الفصل الرابع عشر من رواية انحنى من أجل الحب
عاوزة تشجيع يدمر الدنيا 🔥
واللى مش بيعرف يتعامل اوى مع وتباد ..
الفوت هو دا 👈 *⭐* عبارة عن نجمه فى اخر البارت
والفولو اضغطوا على الاسم دا 👈 fatma_novels هتظهر صفحه صغيرة اضغطوا على كلمة follow او كلمة اتبع ..
_______
__اى غلط املائي سامحونى عليه كتبته بسرعه جدا
_____
تحدثت ملك ببكاء وغُلب وهى تسند رأسها على كتف فارس _ انا اتمرمطت يا فارس ... اتذليت واتبهدلت فى غيابك عنى ... انت كنت فين وسبتنى لواحدى كل المدة دى
كان يحتضنها فارس بخجل فهو يعلم انها تريد دعمه وانهم اخوة ولكن لا يصح ان يضمها هكذا ولكن برر فعلته بأن للضرورة احكام وشيئ داخله اخبره ان يضمها ولا حرج من ذلك .. أهذا كان صوت الشيطان؟!
رد المنطق _ لأ ياعنيا دا صوتى انا .!
تجاهل فارس سخافته .. ولكن عزيزى فارس إسمح لى فتلك السخافه انت من صنعها .. انت من "هبله" وجننه بأفعالك فأصبح الآن كنساء المساطب والشبابيك لا يفعل شئ سوى التسخيف والسخرية علي كل ما تفعله !
_انا اسف ياملك بس و الله غيابي كان غصب عني صدقينى ، طب قوليلى اى اللى حصل معاكى بس مخليكى بالشكل دا ؟!
ضمته ملك اكثر وسندت رأسها على صدره قائلة بحزن وإحتياج _ احضنى اوى يافارس انا محتاجه حضنك دا ، انت مش عارف انا ايه جرالى الفترة اللى فاتت دى
أحمر وجه فارس من كلماتها .. لا يعلم لما و لكن الأمر غريب ويدعوا للخجل بشكل أو بأخر
ولكن ضمها فارس وتمنى بداخله ألا يتكرر الأمر وأن يمر بسلام "
_ اهدى يا ملك كده و احكيلى كل حاجه على رواقة "
فصلت ملك العناق وزفر فارس الهواء من صدره فكان ضمها أمر صعب عليه للغايه !
تمتمت وملامح الحزن و اليأس بداية عليها _ أنا اطردت من المركز !!
معالم وجهه كانت آسفه لأجلها _ انا عرفت النهاردة ..... بس فى حاجه كمان !
رددت بإستغراب_ إى هى ؟!
تنهد قبل ان يكمل وابتسامة سوء الحظ او "مفيش فايدة" التى ترتسم على محيانا فى اقوى ظروف الحزن
_ انا كمان اطردت!!
نست حزنها وهبت قائلة _ اطردت ازاى يعنى ؟؟؟! .. انت من اكفأ الدكاترة اللى بيشتغلوا بكل تفانى و حب فى المركز ازاى يخسروا حد زيك !!
ابتسم ابتسامة سخرية _ اهو طردونى و حتى مكلفوش نفسهم يكلمونى و لا يبعتولى مندوب ولا أى حاجه .. بعتولى رساله على الإيميل وقالولى خلاص ، سورى مش عاوزينك !
ارتسمت ملامح الحزن على وجهها مرة اخرى فهى تعلم كم حلم فارس بالعمل فى ذلك المركز .. اقتربت منه و ربتت على كتفه متمتمه بتضامن
_ معلش يا فارس انت الف مكان يتمنى دكتور شاطر زيك..دا انت معجزة يافارس وكفاية العمليات المتعسرة اللى انت عملتها فى وسط عجز عشرات الأطباء التانيين مع انك لسه صغير جداً ...
(زفرت بعدما صمتت برهه واكملت بإستهزاء على حالها)
_ وبعدين يا سيدى انت اطردت سكاتى.. انما الدور والباقي على اللى اتزفوا زفة اللى راكب حمار بالمتشقلب !
امتعضت ملامح فارس من تشبيهاتها الغريبة _ ميت مرة اقولك إنتقى الفاظك و ارتقى بكلامك و بلاش اسلوبك السوقى البوهيمى دا !
ردت بضجر _ اوففف يا عم بقي انا فى إى وانت فى إى .. بقولك مطرودة بفضيحه و حاجه زى الزفت و الأطران و انت تقولى سوقى و معرفش اى الكلمه التانيه دى !
هز رأسه بيأس منها قائلاً_ عمرك ما هتتغيرى ابداً
رمته بنظرة سخرية وامتعاض فتابع فارس _ اى.. هنفضل واقفين هنا كتير .. مش هتعزمينى على كوباية شاى!
رجعت ملامحها الحزينه مرة اخرى لوجهها و زبلت عينها ناطقه بشئ من الخجل من حالها_ مفيش حاجه جوا لا تتاكل و لا تتشرب !
يعلم فارس خير العلم ان ملك صاحبة كبرياء عالى ولو كانت تموت لا تطلب من احد شيئ .. بالطبع سواه فهى بمثابة اخته و أكثر، و العلاقه بينهم تخطت موضوع الكبرياء و الكرامه بينهم فهما الاثنان يمرحان معاً ، يعيشا المواقف الأكثر جنوناً مع بعضهم البعض ، علاقتهم لا يوجد بها اى نوع من أنواع التكلف .. ولكن فارس من طبعه انه لا يحكى عن حياته الشخصية الأليمه لأى احد حتى لرحمه الأقرب لقلبه .. يمكن ان يخبر رحمه بعض الأشياء فى عز ضعفه و لكن هذا شيئ نادر و لا يحدث إلا فى وقت إنهياره التام
لا شك ان فارس يحكى لملك دائما عن عشقه لزوجته و يحكى لها عن أخيه مصطفى ومدى حبه و احترامه له
يحكى لها كل ماهو إيجابي ويخبأ ما يقهره داخله كالعادة
نظر لها فارس وتمتم بحزن _ انا آسف انى سبتك طول الفترة دى ياملك لواحدك و مكونتش جمبك بس صدقينى غصب عنى .. ..
صمت برهه عندما لم يجد اى رد فعل،
خطرت بباله فكرة !
_ ملك.. الكلام اخدنا و انا نسيت اقولك انى.. إنى هبقي بابا !
_ هيييييه... انت بتتتكلم جددد
شهقت وتوسعت عينيها وفمها فى ذهول شديد ثم تفجرت الإبتسامة فى وجهها وضمت فارس بقوة غير معهودة متمته بفرحه عارمه
_ الله ... دا احلى خبر انا سمعته فى حياااتى كلهااا.. اخيرا ً يا حبيبي حلمك هيتحقق و هتبقي اب ... بجد انا مش مصدقه نفسي ياافارس .. الف الف مبروك يا حبيبي
أبعدها فارس بحرج و لطف من أحضانه ورد بفرحه هو الآخر _ امال انا بقي اعمل اى
. انا حاسس انى .. انا حاسس انى عاوز اجيبله الدنيا كلها وحاسس انى هموت من السعااادة بجد انا عمرى ماكنت سعيد كده ابداً طول حياتى
قالت بحب وسعادة _ بعيد الشر عنك من الموت ياحبيبي .. وبجد الخبر جننى من الفرحه ...
