الجزء الثالث من الفصل السابع عشر رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
– أنا مش طفلة يا علي… أنا بحبك… بحبك بجنون… نفسي تبصلي زي ما كل الرجالة بتبصلي… بس نفسي تبصلي بحب… أنا بعيش عشان اللحظة اللي تبصلي فيها زي ما بصيت لأي واحدة قبل كدة.
اعترافها ليه صدمه !! خلاه يلف ناحيتها بعنف وهو بيقول بحدة وصوته بيرتعش
_ أنا هعمل نفسي مسمعتش حاجة .. يلا اطلعي وغيري القرف دا ..
وراح قعد على سريره وادالها ضهره على أساس إنها هتسمع الكلام وتبعد .. ولكن حصل العكس !
قربت من سريره… لقت قلبها بيخبط بعنف رهيب وهي بتشوفه واقف بيعدل هدومه، لابس تيشيرت أسود وبنطلون بيتي واسع… شكله رجولي جدًا… عريض المنكبين… دقنه خفيفة… صوته وهو بيتنفس تقيل وغليظ… لمجرد إنها بتسمعه بيخلي جسمها يقشعر.
لف وبصلها… اتسعت عينيه بصدمة… صمت تام خيم على الأوضة… شافها قدامه واقفة لسة … قصيرة وصغيرة وضعيفة جدًا قدامه…
قال بصوت خشن وهو بيعض شفايفه من الغيظ
– مطلعتيش برا ليه ؟؟
خطت له خطوة لقدام… ببطء شديد… رجليها بتتهز تحتها لكنها ثبتت نفسها بالعافية… عينيها بتلمع بدموع وإغراء في نفس الوقت
– عايزة… عايزة أثبتلك إني ست… إني ست يا علي… وإنك… وإنك تقدر تحبني… وتشوفني زي ما بشوفك…
اتنهد بقوة، عضى شفايفه بقهر، لف وشه بعيد عنها وقال بصوت متحشرج
– حياة… غطي نفسك… قبل ما أعمل حاجة نندم عليها احنا الاتنين … غطي نفسك حالًا!!
دموعها نزلت وهي بتقرب أكتر… كانت في حالة شبه غيبوبة… قربت منه خالص… لمست صدره بأطراف صوابعها المرتعشة… لمست نبضه القوي تحت إيديها… قلبها كان هينفجر وهي بتقول بصوتها الطفولي الناعم
– لو عملت فيا حاجة … مش هزعل… هبقى مبسوطة… مبسوطة أوي… عشان هبقى ليك… حتى لو لثانية…
اتشنج جسمه كله من كلامها… لف ليها بسرعة… مسكها من دراعاتها بعنف… نظراته كانت نار… كانت مرعوبة منه… بس بردو كانت ملهوفة عليه…
– حياة… بقولك غطي نفسك دلوقتي… دلوقتي حالًا!!
اتنفست بسرعة وهي بتقول بخوف ولهفة
– لو عايزني أغطى… شوفني الأول… شوفني يا علي… شوفني… شوف جسمي… شوفني… أنا حلوة… صح؟… صح يا علي؟!
وهي بتقول كده… بإيدين بيرتعشوا… مسكت حمالة القميص من ناحية… وبدأت تنزلها… ببطء شديد… بتنهيدة طويلة مرتعشة… عينيها مغمضة من الخوف والضعف واللهفة… كانت حاسة إن قلبها بيتقطع وهي بتعرض نفسها ليه كده… بس عقلها كان بيقولها: “لازم… لازم يشوفني… لازم يعرف إني بقيت ست… عشان يحبني ويتجوزني …
لكن قبل ما تقدر تنزل التانية… وفجأة!!
كف عنيف جدًا نزل على وشها… خبطة صادمة… قوية… عنيفة… جسمها اتزحزح من مكانه، دموعها طارت من صدمتها، وحست وشها كله بيولع من الألم.
فتحت عينيها بصدمة وهي بتبصله… شافته واقف قدامها… عينيه كلها غضب واشمئزاز ووجع… عض شفايفه بعنف وقال بصوت مرعب
– إيه القرف ده؟؟!! إيه الحقارة دي ؟؟!!
وقفت مكانها وهي بتترعش جامد… دموعها نزلت بغزارة… ايدها ماسكة وشها من قوة الألم… مصدومة… قلبها اتكسر نصين.
مد إيده بسرعة ناحية الدولاب… طلع قميص طويل واسع… ورماه عليها وهو بيقول بخشونة مرعبة
– غطي جسمك يا رخيصة … غطي جسمك وغزري بدل ما أرميكي بنفسي برا الأوضة زي الكلاب!!
فضلت بصاله والدموع بتغرق عينيها… حسيت قلبها بيتسحب من جواها… سمعت صوته المرعب وهو بيقول بغل
