الجزء الثاني من الفصل العشرين رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
وبعدين شافته…
صورة بروفايل كلها ثقة… شاب دقنه مرسومة، شعره غامق وكثيف، عينه سودا واسعة ونظرتها تقيلة… تيشرت أسود لازق على جسمه العريض، وعربيته باينة وراه… عربية فارهة جدًا لونها أسود مطفي… باين إنه أكبر منها… أكبر منها بكتير.
رسالة بسيطة جدًا
_ إيه القمر دا؟… هو فيه حد بالخطارة دي ..
فضلت عينيها معلقة على الرسالة… قلبها كان بيدق بسرعة، بس ضلوعها باردة … فيه رعشة صغيرة عدت في جسمها كله… رعشة غريبة… مش بس إثارة… كان فيها وجع…
ترددت حياة .. وبعدين افتكرت فجأة كل حاجة حصلت آخر فترة !!
فتحت شات الرسالة… إيدها تقيلة… عنيها بتدمع وهي بتكتب
"وأنت أخطر."
بعتت الرسالة، وقبل ما تقفل، سابت التليفون على صدرها… عينيها ثبتت في السقف… شافت حياتها كلها… شافت حلمها القديم بالحب… شافت كلام علي وهو بيهينها… شافت الخوف اللي كان في عينيها وهي واقفة قدامه عريانة… شافت نفسها دلوقتي وهي بتدور على رضا عابر… أي رضا… حتى لو من غريب..
شافت أبوها إللي نساها وبقى ملهوف على واحدة تانية ...
غمضت عنيها… ودموعها نزلت ببطء على خدها ....