( ثم اكملت بعتاب بطريقتها اللذيذه )
والله عيب عليك يعنى سايبنى انكد واعمل دراما واتعب زورى فى زعيق وتأثيرات سمعيه وبصريه ومش عارف تقولى الخبر الحلو دا من الأول!
رد بمشاكسه _ وهو انتى ادتينى فرصه يامصيبه
رفعت وجهها للسماء بنفاذ صبر_ يادى النيله على مصيبه وسنينها .. اقولك على حاجه..روح يافارس !
_ هههههههههههه ... خلاص خلاص إهدى ومتتعصبيش كده .. وبعدين يعنى هو انا قُلت حاجه غلط مانتى فعلا مصيبه
ضيقت عينيها تناظره بتهديد_ عليا النعمه رخم وشكلى هقطع علاقتى بيك !
ضحك فارس مرة اخرى بقوة على تعابيرها ولكنه حاول السيطرة على ضحكه _ لا لا طبعا وانا اقدر اعيش من غير مصيبتى
نظرت له بشراسة فأردف مسرعاً قبل ان تتحدث هى _ اى رأيك تيجى معايا ناكل .. أحسن انا جعان اوووى ومكالتش حاجه النهاردة !
"اكل" ... ياااااه دا انا مكلتش من زمان اوى "
تمتمت بينها وبين نفسها هكذا فحقاً هى منذ اسبوعين تقريباً وهى تتغذي على فتافيت تبقيها حيه قادرة على النهوض .
ولكنها أرادت التمنع والتعزز قليلاً حتى ولو ستجن على الطعام _ لا ياعم انا زعلانه منك !
ابتسم فارس بحب واحترام كبير لها _ انا والله العظيم ما اقدر على زعل ملوكه ابداً ... وانا نفسي آكل مع اجمل بنت فى الكون .. وبعدين مش أنا اخوكى بردو وليا حق عليكى ولما اقولك تعالى كُلى يبقي تيجى من سكات
نظرت له بحب وإمتنان لذلك اللطيف المراعى لأصغر تفاصيلها ولمشاعرها ،ثم بعد برهه هزت رأسها موافقة على طلبه فأتسعت إبتسامة فارس
رددت ملك بخفه _ بس حيث إنك اخويا بقي والكلام دا كولاته يبقي انا بقي عاوزة آكل برجر .. وبيتزا .. وحواوشي عشان واحشنى وعاوزة اكل جمبرى مشوى كده ومقلي واحلى بكشرى
ضحك فارس بخفه على اصناف الطعام التى تريدها ليس لكثرتها لا أبدا ً بل للغبطتها فى الأكل _ ماشي ياستى كل اللى هتطلبيه هتلاقيه !
صفقت بيديها بسعادة بالغه ثم قالت بحماس _ هدخل اغير هدومى وحمامه هكون عندك
ولكن قبل ان تغادر رجت الخطوة التى تقدمتها قائلة بشك_ بس انت متأكد يافارس انك عاوزنى اطلب اللى انا عوزاه.. اصل انا كده هطلب المطعم كله !
تنفس فارس بضيق منها ثم دفعها ناحية الباب قائلاً_ ع الأوضه يامصيبه عشان مش عاوز اتأخر على عيلتى
ردت بمشاغبه وتمثيل _ بقي كده يافروستى تجرح قلبي انا ..
ضربها فارس بخفه على رأسها بعدما دفعها داخل الغرفه فأردفت ملك بصراخ _ إيدك تقيله ياعم ..( ثم ردت بصوت عالى وهى تريد مشاكسته اكثر ) اى البهايم دى !!؟
حاول فارس الإمسكاء بها ولكنها كانت قد اقفلت الباب فى وجهه _ اه يابنت ال .. ( ثم صاح بصوت عالى ) ماشي ياملك .. بس اما تطلعيلى !
ضحكت بصخب عليه ثم توجهت لترتدى ملابسها
بعد دقائق قليله خرجت ملك ترتدى ملابس عادية جدا ولكنها كانت غير مهندمه بالمرة
ولكن لا بأس فأخر ما يهم ملك هى الثياب
توجهوا إلى مطعم فاخر يليق بمكانة فارس الإجتماعيه وطلبت ملك تقريباً كل ما فى قائمة الطعام وكانت تأكل بنهم ولكن فارس بحكم معرفته بتلك الطفله اللذيذه وبحكم علمه بصفاتها عرف انها ستفعل هكذا لذا اختار طاولة فى زواية لا يراها الناس إلا اذا التفوا ليركزوا نظرهم عليهم
انتهت ملك من الأكل وكم كانت تشعر بالتخمه بعدما ختمت اأكلها ب "مولتين كيك " التى تحبها
فملك من عشاق الشوكولاته.. ليس لديها مشكله إن كان مهرها عبارة عن علب شوكولاته هى لا تمانع ابداً "
تابع فارس حديثه الدائر بينه وبين ملك _ بس مقولتليش بقي عملتى اى عشان يطردوكى بالطريقه دى
كانت نظراته ممتعضه لملك
ملك التى كانت تجلس مُريحه جسدها الى الخلف وتقريبا تنام على الكرسي وبطنها امامها مرتفعه من كثرة الطعام التى اكلته
أجابته بتخمه وببرود،_ مفيش ياسيدى .. واحده جات فى إستشارة تقولى جوزى عصبي و مبيعمليش إللى انا عوزاه واحنا مع بعض ومبيقدرش الحجات اللى انا بحبها ولو عملت اى ردة فعل على اللى بيعمله معايا بيقلب الدنيا وبيقولى اتعلمتى الحجات دى فين .. وشكاك اوى ولو بس بوسته ولا قربت منه يفكر إن ليا سوابق.. وهى أصلا ً كانت لسه متجوزة من سنتين وهو مش عاوزها تحمل ولما حملت فى الشهر الخامس من جوازهم اجبرها انها تعمل DNA للجنين ولأنه كان صغيرر اوى وكان خطر على حياة الجنين التحليل دا .. بس هو عشان حيوان اجبرها والجنين بعد التحليل مات .. فهى بقي لسه راحه تتحرك وتتكلم عن الظلم اللى هى عاشته وكل دا وهى ساكته على أمل انه يتغير بس محدش بيتغير
. يا إما تاخديه على عيبه يإما تسيبيه خالص ..
رد فارس بكلام منطقى _ طيب وهى كانت هتعرف منين انه خياله مريض كده وأنها لو بقت براحتها معاه هيفهمها غلط ..
