الجزء الثالث من الفصل التاسع والثلاثون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
شدها جلال ووضعت على رجله وبصلها جوا عينيها بعنفوان وبجاذبيته المعتادة وهي حاسة بيه وبجسمه .. حط ايده في شعرها كأنه غطس فيه وهو بيشدها ناحيته وبيقول بنبرة هي عرفاها كويس أوي وعارفة مدى خطورتها
_ مين قالك ؟ دا أنا زي الويسكي ... كل ما يقدم .. يحلى !
كان بيتكلم أدام شفايفها وبنظرته ولهجته المتلاعبة ... رجع وقال
_ بعدين أنا كنت تعبان يومها ومهمل في دوايا .. بس أنا زي الفل وطول عمري زي الفل وعمري ما هبقى غير فل ..
_ وإللي زي الفل دا كان عامل إيه مع مراته ؟
رضا سألت بثبات فجأة ، عينيها فيها غيرة واضحة حتى وهي بتحاول تبين إنها متماسكة.
بصت له وقالت بنبرة كلها مرارة
– و مراتك التانية… كنت قادر تقربلها عادي ..
جلال اتجمد، إيده اتحركت بعصبية خفيفة كأنه بيتفادى السؤال.
_ مكونتش بقدر ..
وبعدها صوته طلع هادي، لكنه متحشرج من الإحراج
– بس كان لازم … علشان ربنا.
ضحكت بسخرية باينة، ابتسامة فيها جرح عميق
– آه… بتعرف ربنا في أوقات محددة بس.
واستدارت بحدة كأنها هتمشي وهي مش قادرة تتحمل أكتر...
غمض عينه وهو عارف انه كل حياته غلط وانه ميستحقهاش .. ولكنها فاجئته وهي واقفة ومدياله ضهرها وبتقول
_ عموما لو عايزني .. يبقى متقربش لغيري ..
اتصنم جلال مكانه وهو مش مصدق اللي بيسمعه ولا مستوعب المعنى منه .. وهي بصتله بطرف عينها ولسة مدياله ضهرها
_ هستنى ردك
وقف جلال بسرعة وكأنه أصلا مصدقش نفسه لما قالتله كدة وقال بسرعة
_ استحالة هقرب مش محتاجة تفكير
اتفاجئت مز سرعة رده وقال ساخرة من موقفه اللي اتغير
_ إيه دا وربنا ؟
احرجته .. ولكن جلال اعترف بذنبه وهو بيقول وكأنه مش عاوز من الكون غيرها ..
_ مش هتكون أول مرة أذنب ..
بصتله رضا وسكتت .. وبعدها اختفت من المكان وهو فاضي وراها عمال يفكر هو دا معناه لسة في امل
