الفصل الثالث عشر من رواية انحنى من أجل الحب
_________
_ بتشتغل جرسونا فى مطعم كبير ياباشا بعد ما اطردت من الشغل بتاعها .. بيقولوا انها عملتلهم فضيحه ومشكله جامدة فطرودها !
اوقف سيارته مع انتهاء تردد كلمات احد حراسه الذي كلفه بجمع معلومات عن ملك فى رأسه
نزل بهيبه كبيرة من سيارته الفخمه بعدما اعطى لعامل الباركينج المفتاح ليتولى عملية صفها
وقف امام المطعم يناظره بخبث _ إن ما ردتلك القلم عشرة ياملك .. مبقاش انا مصطفى العمرى !
ابتسم بشيطانيه ثم من بعدها توجه إلى الداخل
كان مطعم متوسط الحال..لم يكن من تلك المطاعم الفاخرة والفخمه التى اعتادها مصطفى ولكنه لا بأس به "
جلس على احدى الطاولات بفخامه وكبرياء
كان يرتدى قميص ابيض على بنطال اسود وجذمه سوداء جلديه اضافت له هيبه ورونقاً "
طالع المكان من حوله بثبات وبطئ يبحث عنها بعيناه
جاء احد النادلين قائلاً بإحترام _ تؤمر بحاجه بافندم !؟
رد ببرود واقتضاب _ قهوه ساده !
هز العامل رأسه بإحترام وذهب "
____
_ ملك ارجوكى اطلعى نضفى مكانى .. والله العظيم ضهرى واجعنى اوووى
كانتا يجلسان فى غرفة مستحضرات التنظيف الملحقه بالمطعم
ردت ملك بضجر _ هو انتى كل يوم ضهرك واجعك ياسمر !! ارحمى امى شوية "
_ عشان خاطرى ياملك .. والله العظيم والله العظيم كمان مرة انا ضهرى واجعنى مووت ومش قادرة !
_ خلاص خلاص بطلى نق .. بس بكرة عندى مشوار مهم وانتى اللى هتشيلى الشيفت بتاعى مفهوم ولا لا ؟!
قذفتها صديقتها بقبله_ مفهوم طبعا يا ملوكة ياحبيبة قلبي .. ( قالت سمر زميلتها فى العمل وهى تخلع مريلة العمل بسرعه وتلتقط حقيبتها )
_يلا بقي انا ماشيه .. سلام !
تابعتها ملك بعيون مندهشه وساخرة_ قال ضهرها واجعها قاال ... ماهى زى الرهوان اهى بنت الكدابه !!
حضرت ملك مستلزمات التنظيف وخرجت لمسح أرضية المطعم وتنظيم الطاولات التى تم استخدامها وهكذا "
كان يبحث عنها بعيناه حتى تعلق نظره بها وهى تتهادى بخطواتها متجهه نحو الطاولة التى أمامه
ظل مصطفى يتابعها وهى تمسح الطاولة فى حين انها لم تلاحظ وجوده من الأساس
ظلت هكذا لدقائق تتنقل من طاوله لأخرى لتباشر عملها
جاء النادل بالقهوة
حينما مسك النادل القهوة لينزلها على الطاولة من امام مصطفى ، هز مصطفى يده فى حركه خبيثه منه لتقع القهوة على الأرض !
نظر كل من فى المطعم لصوت ارتطام فنجان القهوة بالأرض السيراماكيه ،وعندما فهموا ان الأمر طبيعى .. "يعنى فنجان قهوة وانكسر "
جميعهم حولوا انظارهم... إلا هى!
تصنمت مكانها تطالع تلك العينان الثاقبتين .. وضعت يديها على شفتيها بسرعه وبحركة تلقائية منها جعلته يبتسم بخبث !
_ انا اسف جدآ يافندم .. انا مش عارف دا حصل ازاى .. انا ..
رد عليه بصوته البارد ولم يزح نظره عن ملك _ خلاص .. حصل خير !
ثم تابع ونظرات الشر تطاير فى مقلتيه_ بس شوف حد ينضف الفوضى دى !
_ طبعاً يافندم .. ( ثم التف النادل حوله فوجد ملك فناداها )
_ملك تعالى نضفي هنا !!
كانت مازالت تنظر لمصطفى وهى لا تعرف لما تنظر له بتلك الطريقه ..
لم تكن هى الوحيدة التى تناظره...فمصطفى تعلقت عيناه بها بطريقة مختلفه.. ليست نظرة شهوانية أو غيرها..بل كانت نظرة بها لمحة من لهفة وإشتياق .
ناداها النادل مرة اخرى بقوة ، ففاقت على نفسها وتحولت انظارها إلى أخرى مشتعله وشراستها قد عادت مصطحبه هاتين المرتين اللتين التقته بهما "
نطق النادل بإحترام وصوته به لهجة توتر وخوف _ ثوانى يافندم واكون جبت لحضرتك قهوة تانية حالاً
"
اومأ له مصطفى بتكبر ولم يتحدث فبرطمت ملك وهى تمسح الأرض بأدوات التنظيف
_" عاوز حد يمشي وراه يلم التكبر اللى بينقط منه"
لم تأخذ فى الحسبان انها كانت تتحدث بصوت عالى مما يؤهله لسماعها"
ضحك بصوت عالى نسبياً بعد استماعه لكلامها فنظرت له بشراسة وردها لها بنظره مستمتعه
كان سعيد بتلك النظرات القوية التى تنظر له بها ، ثم فجأة تحدث بتعالى وغرور وهو يغيظها بطفوله
_ كل واحد دلوقتى عارف قيمته ومكانه "
لم تنظر إليه ولم ترد عليه ولكنها ضغطت بالممسحه اكثر على الأرض بقوة وغيظ _ اللهم طولك ياروح!
حبس ابتسامته وناداها بتكبر _ انتى!
هنا لسه فى شوية تعالى نضفيهم !
توقفت عن المسح ونظرت له وهى موسعه عينيها على آخرهما فى سخط وغضب عله يخاف ويتعظ "
ولكنه تابع وكلماته لم تدل على رجل الأعمال الكبير مصطفى العمرى بل دلت على مراهق لازال فى الثانوية_ مش هى دى شغلتك .. خدامه.. سورى.. قصدى زباله!!
لم ترد عليه ولكن صوت تنفسها العالى قد وصل إلى اذنيه وكم كانت غاضبه حتى ان يداها ابيضت من شدة الضغط على عصا الممسحه من الإنفعال وجسدها يهتز من كثرة الغضب والعصبيه واهتز معه جزئها العلوى
فنطق مصطفى بخبث_ اهدى على نفسك كده .. دا كف ايدى يغطيهم !
رمت الممسحه على الأرض بقوة بعدما فهمت تلميحه السافل القذر وهى تتوجه إليه بسرعه وغضب قائله وهى رافعتا ً اصبعها السبابه فى وجهه تهدده بشراسه
_ بقولك اى ياجدع انت... يا تقعد بإحترامك يا تغور فى ستين داهيه مش ناقصه عَتَه على الصبح !!
انتفض من كرسيه واقفاً قائلاً بغضب_ انتى ازاى تتكلمى معايا كده يا بت ... انتى مش عارفة انا مين وممكن اعمل فيكى اى ؟!