ردت ملك بقوة _ لا يافاارس
.. مشكلة جوزها من الاول للأخر هى الشك والعصبيه والاتنين زى الوباء بيكشفوا عن نفسهم بنفسهم .. فيإما هى بقي زى اى ست غبيه بتفكر انها ممكن تغير راجل بعد الجواز .. أو يا إما بقي هى عشان بتحبه اتحملته ... وفى الحاله الأولى تبقي غبيه ومتخلفه لأن دا طبعه والطبع يغلب التطبع .. إنما لو الحاله التانية يبقي هى بقي تستاهل وتتحمل وتبقي اد اختيارها ...
وفى الحالتين هى اذت نفسها وبس ...
امال فترة الخطوبة دى كانت معمولة ليه .. عشان كل واحد يفضل يتجمل ويظهر احسن ما عنده ويظهر شخصيه اصلا مش شخصيته .. ولا عشان نعرف بعض كويس ونظهر بجد شخصيتنا الحقيقية وطريقة تعاملنا واسلوب حياتنا بجد عشان زواجنا يبقي ناجح ... ولو منجحش لا قدر الله يبقي دا قضاء ربنا ونكون خدنا بالأسباب وعملنا اللى علينا بس مش مكتوبلنا نكمل ... انما بقي سيادتها جايه لسه بعد سنتين جواز تقولى هاتيلى حل بعد ما البيه قتل ابنها !
نظر لها فارس بإنبهار من تلك المحاضرة التى القتها عليه لتوها
_ من اول ما عرفتك وانا شايف فيكى حاجه كبيرة
ياملك .. كلامك مظبوط جدا ..
تابع فارس بدهشه وحزن _ بس اللى انا مستغربله ، ازاى فى بنى آدم يقتل روح. لا ودى مش اى روح .. دا ابنه .. ابنه من لحمه ودمه وصلبه ،إزاى قدر يعمل كده انا بجد مش قادر اصلاً استوعبها .. بجد دا تجرد من معالم الإنسانية ، أنا من رأيي انها تطلق فوراً وتىفع عليه قضيه كمان وتقول انه اجبرها على التحليل دا وتلبسه قضية قتل
ردت ملك ببرود وقد سيطرت عليها تخمتها من جديد
_ هى اختارت الحب وشوية كلام فاضي على كرامتها وعلى حساب حياتها وحياة ابنها المسكين .. واللى يعوز الدح..ميقولش أح !
عض فارس على شفتيه بغيظ من اسلوبها الذي يجننه ويستفز معدته للتقيؤ ..
حاول تدارك الأمر قائلاً بنفاذ صبر _ طب وأنتى قولتيلها إيه ياست الدكتورة
تجاهلت استهزائه بها مردفه بلا مبالاه وبرود وكأنها لم تفعل شيئا ً _ مفيش .. قولتلها جوزك عنده مشاكل ومحتاج يتعالج يا إما تطلقى ... قالت دا لو قولتله يتعالج هيقتلنى ... قولتلها خلاص اطلقى !
وتانى يوم لقيت تور هايج داخل عليا المكتب عرفت انه جوزها وفضل يزعق ويكسر فى كل حاجه ويتخانق مع كل الناس وكل اللى كان طالع عليه " فين دكتورة العلاقات الزفت اللى هنا " .. بس انا مسكتلوش .. قومت فتحت دماغه ولبستها فى فرد الأمن وطلع منها دفاع عن النفس والبوليس جه بقي والدنيا اتقلبت وكانت ليله .. بس عادى يعنى اصلاً المركز مكانش زوقى !
بردت اظافرها بنفسها بكل برود .. ولكن لفت انتباهها فارس المصدوم امامها مما حكت _ انت فاتح بوقك كده ليه يافارس !
تمتم فارس بصدمه حقيقيه_ مستغرب...مستغرب ومستعجب بجد بجد ياجبروتك ... انا كل يوم بتأكد انك مصيبه وإنى مغلطش يوم ما سميتك كده
نفخت نفسها فى تكبر قائلة _ اف اف بقي يافارس .. ( ثم اكملت بشيئ من الإهتمام) بس تعرف يافارس ... الراجل دا نسخه لرجاله كتير اووى
يعنى..ياإما بيبقي امه خاينه لأبوه وبتبقي طبيعى الأم اول حد الراجل بيثق فيه فلما بتبقي خاينه بتكسر ثقته فى كل صنف الستات فيإما خانت ابوه وسابتهم او اتخان من اقرب الناس ليه .. ويمكن بقي كان ليه
تجارب كتير حدا ً وسوابق بالهبل فى البنات .. فاتعود على الصنف الرخيص .. فبقت كل ما مراته تقرب منه وعاوزة تعمل حاجه هى بتحبها معاه هو يتجنن ويفكر انها ممكن تكون زى البنات اللى كان بيصاحبها زمان وبيفضل فى حيرة وشك بقي ، ياترى مراته كانت مرتبطه قبله ولا لا . طب ياترى ليها سوابق تانية.. الراجل المتعدد العلاقات دا بيخسر نفسه ومستقبله وهو مش حاسس ومفكر كده انه صايع بقي ومقطع السمكه وديلها وهو فاشل وخايب ،،
( تنهدت ممكله) يلا اهو غار فى داهيه تاخده !
نظر لها فارس ولم يعقب على ما قالت ولكن دارت فى مخيلته ورأسه اسئلة كثيرة جداً لن تجيبها عليه إلا ملك ... حاول استدراك الأمر مؤكداً على كلامها
_ كلامك كله صح ياملك
صمت قليلاً ثم اكمل بحماس ولكن داخله مبتغى آخر
... بقولك اى .. ماتيجى معايا البيت تباركى لشمس
توقفت المياة التى كانت تشربها فى حلقها فكحت و "شرئت" بعدما ذكر اسم البيت .. " بيت يعنى زفت الزفت العمرى )
بعدما هدئت كحتها وفارس يحاول مساعدتها قائلة برفض _ لا لا ياعم اجى عندكوا فين ، فال الله ولا فالك
_ الله ... فى إى ياملك ماتيجى البيت هو انا لواحدى فيه يعنى ، دا حتى مفيش غيرى انا وداده رحمه وشمس فى البيت
" والشيطان فين " تسائلت بينها وبين نفسها ولكنها تجرءت وسألت فارس قائلة بترقب _ امال .. امال اخوك فين !؟
تنهد فارس وارجع ظهره للوراء يحكى لها عما حدث _ مصطفى جه من اسبوعين فى حاله وحشه اوى وكأنه كان متخانق او متعور جامد... بس كان متعصب اوووووى لدرجة الجنون .. هو اه مصطفى طبعه عصبي بس عمره ما كان كده يا ملك ! ... جه البيت اخد كام حاجه وفصل كام عامل من كتر عصبيته ومشي ومن وقتها وهو بيبات فى المكتب .. ومبيجيش البيت نهائي وطاحن نفسه فى الشغل ليل ونهار !
ابتلعت ملك ريقها فى توتر بعدما علمت ماحدث مع مصطفى.. فكان آخر لقاء بينهما فى منتهى الخطورة والقذارة ... لا تعلم لما احست بشيئ من الحزن على حالته ولكنه يستحق كل ماحدث به "
لم تجد فى حلقها ماتقول غير انها نطقت بأكثر لهجه حاولت جعلها طبيعيه _ ربنا يهدى سركوا ويجمعكوا على خير !
