الجزء الأول من الفصل السابع عشر رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الأول من الفصل السابع عشر رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 




خرجت نسيمة من أوضة رضا وهي بتحس إنها هتتخنق… بتنهار… كانت ماشية في الممر بخطوات سريعة وعينيها بتلمع بدموع مقهورة.

“إزاي… إزاي دي تعمل فيا كده؟!.. أنا؟!.. أنا نسيمة اللي خلت جلال يبقى بتاعها بإشارة واحدة … أنا اللي أخدته منها بكل سهولة … ترجع تاني وفاكرة نفسها هتاخده ! دي بتحلم وعشم ابليس في الجنة " 

حست بقلبها بيوجعها حرفيًا وبيتقطع… وغيرة مسممة بتنهش في ضلوعها.

دخلت أوضتها وقفلت الباب بعنف… سابت ضهرها يرتطم بالباب وهي بتنهار…... قربت من التسريحة وقعدت قدام المرايا… بصت لوشها… شافته مرهق، باين عليه العمر والتعب والخوف.

– “أنا خلاص؟… بقيت ولا حاجة؟.. دا مستحيل! 

وهنا… الموبايل رن...حياة بتتصل.

غمضت عينيها ومسحت وشها بسرعة عشان تحاول تتحكم في صوتها وردت 

– أيوة يا حياة.

جالها صوت حياة الطفولي المدلل، بس المرة دي كان فيه بكا 

– ما نسيمة… علي… علي لحد دلوقتي ماكلمنيش… ولا حتى اعتذرلي على الكلام اللي قاله … إزاي يعمل فيا كده؟!.. دا أنا… أنا بحبه يا ماما… بموت فيه… ومش عارفة أعيش من غيره… والله يا ماما… قلبي واجعني أوي.

قلب نسيمة اتقبض… بس مش علشان حياة… لأ… علشان نفسها… حست إن الدنيا كلها ضدها ! ولكن مكالمة حياة دي .. خلتها فجأة تحس انها على وشك الانتصار ! بعد ما قلبها اتقبض من ان علي مش عايز يقرب خالص من حياة .. عقلها فجأة خلاها تفرح لما لقى الحل 

وبينما دموع حياة بتنزل على السماعة، كانت دموع نسيمة بتنشف من عينيها… اتحولت لمشاعر تانية… مشاعر أشر… أظلم.

ضحكت ضحكة صغيرة جدًا، ضحكة خبيثة، وقالت بنبرة هادية لكن وراها نار بتحرق 

– بقولك إيه يا حياة… علي عنيد… وأنا عارفة هو دماغه ماشي إزاي.

– أعمل إيه يا ماما؟ بالله عليكي قوليلي… أنا مش عايزة غيره… والله لو طلب مني أبيع الدنيا عشان أبقى ليه… هبيعها من غير تفكير.

غمضت نسيمة عينيها وهي مبسوطة بهوس حياة بعلي .. و ابتسمت ابتسامة كلها سم وقالت 

– بسيطة يا حبيبتي… بسيطة خالص… اسمعيني بقى…

– قوليلــــــي… بالله عليكي يا ماما… هعمل أي حاجة!

– أنا هخلي جدك وكريمة ييجوا هنا… وهيفضالك الجو مع علي… واللي هقولك عليه تعمليه بالحرف… فاهمة؟

– جدي وكريمة يمشوا ويسيبونا ؟! إزاي يعني؟!

– ملكيش دعوة… اسمعي كلامي وبس… وخليكي فاكرة… مفيش راجل… مهما كان قوي وعنيد… مبيعرفش يستسلم للست إللي فاهمة هي بتعمل إيه.

صمتت حياة للحظة، وبعدين قالت بصوت مهزوز لكنه مليان طاعة وخضوع 

– حاضر يا ماما… أنا هسمع كلامك… بس بالله عليكي يا ماماا… متسيبينيش لوحدي.

قلب نسيمة اتحجر… قالت بهمس شيطاني وهي بتبص لنفسها في المرايا 

– متخافيش يا حبيبتي… أنا معاكي… ومعاكي لحد ما يبقى ليكي… وتبقي ليه…

وقبل ما تقفل، ابتسمت ابتسامة مريرة وقالت في سرها 

_ كلها وقت يا حياة انتي وعلي وتبقوا سوا !.. 

لكن نبرتها كانت كلها شر وكأنها قصدت عكس إللي بتقوله !! 

 نظرتها فضلت سودة… مظلمة… وكل اللي في دماغها دلوقتي كان واضح جدًا 

🔪 "اللي حصللي النهاردة… مش هيتكرر… وهتشوفوا نسيمة هتعمل إيه."

وبعدين رفعت تليفونها تطلب رقم حسين وهي بتقول بغل 

_ تضحك عليا وتقولي جلال جاي وأنت مفضيله الجو مع الكلبة .. أنا هوريك يا حسين وهوريكوا كلكوا 

واتصلت بحسين وفجأة مثلت العياط 

_ الحقني يا عمي حسين .. جلال متعور ومجروح .. تعالى بسرعة وأرجوك متقولش لحياة وخليها بعيد عشان أنت عارفها حساسة إزاي .. متسيبهاش لوحدها أحسن تعمل في نفسها حاجة !! 

قفلت الاتصال وحسين مكانش قادر يستوعب اللي قالته .. كان بيرد عليها بقلب مخلوع وخايف جدا على جلال .. 

قال لكريمة اللي عرفه واللي بدورها خافت جدا وحلفت انها لازم تروح تشوف جلال جراله إيه.. حمزة ويحي مش في البيت ولكن حياة مع علي ! قرب حسين من علي وهو شايفه خارج وقاله 

_ رايح فين يا علي ؟ 

_ خارج شوية 

رد علي ببساطة لكن حسين قاله 

_ لأ.. خليك هنا مع حياة عشان إحنا ماشيين .. 

علي اتوتر وقاله 

_ احنا مش قاعدين هنا يومين ؟ 

لكن كريمة قالت وهي بتقفل الكلام 

_ يابني اسمع الكلام بقى لمرة واحدة ف يحياتك !! خليك هنا وخلاص 

_ فيه ايه يا ماما ما تقوليلي !! 

قال علي بعناد وهنا حسين مسح وشه وقال بسرعة.

_ جلال متعور في رقبته جامد ومنعرفش ماله بالظبط ولا إيه حصل علشان يتعور كدة!! .. إحنا هنروح ومينفعش تيجي معانا وتسيب حياةلوحدهة ومينفعش هي تعرف أي حاجة عن إللي حصل 

علي اتصدم وخاف جدا 

_ طيب طمني عليه أول ما توصلوا 

كان قلقان من جواه جدا لكنه معرفش يعبر وحسين وكريمة مشوا وفضل هو في البيت .. لواحده .. مع حياة !

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.