اقتربت خطوتين منه وصوتها ارتفع وحقاً كانت كالنمرة مستعدة للهجوم والإفتراس_ لا يا عنيا عارفه .. زفت الزفت العمرى !! ولولا انه احتراماً لأخوك انا اقسم بالله كنت ضربتك ياض ولا همنى !
رآها احد النادلين تتعارك مع مصطفى حتى انها سبته !
وقف بجانبها ينغزها بخفوت وهو يشعر انهم سيقعوا بمصيبه لا محاله _ الله يخربيتتتك.... هتودينا فى داهيه ...
( ثم نظر لمصطفى وقال بصوت عالى ) احنا..احنا اسفين يافندم جدا بس ،،
وصل به الغضب إلى العسير ... كان قد نسي فكرة الانتقام منها عندما رآها .. ولكن بعد تلك الكلمات التى واللعنه تلفظت بها ،اشعلت براثنه من جديد!
_ فين مدير المكان دا !!
قاطع ذاك النادل قبل ان يكمل وصرخ بقوة هزت أوصالها واوصال كل من بالمكان الذين حاولوا عدم النظر إليهم بأى طريقة ولكن بصراحه قد ذاد الوضع عن حده !
" ينهار اسود..مدير اى الله يحرقك" تمتمت بينها وبين نفسها برعب ... وثم نطقت وهى تحاول جعل صوتها غير متأثر _ مدير اى ياعم انت .... ( ثم اكملت وهى تنعى حظها ) انت وقعت عليا من اى داهيه الله يخربيتك !
قال النادل بمدافعه كبيرة وملحوظه عن ملك _ يافندم.. يافندم مدير اى بس مش مستاهله مدير ... مُكه مش قصدها حاجه والله هى بس عصبيه شوية
توسعت عيناها مرة أخرى وفى ثانية اختلقت مشكله اخرى " فلن تكن ملك ان لم تصطنع مشكله .. فلم يلقبها فارس "مصيبه من فراغ" فأينما كانت ملك..وُجِدَت المصائب!
وبخت النادل بشراستها المعهودة _ مُكه مين ياجدع انت ... وانت مالك انت حد اشتكالك .. وانت ياعم كازنوفا ل،،،
المدير!!
بعلت ريقها عندما شاهدت المدير يقف بجانب مصطفى يطالعون ماتفعل بوعيد ...
قلصت المسافه بين حاجبيها وارتسمت على ملامحها علامات الخوف والإمتعاض ..
قال مصطفى ببرود واحتقار وهو يطالع ملك _ انتووا ازاى تشغلوا الأشكال السوقيه الحقيره دى عندكوا !!
رد المدير بإحترام _ اتفضل معايا يامصطفى بيه فوق وكل حاجه هتتحل .. واللى غلط هياخد جزاؤه !
رمى ملك بنظراته المتوعده قبل ان يصعد آخذاً مصطفى معه ليتحدثوا !
تابعت ملك سيرهم بعيون حزينه ...
مهما كانت قوية فهى فتاه كالذهب القشرة
من الخارج قوة ومن الداخل ضعف وهشاشه لا مثيل لها ..
عاشت وحيدة فى تلك الحياة مستضعفه من طوب الأرض
فأم وابنتها غريبتين عن الحى وفجأه سكنوا فيه وحدهم .. فلاحقتهم الاقاويل وتساومت على عرضهم الألسنه.
جلست على اقرب مقعد قائلة بأسف لزميلها الواقف بجانبها _ انا اسفه..متزعلش منى !
رد بحب ولكنه كان حزين _ انا مش زعلان منك أبدا ولا عمرى بزعل منك .. بس انا خايف للمدير يعنى لاقدر الله يخصم منك
ضحكت ملك بسخريه وحسره _ ههه، المدير هيطردنى ياطارق! ياريتها تيجى على اد الخصم ! .. اللى معاه جوه دا راجل اعمال كبير اووى يقدر يشترى المكان باللى فيه ..
جلس بجانبها طارق قائلاً هو الآخر بحقد طبقي_ بيدوسوا علينا زى الكلاب بفلوسهم ... وهما اللى كلاب وحرامية وسارقين البلد وعلى قلبهم اد كده
ردت عليه قائلة بهدوء وعيناها زابله _ مش كلهم ياطارق صدقنى.. طب انت تعرف ان الراجل الشيطان دا ليه اخ ملاك .. ملاك بكل معنى الكلمه .. أخلاق واحترام وحياء ورجوله ملهاش مثيل ومشوفتش حد كده طول حياتى .. فاهم الرجوله صح ... (تنهدت ورجعت عيناها للذبول بعدما اختفت لمعتها التى ظهرت وهى تتحدث عن فارس )
صوابعك مش زى بعضها!
تجاهل طارق جميع كلماتها قائلاً بشيئ من الغضب _ وانتى عرفتى اخوه منين بقي ان شاء الله وبتتكلمى عنه كده ليه !؟
نظرت له بفقدان أمل فلا يوجد رجل صاحب نوايا سليمة فير فارس طبعاً.. ردت بنفاذ صبر _ قوم من جمبي ياطارق الله يصلح حالك مش ناقصه وجع دماغ .. قوم يا عم قوم جتكوا البلا كلكوا اشكال وسخه !
جلس طارق ولم يتزحزح من مكانه فدفعته ملك من زراعه قائلة بغضب وطريقتها السوقيه_ ياجدع قوم متنحش الله .. اى البلاوى دى؟!
وقبل ان يرد عليها جاء احد العاملين يخبرها ان المدير يريدها
وقفت محاولتاً ألا تتأثر وألا تخاف مما هو قادم
توجهت إلى مكتب المدير وهى تبتلع ريقها " اثبتى كده ياملك وميهزكيش حد .. اجمدى "
قال مصطفى بثقه _ متخافش .. الأرض اللى جمب المطعم اعتبرها بتاعتك.. مصطفى باشا لما بيوعد مبيخلفش !
رد صاحب المطعم بجشع _ ودا عشمى فيك بردو ياباشا !
قطع كلامهم دخول ملك مكتب المدير ووجودت مصطفى يجلس واضعاً قدم فوق الأخرى فى تكبر وظهره مرفوع ومفرود بشموخ وكأنه احد الفراعنه القدامىٰ
دخلت وهى تمثل دور البراءه والطفوله ووضعت وجهها فى الأرض وملامحها كانت كالقطه الحزينه
نظر لها مصطفى نظرة اندهاش ممزوجه بسخريه من تلك المرأه المجنونه الساخنه التى تقف امامه
تخيلها وهو معه... كيف ستكون ؟؟! ... بالطبع ستكون غير اعتياديه .. ستُذهب عقله للجحيم .. اغمض عينيه وعض شفتيه من الداخل وهو يتخيلها معه
اخرجه صوتها الوديع وهى تقول _ حضرتك نادتنى يافندم !
ردد المدير بقوة _ ايوة ... (ثم صمت برهه وأكمل) اعتذرى ياملك !
رفعت وجهها فجأه واستعادت شراستها .. _ نعم.. أعتذر لمين إن شاء الله ..