_ يارب.. ( تابع بحماس ) طب تعرفى ان داده رحمه هتموت وتتعرف عليكى ، ها هتيجى معايا البيت ولا لا ؟!
هزت ملك رأسها بتوتر وخوف من ماهو قادم
________________________
_ اتفضلى يامدام !
_ شكراً يادكتور
قامت شمس من سرير المرضي بعدما فحصها الطبيب النسائي التى ذهبت إليه ، كان طبيب فى بداياته .. شاب يريد تأسيس نفسه وذاته وينفذ العمليات المُحرمه فى تلك العيادة المهترئه .. لم تكن تعرفه شمس فهو حديث التخرج ولكنها تعرف منذ القدم عندما كانت تعيش فى مستنقع القذارة والدعارة بأن الطبيب هنا ينفذ عمليات الإجهاض لكل عاهره تحمل من زبون ، وكان معروف بأنه ناجح جدا بتلك الاشياء
_ بصي يا مدام ...حالتك الجسديه كويسه وتساعد وهتسهل علينا عملية الإجهاض .. بس هحتاج من حضرتك شوية طلبات
اجابت على كلامه الحقير والذي ظهر عملياً قائلة بلهفه مستخدمه ذلك النقاب الذي تغطى به وجهها _ إللى هتحتاجه هعمله يادكتور ... .. ( ثم تابعت بشرود ) اهم حاجه اخلص من البيبي!
اشتعل الجشع داخل عينيه وقال_ عاوزين ( نطق مبلغ مالى كبير) عشان فى معدات نقصانا عاوزينها وعشان الحكومه مفتحه عيونها علينا اليومين دول وعاوزين نعمل العمليه فى مكان امان لا من شاف ولا من درى !
_ بس المبلغ دا كبير اوى !
_ ولا كبير ولا حاجه..طالما انتى عاوزة نخلصى من البيبي..انا هخلصك منه بعون الله من غير ما تحسي وفى نفس اليوم هتكونى فى بيتك بأقل ألم ممكن !
فكرت قليلاً فى الأمر
ولكنها وافقت على مضض على أية حال واتفقت مع ذلك المجرب .. خسارة به لقب طبيب او حتى شرف المهنه
اتفقت معه على ان العمليه ستكون بعد أسبوع من اليوم !
خرجت شمس مسرعه ولم يعرف احد وجهها ولا حتى أى شيئ عنها ،كانت ترتدى عباءه سوداء ولم تخبره بإسمها وهو اصلا يحتاجه..مل مايحتاجه هو المال وفقط ! .. كان مكان مشبوه تجد العاهرات هنا وهناك
مخاطرة كبيرة فعلتها لتأتي لذلك المكان ولكن رغبتها بقتل ابنها قد اعمتها
ذكريات كثيرة طرءت ببالها وسيطرت على عقلها وهى فى ذلك المكان .. يا الله ... لابد ان تخرج من هنا بسرعه قبل ان تختنق ولكن لسوء الحظ اصطدمت بجسد ضخم وصلب
لم تتوقع أن تجده هنا فهذا المكان لا يأتيه إلا النساء فقط ومحرم علي رجال المنطقة الدخول إليه حتي هو
تلاقت اعينهم مع بعضها ، ففتحت شمس عيناها على مصرعيها ولحسن الحظ ان نقابها كان موجود فكانت ملامحها من تحته اقل ما يقال عنها انها مرعبه بطريقه جنونيه
تطلع لها ذلك الشخص بإستغراب شديد .. تلك العينان ليس غريبة عليه ... ليست غريبة عليه بالمرة !!
وضعت شمس يديها بسرعه على رأسها تتحسس ثبان النقاب ثم انطلقت هاربة
نادى ذلك الشخص بسرعه على احد عماله _ أررن .. انت ياض يا قررن
جاء ذلك "القرن" من ورائه بسرعه قائلاً بعربجه _ اؤمر يا معلمى
نطق بشرود _ المرة اللى لسه طالعه من هنا دى اؤترها " اتبعها"
_ حمامه ياسيد المعلمين !
قالها قرن بإجرام وانطلق وراء شمس
تمتم ذلك المجهول _ العيون دى عارفها كويس ...
ضيق عينيه وهو يفكر فى امراً ما .. إن كان مايفكر به حقيقه... فسيحرق الكون على من فيه !
_____________
تنقلت شمس بين الازقه والشوارع الضيقه بتلك الحارة المشبوهة وكأنها تعرفها عن ظهر قلب ..
كانت تعلم ان ذلك المجهول سيرسل ورائها احد فهى تعرفه وتعرف صفاته الخبيثه وعلمت انه شك بها وهى الغبيه لم تقدر على إخفاء نفسها ولا توترها
بذكاءها عرفت كيف تهرب من ذلك المراقب لها وخرجت بسلام
ولكن السارق دائماً ما يترك وراءه دليل
فكان حفظها للشوارع والأزقة بتلك الحرفيه اكبر دليل على انها هى تلك التى يبحث عنها منذ اكثر من ثلاث سنوات !!!
_______________
وصل فارس وملك إلى المنزل وتوقفت سيارة فارس امام البوابه ثم فى ثوانى انفتحت الوبابه ودخل فارس بالسيارة إلى الفناء
خرج فارس منها بعدما توقفت ولكن ملك ترددت كثيراً فى النزول ..
تشعر انها تسرعت بالموافقه وفارس اصر واثر عليها
ولكنها بالنهاية نزلت وتوجهت إلى الداخل بخطى ثقيله حتى ان فارس كل عدة خطوات يحسها على متابعة السير بسرعه
وصل كلاً من فارس وملك إلى داخل المنزل
واول من قابلهم كانت بالطبع رحمه
توجهت لهم والإبتسامة على وجهها _ الله ... احنا عندنا ضيوف ولا إى .. مش هتعرفنا يافارس
ضحك فارس بخفه وهو يقف بجانب الدادة رحمه وملك تقف أمامهم مبتسمه
_ دى بقي ياستى ملك ... اللى بحكيلك عنها دايماً !
توسعت إبتسامة رحمه وحقا كانت فرحه لأنها رأتها، اقتربت منها تضمها بين زراعيها _ يا الف اهلا وسهلا
ياحبيبة قلبي.. دا فارس مبيبطلش كلام عنك
تفاجئت ملك من حنان تلك المرأة الفائض
.كانت تعرف انها حنونه من حديث فارس عنها ولكن ليس لذلك الحد ..
ضمتها ملك هى الأخرى وابتسمت وراوض احد احساس ان حضن تلك المرأه يذكرها بحضن والدتها
فصلوا العناق واغدقت رحمه الكثير من المدح والكلمات الطيبه لملك وملك ترد بحب ولطافه
بعد عدة دقائق قاطع فارس حوارهم قائلاً_ امال شمس فين ياداده... اصل ملك جايه تباركلها على البيبي
تغيرت معالم وجه رحمه ولاحظت ملك هذا التغير ثم قالت رحمه بشيئ من الجمود_ شمس خرجت يافارس من ساعة ما انت خرجت ولسه مرجعتش !!
