الجزء الخامس من الفصل الثاني من رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
_________
تاني يوم الصبح الكل كان متجمع على الفطار ومن الطبيعي ان رضا بيروحلها اكلها في اوضتها لأنها مبتحبش تاكل معاهم ولا تجتمع بيهم ولكن النهاردة كان النظام مختلف شوية !!
نزلت رضا بخطواتها الهادية، لكن كل خطوة كانت تقيلة… تحفر الأرض تحتها بثقة... حاطة طوق جميل لوته كريمي ملفوف على شعرها، وعيونها مستقيمة… مليانة نار مكتومة وثقة .
وصلت عند السفرة الكبيرة… الكل قاعد: نسيمة قاعدة جنب جلال، حياة بنت جلال على طرف الكرسي، وعلي وحمزة ويحيي وحسين وكريمة قاعدين… وكل العيون اتعلقت بيها... خصوصا جلال اللي قلبه دق بعنف أول ما شافها نازلة وشكلها جميل أوي كدة .. هي جاية تاكل معاهم ! تتعامل كأنهم عيلة ! كان قلبه بيدق بقوة وهو مش مصدق إللي شايفه .. ولكنه حب يصبر ويشوف هي عايزة تعمل إيه بالظبط...
وكل دا وعينه متعلقة عليها لكنها ما اهتمتش… مشت لحد ما وقفت قدام جلال بالظبط. بصتلها نسيمة وقالت ببرود
– نزلتي تفطري ليه ما كنا هنبعتلك أكلك في اوضتك ؟…
بعدين تحمحمت لما حست ان حقدها مكشوف وقالت
_ قصدي يعني عشان تكوني براحتك
ردت رضا وهي مش باصصلها أصلا
– ماهو براحتي فعلا ..
سكتت لحظة، وبعدين حركت نظرها ببطء لنسيمة وقالت بصوت هادي بس مليان حسم
– قومي من مكانك.
اتسعت عيون حياة من الصدمة… علي بص بنظرة مدققة للي بيحصل وهو بيحب يركز في التفاصيل دي … نسيمة ضحكت ضحكة صغيرة مكسورة وقالت بسخرية
– أقوم ؟ ليه يعني؟
وهنا رضا بصت لجلال… نظرتها كانت كلها قوة وثقة وقالت
– أنا عاوزة أقعد جنبك يا جلال.
جلال رفع عينه ليها…ومصدقش الجملة إللي اتقالت ! قالت اسمه .. طلبت منه طلب .. الطلب كان انها تقعد جنبه !!!! جلال حس انه اتخطف وبقى في عالم تاني أصلا ومش مصدق نفسه ولا إللي بيسمعه حس انه بيحلم بيها وهي بتقوله كدة!!
سكت وراح في السكوت … وبعدين بص لنسيمة اللي لقت قلبها بيقع من نظراته… وبصوت تقيل مفيهوش هزار، قال
– قومي يا نسيمة.
– يا جلال!!!…
مصدقتش انه قالها كدة ولا أي واحد على السفرة صدق
ولكنه عاد ليشدد على طلبه وهو بيبص لرضا
– قولت قومي!
اتجمدت في مكانها، شفايفها اترعشت… قامت وهي متقطعة من جواها، خطواتها مهزوزة وعيونها بتدمع من القهر… لكن رضا قعدت مكانها في هدوء رهيب.. مدت إيدها وخدت الكوباية بتاعتها… حطتها قدامها… وبصتلهم كلهم وهي رافعة راسها وكأنها بتقول: "أنا هنا… وأنا فوق الكل .. أنا ست البيت من قبل أي واحد فيكم يكون موجود .. ." وبالفعل دي الحقيقه..
حياة كانت باصة في طبقها، دموعها قربت تنزل لما شافت أبوها بيطرد أمها من مكانها عشان الست دي… حسّت بضياع ومهانة وكراهية مالية قلبها.
أما جلال…
فكان باصصلها من طرف عينه، شاف الكبرياء اللي في قعدتها… شاف التحدي اللي في عيونها، شاف البرد اللي مالي وشها، وعرف إنها مش سايبة حقها… وإن كل ده بداية بس ... ولكنه مستمتع وسعيد وماصدق انها تحن عليه ولو حتى عشان تجرح نسيمة ..
نسيمة وقفت بعيد، قلبها بيولع نار وهي بتشوف رضا واخدة مكانها… ويحي ووحمزة اللي كانوا قاعدين جنب بعض اتصدموا، خصوصا لما رضا حطت رجل على رجل وقالت بصوت هادي لكن نبرته فيها سم
– اللي مايعرفش مقامه… الزمن بيعرفهوله.
جلال ابتسم بخفة… ابتسامة صغيرة جدًا لكنها كانت كفيلة تحرق قلب نسيمة وتكسر حياة.
وفي اللحظة دي، الكل فهم… إن رضا مش هتسيب حقها أبدًا. وإنها مش هتكتفي بكسر نسيمة… دي ناوية تدوس عليها لحد ماتنهيها ! ...
حسين وكريمة بصوا لبعض وابتسموا وعلي بص لنسيمة بصة غامضة ولكنه كان عارف انها بنت حرام وتستاهل ! ..
بص جلال لحياة بصة طويلة وثابتة فاتوترت وفهمت هو عاوز إيه ..
_ أنا آسفة يا دكتورة ..
قالت حياة بسرعة فبصتلها رضا وأكلت من طبقها ومردتش عليها... الكل حس بتحسس .. مهما كان دي حياة دلوعة البيت كله !!! ...ولكن رضا مكانش هاممها ..
قامت حياة من على الأكل وهي بتعيط ومهتمتش بسهم كلهم وعلي بص عليها وجواه انزعج جدا !! .. نسيمة تولع انما حياة ... كان عنده مشكلة في الموضوع....
_ وانتي ؟
وجه جلال كلامه لنسيمة وتجاهل حياة خصوصا بعد ما عرف إللي هي قالته .
فقالت نسيمة وشفايفها بتتحرك بصعوبة .. وبتنفذ أمر جلال إللي نفذ على بنته .. طبيعي مش هيرحمها هي يعني .. وفعلا ... قالت
_ أنا آسفة يا دكتورة على إللي حصل امبارح ..
_ أسفك مفروض .. انتي ست مش محترمة ! وقة الأدب طبع مبيروحش بسهولة ..
دا كان رد رضا إللي جلط نسيمة وخلى عينيها تبرق والكل يتصدم !!!! ..
ولكن جلال .. كان مبسوط.. وبصلها ب ابتسامة وهو حاسس انه شايف رضا القديمة سليطة اللسان .. أدامه من تاني !
ورضا بصت لنسبمة وكأنها بتقولها انها مش هترحمها والجاي سواد عليها وهتاخد منها حقها على القديم والجديد ...
نهاية الفصل الطويل جدا والنهاردة كمان باليل هنشرلكم كمان فصل تعويضًا عن الغياب وبكرة فيه فصلين كمان 💗💗 وحشتوني جدا جدا ... بجد وحشتوني💗💎
---------------