ابتسم مصطفى داخله فها هى مشاغبته تعود .. مشاغبته !! احم .. ها هى المشاغبه تعود !!
رد بنفس اللهجه _ لمصطفى باشا!
علىٰ صوتها قائلة بدفاع وشيئ من السخريه _ واعتذر ليه لمصطفى باشا إذا كان هو أصلا ً اللى غلطان فيا .. دا ولا عمره هيحصل ابداً !
أراد مصطفى إقتلاع خصلاتها بين اصابعه ولكن "الصبر .. طيب! "
رد المدير بصوت غير قابل للنقاش_ ياتعتذرى .. ياتعتبرى نفسك مرفودة !
هنا وجهت نظرها لمصطفى ووبخته بقسوة_ انت فاكر نفسك اى هاا..هتهنى وهسكتلك ... المرة اللى فاتت اكتفيت بضربك ألم بس الظاهر انك نسيتت ياباشااا ... انت فاكر ان بفلوسك دى هتعمل منك بنى ادم... ابقي قابلنى لو كان حد بيحبك ولا حد بيطيقك وانت بالمنظر دااا ... انت واحد ناقص وبعيد كل البعد عن انك تكون بنى ادم...
( ثم تلفتت للمدير قائلة بإحتقار)
وانت اى يا سيادة المدير المحترم .. اشتراك بالأرض اللى جمب المطعم !! ..... الله يرحمها الست جيهان
...لو كانت عاشت وشافت ابنها كلب زيك كده كانت ماتت من حسرتها على زهرة عمرها ... تقطع عيش الناس وتذلهم عشان الفلوس انت والمسخ اللى جمبك !
تألم مصطفى من كلماتها " لا أحد يحبه!!)
ولكنها ذكرته بذاك الكف وغير ذلك كلماتها الموبخه والدنيئه له ،هنا حقاً أراد ان يهينها كما فعلت به .. أراد ان يذلها شر ذله!
لقد انهت على آخر نتفة صبر لها داخله
إن قتلها الآن فلن يندم !
وبخها المدير بشيئ من التوتر وصاح بها بشده وهنا كان حقاً الصوت العالى دليل على ضعف موقفه _ انتى اتجننتى.. ارض اى دى الل بتقولى عليها.. انا هعرفك ازاى تتكلمى بالطريقة دى تانى .. اطلع برة .. انتى مرفودة ...
" مترديش يا ملك..مترديش عشان تسهلى الموضوع
عليا !"
ولكنها خالفت امنيات مصطفى الداخليه وردت ..
_ انا سمعتكوا وانا داخله والبيه بيقولك ع الارض ... ولا لا ياحبيبي مش انت اللى هتطردنى..انا اللى سيبهالك مخضرة يا مرتشي يازباااالة
ابتسم داخله بخبث قائلاً "كده مسبتليش إلا خيار واحد بس"
تركتهم ملك بعدما وبخهها المدير وتخانق معها مرة اخرى ولكنها ردت له "الكلمه بعشرة" وتوجهت وعيناها تشع غضب ووجهها احمر ومنتفخ من شدة الإنفعال الى غرفة تبديل الملابس حتى تبدل اللبس الخاص بالعمل وترتدى ثيابها وترحل
حاول زملاؤها الإعتراض لها حتى يستفسروا عن سبب الصراخ الذى حل بالمكان وجعله ضجيج ولكنها لم تلتفت لهم وكانت سريعة الخطوات حتى دخلت إلى غرفة الملابس لترحل !
....
تنفس المدير فى عصبية وغضب عارم بعدما خرجت وحاول السيطرة على غله من ناحيتها قائلاً لمصطفى_ انا اسف ياباشا.. انا مش عارف انا شغلت الحوش دول إزاى عندى
مصطفى كان يغلى من داخله ولكن لابد ان يحافظ على صورته وهيبته فرد بهدوء على المدير _ شوف هى فين دلوقتى!
رد بإستغراب _ نعم ياباشا!
_اللى سمعته !
بعد رد مصطفى البارد والثابت على المدير .. توجه الأخير بدوره إلى شاشة المراقبه
زهرت امامه عدت مواقع للمكان ومنهم قد وجد ملك متوجهه إلى غرفة الملابس
نظر المدير لمصطفى_ فى اوضة التبديل
نظر مصطفى للفراغ قائلاً_ هات نسخة المفتاح بتاع الاوضه واخليلى المكان فى ظرف خمس دقايق!
رد بإندهاش_ مصطفى باشا حضرتك بتقول اى واخلى المكان ازاى بس بالسرعه دى
نظر له بقوة _ نفذ اللى أمرت بيه .. دل لو انت عاوز الأرض عشان توسع المطعم بتاعك !
رد بتوتر ولهيب الجشع يغريه_ يافندم انا .. انا مش عاوز مشاكل اكتر من كده و
اسكتته نظرة ثاقبة من عينان مصطفى الصقريه فجلب المدير المفتاح لمصطفى وأمر حارسه الشخصي بإخلاء المكان حالاً ولحسن الحظ ان قطعه من ملابس ملك كانت غير موجوده فتأخرت فى التدوير عليها وعندنا وجدتها كانت مبتله فحاولت تنشفيها ولكن بلا فائدة..مع انها كانت تتحرك بسرعه حتى تخرج من ذاك المكان القذر بأسرع وقت ولكن يبدو ان اليوم..هو يوم تعاستها فجميع الأحداث تقف ضدها .. وبظرف عشرة دقائق خرج كل من بالمكان حتى العاملين وتوجه مصطفى إلى الغرفه !
تمتمت ملك بغضب وهى تناظر بلوزتها المبتله _
بقولك اى انشفي بقي مينفعش امشي بيكى كده...والنبي انشفي بقي خلينا اغور من هنا..دا هو شكله يوم اسود من أوله
_ وتمشيي بيها ليه .. ما تخلعى احسن !
الفت ورائها برعب فجأه من إن سمعت صوته
وبخته بدهشه وهى تضع يديها على صدرها من اثر الخضه_ انت دخلت ازاى ياجدع انت ؟!
اقترب خطوات منها يتلاعب بالمفتاح أمام عينيها قائلاً بإبتسامه سمجه
_ بدا...دخلت بدا ! ..
ظلت تنظر له بشراسة وهى ترتعب من الداخل..فهى وحيده فى الغرفه معه الآن لا تعلم ماذا سيفعل ذلك المخبول!
اقترب منها مصطفى واصبح على بعد خطوات صغيرة منها وقال بالهدوء المرعب وكلماته تحمل الف معنى ومعنى وعيناه تشع خبث_ انا معايا مفاتيح كل حاجه ... مفيش حاجه تعصي عليا ابداً
نست خوفها بعدما فهمت تلميكه فاقتربت هى منه حتى اصبح وجهه امام وجهها قائلة بتحدى وثقه
_ إلا انا !
ابتسم بخبث _ انتى مفتاحك ارخص من انه يكون مع مصطفى باشا!
لم ترد عليه وابتلعت اهانته لها فى جوفها ولكنها اعتدلت قائلة _ اطلع برا !!
اعتدل هو الآخر قائلاً بلا مبالاه _ ليه ؟!
نهرته بقوة _ مالكش فيه...اطلع برا !