هبّ فارس واقفاً من جلسته قائلاً بغضب_ نعم .. وانتى ازاى تسيبيها تخرج يادادا .. ازااى
_ مراتك محدش بيعرف يقف قصادها وانت عارف كده كويس اووى .. وبعدين ماهى خرجت ومخدتش الإذن من جوزها !
شعرت ملك بالحرج من تلك الأمور العائلية التى تنفتح امامها
وقبل ان يجيب فارس .. رن هاتفه ففتحه ووجد ان المتصل شمس دنياه ففتح الخط بسرعه ولهفه كبيرة
_ الو .. الو ياحبيبتى انتى فين من الصبح .. طب ادامك اد اى طيب .. ليه ياشمس التأخير دااا ... خلاص ياحبيبتى اهدى اهدى..اهم حاجه انك بخير .. لا لا مفيش ياحبيبتى خلاص ... توصلى بالسلامه وياريت متسوقيش بسرعه ارجوكى ياشمس !
زفر الهواء من رئتيه بعدما اطمئن على زوجته وعشقه
قالت رحمه بتهكم _ اتطمنت على الست شمس
رد فارس بشئ من التحذير _ دادا !!
تجاهلته رحمه وابتسمت بوجه ملك قائلة..تعالى تعالى معايا المطبخ ندردش مع بعض شوية .. إلا قوليلى صحيح انتى مخطوبة ؟!
احمر وجه ملك من كلام رحمه المحرج بالتسبة لها ولكنها اضطرت ان تحاوبها بخفوت _ لا .. محصلش نصيب
نظرت رحمه لفارس نظرة ذات مغزى جعلت فارس يضيق عينيه يريد ان يفهم وهى تقول _ إن شاء الله نصيبك يجيلك فى اقرب وقت !
اخذت ملك وفارس وسارا بإتجاه المطبخ
وبعد حديث طويل دااام بينهم والتحدث عن احوالهم وظروفهم حتى اخدوا على بعضهم البعض واصبحت رحمه وملك كمن يعرفون بعضهن منذ اعوام
فى وسط الحديث الممل الذي اضطر ان يسمعه فارس قالت رحمه بجديه _ بس تصدقي.. انتى فيكى شبه من حد اعرفففه من زمان .. من اول ما شوفتك وانا حسيتك شبهها اوى، حتى طريقتك فى الكلام وضحكتك وعشريتك كده ... الله يمسيها بالخير بقي
ردت ملك بطريقتها الممتعه فى الحوار والحكوان _ اى دا انتى تعرفينى قبل كده ولا اى ... انا ياستى ع العموم مش من القاهرة اصلا .. انا اصلى صعيدى ... وكنت عايشه مع مامتى فى حارة كده لواحدنا ... ام وبنتها يعنى .. من غير اب اه بس كنا الحمدلىه عايشين
توسعت عينى رحمه بذهول .. هل من المعقول ان تكون تلك هى ابنة ***
نطقت رحمه بترقب _ وابوكى كان فين ؟!
تبدلت ملامح ملك للحزن ولكنها حاولت مدارتها بالإبتسامه قائلة _ انا بابا موعتش عليه .. ماما كنت بتقولى انه مات من وانا لسه فى اللفه .. بس معرفش اى حاجه عن حياتهم قبل كده!
انها نسخه طبق الأصل من والدتها على خلاف انها اجمل .. نفس طريقة التحاول والعشرية والضحكه
واصلها صعيدى
والدها لم توعى عليه ومات منذ صغرها
نطقت رحمه بسرعه ودون تردد._ إنتى بنت سعيدة ؟!
صُدِمت ملك وكذلك فارس من معرفة رحمة لإسم والدتها فنطق فارس بإستغراب مستفسراً _ انتى تعرف امها ؟!
نظرت رحمه لفارس وسط نظرات ملك المصدومه
_ انا ازاى معرفتش من اول لحظه انها بنتها ...
دى بنت سعيدة يافارس .. بنت سعيدة !!
وقيل ان يستفسر احد منهم او يحاول فهم ما تتحدث عنه رحمه ...
بدأت خى بسرد الحكاية الطويلة التى صدت فارس وملك إلى ابعد حد !!
فترى ماهى تلك الحكاية ؟!
________
بعد اسبوع تقريباً من احداث اصبحت روتينيه فى حياة فارس
ومازال غياب مصطفى مستمر وصدمة ملك وفارس بما عرفوا لم تخف ابداً وكأنهم لأول مرة يستمعون إلى حكاية من الماضي
ولكنها لم تكن اى حكايه .. فقد كانت الحكاية الرابحه
كانت الجوكر"*
مع إستمرار زن شمس على فارس بالتنازل وعدم ترك فرصه إلا واقناعه بالتنازل بها حتى بدأت تميل رأس فارس "الزن على الودان امر من السحر"
مصطفى وشمس كانا على تواصل وكان يخبرها بما تفعل وهى اتبعته حتى يحصلوا على مايريدون
ولكن اليوم مختلف !
اليوم هو ميعاد تنفيذ عملية الإجهاض..
اليوم هو اليوم الحاسم الذي سيقلب الموازين
اتفقت مع الطبيب على المكان بعدما جهزه بكل المعدات اللازمه وتوجهت شمس إليه
توجهت وقدميها كأنها تسوقها إلى حبل مشنقتها التى احكمته هى وتسير إليه بالغصب
شخصية متناقضه بعيدة كل البعد عن الإتزان النفسي والعقلى
كانت حالتها مذريه .. لا تعلم بما تشعر ولا بما تحس ولا بما يحدث
انفصل احساسها عن جسدها كالعادة وتجردت من مشاعر الإنسانية
بعد تجهيزاتها للعمليه واعطائها البنج ..
ظلت تخترف بإسمه .. بإسم مالك قلبها وحبيب روحها
بإسم الوحيد الذى احبته وأحبها بصدق لا مثيل له
نزلت دموعها قبل ان تغيب عن الوعى قائلة بندم عمرها _ سامحنى يافارس.. غصب عنى !!
اخر ما تذكرته هو هذا الصباح عندما فاقت من النوع ووجدت فارس يضع رأسه على بطنها ويقبلها ويتحدث بخفوت وكأنه يوشوشها
سألته فى استغراب _ انت بتعمل اى يافارس !
رد ببراءه وهو يناظرها بعشق _ بتطمن على النونو بتاعى !
نزلت دموعها بغزارة قبل ان تغفى بعدما تذكرت ذلك اليوم
وفى ظرف نصف ساعه او اكثر
انتهى كل شيئ !
"قتلت البيبي... واتقتلت روحى معاه !
بس انا مش عاوزة نسخه من فارس تانى ... او حتى شمس ... !"
