الجزء الأول من الفصل الثاني والثلاثون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الأول من الفصل الثاني والثلاثون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 


الفصل الواحد والشعرون 

٢١

_______

قربت من الزجاج، وبصت للحديقة…
عينها لمحت ظل بيجري بسرعة ناحية الجنينة الخلفية، حركة خاطفة، وكأن حد بيهرب...

قلبها دق أسرع وحست بخطر .. حست بخوف شديد جدا ، وبلا أي تفكير، جريت ناحية الباب القريب للجنينة، فتحته بسرعة ونادت 

— استني! استني هنا!

الظل استدار لحظة… ووشها اتجمد وهي بتشوف حياة بتخرج من فتحة في الجنينة 

— حياة…

حياة ما ردتش، جريت أكتر، لحد ماخرجت من الفتحة صغيرة، وركبت عربية واقفة برا... المحرك اتحرك، والعربية انطلقت، والغبار غطّى المكان.

رضا كانت بتجري لحد ما وصلت وشافت حياة مشت في العربية وصرخت وهي واقفة مكانها 

_ حياةاااا!

في اللحظة دي، عربية علي كانت راجعة من بعيد... وقف فجأة لما شاف رضا واقفة في نص الممر، ملهوفة.

فتحت الباب بسرعة 

_ مالك يا دكت

قاطعته رضا وهي بتقوله 

_ امشي وراا العربية دي يا علي ، بسرعة!

_ فيه ايه

حاول يسأل أو يفهم لكنها صرخت فيه 

_ يلا ياعليي !!

من غير أي سؤال ركبت العربية وعلي جري ركب ، ضغط علي على البنزين، والعربية اندفعت في الطريق المظلم، وعيون رضا متعلقة بالطريق … خايفة، ومش فاهمة حياة رايحة على فين... ولكن كل إللي هي حاسة بيه هو الخطر بس ! 

بعد دقايق ظهرت العربية إللي كانت تقريبا من العربيات القليلة الموجودة على الطريق بما انه طريق مؤدي لبلد ريفي باليل ... العربية فجأة خرجت من البلد كلها ولكنها سلكت طريق تاني ! 

فعربية علي اخترقت الطريق الترابي بسرعة، والإضاءة الخافتة من الكشافات تكشف آثار التراب المتطاير من عربية حياة... 

رضا كانت قاعدة قدام، عينيها مش بترمش ، وإيديها متشبكة قدامها وهي بتقول بعصبية 

_ أسرع يا علي… لو ضاعت مننا مش هنعرف نلاقيها تاني... 

علي ضغط على البنزين أكتر، صوته هادي لكن حازم 

_ هي مين دي إللي مش هنعرف نلاقيها !! 

عربية علي كانت بتقطع الطريق بسرعة، والليل مغطي الطريق بسواد تقيل.

قالت رضا 

_ حياة !!

علي ماسك الدركسيون بإيد قوية، لكن قلبه بيتخبط جوه صدره بمجرد ما سمع من رضا 

_ ركبت مع ولد في عربيته ومشت.

كأن الكلام دبحه من جوه، لكن ملامحه فضلت جامدة… ماينفعش يبان عليه حاجة.. ولكنه حس بالذعر ومقدرش يخبي خوفه 

رد وهو مركز في الطريق، صوته حاد شوية من غير ما يقصد

_ ولد؟! إنتي متأكدة يا دكتورة؟

رضا لمحت ارتباكه، لكنها مكنتش فاهمة اي أسباب غير انها بنت أخوه ، قالت وهي بتبص قدامها 

_ أنا شوفته بعيني… حد كان مستنيها وركبت معاه.

علي عض شفته السفلية وهو بيحاول يكتم غليان مشاعره… حياة بالنسبة له مش مجرد بنت جلال، لكنهها مينفعش تكون أكتر من كدة ! 

ضغط أكتر على البنزين ورضا بتقول 

_ لازم نلحقها قبل ما يحصل لها حاجة.

كانت إيده بتشد على المقود كل ما يتخيلها مع "ولد" مش عارف هو مين… إحساس غريب سيطر عليه ... احساس الغيرة  ! احساس الغيرة اللي اتخلط بالخوف، وحاجة جواه كانت بتقوله إن اللي بيحصل ده خطر مش بس على حياة… لكن على حياتهم كلهم  كمان..... إزاي حياة قدرت تهرب من البيت مع ولد !! 

_ اقفل النور وامشي براحة يا علي !

قالت رد فرد علي 

_ أنا شايفهم… مسافة صغيرة وهقرب.

العربية قدامهم دخلت طريق جانبي ضيق بين أشجار، والعتمة بتغطيه.... كشافات علي طفاها واخترقت العربية الظلام، وبدأت رضا  تلمح جوانب الطريق اللي مليان حفر...

رضا حاولت تفتح الموبايل وتتصل بجلال .. لكن مفيش رد … الموبايل بيرن والجواب صمت.

_ جلال مش بيرد … 

في آخر الطريق، عربية حياة وقفت فجأة قدام بيت قديم، إضاءة خافتة طالعة من الشباك، والظل اللي معاها نزل الأول، مستعجل، وبعدين فتحلها الباب..

علي ركن العربية على بعد أمتار ونزل بعنف من العربية لكن رضا مسكته من دراعه  وهي خايفة 

_  لو قربنا أكتر ممكن يشوفونا ويعملوا فيها حاجة !

رد علي بغلظة وغضب

_ دي هي إللي رايحة بإرادتها

_ لأ! لأ .. قلبي بيقولي لأ!

_ قلبك !! انتي متعرفيش حياة !!

قال علي وحياة والولد اختفوا في البيت ... كان مقهور وغضبان وعاوز يروح يكسر البيت فوق دماغها .. 

رضا  سكتت وبعدين بصتله بنظرة فيها إصرار

_  أنا مش هرجع من غيرها... 

ومشت بخطواتها بطيئة لكنها مليانة خوف وقلق… وقالت لعلي 

— خلي بالك… إحنا مش عارفين مين جوه...  بس أيًا كان احنا مش هنرجع غيرها يا علي !! 

قال علي بتهكم 

_ لو طلعت جاية بمزاجها أنا هقتلها جواا

بصتله رضا ومعلقتش ! ولكنها فضلت ماشية لحد  ما وصلوا لحد سور البيت… والهواء البارد بيحمل همسات بعيدة، وأصوات خافتة جايه من جوه…. 

_ أنا هتصل بالبوليس

قالت رضا كدة لما شافت من الشباك خيالات لأكثر من شاب !

_ انتي عايزة تفضحينااا !! .. أنا هدخل أخلص عليهم واندمهم على عمرهم .. 

بصتله بغضب واشمئزاز 

_ بطلوا القرف دا بقى ...


بسهولة لقوا مدخل للبيت بما انه شكله مش بيسكنه ناس طول الوقت ومش متأمن أوي وقدرت تدخل من أحد الأبواب الخلفية إللي بيدخل منها الجنايني للجنينة ... 

_ انتي رايحة فين أنا إللي هدخل 

مسكها علي ومنعها من الدخول لكنها بصتله وقالتله

_ أنا هدخل يعني هدخل !!

_ وبدل ما تبقى واحدة تبقى اتنين !!

قال بعنف وسابها ودخل بشويش يحاول يوصلهم بسرعة وفي نفس الوقت من غير ما حد يلاحظه ...


إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.