عض شفتيه من الداخل بغضب فهو حقا سينفجر ... _ اتكلمى عدل !
ردت بنفاذ صبر _ اخرج با يابنى ادم عشان اغير هدومى ..
هز كتفيه بلا مبالاه قائلاً _ عادى غيريها وانا واقف !
_ بقولك اى ياعم انت ... غور من ادامى أحسن اقسم بالله اديك الم انقح من اللى قبليه !
"رماها بإبتسامه قلتها افضل "
اولته ظهرها وهى تجذب البلوزة ... _ اقل من دقيقه وتكون برة يا ،،،، هيييه
قبل ان تكمل جذبها حتى خبطت فى صدره بقوة
صرخت بصدمه من فعلته _ انت بتعمل اى ،،
همس بأذنيها بشر وهى تحاول التملص من بين يديه_ حركة واحده ولا نفس وإلا وشرف امى لأفضحك !!
نهرته بعنف وهى تحاول جاهده الفرار من قبضته _ شرف امك... وهى اللى تجيب واحد زيك يبقي عندها شرف !!!
_ تؤ تؤ تؤ ... كنت هحاول ابقي لطيف معاكى .. بس الظاهر انك مبتحبيش اللطف
خربشت يديه بأظافر يديها بشراسة وقوة _ اوعى..اوعى ايدك الوسخه دى عنى!
تمتم وهو يتلمس جسدها بيده حتى عصره ويده الاخرى تخنق خصرها _بتحبي العنف .. وانا كمان بعشقه !!
فتحت فمها على مصرعيه عندما ضغط على جسدها بغلظة وكأنه يشكل تين صلصال _ انت ازاى تلمسنى كده ... ابعد ايدك بسرعه يا إما هصرخ والم عليك الناااس
تابع تحرشه بها بجرأه أكبر قائلاً بشيطانيه _ صرخى يا قطه وكده كده احنا لوحدنا .. ولا انتى هتعملى فيها محترمه يابت
( حاول تنزيل جيبتها من على جسدها قائلاً بشهوانية غير طبيعيه )
_ نزلى الجيبة ، حتي الجيبة جامدة عليكي ...
ضربته على يديه ورفسته بقدمها وكانت حرفياً تعافر لتخرج من قبضته _ إوعى..إوعى .. ربنا ينتقم منك ...
قطع بلوزتها بقوة وتناثرت ازرارها على الأرض محدثه صوت مرعب بالنسبة لملك وممتع حد اللعنه بالنسبه لذلك الشيطان
شهقت عالياً ولم تسعها الكلمات لتنطق فالصدمه كانت اقوى منها بكثير
_ انتى مفكرة يابت انك ليكى سعر .. دا انتى شحاته ولا تسوى.. دا انا يابت ادوس عليكى بجزمتى اساويكى بالأسفلت ياروح امك يا وسخه ... بتغلطى فى مصطفى باشا يا بنت الكلللب .. بتمدى إيدك عليه لا فوقى دا انا اقطعهالك .. دا اناا مصطفى !
رماها اسفل بقوة فخبطت رأسها بالأرض ولكنها تحاملت وحاولت الفرار او حتى جلب حقيبتها لتجرج منها شيئ تدافع فيه عن نفسها ولكن محاولتها ذهب هباءً بعدما شدها مصطفى من الجيبه
كانت تصرخ ولم ولن تتوقف عن الصراخ أبدا اما هو فكان يتلمس جسدها بأكثر طريقه وحشيه وعنيفه قد سمعت عنها يوماً
شدها من الجيبه وهر ترفس بقدميها وتصرخ وتبكى ولكنه نزع عنها جيبتها ، نظر لبياض قدميها وجمالها فقال بطريقة شهوانية دنيئة جعلتها تريد التقيئ من شدة القرف منه
_ فاجرة إنتى وجسمك اللى عاوز يتظبط !
استغل ضعفها في تلك اللحظة وهي امرأة لم تكن تملك نصف القوى التي يملكها ذلك الكريه
بح صوتها من الصراخ وبدأت طاقتها بالنفاذ من كثرة المعافرة و الحركة _ ابعد عنننى ..ابعععد عننننننى يا واااطىىى ... والله العظيم لأفضحك فى كل حته وهاخد حقى منك واحبسك !
ضحك بشيطانيه وهو يحاول ربط قدميها _ هههههههههههه تحبسينى ... لا حلوة دى ... وهو انتى متعرفيش أن انتى وامثالك والقانون بتاعك دا تحت رجلى ... انتى يابت حشرة ولا ليكى قيمه ... ولو نطقتى بس بكلمه قبل ما انا ارد .. هيقولك آه ... شحاته وعاوزة تتنطط وتركب فبتتبلى على إبن الأكابر ...
(انتهى من ربط قدميها واحكامها بقوة ثم عصر وجهها فى قبضه حتى علمت اصابعه عليه وعلىٰ صوته ناظراً لوجهها صارخاً
_ انا ابن الأكابر بس انتى رخيصه!
بصقت فى وجهه وهى تصرخ وقد التصقت بعض من خصلات شعرها على وجهها من العرق الناتج عن ما يحدث _ لو ولاد الأكابر كلهم زيك كده ... يبقي اسم الأكابر دا يتقال على الحيوانات والنسوان اللى زيك !!
مسح بصقتها من على وجهه ببطئ وكأنه يستوعب انها ذادت الطين بِله بفعلتها هذه
وما إن انتهى من مسحها حتى نزل عليها بصفعه مدوية بكفه الكبير الضخم اخرجت الدماء من انفها وصرخت هى على إثرها بصوت عالى
مزق ما تبقي من بلوزتها وكأنه حيوان وحشي وتركها هكذا بقطع ملابس بسيطة ، نهشها وهتك عرضها بدون لحظة تردد واحدة وتمكنت شياطينه منه
اقترب منها بعدما هدئت قوتها قليلاً بسبب صفعته التى اثرت على دماغها من شدتها ... كبل يديها ببلوزة العمل التى مزقها لتوه _ انتى بقدرك وعهرك مسبتليش اى خيار تانى !
بعدما كبلها ... شمر عن ساعديه ومشي بيديه على جسدها وحرص كل الحرص ان تجرح اظافره جسدها الناعم كالحرير حتي تترك أثر و
اصبحت لوحه فنيه من صنعه هو ومعظم انحاء جسدها تخرج دماء من حدة مسكاته وحمو اظافره
نطق بإحتراق وهو يكاد يقطع خصلات شعرها بين قبضته _ انا اقدر اغتصبك دلوقتى زى الكلاب ولا حد هيسأل فيكى ... بس دى مش أخلاقي وانتى مش نوعى ولا تملى عينى ببصله ...ادامى عريانه ومهزتيش فيا شعرة واحده بس !!
وضع يديه فى جيبه واخرج الهاتف الخاص
هتفت بدوخه وحزن عندما رأته يخرج هاتفه _ انت...انت هتعمل اى ... انت..
_ اضحكى للكاميرا يابيبي
صاحت بهستيريا وهى تحاول الفرار ومدارة جسدها عن الفلاش ولكنها لم تقدر عن الحركه أبدا فاللعين احكم ربطها جيداً ...
