الجزء الأول من الفصل الرابع والثلاثون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الأول من الفصل الرابع والثلاثون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 


جلال ومازن كانوا قاعدين مستنيين رضا إللي اتأخرت جدا .. عدى وقت كبير .. يمكن ربع ساعة ..ومحدش فيهم حب يزعجها أو يتدخل في غيابها .. لكن عدت دقايق كمان وهنا مقدروش يستحملوا وكان باين عليهم التوتر والفضول والقلق من غيابها .. 


_ أميرة فين كل دا ؟


سأل مازن فرد جلال وهو بيبصله بعيونه القوية


_ رضا جاية دلوقتي! 


_ جلال !!! 


بسرعة كبيرة كانت نسيمة بتنزل من السلم وهي بتقول لجلال 


_ فيه حاجة عايزة أقولهالك 


بصلها واتفاجئ انها نازلة بعد خناقتهم .. قال جلال


_ قولي ... 


_ من تلت ساعة كدة .. شوفت رضا وهي بتوقف عربية راجل وبتركب فيها وبتمشي .. 


جلال ومازن نزل عليهم الخبر هدر فيها جلال بغضب 


_ انتي بتقولي إيه !


وقف مازن وجلال من مكانهم واتوجهوا ليها وهما مش مصدقين اللي بيسمعوه .. وهنا نسيمة بتقول بخوف 


_ والله دا إللي شوفته .. من ساعتها وأنا عمالة أفكر أقولك ولا مقولش .. خوفت أقولك وتزعل مني زي المرة إللي فاتت !!  


تحرك جلال بخطوات سريعة، وجهه متجهم، والعروق في رقبته بارزة من الغضب...


دخل غرفة المكتب، فتح شاشة المراقبة، وبدأ يراجع التسجيلات الأخيرة... ومازن وراه ونسيمة كمان .. 


ظهر المشهد الأول … إللي متوقعش إيه إللي هيكون فيه !! 


ظهرت الصدمة ! حياة، بنته، بتجري من باب الجنينة الخلفي وهي بتبص وراها بخوف، وإيدها ماسكة شنطة صغيرة... قلبه انقبض فجأة... وه


_ إيه اللي بيحصل هنا؟ 


تمتم وهو يسرع في تقديم الفيديو.


بعدها…


رضا، خارجة وراها بخطوات سريعة، بتبص حواليها وهي بتنادي و من حركة شفايفها كان واضح إنها بتنادي على حياة... 


عيونه اتسعت وهو بيشوف عربية بتقف فجأة قدام رضا حياة وحياة بتركب فيها بسرعة .. دقق في الصورة وحاول يكبرها ولكن للأسف .. معرفش يشوف صاحبهاا !! ... وبسرعة عربية تانية وقفت ادام رضا . معرفش السائق من الأول ... وقفتها اتصلبت للحظة ، ثم قربت من باب العربية وكأنها بتكلم اللي جوه.. نزل إللي جوا .. 


جلال ضغط على زر الإيقاف وأعاد اللقطة...

قرب الكاميرا… وجه السائق بدأ يبان بوضوح.. 


رمش جلال مرتين، عقله مش مستوعب.

قرب الصورة أكتر… قلبه وقع مكانه.


علي.


علي هو اللي واقف، وعلي هو اللي فتح الباب، ورضا… ركبت معاه... 


ظل جلال واقف قدام الشاشة، أنفاسه ثقيلة، وعقله بيشتعل بأسئلة ملهاش أي إجابة ... الغضب امتزج بالقلق الشديد من إللي بيشوفه ادامه ، والصدمة لسه بتتغلغل في ملامحه..


_ مين دا ؟ 


سأل مازن إللي رغم انه شاف علي قبل كدة إلا ان مكانش بسهولة يتعرف عليه .. فقالت نسيمة 


_ دا علي ! ... 


جلال كان واقف قدام شاشة المراقبة، والدم بيغلي في عروقه... فجأة، لف على عقبيه وخرج من المكتب بخطوات سريعة، صوته بيعلي 


– حياااة!


طلع السلم جري، وإيده ماسكة موبايله، بيتصل بعلي… رن… ورن… مفيش رد... 


دفع باب أوضة بنته بعنف، قلبه بيدق كأنه بيخبط على ضلوعه...


الأوضة فاضية. السرير مش متلخبط

 ومتنظم ولكن مفيش اي أثر لبنته .. 


جلال وقف لحظة، مخه بيرسم مشاهد سودا ... كان بيحاول يكدب عينيه من إللي شافه ... 


في اللحظة دي، نسيمة كانت واقفة عند الباب، عنيها بتلمع بدهاء رغم ملامحها اللي عاملة فيها مصدومة.

بصت ناحية السرير وقالت فجأة 


– دا… دا موبايلها!


جلال انتبه والخوف تمكن منه أكتر لأن بنته سايبة موبايلها .. وهنا نسيمة عملت نفسها بتطمنه وقالت 


_ أنا عارفة الباسورد يا جلال اهدى ممكن نوصل لحاجة .. 



مسكت الموبايل بسرعة، فتحته قبل ما جلال يمد إيده، وعينيها اتسعت فجأة، وصرخت وهي بتحط إيدها على بقها 


– يا نهار أسود… علي بيهدد حياة يا جلال !!


جلال اتجمد، مش قادر يستوعب، وشه اتحول لمزيج من ذهول وغضب قاتل...


مدتله التليفون بالشات إللي فيه .. واللي كانت قصيرة ! ... علي بيهدد حياة بصور وبيقولها تروحله المكان إللي هو عاوزها فيه وإلا هيفضحها !! 


قلب في المحادثة ولكنه ملقاش أي حاجة تانية ! لقى بس رسالة من حياة وهي بتقوله ... أنا جاية يا علي ! ... 


جلال مسك الموبايل في إيده وضغط عليه بعنف 


إيده اتشنجت وقبضت على الموبايل لحد ما كان قرب يتكسر ... قلبه توقف عن الدق وهو مش قادر يستوعب إللي حصل ! .. كان قاعد هادي ومعاه رضا.. فجأة يعرف ان رضا ركبت مع راجل .. يروح يشوف مين الراجل ويتأكد من إللي سمعه .. يتفاجئ ببنته بتهرب مع واحد ! وشوية يلاقي ان علي بيهدد بنته بصورها !! .. 


جلال قعد على طرف سرير بنته، كأنه اتسمر مكانه...

الموبايل في إيده، وإبهامه بيتحرك ببطء وهو يفتح المحادثة وبيقراها تاني ! .. 


كل رسالة كانت بتسحب الدم من عروقه 


"تعالي وإلا الصور هتكون مع أبوكي النهارده"

"لو اتأخرتي، هبعت كل حاجة للناس اللي تعرفك"


أنفاسه اتقطعت، وإيده اتشنجت حوالين الموبايل ، ودموع القهر بتلمع في عينه من غير ما تنزل. قلبه بينفجر غضب، بس عقله بيتخبط ... مازن قال بغضب

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.