الجزء الثاني من الفصل الثامن عشر رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الثاني من الفصل الثامن عشر رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 



_ معلش يا عمي حسين .. جلال دلوقتي تعبان ومرهق والجرح كان رافع حرارته ..  فياريت متتكلمش معاه


هنا أدرك حسين وكريمة أخيرًا ...وجود رضا !! بصلها هو وكريمة باستغراب ورجعوا بصوا لجلال ..إزاي هما الاتنين سوا ؟؟ ولكنهم معلقوش وحسين اتردد وهو بيقول بقلق على ابنه 


_ بس الجرح دا لازم نودية المستشفى جلال مينفعش يتعور و


_ خلاص يا بابا .. أنا كويس ! 


وقفه جلال بصوت تعبان وقاطعه ومكانش عاوزه يكمل .. رضا مدققتش في الموضوع وقالت 


_ متقلقش أنا عملت اللازم .. متنسوش إني دكتورة . 


_ وأنا كمان هقعد جنبه يا عمي ومتقلقش خالص ههتم بالجرح وتعقيمه .. أنا ممرضة بردو وعندي خبرة سنين طويلة . 


قالت نسيمة وهي بتقعد على السرير جنب جلال إللي  مكانش طايقها .. مش بيكرهها لكنه شايف رضا مهتمة بيه ! فليه نسيمة تدخل وتضيع اهتمام رضا ... 


عيون رضا كانت بتتابع إللي  بيحصل فقال جلال بصوت واطي جدًا 


– الدكتورة هي إللي لحقتني ..


كلهم بصوا لرضا… 


– ربنا يجازيكي خير يا دكتورة … شكرا يا حبيبتي طول عمرك حنينة وصاحبة واجب وجدعة  .. 


وحسين قام وقف وراح طبطب على كتفها 


_ مش عارف أشكرك إزاي.. جلال لو كان لا قدر الله لواحده كانت بقت مشكلة كبيرة أوي..  شكرا يابنتي على وقفتك . 


بصتلهم رضا بابتسامة بسيطة وبعدين قالت جملة فاجئتهم كلهم 


_ متشكرونيش .. في النهاية .. جلال جوزي ! 


_ أيوة  فعلا أنا جوزها والله .. وعملتلي كمادات كمان   


شكل جلال وهو بيطلع الكلام بصعوبة ومبسوط و هيقوم يتنطط على السرير ووشه ابتسم باتساع وحسين وكريمة بصوله وكتموا ضحكتهم عليه  وضيقت رضا عيونها وهي بتبصله  ... أنت تعبان ولا بتمثل يا خبيث انت ؟؟  ... 


أما نسيمة… فكانت واقفة بتاكل نفسها من جوه… عينيها بتدمع من الغيظ… كرامتها بتتهز قدام الكل، ولسان حالها بيقول 


_ وأنا  إيه  ؟ أنا  ماليش قيمة وسطكم ؟ أنا ماليش لازمة!… دي لازم تختفي… لازم تتدفن وهيا عايشة!! 


لكنها مسكت لسانها وقالت بتمثيل مقزز وهي بتقرب من حسين 


– احنا لازم ناخده المستشفى يا عمي حسين… لازم حد شاطر يشوفله الجرح… ممكن يكون عايز غرز تاني … ممكن يتلوث… لازم دكتور يشوفه.


بص لها جلال بنظرة كلها ضيق … وقال بصوت تعبان بس حاسم 


– لا يا نسيمة… مش هروح و مش هخرج من هنا… أنا كويس... والدكتورة خدت بالها مني كويس .. 


وبص لرضا… نظرة طويلة جدًا… مليانة حاجات كتير… خوف… حب… استسلام… لكن كانت فيها حاجة تانية خلت قلبها يتقبض غصب عنها… حاجة شبه الرجاء.. بيترجاها انها متقلبش عليه ! بيترجاها متقساش .. وكل ما نسيمة تفتح بقها بأي كلمة أو تقربله يحس بالتهديد ويحس ان رضا هتروح منه ! 


حسين وكريمة كانوا بيتابعوا اللي بيحصل بين جلال ورضا ونفسهم يرجعوا لبعض تاني وقلوبهم فرحانة ... رغم ان حسين وهو شايف جلال متعور حتى لو اتطمن ان الجرح سطحي .. فهو بردو حزين وقلقان عليه ... قرب منه وباس راسه وقال بهدوء 


– براحتك يا جلال… بس لو حسيت بتعب تاني لازم نروح المستشفى… ومتكابرش يا جلال ؟


هز جلال راسه بهدوء… وسند جسمه على المخدة تاني وهو بيغمض عينيه.


أما كريمة… فمسكت إيد رضا وقالت بهمس حنون جدًا 


– ربنا يحفظك يا بنتي… ربنا يباركلك… انتي ست الكل والله… ست الكل.


رضا سابت إيدها بسرعة ونزلت عينيها للأرض من غير ما ترد… أما نسيمة، فكانت واقفة بتغلي حرفيًا، حست إن نار حقيقية مولعة جواها… 


_ شكرا .. ممكن تسيبوه يرتاح شوية دلوقتي علشان هو لسة صاحي أصلا  .. 


_ أيوة أنا عايز أرتاح  ! ..


رد جلال إللي عمال يتفق ويوافق على أي كلام يقوله لدرجة حسين خلاص مبقاش قادر يخبي ابتسامته هو وكريمة .. وحسوا انهم شايفين جلال المراهق أدامهم تاني بكل  حركاته .. فهزت رضا راسها بخبث وقالت وهي بتقرب ليه وبتعدل الغطا عليه 


_ خلاص هقفل النور وهخرج معاهم وتبقى لوحدك شوية ترتاح 


_ لأ!!! 


لأ بصوت عالي خرجت منه خلته يتألم والكل يستغرب منه وهو بيمسك ايديها إللي كانت بتغطيه بيها وبيبص في عيونها وبيعبر ويترجاها من غير كسوف ولا خوف من حد 


_ خليكي معايا .. انتي راحتي .. دا أنا  مش محتاج غيرك معايا دلوقتي ! متخرجيش أرجوكي .. 


بصتله رضا بدلال وبصتلهم بكسوف وكأنها بتقولهم شوفوا بيتحايل عليا عشان افضل جنبه وعاوزكم كلكم تخرجوا برا ... وطبعا نظراتها راحت بخبث لناحية نسيمة إللي  كان وشها أسود !! واحدة حرفيا جوزها مش سائل فيها ومش عاوزها ومش عاملها اهتمام ولا قيمة ومدي لمراته التانية كل الاهتمام والاحترام !! ... طبعا لو أي واحدة مكانها كانت ماتت من القهر والغيظ .. ما بال نسيمة الحقودة والخبيثة ! كانت بتموت من جواها وبتولع !! ورضا كانت عارفة ومبسوطة .... 


_ ماشي يا حاج جلال .. نسيبك احنا بقى . 


قال حسين وهو بيضحك على تصرفات ابنه جواه وخد ايد كريمة وخرجوا ونسيمة فضلت واقفة مكانها بتبصلهم .. وكأنها بتقولهم أنا مش هطلع وهقعد .....


----------------------------------

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.