الفصل السابع من رواية الرقيقة والبربري

 الفصل السابع من رواية الرقيقة والبربري 



جواهر الكوكب الأبيض 💎🤍


قبل أي شي الفصل قصير .. الحمدلله عودة ولسة بسخن🤍❤️ 




وقفت نور أمام رامي  ترتدي القطع التي اختارها لها بيده....الأضواء خافتة بعدما ضبطها ، والموسيقى تنساب في الخلفية، لكن قدميها لم تقوَ على الحركة، وجسدها يرتجف 


كان رامي  أمامها يجلس على المقعد الوثير صامتًا... عيناه ترقبانها دون أن يرمش، يتساءل إن كانت ستفعلها أخيرًا أم لا..


قال بصوت منخفض يخفي تحته بركانًا وهو يراها لا تتحرك بعد دقائق طويلة 


– هترقصي ولا لأ؟


توترت ولم تستطع رفع عينيها فيه ثم هزّت رأسها بالنفي، وعيناها تلمعان بدموع مكبوتة 


– مش قادرة… آسفة يا رامي.


تقدّم خطوة نحوها، فتراجعت للخلف بخوفٍ فطري.


رفع حاجبه مستنكرًا 


– كل مرة نفس الحكاية؟! أنا جوزك يا نور… مش غريب!


نزلت دموعها وهي تقول بسرعة تجيبه حتى تسترضيه 


– عارفة… والله عارفة ، بس… الموضوع ده بيخوّفني.


– بتخافي مني أنا؟!


– من الحاجات دي… من كل حاجة ! مش بحب الحجات دي يا رامي والله بس بحبك .. عشان خاطري افهمني ! 


صمت للحظة، كأنه يحاول أن يلتقط أنفاسه كي لا ينفجر وكل كلامها لا يعنيه فهو الآن رجل يريد زوجته فقط .. بعد صمته  قال بجمود 


– أنا مش فاضي ألعب دور الدكتور النفسي كل ليلة! لما تتعلجي ابقي تعالي اتكلمي معايا… لحد ما يحصل كده، أنا خارج ومالكيش دعوة بيا ولا تتصلي عليا . 


ثم دار ظهره لها  وخرج من الغرفة وصفقة الباب دوّت في صدرها قبل أن تطرق أذنيها.


تهاوت على السرير ببطء، تبلل دموعها كفّيها المرتجفين، والشعور بالعجز ينهشها... كانت تعرف أنه لا يفهم، لكنها لا تملك الشجاعة لتشرح ما لا يُقال... 


---__________________


خرج رامي من البيت غاضبًا، غروره كرجل يتأذى كلما يتعرض للرفض .. لقد تعرض للرفض منها أكثر من القبول ! يستطيع حتى أن يعد المرات التي قبلته فيها 


بالنسبة له هو حاول .. حاول بكل قوته ان يتقبلها وأن يساعدها .. لكن بلا فائدة  ! شعر كأن آخر خيط بينه وبين نور قد تمزّق ... لم يكن يعرف وجهته، فقط كان يريد الهرب... من البيت، من الوجع، ومن شعوره بأنه غير مرغوب...


دخل أول بار صادفه ، وجلس يشرب كمن يريد أن يغرق روحه في زجاجة ... كأس وراء الآخر، ومع كل رشفة، كانت صرخته المكتومة تزداد داخله... “أنا مش قليل… أنا جوزها”.


نور جعلت الأمر يبدو كتحدي له لكنه مل التحدي ومل هذه الحياة الرتيبة .. يريد أن يجد بين يديها الراحة لكنها هي من تبعده ! هي السبب في كل شيئ سيئ يحدث له  .. 


أعطى ظهره للبار ثم نظر لساحة الرقص يتأمل من يتمايلون فوقها .. شعر بشيئ غريب ! يتمنى لو يستطيع أن يصحبها لمثل هذا المكان .. ليكون هو وهي كأي شريكين يستمتعان بوقتهما .. لكن ما ان ينظر لوجهها ويسمع صوتها الذي يوحي له بالإستسلام والضعف .. يكرهها ويتمنى ألا يعود لها . 


تأمل فتاة ترقص مع صديقتها .. جميلة بجسد جذاب .. جسد يفوق خاصة زوجته تناسق .. لكنه لم يكن أكثر أنوثة من نور ! هز رأسه وأعاد وجهه للبار وظهره لساحة الرقص وهو يتأفف .. لا يريد أن يتذكرها وتفسد عليه سهرته . 


رن هاتفه .. مرارا وتكرارا حتى رفعه بغضب دون أن ينظر للمتصل 


_ أيوة يا زفتة !! 


_ بتقول لمين يا زفتة يا رامي ؟ مراتك ! 


صدح صوت فارس ليهتف رامي في ضيق وغضب 


_ بقولك ايه يا فارس أقسم بالله لو اتدخلت بيني وبين مراتي تاني لهوريك أنا أبقى مين .. 


_ نزلت تسهر تاني .. أنت عارف أنا إللي هعمل فيك إيه ؟ 


لم يبالي فارس وأكمل حديثه لينفجر رامي فيه كالمجنون ويصرخ بصوت مرتفع كالمجنون 


_ بتراقبني لييه ؟؟!! عايز مني ايه  ؟ كلكوا عايزين مني ايهه ؟؟؟  أبقى روح اتشطر على مراتك يا حبيبي ! 


