الجزء الثاني من الفصل السابع والعشرون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
فضل واقف يتأملها وهز راسه وهو بيبتسم كأنه بيتهيئله
_ وكأني بحلم ! .. لا لا مش بيتهيئلي.. حبيبتي أدامي ! ..
دراما ! جلال بقى درامتيك ! .. سخرت جواها وهو بيقرب ليها تاني وبيبتسم ببراءة شافت انها مش لايقة عليه
_ هو ربنا رضى عني ؟ .. أكيد ربنا راضي عليا وإلا مكانش نزلي حورية من الجنة مخصوص عشاني تقف ادامي وتسحرني بجمالها ..
قرب وخدها في حضنه تاني وهو بيكمل
_ وأقربلها وأحضنها وأحس بيها ... دا أكيد رضى ربنا ! ..
حضنها بقوة تاني وهو بيتنفسها وهي ثابتة .. مشاعرها مش متحددة .. حس بتشخبها جوا حضنه .. فيعد عنها بحرج وهو بيقول
_ لو عاوزاني أخرج أنا..
_ لأ.. خليك النهاردة !
قالت بسرعة وهي بتمنعه فاتسعت ابتسامته وقال
_ كان هيبقى على عيني لو خرجت ! دا أنا هلزق هنا..
_ جلال ..
قالت وهي بتبتسم على جملته فضحك وهو بيرفع ايده بتوتر لحد ما ابهامه لمس خدها ومال براسه يقول وهو بيبص في عينها ..
_ يا حياة جلال ...
كان مسلم ليها خالص .. وبيبصلها وبس
_ أد إيه كنت غبي وقدرت أفرط فيكي !
_ كنت غبي فعلا ..
قالت بقسوة فدمعوا عيونه ورق صوته وهو بيقول بصوت منخفض هامس ومتألم للغاية
_ بس مكونتش بنام الليل .. والله ما دوقت طعم النوم طول السنين دي ! ..
قربلها أكتر وهو بيقول بحزن ودموعه نزلت تاني .. دموعه بقت سهل تنزل رغم انها كانت متحجرة في غيابها من شدة الحزن مكانش قادر يبكي
_ أنا باخد علاج علشان أعرف أنام.. من يوم فراقك وأنا ماشي على الدوا .. لو وقفت الدوا .. بنهار ! .. حاسس اني زي المريض اللي عايش بس على أجهزة .. مش حاسس بحاجة ونفس خارج ونفس داخل وبس ..
