الجزء الثاني من الفصل الرابع عشر رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الثاني من الفصل الرابع عشر رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني



وصلت رضا بيت مازن .. أول ما حس بيها رفع عينه وبصلها… ابتسم ابتسامة هادية دافية، ابتسامة مريحة كانت محتاجاها من الدنيا كلها ... 


كان فاتحلها الباب بنفسه… لابس بنطلون بيچاما قطني وتيشيرت ساده… وشه هادي ودافي، وابتسامته البسيطة طلعت لها أمان كانت محتاجاه. أول ما دخلت سابت شنطتها عند الباب وقعدت على الكنبة في الصالون. مازن قفل الباب، وبص لها شوية قبل ما يقرب.



_ نورتيني يا حبيبتي… تعالي.


قالها وهو بيقوم يقرب منها، شال الشنطة من إيدها وحطها على الكنبة جنب المكتب، قرب وشه منها لقاها لنا قعدت بردو سرحانة ومش بتتفاعل معاه ... فسأل بقلق ووشها مش عاجبه 


_ مالك يا أميرة ؟… وشك شاحب كدة ليه ؟


رضا سكتت… حطت إيدها على صدرها وسندت دماغها على الكنبة شوية وهي مغمضة عنيها… أخدت نفس طويل كأنها بتهرب من كل اللي وراها… بس وهي مغمضة… وش يحي طلع قدامها.


وشه الصغير… الخايف… دموعه المتعلقة في عينيه … كحته وهو بيقول إنه أول مرة… نظرة عينه المكسورة قدام جلال… جلال نفسه، ملامحه اللي كانت موجوعة ومكسورة… وصمته اللي كان بيصرخ إنه مش عارف يعمل إيه.. وفعلا شكل الموضوع أول مرة جلال يعرفه ويواجهه وباين عليه انه اتصدم . 


_ أميرة ؟… 


فتح مازن إيده ولفها حواليها وقال بصوت واطي 


_ في إيه يا حبيبتي؟… دماغك راحت فين؟ 


فتحت عنيها وبصت بعيد عنه وهي بتتنفس بعمق… تأثر بسيط لمع في عينيها لكنها محته بسرعة وقالت بصوت مبحوح 


_ يحي… 


_ يحي مين؟ 


_ يحي… ابن جلال…  



_ ماله ؟ 


سأل مازن بنبرة فيها تكشيرة فقالت رضا وهي بتفكر في الولد إللي حست انه صعبان عليها 


_ لسه ولد صغير يا مازن… لقيته النهاردة بيشرب حشيش… مستخبي في الجراج وبيشرب… 


مازن اتصدم… رفع حواجبه وقال بغضب 


_ إيه؟؟… إزاي دا حصل؟؟… إزاي جلال سايبه ؟ 


ردت رضا وهي متأثرة وبتفتكر الموقف وشكل يحي 


_ معرفش… بس لما شوفته… حسيت… حسيت إني شايفة انسان مكسور … وهو واقف أدام أبوه وخايف كدة .. معرفش جلال رباه إزاي بس أكيد مربهوش كويس … 



رد مازن بقوة ومن غير تفكير ولا شفقة 


_ أكيد طبعا مربهوش كويس ! انتي هتصدقي الشويتين بتوع النفاق اللي هو عاملهم دول .. دا كله عشان يضحك على الناس . 


بصتله رضا وسكتت شوية وبصت في الأرض وقالت بحزن 


_ يا مازن… أنا بكرهه… بكره جلال… بس والله لما شوفت الولد وهو في الحالة دي … والله… قلبي وجعني عليه… 


مازن فضل ساكت… عينيه بتلمع بحنان وهو شايفها قد إيه إنسانة حقيقية… رغم كل ظلم جلال ليها، قلبها لسة طيب… لسة بتحس… لسة بتشفق 


قرب منها أكتر، رفع وشها بإيده وقال بهدوء 


_ عارفة ليه قلبي عمره ما هيشوف غيرك يا أميرة ؟… عشان انتي أنضف وأطيب قلب في الدنيا… قلبك مش زي حد… ولا عمرك هتكوني زي حد….


ملامح وش رضا الحزينة ظهرت بهدوء… مفيش كلام .. مفيش صوت… بس ملامح فيها قلق وخوف معرفتش تداريه وهي بتبصله وبتهمس


_ هو هيعمل إيه؟… هو جلال هيعمل إيه؟… 


بصلها مازن وكان متضايق جدا لكنه تجاهل الموضوع وتجاهل انها سألت عن جلال !!! وقال وهو بيقرب منها 


_ دي مش مشكلتك دلوقتي دي مشكلته هو … انتي لازم تريحي… انتي تعبانة أوي يا أميرة … تعالي.


جه يشدها على صدره لكن رضا مانعت وبصتله ورغم انها نفسها تحضنه بقوة كانت حاسة انها عايزة تتخبى جواه… تهرب من حزنها وشفقتها وتعبها… وتنسى جلال وأولاده وألمه… وتفتكر بس انها لسه حية… وان في حد بيحبها بصدق... لكنها بعدت عنه وقالت 


_ أنا هقوم أعمل حاجة نشربها وأرجع نكمل كلام عن إللي هتعمله الفترة الجاية . 


قامت فعلا وهو بصلها ولاحظ انها تهربت منه !! مازن ذكي وبيفهم وبدأ يحس بالخطر بيقرب !!! بدأت تبعده عنها وتفكر فيه وفي ولاده ... المرة الجاية هتيجي تقوله أنا سامحته ! لأ دا مستحيل يحصل . 


______

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.