الجزء الخامس من الفصل الواحد و الثلاثون من رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
الدور الأرضي كله كان في حالة حركة وضجيج. .... السفرة متجهزة، وروائح الأكل مالية البيت....
لكن في الدور اللي فوق…
كان في عالم تاني تمامًا.
حياة قاعدة في أوضتها، بابها مقفول، والنور خافت.
عنها محمرة من كتر البكا، وإيديها بتترعش وهي شايلة الموبايل.
الشاشة مفتوحة على الشات، نفس الرسائل… نفس الصور…
نفس الجملة اللي قلبها بيوقع كل ما تقراها:
"النهاردة.. الساعة 10، لو مجتيش.. الصور دي كلها هتتبعت لبابا."
شافت الساعة… كانت 9 إلا ربع.
قلبها بيدق بسرعة… بتسمع صوت الضحك من تحت، الناس مشغولة.
كلهم تحت… وكل واحد غارق في تمثيليته.
قامت، فتحت الدولاب بهدوء، طلعت جاكيت خفيف وشنطة صغيرة كانت محضّراها من أيام.
بصت لنفسها في المراية للحظة… شكلها مش بنت بيت كبير… شكلها بنت خايفة، متلخبطة، رايحة برجليها لحفرة.
قربت من الشباك، فتحته ببطء، ونطت على الجزء المنخفض اللي بيطل على الحديقة.
محدش سمع حاجة…
ولا حد حس بيها وهي بتختفي في الضلمة.
هي بس كانت سامعة دقات قلبها…
وصوت رسالته الأخيرة بيرن في ودنها.
وهنا في نفس الوقت عند رضا .. قانت وقالت
_ أنا شبعت ..
_ شبعتي ايه انتي مكلتيش ولا دوفتى حتى كل الأكل !!
قال جلال فرد عليه مازن
_ رضا مبتحبش الكوردن بلو .. بتحب البانيه العادي !
غابت البسمة من على وش جلال وهو بيدرك انه ميعرفش حجات كتير أوي عنها ... اتوتر وبعدين قال
_ طيب .. على الأقل كلي لحمة !
رضا كانت بتيصله بضيق وهو مش عارف أصلا هي بتحب إيه وبتكره ايه .... وسابتهم ومشت للحمام ولكن وهي ماشية ... سمعت صوت في الجنينة .. قربت من الازاز لقت جسم بيجري للجنينا الخلفية وكأنه بيهرب !!! خرجت بسرعة عشان تلحق تتصرف ومن غير تفكير راخت ورا الجسم وهنا اكتشفت وهي شايفة حياة !!