_ لاا... لا ... لا والنبي لاا حرام علييك...حرام عليك متعملش كده .. هتروح من ربنا فين... حسبي الله ونعم الوكيل فيك ...
كانت تبكى بطريقه مجنونة وهستيريا لا مثيل لها وهو يلتقط صور كثيرة لها ويقترب من أكثر الأماكن المحظوره ..
اقترب منها بعدما انتهى وهى تبكى وتشهق بصوت عالى ، لا ينكر ان بكائها اثر به ولكن غضبه منها كان اقوى
اقترب منها يرجع شعرها للخلف وهو يتحسس وجنتيها بقوة قائلاً ببراءه مزيفه _ اى بس ياملوكه زعلانه ليه كده ... دا انا بس واخد الصور دى تذكار..عشان كل ما توحشينى...اسكر عليها انا واصحابي يا ملوكه .. واهو تعملى خير فى دنيتك!
رددت بضياع _ حسبي الله ونعم الوكيل فيك... ربنا ينتقم منك ... ربنا ينتقم منك ياظالم !
_ لأ ، لسان طويل تانى .. ههرسك .. مش هخلى فيكى حته سليمه وهطلعك من هنا حامل يا روح امك !
من ثم اقترب منها ولدغ شفتيها بقوة رهيبة وقسوة غير طبيعيه حتى شعر بقطرات دماء مع دموع تمتزج مع القبله وكم راقه هذا الأمر ، لم تكن قبله بل كانت إنتقام ، لدغة ثعبان
ابتعد عنها قائلاً_ متبقيش تلعبي مع مصطفى باشا العمرى تانى يا قطه... اصل انا اللعب معايا بفوره !
قال بسخريه وهو يفك وثاقها _ بلوزتك نشفت .. ولو ليقتك لسه ادامى بعد خمس دقائق من دلوقتى هكمل اللى عملته وهتصل بحبايبي واخليه اغتصاب جماعى ! .. يلاااا ( صرخ بقوة بعدما فك وثاقها فقامت تتخبط وهى تنزق دماء من جسدها وشفتيها وانفها والعرق يملؤها وشعرها يلتصق بوجهها .. كانت حالتها تصعب على من لا دين له ،اما هو .. فهو حيوان برى مفترس لا يرحم !
فى ظرف دقائق حملت ملك مايخصها وخرجت تجرى بتخبط
كان مشهد فى منتهى القذارة والقسوة
فى منتهى الوحشيه واالا إنسانيه
جريمه شنعاء بحق المرأه التي مهما كانت قوية فإنها بالنهاية "قارورة"
سلب منها قوتها واهانها شر اهانه وعيشها بيوم لن تنساه طوال حياتها !
العنف ضد المرأه يُعد أول طريقة لهدم المحتمعات ..
.......
خرج بعدها بربع ساعه بعدما عدل من ثيابه وشعره وغسل وجهه وضبط وتيرة انفاسه .. واستعاد شخصيته القذرة مرة اخرى ولكنها تظل اهدأ من الأخرى
كانت الساعه قد وصلت للعاشرة
توجه إلى الجراج حتى يخرج سيارته بعدما كان قد احضر له المدير مفاتيح سيارته قبل الدخول حتى إلى ملك ، فاضطر ان يمشي قليلاً فالجراج كان بعيد ثلاث دقائق او اقل عن المطعم ..
ولكن ... بجانب المطعم .. فى ذلك الزقاق الصغير المظلم...سمع صوت بكاء عالى يقطع نياط القلب
حاول عدم الإقتراب ولكن الصوت كان عالى وحقاً كان مليئ بالقهر والحزن الشديد وكأن ذلك الذي يبكى قد فقد اعز شخص على قلبه
بائت محاولاته بالفشل بعدما بدأ بسماع صوت مغموس بالبكاء والحزن الشديد السواد
اقترب اكثر ولكن بحذر حتى دعس أولى خطواته فى ذلك الزُقاق ... تابع الإقتراب ولكن ببطئ وحرص على عدم إصدار صوت حتى اصبح على مقربه من ذلك الصوت ، فوجده صوت أنثوي يبكي وينتحب بقوة ويصرخ من الألم والضعف والمذلة
تفاجأ من الصوت كثيراً...هل ملك هى من تبكى هكذا ؟!
فتح فلاش الموبايل وانار على وجهها فجأه وبدون مقدمات _ ملك !
فرفعت وجهها وغطت بزراعها عينيها من النور كحركه عصبيه وجسديه تلقائيه
لم تظل وقت طول حتى تتعرف عليه فلقد عرفته من صوته..حاولت الهرب خوفاً منه ولكنه جرى ورائها وجزبها من يديها وأجلسها وهى تصرخ ببكاء وخائفة كالطفله _ والنبي ما تقرب منى ... ارجوكك ...وحياة اغلى حاجه عندك متلمسنيش ... حرام عليكك ... حرام علييك كفاية اللى عملته فيا ، انت اى .. معندكش قلب !!!
اجلسها مثلما كانت قائلا ً ليطمئنها _ متخافيش ياملك...انا لو كنت عاوز اخد منك حاجه كنت اخدتها جوه ... اهدى
حاول الربت على زراعها بعدما قطع قلبه رؤيتها هكذا وهو بالأساس لا يعلم لما يتأثر بها بتلك الطريقة ولما هى بالذات وبذلك الوقت القصير ، حاول لمسها لطمئنتها ولكنها ابتعدت بجسدها وهى ترتعش خوفاً منه ...
حاول فتح كلام معها بعد عدة دقائق من الصمت لا يقطعها سوى صوت شهقاتها _ إنتى ... إنتى قاعدة لواحدك فى الضلمه هنا ليه ؟!
يبدو ان لدينا من هم يعانون من إنفصام فى الشخصية، لم تقدر أن تتحرك أكثر من شدة الألم وسقطت في ذلك الشارع منهارة بالكامل
حاولت التحدث بشراسة ولكنها خافت ان يغضب وينشر صورها وهى جلست بجانبه هكذا خوفاً منه من فضحها .. ردت بتأنيب وبكاء ولكنه ضعيف _ انت... انت بتسأل وان.. وانت مش عارف اى .. اى اللى انت عملته فيا من شوية..... حرام عليك ... مش انت كنت عاوز تكسرنى وتذلنى..اديك عملت اللى انت عاوزه وانا خلاص... معدتش قادرة حتى اصلب طولى... اما الضلمه بقي... فدى آخر حاجه أنا ممكن اخاف منها لأنى عايشه فيها طول عمرى ومش جديدة عليا !
اختفت المسافه فيما بين حاجبيه ونظر لها بعيون متألمه ..
لم يتخيل بحياته انه يوجد فتاه لها شرف تحزن عليه ..لم يقابل تلك التى تتمنع عن حق وعن اخلاق ليس فقط لتجلبه إليها او تراوضه عن نفسها ولكن حقاً متمنعه بسبب اخلاقها الحميدة وتربيتها الصالحه
تألم قلبه عندما استمع لذلك البكاء .. تقطع قلبه عندما عرف انها هى من تبكى وهو يعرف خير المعرفه انه هو السبب لا أحد غيره ... ما باله ذلك المصطفى ، ينتهكها ويرتكب في حقها جريمة لا تغتفر ، صحيح أنه لم يكمل اغتصابها ، ولكنه كان أشبه كثيراً في المه النفسي والجسدي بالإغتصاب
حاول توقفيها عن البكاء .. حاول ان يفتح معها حديث ولكنها لن تقبل لذلك هو لم يبدأ ....
