الجزء الأول من الفصل الثالث عشر رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
الفصل ٣٥٠٠ كلمة 🤍🫡
_________
---
دخلت نسيمة أوضة حياة بعد ما سابت السفرة وهي مولعة نار في صدرها...
قالت أول ما دخلت
_ أبوكي اتجنن ولا إيه؟ دا قومني من مكاني عشانها وخلاني اتأسفلها زي الكلبة !!!
كانت حياة قاعدة على طرف السرير، عينيها حمرا ومليانة دموع محبوسة، وشها شاحب وأيدها بتتهز وهي ماسكة أطراف طرحتها. لما سمعت صوت الباب بيتقفل، رفعت عينيها وبصت لنسيمة اللي وقفت قدامها وحطت إيديها في وسطها وقالت بغيظ مكتوم
_ هاااه ؟! هتفضلي قاعدة كدة حاطة إيدك على خدك وتعيطي؟ ... هو دا إللي طلعتي بيه النهاردة ؟؟
حياة مسحت دموعها بسرعة وقالت بصوت مبحوح
_ أنا... أنا مليش دعوة بيها خلاص ... حاولت أقوله إللي حصل بس بابا... بابا كأنه بقا مبيشوفنيش... كل حاجة بقت ليها هي بس... حتى انتي يا ماما بقيتي سايبة حقك وهي جات عليكي !
اتسعت عيون نسيمة واتقد فيها الشرر، وقربت من حياة ووقفت قدامها وهي منحنية شوية وقالتلها بصوت واطي كله سم
_ عشان كدة بقول عليكي صغيرة ولسه متعرفيش حاجة عن الدنيا... البت دي بتلعب صح... عارفة تاكل عقل أبوكي إزاي ... حتى أبوكي اللي كان بيهابه الصغير قبل الكبير، دلوقتي لسانه مدلدل عليها... قومي يا نسيمة .. غيري مكانك... عاوزة اقعد جنبك يا جلال... شفتي السفالة ؟!!
اتنفض قلب حياة من جوة وقالت بنبرة خوف
_ طيب أعمل إيه يعني يا ماما؟ أنا... أنا مش قادرة أواجهها ولا أقف ادامها ... دي ضربتني إمبارح ! ... بابا خلياني أعتذرلها وهي إللي غلطانة !!
اتسمت نسيمة ابتسامة باردة، وشها شد وملامحها اتحجرت وهي بتقول
_ انتي فاكرة نفسك مين يا حياة عشان تواجهيها كدة لوحدك؟! ... لازم يكون معاكي قوة... لازم يكون معاكي سند... وانا بقولك... مفيش سند ليكي دلوقتي غير علي ... لازم تكسبيه بأي تمن... فاهمة يعني إيه؟؟
_ ع... علي؟!
هزت حياة راسها باستغراب وقالت بصوت مكسور
_ بس... بس علي مبيحبنيش ... دا بيكلمني بالعافية...
ضحكت نسيمة ضحكة خافتة خالية من الدفء، وقالت وهي بتعدل طرحتها بشياكة مصطنعة
_ هو انتي فاكرة الرجالة بتحب كدة من نفسها؟ لأ يا بنتي... الرجالة بتتجاب بالعقل والذكاء ... علي دا يمكن يبان قصادك جامد وشديد... بس عقله فاضي، ولما واحدة حلوة زيك تعرف تتدلع ادامه وتوريه انها ضعيفة وعاوزاه... هيجري وراكي...
_ طيب... طيب وبعدين؟!
اتسعت ابتسامة نسيمة وهي بتقول
_ وبعدين؟ ... علي دا لما يكون معاكي، رضا دي هتتنسى خالص... ابوكي أصلا بيعتبره أخوه... تخيلي بقا لو علي بقا جوزك ! ... هتبقي ست البيت يا حياة... الست اللي محدش هيقدر يفتح بوقه ادامها... حتى رضا دي... لو فاكرة نفسها مراته... هتعرف وقتها قيمتك... انتي بنت جلال يا حياة !! انتي دمك شريف... مش زيها...
سكتت نسيمة لحظة وبعدين قعدت جنبها على السرير ولمست خدها بحنان مزيف وهي بتقول
_ لازم يا حياة... لازم تكسبي... ومفيش حاجة تمنعك... انتي بس اللي هتقدري ترجعي مكانك... وأنا هساعدك...
اتسعت عيون حياة شوية وهي بتسمع كلام أمها... قلبها كان مقبوض لكنها كانت تايهة ومش قادرة تفكر... فكرة إنها تملك القوة تاني وترجع لباباها تبصله من فوق رضا، كانت بتغريها جدًا ومش بس كدة .. هي بتعشق علي وبتحيه أوي وممكن تعمل أي حاجة عشانه ... رغم إنها عارفة إن علي مش ليها... لكنها هزت راسها بالموافقة ببطء وهي بتقول
_ ماشي يا ماما... هسمع كلامك...
سابت نسيمة ضحكة صغيرة طلعت من صدرها وهي بتبص لبنتها، وضمتها ليها وقالت بصوت واطي خبيث
_ شاطرة يا بنت جلال... شاطرة...
--____
