزء الرابع من الفصل الخامس والثلاثون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
في البيت وقبل أذان الفجر بدقايق وصل يحي وحمزة .. وهنا اتصدموا لما لقوا الأنوار مضاءة وعرفوا ان حسين صاحي !!
حاولوا يدخلوا يتسحبوا وفعلا نجحوا خصوصا وهو مشغول بالسؤال عن جلال
_ جلال !...
كان بيخبط على باب اوضته .. ولكن مفيش رد .. بعد لحظات فتحت نسيمة الباب وإللي باين انها كانت نايمة ومرتاحة أو يمكن حتى معرفتش تنام من فرحتها !
_ صباح الخير ياعمي
_ صباح الخير يابنتي .. صحيلي جلال هيتأخر على الفجر
حسين متعود ان هو وجلال يصلوا الفجر اليوا ودايما بيصحوا بعض للصلاة جماعة ومش بيفوتوا يوم ...
كان حسين عارف إن جلال عمره ما فوت صلاة الفجر، خصوصًا معاه… فبدأ القلق يتسرب لقلبه.
في اللحظة دي، ظهرت كريمة من آخر الطرقة، شعرها ملفوف عليه طرحة بسرعل بسرعة ووشها باين عليه أثر النعاس لسة ... قالت باستغراب
– في إيه؟ هو جلال لسه نايم؟
قبل ما حسين يرد، نسيمة رفعت حاجبها وقالت بخبث وهي عاملة صوتها مبحوح من الحزن
– نايم إزاي يا حاجة كريمة … وهو لسه من ساعتين تلاتة كان قلبه بيتقطع على بنته !
اتفاجىء حسين وكريم وهنا حسين قال بقلق شديد
_ مالها حياة !! في إيه يابنتي ؟؟
بصت نسيمة لكريمة بشفقة مصطنعة وهي بتقول
_ابنك علي… طلع بيهدد حياة وماسك عليها صور بيبتزها بيها!...
الكلمات وقعت زي الحجر على قلوبهم !!
حسين اتجمد، عنيه اتسعت، قلبه دق بسرعة.
كريمة شهقت، ووشها اتبدل للون رمادي
– إنتي بتقولي إيه يا نسيمة ؟؟! حرام عليكي! علي عمرو ما يعمل كده!
لكن نسيمة كانت زي إللي لاقية فرصتها الذهبية وعايزة تزل كريمة وعلي ... قربت من حسين وقالت بصوت كله دموع مصطنعة وهي بتتجاهل كريمة
– والله يا عمي ، أنا بنفسي شوفت الشات على موبايل حياة… علي بيهددها! وفضلت ياعيني خايفة لحد ما هربت وهو راح وراها ومن خوفها وقعت اتعورت جامد !! .. ورضا كانت معاه معرفس إيه دخلها لتكون هي كمان بتهددها !!مش كفاية الفضيحة اللي جرتها علينا جاية تبوظ البت .. دا حتى جلال كان هيولّع في الدنيا بسبب اللي شافه وضرب علي لحد ما قال يا بس !
كريمة حطت إيدها على صدرها، بتنهج كأنها بتتخنق
– لا… لا، دا كذب… علي ابني مستحييل يعمل كده!
نسيمة ابتسمت ابتسامة صغيرة، مستخبية بين دموع التماسيح
– كان نفسي أصدقك وأقولك عندك حق وأصبرك .. بس ابنك نفسه قال بعضمة لسانه انه عمل كدة واعترف على نفسه !!
سكتت لحظة، بصّت لكريمة من فوق لتحت بنظرة مليانة شماتة
– بس هنعمل إيه … هيطلع غدار لمين غير لأبوه ..
حسين رفع إيده بعصبية، صوته ارتجف لأول مرة من الغضب
– اسكتي يا نسيمة!إنتي عارفة إنتي بتقولي إيه؟
لكن نسيمة عملت نفسها منهارة، وغطت وشها
– أنا ماقولتش حاجة من عندي… كل اللي قلته هو اللي شوفته بعيني!
كريمة وقفت مذهولة، دموعها نزلت غصب عنها، ومخنوقة من الغيظ ومن الشماتة اللي شايفاها في عين مرات جلال... ولكنها مهمهاش وطانت خايفة على حياة وعلى علي وعلى جلال نفسه ! كانت مرعوبة عليهم وهي بتقول لحسين
_ تعالى نروحلهم يا حسين ..هما فينهم دلوقتي
قالت نسيمة _ في بيت البحيرة بس جلال محرج حد يروح هناك .. فخليكوا قاعدين أحسن يتعصب وإحنا بنحاول نهديه ليتهور ويقتل علي ولا حاجة
قلب كريمة كان هيقف من الخوف ودموعها مكانتش بتقف ...
حسين، رغم غضبه، كان قلبه بيتهز… إزاي حصل !!! إزاي إن حفيدته في مصيبة زي دي، وابن مراته هو السبب؟...
بص حسين لكريمة وهي بتحاول تمسك إيده لكنه للأسف غضبه سيطر عليه ومشي من جنبها وسابها وخرج من البيت وهي فضلت واقفة منهارة ونسيمة أدامها مستمتعة بانهياراها لحد ما راحت كريمة بسرعة لأوضتها تحاول توصل لابنها ... أما نسيمة فابتسمت بفرحة وسعادة ودخلت اوضتها وهي بتغني وبتتمايل ..
الرواية موجودة كاملة تقدروا تشتروها ... رقم التواصل 01098656097
