الجزء الأول من الفصل السابع رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
نسيمة دموع القهر والحقد اتجمعوا في عيونها فصعبت على جلال وحس انه ضايقها جدًا فحط ايده على خدها بحنان وقال
_ انتي مراتي .. وحبيبتي ومقدرش أستغنى عنك .. وربنا يشهد إني عاملتك بما يرضيه .. بس أنا قلبي مش ملكي و رضا دي..
_ إيه؟ ملاك مُنزل من السما!
قالت في قهر ففاجئها برده الحاضر
_ هي أعظم من كدة ! ..
_ أنت مجنون ! أكيد مجنون
قالت وهي بتهز دمااغها مش قابلة اللي بتسمعه فشال إيده من على وشها وبصلها بصة قوية وقال بنبرة حازمة
_ أنا مش هحاسبك على كلامك ليا علشان أنا عارف ان مفيش ست هتستحمل تسمع جوزها بيقول كلام حلو على واحدة تانية حتى لو هي مراته الأولى .. بس هحاسبك على أي كلمة هتقوليها في حق رضا .. سواء وانتي في وعيك أو لأ... الدكتورة رضا .. خط أحمر !
وبعدين سابها ومشي .. وسمعت صوت مياة الحمام عالي وهي بدأت دموعها تنزل .. حطت إيديها على وشها مش مصدقة الصدمة ولا مستوعباها ! يعني إيه؟ يعني كدة خلاص ! رضا جاية تاخد كل حاجة !! جاية تاخد جلال منها ! دا على جثتها لو حصل ...
______
_ مش معقولة ...
قالت كريمة وهي بتتكلم مع حسين إللي كان هو كمان مش مصدق .. مكانوش قادرين يتخيلوا ان رضا رجعت فعلا وانها حقيقة مش خيال أو تهيؤات زي ما كانوا مفكرين ..
_ وجلال هيعمل إيه؟
سألت كريمة بقلق فبصلها حسين هو كمان بحيرة وقال بعد ما اتنهد
_ مش عارف .. ومش فاهم أي حاجة... بس أكيد كل حاجة صعبة عليه
_ هو إيه إللي صعب عليه ؟
دخل علي عليهم في غرفة الجلوس وسلم عليهم وباس إيد مامته وايد حسين .. فبصله حسين بحيرة وقال
_ مراة جلال القديمة رجعت تاني ! فاكرها ؟
علي ضيق عيونه وبعدين افتكر أحداث قديمة من طفولته زقال
_ كان اسمها رضا تقريبا ...
_ أيوة هي .. كانت بتحبك أوي..
قال حسين فردت كريمة اللي كانت رضا صاحبتها لفترة من الزمن وقالت
_ كانت بتحب الكل وقلبها طيب أوي..نفسي أروح أسلم عليها وأحضنها .
_ طب وجلال هيعمل إيه ؟ حد سأله ؟ وليه مجاتش تعيش هنا ..
سأل علي فرد حسين
_ علشان جلال غلط فيها أوي يا علي وزعلها .. هو السبب انها تبعد وتمشي .. فمش هينفع ترجع للأسف ولو رجعت يبقى بمعجزة !
_ للدرجادي ! ...
_ آه للدرجادي ...
ردد حسين وكان على وشه الزعل الشديد علشان جلال .. مكانش عارف يعمل إيه أو يتصرف إزاي... يساعده إزاي؟ هو هيفضل دايمًا كدة زي المربوط مش عارف يساعده ! .. لكنه فجأة جات في باله حاجة وحب إنه ياخد بيها خطوة .. بص لكريمة وقال
_ قومي البسي يا كريمة
_ على فين ؟
_ مش نفسك تحضني رضا وتسلمي عليها ! هنروحلهم يلا ..
بصتله بتفاجئ
_ أنت متأكد!!
_ أيوة يلا ..
قال وأكد على كلامه فقامت كريمة فعلا وبعدها قام حسين وفضل علي مكانه يفكر ... موضوع غريب جدا ومكانش متوقع إنه يحصل خالص .. هو كان فاكر رضا طشاش بس لما قعد شوية يحاول يفتكر فافتكرها كصورة كاملة وافتكر أد إيه كانت حنونة لدرجة ان هو قادر يستشعر حنانها دا دلوقتي....
_ مين الست دي ؟
دخلت حياة وسألت وأول ما وجهتله الكلام قام عشان يمشي ولكنها وقفت أدامه
_ متمشيش واقف كلمني
تخطاها فوقفت تاني أدامه وقالت
_ علي .. علشان خاطري كلمني ..
مسمعهاش بردو وجه يمشي فراحت وقفت بينه وبين الباب تمنعه من الخروج وهي بتقول بصوت كله ندم وعيون حزينة انه مش بيكلمها
_ أنا آسفة والله مش هقول كدة تاني ومش هعمل معاك كدة تاني .. عشان خاطري سامحني وكلمني ..
بصلها بنظرات قوية فقربت المسافة بينها وبينه وبصتله جوا عيونه الحلوين إللي بتموت فيهم وقالت برقة متناهية وحب
_ هو أنا ماليش خاطر عندك !
علي اتثبت مكانه ومعرفش يتصرف وهي مقربه منه كدة وبتتكلم بالشكل ده .. حست حياة بقوة تأثيرها ونجاح خطتها فعلا وقربت أكتر وذادت الرقة والدلع ..
_ يلا بقى صالح حياة يا علي !
فضل علي ساكت ! يبصلها وساكت فابتسمت بحب كبير وهي بتتأمل ملامحه ولكنه فجأة صدمها برده وقوته وهو بيبعد عنها وبيزعق
_ اياكي تقربي مني كدة تاني إنتي فاهمة !! إيه قلة الأدب دي
من صدمتها رجعت خطوات ورا وخبطت في الباب وبلعت ريقها وحاولت تدافع عن نفسها وتقول
_ أنا معملتش حاجة أنا بكلمك عادي وأنا مش قليلة الأدب
لكنه للأسف فهمها وفهم إللي هي عايزة تعمله فقال وهو بيهددها
_ اطلعي على أوضتك بدل ما أقول لأبوكي على إللي عملتيه
حست بالرفض ! الرفض الشديد ! أكيد هو مش بيعمل كدة مع البنات إللي هو يعرفهم وبيقضي معاهم وقته وبيرفضها هي بس ... فاتشجعت وقالت
_ وأنا عملت إيه يعني انت المش محترم عشان فكرت فيا بالشكل داا !! أنا الحق عليا ان جيت أكلمك وأجبر بخاطرك وأنت أصلا متستاهلش .. أنت تطول إني أجيلك لحد عندك وأكلمك .. أنا عملتلك قيمة وأنت قليل الذوق .
ورمت كلامها كله دفعة واحدة ومشت وعلي واقف مصدوم ومستغرب من تصرفاتها !!!!