بعد فترة .. خرجت من غرفة العمليات التى جهزوها خصيصا ً لفعل تلك الجريمه الشنعاء بحق الإنسانيه
التخلص من جنين .. التخلص من روح..
هؤلاء العواهر عديمى الذمه
من يقتلون اطفالهم بدم بارد وغيرهم يلهث وراء الأطباء من عمليه لأخرى فقط حتى ينجب ويرى فلذة كبده
لابد تنفيذ أقسي عقوبة لكل شبيهة نساء تتخلص من طفل بريئ ذنبه الوحيد أن مسكنه رحمها
فى كل شبيه رجال قضي على طفله بنفسه فى كل طبيب لم يحترم قسمه أمام الله وخان شرف المهنه وكان الأداة الاهم فى فعل تلك العمليات القذرة المحرمه شرعا ً وقانوناً "
_______
_ أنت هتفضل قاعد هنا كتير ...
دخل عليه صديقه رامى كالعاده ليتحدث معه
حاول رامى فى خلال تلك المده التحدث مع مصطفى ومعرفة ما جعله بتلك العصبيه المبالغ بها ولكنه لم يعرف السبب فمصطفى لا يتحدث إلا بالعمل.. أصبح كالأله وكل يوم هناك الكثير من الموظفين المخصوم منهم ومنهم المرفود والمطرود
كان عصبي وهمجى وطوال الوقت غاضب بطريقة غير طبيعيه وغير مسبقه من قبل
_ ماترد عليا يا مصطفى وتقولى مااالك
.. انت طول عمرك عصبي بس انا اول مرة اشوفك كده .. كل ليلة مع واحده وامبارح مع اتنين وليل نهار سكران وخلاص .. اى اللى حصل قلبك بالطريقة دى .. كلمنى يامصطفى ورد عليا
كان يجلس فى زواية لا يوجد بها نور وذقنه نامية بقوة وكأنه لم يحلقها منذ زمن
تحت عينيه اسود وقد فقد عدة كيلوجرامات من وزنه واضحه كل الوضوح على شكله الخارجى
ارتشف من قارورة الكحول التى يشربها وتجاهل رامى تماماً
قال رامى بلين عله يسمعه ويفضفض له _ ياصاحبي قولى مالك وأنا اقف جمبك .. مش انا رامى اخوك وحبيبك .. متزعلنيش على حالك اكتر من كده
رد مصطفى بهدوءه المرعب العميق _ اطلع برا!
هبّ رامى مشتعلا ً ولم يعد قادر على السيطرة على اعصابه اكثر من ذلك
_ لا يا مصطفى مش هطلع براا .. مش كل نا هدخلك اكلمك فى حاحه تقولى اطلع برا .. مش طااالع...وبعدين ملك دى اللى انت كل شوية مكلف حد يراقبها ويجيبلك اخبارها .. مين ملك دى يامصطفى ماترد عليا مين,,,
_اطلع برااااااااااا
صرخ يصوت جمهور اكاد اجزم ان الحيطان ارتعشت منه فى نفس الوقت الذى رمى به تبك القارورة التى كانت بيده لتمر من جانب أُذن رامى بسم واحد
تصنم رامى مكانه وحتى انفاسه توقفت .. أولا صوت مصطفى وذلك المظهر المرعب الذب بدى به ثانياً تلك القارورة التى لو كان اهتز هزه خفيفه فقط لكانت اودت بحياته او احدثت له عاهه مستديمه !
لم يتحدث رامى بعدها .. وكل ما فعله مصطفى هو انه تحدث بصوت كله فحيح _ اطلع برا ومتجبش سيرة الموضوع دا تانى والوسخ اللى قالك الحجات دى ارميه ومش عاوز اشوف وشه ..عشان لوشوفته .. هقتله
سرت قشعريرة فى جسد رامى .. لم يرىٰ فى حياته مظهر بشع ومرعب اكثر من هيئة مصطفى تلك التى يراها الآن امام عيناه ...
خرج دون حرف واحد يُذكر يجر قدميه المتصنمه من الصدمه
لا ابالغ فى الوصف ... مصطفى باشا العمرى ضربته فتاه بل وصورته فى تلك الحاله
" علمت عليه "
هل تستوعبون ما حدث ام ان الصدمه اكبر من تُستوعب ؟!
انه فى جحيم
كان حقاً شيطان والشيطان ارحم !
رجع مصطفى إلى مضجعه مرة اخرى ويداه عصرت تلك القلادة حتى دب سنها فى يديها كالعادة وانزلت دماً ولكنه لا يشعر بأى ألم
لا يشعر بأى شيئ سوى بلهيب يحرقه
وسينتقم ... سينتقم شر انتقام
ولكن لابد ان ينهى موضوع اللعين اخيه اولاً
____________
بعد عدة ايام من اجهاض شمس للجنين
دخل عليها فارس بأغراض كثيرة للمولود القادم فى مشهد تكرر كثيراً بعدما علم فارس بحملها.. فلقد احضر له العاب وسرير وثياب حتى انه فكر فى المدرسه والروضه "الحضانه" التى سيلتحق بها نجله الذي وكما نعلم يجن به فارس
_ جبتلك مفاجأة ياروح قلبي !
" ياما جاب الغراب لأمه" هكذا حدثت نفسها بعد كلامه الحماسي الذى تمتم به فقالت بنفاذ صبر _ جبت اى يافارس!
لم تقلل لامبالاتها من حماسه بل على العكس لم تؤثر به إطلاقاً واخذ يفرغ محتويات الأكياس التى يحملها بين يديه
كان كل ما بالاكياس عبارة عن ملابس بحميع انواعها للطفل
نطق بحماس كبير _ شوفتى دااا ... انا جبت للنونو الهدوم دى كلها ! .. .. روحت مخصوص ادور عليها فى كل مكان وفضلت طول النهار بنقيهم ... جبتله احسن حاجه واغلى حاجه موجوده ...
هتبقي حلوة اوى عليه مش كده ؟؛
لم تبالى بكل تلك الأشياء ولكنها رددت فى كئابه _ والحجات دى طبعاً غالية جدا مش كده ؟!
لاحظ فارس قلبة وجهها فقال بلطف_ وفيها اى ياحبيبتى...دا ،،،
علٰ صوتها بحده مقاطعتاً إياه_يعنى اى يافااارس .. يعنى اااااى . وإبنك هتعمل فيه اى لما يييجى... هتفضل تجيبله لبس وخلاص وانت خلاص مفلس اصلا ً ... تقدر تقولى إبنك دا هياااكل منين .. ولا انت هتشحت من مصطفى.. مستخسر فيا انا وابنك حتة ارض ومركب.. هو دا حبك لينا يادكتور يافارس . ..خلاص اخترت المادة وسبتنى انا وابنك نولع ولا يهمك ...
