الجزء الأول من الفصل الخامس رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الأول من الفصل الخامس رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 



*الفصل الخامس من رواية الخادمة الصغيرة +2***


5


____


اتمسكت فيه غصب عنها، جسمها كان هينهار وهو مسكها بقوة ومنعها تقع،وتلاحقت الذكريات والدموع غصب عنها وعنه... حتى لو متكلموش... 


لو هو مش لاقي كلام وهي مش طايقة تسمع صوته .. لكن العيون مبتكدبش ! حتى لو اتغيروا .. 


لكنها وهي باصة له، وهي بتشوف ملامحه اللي اتغيرت وبقتدى راجل أكبر وشكله أجمل .. أكثر جاذبية ونضط ..   و لحظة الضعف دي ذادته جمال  …

ولكن عينها وقعت ناحية تانية.


جنب قبر فريدة…وولادها ! قبر تاني.

الرخام لونه باهت شوية، بس الاسم محفور بوضوح


"سارة" 


الاسم ضربها زي طلقة في قلبها.

سارة.

سارة الرقاصة.

الست اللي خانها معاها،

اللي كان بيخونها معاها في كل وقت وكل مكان .. كان بيقعد عندها بالأيام والليالي ويرميها هي ! 


اللي كانت بتاخده منها في عزّ غفلتها وضعفها...إللي من غبائها ياما اتخانقت عليه معاها ! ... سارة يا جلال ! سارة ! 


في اللحظة دي،

الحزن اتبدل.

الضعف اتحرق.

جسمها اتشد بعنف،

وبعيدة إيدها عنه بقوة، كأن لمسته حرقتها.. 

خطوتين ورا، وعينيها مليانة كره… كره حقيقيي ، صافي، من غير صريخ ولا شتايم.


بصت له.

نظرة جامدة، جامدة أوي،

نظرة ست شافت قذارته كلها،

واستحالة ترجع تبصله تاني زي زمان... 


لفت وشها بسرعة،

اتنهدت تنهيدة مهزومة، لكنها مليانة كرامة،

وبدأت تمشي بعنف بعيد عنه.


هو مد إيده بسرعة ومسك دراعها…إيده كانت تقيلة وخشنة،لكنها لفّت عليه بنظرة قوية .. نظرة فيها تحذير…تحذير واضح وقاسي و من غير كلمة دا مجرد عينها…قالت كل حاجة.


سحب إيده فورًا ووقف مكانه مش قادر يتنفس…

ولا قادر يصرّف الغصة اللي خنقاه.


شعرها كان بيتطاير وراها وهي ماشية بسرعة،

بتسيبه واقف وسط القبور،واقف  لوحده بين الموتى…

وهي ماشية من غير ما تبص وراها.


خرجت من المقابر وهي بتحاول تتخطى إللي حصل جوا وهنا لقت عربية مازن بتقف أدامها .. 


_ انتي كنتي فين !! ازاي طلعتي من غير ما تقوليلي !!


صرخ مازن بصوت كله خوف وقلق وكان باين عليه انه بيدور عليها من الصبح وانه اتجنن لما ملقهاس في البيت الصبح !! ... 


_ اهدى يا مازن .. 


قالت بعد ما نزل من عربيته وراح وقف ادامها ولكنه قال  بانفعال 


_ موبايلك .. شوفي موبااايلك !!


تأففت من قلقه الذيادة وقالت 


_ مازن متنساش انها البلد اللي اتولدت فيها ! .. مش هتوه فيها حتى لو اتغيرت ألف مرة .. اهدى بقى 


_ شوفي موبايلك يا دكتورة وانتي تعرفي  أنا كنت هادي أد إيه لما ملقتكيش !!


مازن مكانش عارف يهدى وخايف فعلا .. خايف يكون جلال خدها ! قلبه ارتجف وحس انه في خطر شديد .. 


جات رضا تطلع موبايلها من جيبها عشان تريحه وترتاح .. ولكنها ملقتوش .. بصت لمازن بقلق عشان لو عرف انه وقع منها جوا هيدخل .. ولو دخل هيشوف جلال وهنا هتكون مصيبة جات تتلكم ولكن الفرصة مسمحتلهاش ! 


_ رضا ! 


لأن جلال جه بنفسه .. ومش بس كدة .. معاه الموبايل كمان ! .. نادى ب اسمها .. جسمها كله اتصلب وفضلت واقفة معاه .. يا الله ! دا صوته لما كبر .. صوته إزاي بيحلو كدة .. إزاي جلال الشيطان دا ميروحش النار ويتحرق من الجحيم .. إزاي مظهرش قبحه وقذراته الداخلية على وشه ! إزاي لسة شبه الملاك الفاتن  .. لأ دا شيطان مغوي  .. إزاي؟ ... 


كان ماسك موبايلها وهي من مجرد نطقه لاسمها لأول مرة من بعد كل السنين دي .. مقدرتش تتحرك ! مش حب .. بس صدمة السنين لسة عايشة جواها ... لكنها بالفعل كانت كرهت كل حاجة عملها فيها ومش ناسية ولا عايزة تنسى! .. 


_ اسمها أميرة ! ... 


صحت من حنين صوته على صوت مازن وهو بيصحح لجلال اسمها الجديد بعنف .. وبياخد منه الموبايل وجلال بصله وسكت وكظم غيظه رغم انه كان عاوز يقطعه حتت لكنه مسك نفسه لأسباب كتير .. 


راح بسرعة لرضا ومسك دراعها وبيتوجه بيها للعربية أدام عيون جلال ...جوزها إللي واقف عاجز ! 


_ يلا !! 


راحت فعلا معاه واستسلمت ليه تمامًا .. هي مش عايزة تكون في مكان الشيطان التاني دا فيه ... 


_ بابا ! 


فجأة مش هي بس وقفت .. دا العالم كله وقف ! ولو كان الأرض والسما اتبدلوا .. كانت هتفضل مكانها بردو لسة واقفة متثبتة ! 


_ إيه جايبك دلوقتي يا حياة ؟


سمعت صوته ! .. حياة ! .. هو سماها حياة فعلا زي ما هي قالت زمان ؟  مقدرتش تستحمل ولفت عشان تشوف وياصدمتها وحسرة قلبها لما شافت بنت جميلة شباب كبيرة ... يافعة وجميلة .. واقفة جنب جلال وبتحضنه ! ... وبتقوله يا بابا... بابا ! يعني بعد كل الظلم إللي هي شافته .. هو يبقى بابا وعنده عيال كبار .. وهي لأ! .. حتى في دي هو كسب ! .. إزاي الدنيا ظالمة بالشكل دا .. افتكرت ولادها إللي شافتهم تحت التراب ...وبنته حياة أهي عايشة حية ترزق أدامها! رغم انها رضعتها .. رغم انها هي إللي سمتها ! .. 


_ جيت أشوف تيتا أصلي حلمت بيها ! .. أنا معايا يحيّٰ بس هو بيجيب ماية الزرع من عمو الحارس ! ..

الرواية موجودة للبيع للشراء تواصلوا على رقم الوتساب 01098656097 .. سعر الرواية ٥٠ جنية لفترة محدودة لأن هيتم ذيادة الأسعار 💗

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.