الجزء الثالث من الفصل الخامس عشر رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
صحيت رضا وهي مش قادرة تفتح عنيها كويس… الشمس كانت بتغيب ودي أول مرة رضا تنام للوقت دا ولكنها فضلت عند مازن سهرانة لوقت متأخر بيخلصوا أوراق وجلال كمان كان معاهم علشان يراجعوا مع بعض خطط وتجهيزات كتير.. لسانها مخاطبش لسان جلال ولكن كلامهم كان في الشغل اللي بينهم فقط ..
فجأة اتفزعت وهي بتبص ع الساعة… كانت قربت على المغرب!
قامت بسرعة وهي بتقلب في دماغها كل حاجة… إزاي اليوم عدى كدة؟… جسمها تقيل جدًا كأن حد رابط رجليها… لكنها قامت ودخلت الحمام علشان تستحمى ..
خرجت رضا من الحمام بعد ما أخدت شاور طويل… المياه السخنة نزلت على جسمها وهدّت أعصابها شوية… لفت الفوطة على شعرها وقعدت قدام التسريحة تنشف وشها بهدوء.
كانت لابسة روب قطني أبيض واسع… وقعدت تدهن جسمها بكريم خفيف وهي بتبص في المرايا قدامها… ملامحها هادية… وعينيها شاردة…
فضلت قاعدة شوية… حسّت بهدوء غريب حوالين أوضتها… بس مافكرتش في الموضوع أوي.
قامت لبست فستان خفيف لونه بيج وطويل وفيه فتحة بسيطة من عند الساق علشان تساهل عليها الحركة لأنه كان فستان ضيق .. وخرجت من أوضتها…
عدّت في الممر الطويل… مفيش صوت ولا حركة…
– غريبة…
همست لنفسها وهي ماشية.
نزلت عالسلم… كانت متوقعة تلاقي البنات اللي بتساعد في البيت قاعدين بيشتغلوا… أو أي مساعدة من المساعدين في البيت داخلة طالعة…
ملقتش حد ..
دخلت المكان اللي بيقعدوا فيه دايما العيلة ..
لكن الريسيبشن كان فاضي … الكنب مرتب… الأرض لامعة… مفيش حتى صينية شاي أو قهوة أو أصوات ملاعق زي العادة.
خرجت على الجنينة… الشمس كانت نزلت خلاص… بس لسه في نور شفق باين… بصت حواليها… مفيش حد…
الكراسي الخارجية فاضية .. كل حاجة منطمة مكانها كأنها متلمستش ..
رجعت دخلت… قلبها دق بخوف بسيط بس حاولت تهديه…
– أكيد كلهم في أوضهم …
طمنت نفسها ونست كل حاجة وبدأت تلف في البيت وتستغل فرصة انهم مش موجودين ..
قررت تطلع السلم التاني المؤدي للسطح… المكان اللي كان نفسها تهرب أوقات لوحداها فيه زمان ولكن مكانش مسموح ليها .. ففجأة جه في بالها تحقق حلم زمان !
فضلت تطلع بهدوء… خطواتها خفيفة على السلم الرخامي…
كانت حاسة بهوا بارد خفيف بيعدي من الشباك المفتوح جنب السلم… أخيرًا وصلت لباب السطح… فتحته… خرجت…
السطح كان كبير جدًا… ومترتب بنباتات وزرع وحاجات بتتخزن فيه… بصت قدامها… الدنيا بدأت تظلم… لون السما بنفسجي غامق داخل على كحلي… والهوا بيضرب في وشها ببرودة خفيفة جميلة…
وقفت هناك… لوحدها…
أخدت نفس عميق… حسّت للحظة إنها بعيد عن كل الناس… بعيد عن خوفها… عن المشاكل…
بس الحقيقة إنها مش لوحدها… في حد تاني معاها !!
بصت لقته خارج من مبنى ملحق للبيت .. مزرعة حيوانات ! ... كان شايل في إيده معزة صغيرة ! عرفتها بسرعة .. وكان حاضنها وبيطبطب عليها وبيبوسها كمان .. شكلها لسة مولودة ! ..
كان لابس قميص أبيض وبنطلون أسود وجذمة مخصصة للمزرعة في رجله .. لأول مرة من وقت ما جات البلد .. تشوف جلال لابس قميص وبنطلون .. واد إيه شكلهم ساحر وجميل عليه ! ..
القميص ازراره مفتوحة .. معظمها مفتوح والهوا بيباعد بين جانبي القميص علشان يظهر جسم جلال إللي بقى لونه غامق شوية ... أغمق من قبل كدة ودا أكيد بسبب الحرارة اللي بيتعرض ليها طول الوقت .. لبسه متوسخ .. لكن البهدلة دي ذادته جمال وإثارة ! .. هو جلال جسمه بقى ضخم كدة إزاي ؟ ازاي ذاد طول وذاد جمال .. شعره ذاد كثافة وطول .. ازاي جلال بقى فاتن ولا يقاوم بالشكل دااا !! حرفيا هيئته غيبت عقلهاا ...
فضلت رصا تبصله وهو مشغول بالماعز الصغيرة لحد ما جلال رفع راسه فجأة وهنا ... عيونهم اتلاقت !
__
