الجزء الأول من الفصل التاسع والثلاثون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
رجعت رضا للبيت بشنطة سفر جابت فيها هدوم لجلال ولحياة وليها هي شخصيا
دخلت البيت وطلعت لغرفة جلال وحياة وأول ما فتحت لقتهم نايمين وجلال حاضن بنته .. بصتله للحظة وبعدها دخلت الشنط وخرجت من الغرفة وسابتهم يكملوا نوم في راحة ...
رجليها خدتها انها تتمشى في البيت .. ومع كل خطوة كانت بتفتكر الذكريات ..
بيت البحيرة إللي كان بيمثل ليها أحلى أوقاتها مع جلال .. واسوء أوقاتها بردو .. وفجأة افتكرت ان سارة كانت هنا طول فترة حملها ! ...
رغم تصارع الذكريات لعقلها إلا إنها استمرت تتنقل وتمشي بحرية في البيت ...
لحد ما شافت نعمات بتخرج من أوضة .. غمضت عينها وهي عارفة الأوضة دي تخص مين ، انجي .
انجي وآه من انجي ...دمرت حياتها انجي ! .. خدتها خطواتها لغرفة انجي ..
خطوات بطيئة مترددة .. عقدتها تجاه انجي عمرها ما هتتفك .. ملهاش حل وإلى الأبد هتفضل كسرة قلبها وكسرة عمرها في انجي وإللي عملته انجي ..
وصلت للباب اللي كان متوارب .. سندت عليه برفق وبعدها زقته ودخلت شوية ...
شافت انجي وهي على سريرها مش قادرة تتحرك .. عاجزة تمامًا ... عاجزة حتى عن تغيير وضع رقبتها ! ... لسانها مبينطقش ! إللي كانت جبروت .. بقت ساكتة ومسكينة ! .. زمن عجيب .
دخلت بخطواتها الغرفة ورغم ان انجي مشافتهاش .. إلا إنها بقلبها الحقود .. حست بيها !!!!
حست رضا فجأة بصوت زن بيخرج من انجي .. الصوت الوحيد إللي انجي بتعرف تطلعه من جواها ..
_ إيه يا انجي ؟ مش عارفة تتحركي ..
ارتفع صوت رضا بشجاعة .
فارتفع صوت انجي بالزن .. فهمت انه غضب ..
_ لحد دلوقتي بتكرهيني ...
قالت رضا ساخرة .. وبعدها توجهت بخطواتها للسرير وبعنف .. عدلت رقبة انجي عشان تخليها تبصلها
_ اللي انتي فيه دا انتقام ربنا .. مش حاجة تانية
قالت رضا بصوت عميق وهي بتتأمل حالتها وعجزها ومرضها ...
انجي كانت عينيها بتلمع ولونها أحمر... كل مشاعر الحقد والغيظ جواها تجاه رضا لسة حية بل وأبشع وأعنف خصوصًا بعد مرضها وعجزها ..
سحبت رضا كرسي وقربت من سرير انجي ... وراحت كل الرهبة من قلبها واحتل مكانها السعادة في حالها ..
_ مكانش نفسي أبقى من اللي بيشمتوا .. بس مش قادرة اوصفلك سعادتي وأنا شيفاكي كدة.. في الحالة دي !
سكتت وهي بتبتسم وبتتبادل النظرات مع انجي .. نظرات عنيفة جدا وكأنها حرب ! سهام بتنطلق من عيونهم ..وخصوصا عين انجي إللي قتلت رضا ألف مرة وهي قاعدة .. وهنا قالت رضا بفخر وبتحكي لانجي ازاي حياتها اتغيرت
_ وبقيت دكتورة يا انجي .. ومعايا فلوس .. ومعايا جنسية ألمانية كمان .. مفرقتش كتير عن المصري بس مبقفش في طابور في المطار زي باقي العالم ! آه أصل خلي بالك لما تيجي تسافري هتقفي طابور ..
كانت بتتكلم بأريحية وكأنها بتحكي عن حجات عادية وفجأة عملت نفسها نست وقالت بسخرية
_ يوه نسيت .. إللي زيك مش هيسافر غير سياحة علاجية !
وضحكت بعدها بسخرية ... انجي من شدة الاستفزاز استخدمت الجهاز إللي جلال جايبه ليها .. ورضا طبعا متعرفش الجهاز .. ولكن بعد دقايق دخلت نعمات ورضا بتقول
_ انتي تستحقي كل وجع .. وكل عجز انتي فيه دلوقتي ! ومش مسمحاكي ولا عمري هسامحك في حياتي ..
وبعدها قربت وشها منها وقالت بعيون فيها قرف واشمئزاز
_ الحاجة الوحيدة إللي ممكن تخليني اسامحك ... هي إني مش عايزة أشوفك حتى في الآخرة !
النظرة تحولت لقهر خالص وهي بتفتكر كل حاجة مرت بيها بسببها ...
_ انتي دمرتيلي حياتي وسرقتي مني عمري .. بتمنالك تعيشي علطول في عجز ومرض وتعاسة زي ما عملتي فيا .. وفي ولادي إللي قتلتيهم ..
دموعها نزلت في نهاية الكلام وشهقت من البكاء والحزن ... مكانتش عارفة تواجه انجي من غير ما تفتكر كل لحظة ظلم عاشتها ..
_ هو انتي كنتي فاكرة هتروحي من ربنا فين ؟ ..
بكت بقهر وهي بتهز راسها
_ ربنا قهرك في الدنيا أضعاف ما قهرتيني ! ..
انهارت في بكاء مرير ...ونعمات كانت سامعة كل حاجة على الباب لكنها مدخلتش ! محبتش تدخل .. بالعكس عيطت على عياط رضا وكلامها وافتكرت اد ايه رضا حاربت في حياتها .. اد ايه كلهم تآمروا عليها .. حتى هي تآمرت عليها ! .. جات تدخل لما لقت البكاء اشتد عليها .. ولكن لقت جنبها جلال هو كمان بعيونه إللي احمرت بيبص .. بعيونه طلب منها التراجع ودخل هو ..
اتفاجئت رضا وهي بتبكي ومنهارة في العياط .. بإيد بتتحط على كتفها ! .. بصت ولسة الدموع مغرقة وشها .. لقت جلال هو إللي بيطبطب عليها وعيونه فيها دموع وبدأت تتساقط على وشه .. بصتله بنظرة مش مفهومة .. قبل ما يقرب منها ويشدها من دراعها بحب وياخدها في حضنه باحتواء شديد جدا ..
حضنها بقوة .. ورضا كانت ساكتة وساكنة .. ولكن فجأة وبدون مقدمات .. حضنته ! .. وانجي لو بتنطق كانت صرخت وبكت دم على إللي هي شيفاه
وجلال كل إللي بيقوله وهو بيستشعر حضنها
_ أنا هعوضك .. هعوضك عن كل حاجة وحشة عيشتيها .. هعيش عمري الجاي علشان اسعدك بس !
ورضا حضنته في صمت ومن غير ما ترد .. ودموعها بالتدريج اختفت .. وغمضت عينيها وسحبت نفس عميق ... وبعدها فتحتها تاني وهما أقوى من الأول وكأنهم رسموا طريقهم خلاص وبدأت الرحلة إللي مفيش منها رجوع .
للناس اللي سألت عن الرواية ..الرواية سعرها ٧٠ جنية بتحوليهم من خلال فودافون كاش على رقم 01098656097
الرواية اونلاين وموجودة كاملة ما عدى فصل الخاتمة هينزل خلال اسبوع