هو دا اللى هتحمينا من كل شر وهتبقي امانا.. فيت الأمان دا يافااارس هااا ... فين الأمان دا وانا نفسيتى زفت وصحتى زفت بسببك ولو فضلت كده مش بعيدابننا يموت وهيبقي كله بسببك وسبب نشوفية دماغك
صرخ بحزن وقلة حيلة_ لاااا إن شاء الله ابنى مش هيجراله حاجه... دا انا اموت وراه لو جرالك انتى او هو حاجه.. انا استنيته طول عمرى... اوعى تقولى تانى إن سهل عليا اخسره او اضيعه .. لا ياشمس لااا دا ولا عمره هيحصل ابداً
اعطته ظهرها قائلة بلا رحمه _ يبقي تتنازل وتاخد ورثك وتعملك مشروع او تبني مستشفي خاصة بيك انت يافارس .. وإلا والله العظيم هطلع من البيت دا وما هتشوف وشي ولا وش ابنى طول مافيا نفس ؟!!,
توسلها بضعف _ شمس ارجوكى متحطنيش فى الخيار الصعب دا ...
ردت بحزم _ يا انا وابنك يا الارض والمركب!!!
بنفس نبرته أجاب_ شمس ارجوكى !!
قست عليه اكثر مرددة_ اخوك فى مكتبه يافارس فى البيت..روحله واتنازل يا إما تطلقنى وتنسانى انا وإبنك من حياتك نهائياً
رفض بلهفه قائلاً_ لاا .. انا .. انا مقدرش اعيش من غيركم ابداً
صمت برهه وحزن العالم فى عينيه .. ولكنه حزم الأمر واختار .. تمتم بقلة حيلة _ خلاص ياشمس .. انا .. انا هتنازل !!
إنفرجت اساريرها ولكنها حاولت مداراة فرحتها العارمة متمه _ روح لأخوك حالا قبل ما يمشي .. حالا يافاارس
نطق بغلب والدموع متجمعه فى عيناه _ حاضر ياشمس !! بس .. بس ارتاحى شوية عشان صحتك !
_ حاضر ياحبيبي بس يلا بسرعه...بسرعه يافاارس !!
نظر للهفتها على التنازل بطريقه غريبة ومتعجبه .. لأول مرة ينظر لها فى خياله نظرة إحتقار حقيقيه نابعه من داخله
ولكنه رفض تلك الافكار وتوجه ببطئ وحزن وكأنه يجر ورائه عربة من الخبيات
وصل مكتب اخيه وعقله مغلق .. لا يفكر...لا يتحدث حتى من نفسه .. مات صوت العاطفه لاحقاً به المنطق
كانت حالته يُرثي لها
دخل المكتب دون سابق تنبيه فنهره مصطفى_ مش فى زفت باب تخبط عليه .. ولا انت داخل زريبه !
لم يعير فارس لكلامه انتباه ولكنه دون تردد_ هات ورق التنازل يا مصطفى!!
تعلق مصطفى نظره بفارس ،، لا يرى الحياة بعيون فارس ... فقط رأى فرااغ ... ولكن لم يهمه الأمر كثيراً واخرج الورق ورماه امام فارس على المكتب معه القلم والختم
_ غيرت رأيك يعنى !
لم يعرف لما نطق مصطفى بتلك الجمله .. فهو كل ما يهمه الأرض والمركب فلما يهتم لأمره عوضاً ان لهجة مصطفى لأول مرة حملت عاطفه ولو حتى كانت صغيرة إنما تحسب عاطفه
لم يرد عليه فارس إنما جلس على الكرسي المقابل للمكتب وفتح الورق ويداه ترتعش من الحزن والألم الذي يعيشه فى تلك اللحظه ،،
وفى عدة دقائق كان انهى الإمضاء على ورق وانتهى هو نفسه معهم !
نزلت دمعه خائنه من عيناه بعدما انهى تلك المعاملات الورقيه .مسح دمعته المقهورة والمظلومة بسرعه وهو يحاول الصمود بقدر الإمكان
اقترب منه مصطفى قاىلاً بخبث والفرحه والشماته
لا تسعه _ معلش يافارس ياحبيبي ... اللى انت عملته دا عين العقلل.. عفارم عليك.. انا بجد بجد.. فخو بيك أوى!
قال فارس بنبرة مهتزة وهو يحاول التماسك_انا.. انا عاوز نصيبي فى الورث بأسرع وقت لو سمحت!
ضحك مصطفى عالياً بصوت عالى استغربه فارس ولكنه نطق بنبرة بها استهزاء _ نصيبك فى الورث !, .. ماشي ياعم فارس ... ( ثم قال بخبث وتوريه) هتاخده .. وانا بنفسي إللى هديهولك .. دا انت حبيبي يافارس !
بعدما انهى مصطفى كلامه خرج فارس سريعاً من المكتب
خرج خارج المنزل بأكمله .. لايريد ان يرى اى احد ولا يختلط بأى حد .. فقط يريد الإختلاء بنفسه ليس إلا
توجه إلى مكانه المفضل .. مكان يحب ان يذهب إليه عندما تضيق السبلُ... وقف عند قبر والده
يناظره فقط.. لا يقول شيئ.. لا يعرف ماذا سيقول
فجأه هبطت دموعه بغزاره وركع امام القبر يبكى بحرقه كبيرة .. بكى كما لميبكى من قبل
علت شهقااته بشكل مرعب يحرق القلب
تمتم بين دموعه الغزيرة " انا اسففف... انا اسف انى معرفتش احافظ على اللى انت أمنتنى عليه... انا اسف انى مكونتش اد المسؤليه ، سامحنى يابابا عشان خاطرى
مكانش ادامى غير كده... مكانش ادامى غيرالحل دا
ابنى ومراتى قصاد الأرض والمركب
انا مكونتش عاوز اغرط فيهم ابداّ بس. بس انا كنت مضطر ومكانش ادامى حل غير ده ارجوك سامحنى.. وهما مراحوش لحد غريب ، _حاول يواسي نفسه قائلاً_ دول راحوا عند مصطفى
انا نفسي اترمى فى حضنك دلوقتى زى زمان.. نفسي تطبطب عليا وتطمنى يابابا .. انت وحشتنى اوووى ... انا بعدك ضعت ومعدتش عارف نفسي وكل واحد بيلعب بيا شوية .. مفكرنى غبييي مش فاهم وانا كل همى هو خوفى عليهم من قلبتى وغضبى اللى انت علمتنى ازاى اتحكم فيه..
ارجوك سامحنى يابابا .. أرجوك !
كأنه طفل يموت جوعاً يبكى ... طفل يبكى من البرد وعدم وجود ما يدفيه ..
طفل كُسِرت امامه لعبته .. طفل ضُربت امامه والدته
إن جمعت كمية الحزن فى كل تلك الحالات لن تساوى في النهاية شيئ امام حزن فارس وإنهياره وتحسره علي حياته
__________
رجع فارس فى المساء بعدما أودع كل آلامه واحزانه عند قبر والده ..