بعد عدة دقائق من الصمت مرة اخرى ... اقترب مصطفى منها اكثر وانكشمت هى فى خوف تحتمى بنفسها منه
نطق بشيئ من التردد والألم الحقيقي _ ملك
لم تنظر له ملك ولكنه قال وهو ينظر امامه بخجل من ان يطالعها_ .. انا اسف !
تأتأت فى ردها بخوف ومن كثرة بكائها كانت كلماتها مقطعه _ انت مدوستش على رجلى .. انت..انت،،
_ هشششش!
التفت لها بلهفه ووضع كف يده على فهمها بخفه يمنعها من الإكمال
نظر داخل عينيها فوطت هى رأسها .. تلمس اسفل ذقنها برقه ورفع وجهها له قائلاً وعيناه مركزة بعيناها متمتماً بأسف حقيقي وندم
_انا آسف ياملك على اللى عملته... انا آسف !
نظر داخل عينيها بتأثر وفى ثوانى وقد تاه بهم
اقترب على مهل وعيناه تركزت على شفتيها الوارمتين من أثر هجومه عليهم منذ مايقل عن ساعه
ولكن!! _ آآهههههههه
صرخه خرجت منه بعدمها سحبت ملك رشاش الفلفل الحار من حقيبتها بسلاسه وببطئ حتى لايشعر
رشته كله داخل عيناه فشعر وكأنه فقد بصره والنار تلتهم قرنيته واعصابه تدمرت بسبب بخاخ فلفل حار
وقبل ان يفعل اى شيئ جذبت ملك الصاعق الكهربائي وأعطته شحنه كفيله بأن تجعله يدوخ ويتقطع ألما ً
صرخت بأعلى صوتها بعدما جلبت عصا مرميه على الارض جانبها ونزلت بها فزقه تصربه بقوة هائلة لا تعلم من اين اتتها ،صرخت بهستيريا وهى لاتعرف حتى بماذا تهستر
_ اه يابن الكلب... يابن الكلللب يا وواطى يا زباااااله ... حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا وسخ ... مش انا اللى انكسر يا رباية رخيصة ..انت اللى رخيص... انت اللى رخيص ومفيش ارخص منك ياعديم الشرف والإنسانية يا حيواان ياللى القذارة والرخص بيجروا فى دمك ... انت الشواذ انضف منك ، العاهرات اشرفف منك يا زبااله ... يابن الكلب ... يابن الكللللب ورحمة ابويا و امى لأخلي اليوم ا أسود يوم في عمرك
اخرجت ملك هاتفها وسط تألم مصطفى وصورته وهويأن ويصرخ وجعا .. لا يعرف من اين يأتيه الوجع.. هل يأتيه من عيناه التى وكأن انفجرت بها البراكين ام من الكهرباء التى تسري بجسده وتحرق اعصابه ام من العصا الغليظه الغير مدببه التى تدخل اسنانها فى جسده تخرج بالدم ...
صورته فيديو وهى بتلك الحاله المزرية بعدما فتحت فلاش الكاميرا وظهر وجهه وجسده واضحاً أنه هو من يتألم واخذت تصرخ عليه وتسبه وتهينه وتضربه بساقيها حتي احتك حذائها بصدره وجسده ....
_ صورتتك يا دكررر عشان تبقي تسترجل على ست تانى يارخيص يا عديم المله والدين يا زبالة !!
اقتربت منه وضربته بقدمها فى رأسه وبصقت عليه مرة اخرى ..
اخرجت هاتفه من جيبه وأخذته وهو شبه مغمى عليه من الألم
وجرت وتركته هكذا يموت من الوجع .. لقد ضربته ضرباً مبرحاً لن ينساه طوال عمره
ولكنه أيضاً لن ينساها !!
_____________
منذ قرابة الساعتين وهو جالس هكذا يراقبها وهى نائمة وغافيه ..
لايستطيع التخيل ولا حتى الإستيعاب انها اخيرا ً حامل واخيرا ً سيصبح أب مثلما كان يتمنى
كم حلم بذلك الشئ طوال حياته ... عندما كان صغير ولا يقترب منه احد .. عندما كان يتمنى ان يلعب مع اطفال الجيران ويمنعه ابيه خوفاً عليه من ماذا لا يعرف ولكنه كان خوف مرضي أثر وبشدة علي شخصية فارس ...
آخر مرة كان قد لعب بها فارس مع اطفال الجيران فى البيت القديم كانت وهو فى عمر السابعه ..
عندما تعارك هو و واحد الأطفال وجاء اخ الطفل الكبير وضرب فارس ، وقتها مصطفى لم يفعل شيئاً
مع انه منذ صغره معروف عنه انه شخصية مُهابه ولكنه لم يكن يبالى ابداً بفارس ،وكم قتل هذا فارس من الداخل
ومن يومها وأباه من شدة حبه وعشقه لفارس قرر عدم تركه ان يلعب مع احد او حتى تكوين الصداقات مع أحد..وربي فارس على عدم مخالطة الناس أبدا
كان يخاف عليه من نسمة الهواء .. يخاف عليه ويحبه بهوس غير محدود وكان من اهم اسباب حبه لفارس انه ابن المرأة التى عشقها "محمود العمرى"
فوالدهم محمود كان يقبل الأرض التى تخطى عليها "سارة" والدة فارس
كانت هى حب حياته وحلم صغره .. تقدم منها قبل ان يتزوج والدة مصطفى ولكن اهلها رفضوه نظرا ً لضيق حاله فى ذاك الوقت
فقرر المحاربه لأجلها ولكنه كان قد وصل لسن الثانى والثلاثين وهو لم يتزوج ، فقرر ابيه ان يزوجه لوالدة مصطفى.. فهى كما قال له
" دى من توبنا يابنى وهتشيلك فى عينيها والعمر مبقاش فيه بقيه يامحمود .. ريح قلب ابوك قبل مايموت يابنى واتجوزها "
رفض رفضاً تام أن يتزوجها .. لا يريد إلا سارة .. سارة عشقه وحبيبته وملكة روحه ..
ولكن فى يوم من الأيام نزل عليه خبر خطوبتها كالصاعقه .. لم يكن يعلم انه سيأتى اليوم ويسمع فيه انها ستزف لأى شبيه رجال
وفى نفس اليوم انتقل ابيه إلى العنايه المركزة بعدما تأزمت حالته الصحيه والنفسيه بسبب ابنه العنيد الذي لايريد الزواج ابداً
لم يجد محمود فرصه امامه للهرب من " امل" والدة مصطفى .. وبعدها بثلاثة اشهر كانت على اسمه وفى عصمته
احبته هى أكثر حتى من أولادها واباها وامها ولكن هو قلبه وكيانه كانا مع سارة ! .
تململت شمس فى نومها ، فتحت عينيها بنعاس وهى غير قادرة على فتحهم كليا ً ...