ثم اغلقه الهاتف ورماه على طول يده لينظر له العامل في جمود كأنه معتاد على هذه المواقف واعاد له هاتفه ليتأفف رامي ويعطيه الفيزا وما ان تمت عملية الدفع حتى خرج من البار بسرعة وهو يصارع شياطينه .. 


________________


في وقتٍ متأخر من الليل، عاد مترنّحًا إلى البيت، عيناه نصف مغلقتين، وثيابه غير مرتبة، ورائحة الشراب تسبقه بخطوات.


فتح باب الفيلا بصعوبة ، لكنه فوجئ بشخص يقف في الصالة، منتصبًا كالصخرة.


– رايح فين بالشكل ده يا أستاذ رامي ؟


رفع رامي عينه بصعوبة وقال بضحكة مكسورة 


– إنت مين؟ آه… رأفت باشا … أنت  بتراقبني أنت  كمان ؟ إيه  جايبك عندنا 


رأفت تقدّم ناحيته، وصوته كان فيه نبرة هادئة لكن ورائها عاصفة 


_ دي مش أول مرة تتعامل مع بنتي كأنها لعبة....بس تبقى راجع ليّ سكران؟ لا يا حبيبي، مش في بيتي.


نظر له رامي وهو لا يصدق جرأته عليه ليتبجح بنظراته وإيحائاته 


– بيتك؟! ده بيتي أنا! وأنا جوزها، أفهمك يعني إيه جوزها؟!


– جوزها؟ جوزها اللي يراعي ربنا فيها، مش اللي يطلع يلف ويدور زي العيال الصايعة  !


رامي حاول يقف ثابت بس تمايل، وقال 


– هي اللي غلطانة! كل يوم خوف ورعشة ونظرة كأنها شايفاني وحش .. بربري طالع لسة من كهف مفهمش حاجة وريحتي وحشة تخاف تقرب تلمسني وتخاف تشمني ... ! أنا مش هستحمل كده... استحملت سنين .. مش هعرف استحمل أكتر من كدة ! 


رأفت شدّه من زراعه، وقال له بنبرة غليظة دون أن يعطي لحديثه أهمية وكل ما يهمه هو ابنته  


– لو مش قد مسؤولية بنتي، سيبها في حالها... إنما ما تجيش تقوللي أنا راجل وإنت لسه بتتعلم تبقى بني آدم.


نظر له رامي بعيون حمراء من شدة انفعاله وسكره وهدر فيه رغم ثقل لسانه إلا أنه عبر عن كل ما بداخله في صراحة جريئة 


_ بنتك مبتخلنيش اقربلها يا رأفت بيه !!! بنتك محرمة نفسها عليا .. بتصلي وتصوم وتحفظ قرءان وهي سايبة جوزها ! هو جوزها دا مش مسؤوليتها هو كمان ؟ ولا كله عليا أنا بس !! 


شده رأفت من تلابيبه في غلظة 


_ أنت  بتتكلم عن بنتي أنا  كدة !! أنا بنتي تعمل اللي هي عيزاه ! 


_ دا أنتوا مش هتشموا ريحة الجنة  ! 


قال رامي ليقول رأفت 


_ ولا!!! اظبط نفسك .. حظك ان نور بنتي هنا وإلا كنت كسرتلك دماغك وقطعتلك لسانك ! لو سمعت انك زعلت بنتي ولا ضايقتها هوريك وش عمرك ما شوفته في حياتك .. 


ثم دفع رامي بعنف ليترنح عدة خطوات للخلف وكاد أن يختل توازنه لينظر له باذدراء آمرًا باحتقار 


_ وغور أغسل وشك واشرب كباية قهوة عشان تفوق .. إياك تدخل عليها وأنت مبهدل كدة .. أنا بنتي نضيفة متوسخهاش ، وحسابك معايا على سكرك وسرمحتك دي بعدين . 


سكت رامي للحظة، وصدره يطلع وينزل في غضب ، لكن سكره كان مسيطر عليه 


رأفت قال الكلمة الأخيرة وهو ينظر له بنظرة كلها تحدي 


– فوق لنفسك، قبل ما أخسرك كل حاجة زي ما خليتك في يوم معاك كل حاجة   


ثم تركه واقفًا، يترنّح بين ظله وثقله، لا يعرف إن كان سيسقط من التعب… أم من الخزي...


_ رامي ! 


سمع صوتها ما ان خرج والدها .. كانت موجودة وسمعت كل شيئ .. كان ظهره لها .. لم يرد أن يلتف .. لم يرد أن ينظر ويواجهها الآن وبالأساس يشهر بالكره الشديد نحوها .. لكنه لم يتوقع أنها سمعت حديثه عنها والآن تراه بهذا الشكل .. 

---______________________

الفصل قصير عارفة وانتوا استنيتوا بس الفصل القصير دا كتبته بصعوبة جدا .. ان شاء الله اعرف انشر قريب والميد تيرم بتاعي خلاص دخل❤️🤍💎



إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.