بعد كل ما فعلته به .. بعد كل ما أوصلته إليه. إلا انه يشتاقها ويريد أن يكون بين زراعيها الآن
كانت خطواته ثقيله وكأنه كهل فى اخر ايامه
وصل إلى الغرفة الخاصه بهم ودخلها
وجدها تنام بسلام وهو يتقطع الف مرة ولكن لابأس .. هو مع تعبه... فهو يريدها الآن..يريد ان يروى ظمأه من بعادها وتمنعها عنه
اقترب منها ونام بجانبها على الفراش فى بطئ
اخذها بين احضانه
قبل كتفها العارى قائلاً برقه _ شمسي
!
لم ترد عليه فتابع ما يفعله وظل يقبلها بحنان و تململت حتى استفاقت عليه وهو يحاول ان ينزع قميصها
حاولت بعده بيديها وكانت مازالت فى نعاسه _ ابعد يافارس ! ... امم .. ابعدد بقولك
رد برغبه احتلت أوصاله _ مش هعرف ابعد .. انتى وحشتينى اوى ياحبيبتى...وحشتينى اوووى
لما تقوم مع زوجها الرائع الذى يحبها أكثر حتى من نفسه .. هل يوجد امرأه أحقر من تلك ؟!!
وفى ثوانى كانت تدفعه بعيداً عنه جاذبه معطف القميص لترتديه وتغطى جسدها وفارس صدره يعلوا ويهبط
نظرت له وصرخت به قائلة بإهانه _ قولتلك ابعد... مش عوزاك .. اى البعيد جبله مبيحسش ... غبي مبيفمش!!
ثم تركته بغضب جم فى مشهد سريع ولكنه اخذ من روح فارس الكثير والكثير!
نزلت شمس إلى المطبخ لتجلب ماء وتهرب من فارس
____________
بعدما نزلت إلى المطبخ وقفت تشرب الماء وفجأه وجدت يد تلتف حول خصرها بقوة فحسبته فارس فحاولت ابعاده ناهرة اياه بقوة
_ فارس قولتلك خلاص مش عاوزة !
رد ذلك المخبول بوقاحه*مينفعش مصطفى ياقطه
شمس بصدمه وهى تطلع حولها تراقب اذا جاء فارس ام لا
شمس*انت بتعمل اى يامجنون انت .. نزل ايدك دى
مصطفى بوقاحه وهو يطالعها من اعلاها لأسفلها *يابختك ياض يافارس متجوز فرس..الواد دا قادر عليكى
(انتهى كلامه بغمزه من عينيه)
طالعته شمس بصدمه الجمت لسانها..تخاف ان يراهما احد وهما فى هذا الوضع المخذى
اخذت تطلع حولها بخوف ومصطفى يطالع جسدها
شمس بتوتر وخوف وهى تحاول دفعه* مصطفى ابعد حالا ...
مصطفى* ابعد ليه ... قوليلي على سبب واحد ونا ابعد
شمس بغضف طفيف*قولى انت على سبب واحد يبرر الوقفه دى
نظر مصطفى الى هذه الوقفه وهو مصتنع البراءه...كان يضع يده عليها مقتربا ً منها
مصطفى بإصطناع البراءه*مالها الوقفه دى..هو فى احسن من كده...
شمس بغضب*لا والله...انت نسيت انى مراة اخوك ولا اى
مصطفى بمغزى*ومنستش انك قبل ما تتجوزى اخويا بكام شهر بس... كنتى فى حضنى
شمس بذعر*هششششش هششش يخربيتك هتفضحنا اى اللى انت بتقوله دا
مصطفى بجرأه وهو يتقرب منها اكثر
مصطفى*اى مش هو دا اللى حصل
شمس بخوف*اخرس اخرس خالص مش عاوزة اسمع حاجه ...
مصطفى برغبه*اخرسي انت ... انا عاوزك ....انا عمرى ما شوفت حرمه بالجمال دا
شمس وهى تشتم رائحة الكحول النابعه من فمه
شمس بمقاومه*انت اى اللى خلاك تشرب للدرجه دى بس...مصطفى ابعد انت سكران ومش عارف بتعمل اى دلوقتى
مصطفى *لا دا انا فايق...فايق اوى كمان... اعترفى ياشمس وقولى انك عوزانى زى منا عاوزك
انهى كلامه ثم اخذ بالاقتراب منها اكتر حتى اوشك على تقبيلها
حاولت شمس الحديث والمقاومه ولكن قاطعهم صوت فارس المصدوم من هذا الوضع الذى يراه الان امام عيناه
*فارس*
ضللت مصدوم بفعلتها ...هل للتو رفضتنى ...هل للتو اهانتنى بأبشع طريقه...اكانت كل هذه المواقف والافعال عبارة عن اشارات!!!!
اكنت غبي الى هذا الحد ... زوجتى وحبيبتى وشريكة عمرى...رفضتنى فى الفراش...اهانتى لكى تثبت انها قادرة على التحكم بي وتعذيبي..آه على الم قلبي ... على كسرتى وضعفي .. تدمرت ثقتى بنفسي كليا و أصبحت حتى لا اثق بقدرتى الجنسية والجسدية كرجل بسببها هى..بسبب رفضها الدائم لى...بسبب معاملتى بأبشع الطرق عندما تقبل بقضاء ليله معى ... أصبحت اشعر وكأننى كنت مغفل كبير..كم كنت غبيا واحمق.......
عندما فقت من صدمتى وتفكيرى هذا نزلت لأبحث عنها كالمجنون لكى اجد منها تبرير..عله يريح براكين وعواصف قلبي
بحثت عنها فى كل ارجاء القصر ولكنى لم أجدها نزلت الى الطابق السفلى لأبحث عنها..خائف من رؤيتها...اريد سؤالها لما...لما فعلت بى هذا...لما لا توفر فرصه الا ودمرتنى بها..لما حاملة قلبي هى نفسها معذبتى وعشقي..
عندما كنت ابحث عنها سمعت بعض الهمهات والاصوات من ناحية المطبخ ورأيت نور المطبخ
توجهت هناك علىِ أجدها
كنت كلما اقترب تتضح الأصوات
حتى سمعت ما قضي على نهائيا
مصطفى بمغزى*ومنستش انك قبل ما تتجوزى اخويا بكام شهر بس.... كنتى فى حضنى
شمس بذعر*هششششش هششش يخربيتك هتفضحنا اى اللى انت بتقوله دا
عندما سمعت هذه الكلمات...توقف الزمن عندى..توقف عقلى..توقف تفكيرى ... فقط قلبي اخذ ينبض بشده ... احسست به... احسست بكسره..احسست بألمه ..
اخر ما اتذكره هو اننى لا أتذكر شيئ !
____________
حبيت افاجئكم وافرحكم بالبارت دا واقولكم استعدوا لأن البارت الجاى دمااار 🔥
مش هقول اكتر من كده😎⭐ ... #جيش_رواية_انحنى_من_اجل_الحب
عاوزة تشجيع يهز الوتباد وان شاء الله فى اقرب وقت ينزل البارت الجديد وكل ما التشجيع يذيد الحماس والطاقه بيذيدوا وبنولعها 🔥🔥🤤
عائلة الكوكب الأبيض ⚪🤍💎
فوت بقي وكدة هاااه 😉💃⭐⭐⭐⭐