_ فارس !
تلفظت بإسمه وهى تراه وراء نعاسها
اقترب منها يقبل رأسها قائلاً بحب _ صباح الخير يا دنية فارس
نطقت بتعب ظاهر _ عاوزة مايه
وقف فارس سريعاً وهو يتمتم بكلمات الإجابه ويحضر لها الماء ..
شربت المياه بعدما عدل فارس من وضعيتها
انهت الكوب فقال فارس مقبلا رأسها _ بالهنا ياحبيبتى
تجاهلت كلامه قائلة و قد استعادت بعض من نشاطها_ انا عاوزة أدخل الحمام!
اقترب فارس حتى يسندها و لكن ابعدت يداه عنها قائلة بحده _ فى اى يا فارس هو انا مشلولة .. بطل بقي شغل العيال دا !
من بعد ما انتهي فارس من عمل تحاليله والكشف علي شمس في عيادته الخاصة و تم التأكيد عل أنها حقاً حامل وشمس لا تطيق نفسها ولا تطيق فارس وتريد هد الدنيا بما فيها
امتعضت ملامح فارس وحزن من كلامها ولم يرد على اهانتها له فى حين انها شدت الغطاء بغضب واتجهت إلى الحمام
ظل فارس مكانه
العاطفه_ معلش يافارس .. انت عارف هرمونات الحمل بقي وانت دكتور اسرة يعنى فاهم الحجات دى كويس
لم يلقي العاطفه رداً من المنطق فتابع_ وبعدين دى حبيبتك لا ومش بس حبيبتك دى هتبقي ام ولادك كمان .. يعنى واجب عليك تتحملها وتتحمل نوبات غضبها وزعلها وحزنها و .. وانت مبتردش ليه بقي هو انا هفضل اتكلم كده كتير وانت ساكت !!
المنطق _ شوف الواااد ...يقتل القتيل ويمشي فى جنازته ... لا ياحبيبي انا تعيش انت .. خلاص .. انا بتحاسب دلوقتى !
العاطفه _ انت ليه كده ..ليه مُصِر تقلقنا كده ودايما سيرتك وحشه .. يا اما تحرضه يا اما تجيب سيرة الموت
_ هيهيهي سبنالك الحياة وجراحها ياعنيا .. الهى تتفضح فضيحة المطاهر يابعيد انت والكتف اللى قاعد دا
_ انت مفيش منك فايدة
رد المنطق بسماجه ودم بارد _ ليه ياخويا شايفنى قرض ... ربي عيالك يلا .. ربي عيالك ياحبيبي !
قاطع تسارع أفكار فارس المجنونه جلوس شمس بجانبه على طرف الفراش ..
نطقت بلطف وهى تراه عابس وحزين _ انا اسفه ياحبيبي عشان زعقتلك ... سامحنى !
اخترق صوته تلبد آلامه مردفاً_ ياحبيبتى انتى بقيتى تعاملينى وحش اووى... دا حتى ابننا مش باين انك فرحانه بيه ولا حتى مبسوطه ان خلاص هيجيلنا الإبن اللى فضلنا نحلم بيه طول حياتنا
نظرت له بألم داخل عينيها ثم ضمته بقوة ، كانت تحتاج تلك الضمه ... كانت تحتاج حنانه واحتوائه فى تلك اللحظه ..
اردفت بحنان وصوت متأسف_ انا اسفه ياحبيبي اوى .. انا بس اعصابي مش متظبطه خالص .. سامحنى يافارس
ضمها فارس إليه بقوة ولكنه نطق بحب _ انا مسامحك ياحبيبتى وعمرى ماعملت حاجه غير انى بسامحك !
كلمته الأخيرة حملت معانى كثيرة بالنسبة له فقد كان متألم بشده وهو ينطقها
بعد عدة ثوانى بحضنه .. فرقا العناق وقال فارس وهو يأخذ يديها بين يديه
_ تعالى ياحبيبتى... عاوز أكملك الحجات اللى فى الاوضه
تسائلت _ أي اوضة ؟!
رد _ الاوضة إلمقفولة إللي دخلناها المرة إللي فاتت
ردت مستغربه بهدوء _هى لسه فيها حجات ياحبييي؟!
التعمت عيناه بعشق_ يااه ياشمسى..دى لسه فيها حجات حلوة اوى ...
ردت بشيئ من الفضول _ اى هى؟!
اوقفها فارس وشد على يديها اكثر _ تعالى معايا نشوف اى جواها!
تمسكت بيديه اكثر مبتسمه _ يلا ياعمرى "
ادخلها فارس وفتح النور ... تقدم فارس من دولاب كبير نسبياً فى منتصف الغرفه واخرج ما به من محتويات امام اعينها
وكم تفاجئت مما رأت.. اقتربت من الدولاب وامسكت ما به وابتعد فارس حتى يترك لها المساحه لتستكشف ذلك الكنز
... البومات صور جميعها بإسم شمس وكلها صورها فقط ... .. ولكن الأدهى
انها صورها وهى فى الشارع تتنقل من هنا لهناك بأريحيه كبيرة ... هل كان يراقبها ؟!
لقطات لها وهى تضحك .. وهى عابسه...لقطات حيه ليست بصور مرسومة ولكن يبدو انه كان يتمشي وراءها بكاميرا تصوير ليسجل كل لحظه لها فى حياتها ... تفاجئت كثيراً من تلك الأشياء .. لا تصدق ان تلك الأشياء والصور يمتلكها فارس .. فحتى ذلك القرط الذي سقط منها ذاك اليوم الذى رأته فيه لازال يحتفظ به وقد مر فوق الأربع سنوات على هذا الأمر"
جوابات كثيرة جدا يبدو انه كتبها ولكن لم يرسلها فى يوم ! ... جوابات بعنواين مثيرة للاهتمام وكلها محبه ... جوابات بتواريخ تذيد أيضاً عن الاربع سنوات !
فتحت اول جواب وقرأت اول سطوره
" آنستى الجميله شمس ،
سلاماً طيباً بريح عطرك الذي سحرنى
سلاماً ناعماً بذكر خصلاتك الذهبيه التى اسرتنى
اكتب لكِ هذا وانا كلى يقين ان تلك طريقة قديمه للإعتراف بالحب ولكن انا .. انا لم اجد ما يناسبك من رُقِي غير تلك الطريقة المليئه بالحب والمشاعر .. حاولت بقدر الإمكان عدم المبالغة بمشاعرى والسيطرة عليها ولكنها قد فاضت وانتهى الأمر"
تركت الجواب وتنقلت بين المئات من الجوابات الاخرى مستغربة تلك الأشياء التى يحتفظ بها فارس منذ زمن
نظرت إليه متأثرة بقوة _ إيه.. إيه كل دول يافارس!
.. نطق بعدما نظرت له..وكأن نفس المشهد فى الشهر الماضى فى نفس الغرفه يُعاد من جديد ...
اردف ويداه تتلبك ببعضها وابتسامته الخجولة مرتسمه على محياه ولهجته حالميه عشقه وصافيه كصفاء الأطفال _ .. كنت كل ليله اراقبك .. واشوفك بتروحى فين وبتيجى منين ... ..
( ابتسم كإبتسامة الأطفال عندما يفعلون مصيبه ويعترفون بها وهو يشور بيديه فى الهواء وكأنه يحكى لها قصه ويصفها )
اقولك سر.. انا كنت بمشي وراكى كتير اوووى ... وكنت كل ليله احلم بيكى فى حضنى وبين ايديا...واقوم اتوضي واصلى واستعيذ من الشيطان لأنى بفكر فى ارق واحده فى الكون بالطريقه الجريئه دى ،. الجوابات دى كل مرة اكتبها وأقول لأ.. مش رقيقه زيها.. عمرها ما هتوصل لمدى رقتها وحنانها ونعموتها ... بقيت كل ليلة اكتب جواب او اتنين وانام احلم بيكى واتمناكى ، لحد ما بقيتى نصيبي بجد ودى كانت احلى حاجه حصلتلى فى عمرى كله ياعمرى !
تمتمت مسحورة بكلماته _اى الكلام الحلو دا!
نظر لها بحالمية وعيناه بها دمعة العشق والتأثر التى يتميز بها فارس ... أردف برقه وعشق_الأحلى انتى ياشمسي .. روحى وياكى...انا سلمتك قلبي ياشمس ... حافظى عليه واوعى تكسريه فى يوم من الأيام ... انا عارف ياحبيبتى انى بضايقك كتير اوى بس صدقينى انا مش بيبقي قصدى... انا ببقي ادامك حاجه تانية وإنسان تانى.. حبك بيسحرنى وبيجددنى ...
حبك دا الأمل اللى عايش عشانه... هو الحياة اصلا بالنسبالى ...
(صمت برهه ثم أكمل بعيون متأمله)
_قلبي معاكى ياشمسي .. اوعى تأذيه ..!
جرت عليه شمس تضمه بقوة كبيرة حتى وقع فارس على الأرض مقهقهاً على تلك الطفله التى يعشقها ... اما شمس فحاوطت رقبته بيديها بحنان
تمتم فارس بكل معانى من الحب _نفسي افضل فى حضنك كده على طول يا اغلى من روحى
قالت بعشق بالغ غير مصطنع _بحبك ... بحبك .. بحبك يافارس .. بحبك اوى يانور عينى
قال بسعاده عارمة وعينيه وملامحه أظهرت مدى حماسه وفرحته _ انا فرحان اوى ياحبيبتى اننا خلاص هيبقي لينا ابن ... انا مش مصدق نفسي بجد ... !!
_ ولا انا كمان يا حبيبي..انا فرحانه اووى
_ تعرفى... انا لازم اجيبلك هديه ... لازم ياشمسي
_ وانا عاوزة هديه يافروستى ومش هرد ايدك أبدا ياحبيبي ( تابعت بخبث ودلال فائض) .. هديتى هى انك تتنازل يا فارس وتاخد الورث وتأمن حياتنا ياحبيبى ومحدش يتحم فينا ابدا...لا اخوك ولا غيره ... اسمع كلامى يافارس هو دا الصح .. وتحنا خلاص جايلنا إبن ولازم نعمل حسابنا من دلوقتى ليه !
حاول فارس عدم التأثر من كلامها ولكنه قال _ متخافيش ياحبيبتى ان شاء الله خير وكله هيبقي تمام
( تابع قبل ان تنطق هى بحرف اخر ) يلا بقي عشان تاخدى الدوا وترتاحى لأن انتى تعبانه اوووى ياروحى وكمان ضعيفه جداا !
نظرت له شمس ببلاهه من ذلك الكائن الذى تراه هل فى عينيها سمج وبارد
وقف وحملها فارس بين يديه قائلاً _ يلا ع النوم ياروح قلب فارس!
_____________
بعد اسبوع من احداث عادية لا يوجد تقدم بها غير غياب مصطفى عن المنزل ... فلم يأتى منذ اخر مرة جاء بها ووجهه مبطوح واثار ضرب باديه عليه
كان غاضب جدا وقلب المنزل على من به صراخ وسب حتى انه ضرب عامل وطرد آخرين من شدة غضبه ... ومن بعدها وهو خارج المنزل يبات فى مكتبه فى الشركه ويفحم نفسه عملاً حتى لا يتذكر ذلك اليوم الذي لن ينساه طوال حياته !
_ فارس...انت هتفضل قاعد كتير كده.. انت بقالك شهر مبتروحش فى اى مكان وقاعد فى البيت وبس ... هتعمل اى فى شغلك !؟
اردفت شمس بتلك الكلمات وفارس يجلس بجانبها على الفراش لايفعل شيئ إلا الاهتمام بها
قبل يديها بحب ونطق محاولاً طمئنتها _ ياحبيبتى ان شاء الله خير وبعدين انا عاوز اقضي معاكى كل ايام الحمل فى البيت
ردت بقوة وشيئ من الحده_ نعم...طب والشغل...هتجيب فلوس منين ان شاء الله ... وابنك اللى جاى ع الطريق دا هتأكلهه منين ولا هتصرف عليه منين طول ما انت كده منشف دماغك ومش عاوز تتنازل وتاخد الورث ونخلص بقي يا اخى
امتعضت ملامح فارس وقال بنفاذ صبر ولكن غلب عليه طبعه الهادئ _ ياحبيبتى هو انتى ليه موقفه حياتنا على الورث بس...هو انا قصرت معاكى فى فلوس... اطلبي عينى اجيبهالك .. لكن الورث دا مصطفى عاوز قصاده اكتر حاجه كانت غالية عند بابا معنوياً وعاوز ياخدها منى ويحرمنى منها ليه !؟ .. ارجوكى قدرى موقفى ياحبيبتى وافهمينى !
ردت بخبث _ آه .. يبقي انت بقي مستخسر فيا وفى إبنك حتة ارض ومركب ... انت لازم تأمن مستقبل ابننا ياحبيبي ...
العيادة ومعادتش خلاص بتجيب حاجه وانت خلاص معدتش بتنزلها ... ( ثم تابعت بخبث ) والمركز .. رفدوك منه !!
انتفض فارس يناظرها بمفاجأه _ نعممم .. مركز اى دا اللى اترفدت منه .. منا واخد اجااازة ... يرفدونى ليهه وازاى... اكيد فيه حاجه غلط!!
تابعت بنفس طريقتها الملتوية _ لا طردوك يافارس ... بعتوا رسالة على ايميلك وقالوا مستغنين عن خدماتك يا دكتور فارس ... يعنى خالص يافاارس بقينا على الحديدة !!
رد بعصبية _ وازاى متقوليليش على حاجه زى كده... وانا معرفتس اززاااى ؟؟!
_ مش مهم ازاااى .. المهم انك اترفدت يا حبيبي خلاص ومعادش ليك شغل والعيادة خلاص اتقطع من عليا العيانين ... يعنى خلاص يافارس كله راح من إيدينا!!
توجه لغرفة الملابس ليخرج ملابس له ،ونطق وهو يرتديها على عجل _ انا لازم اشوف اى اللى حصل واستفسر عن الموضوع بنفسي...هو لعب عيال ولا اى
أوقفته شمس قبل ان يخرج ،نفست سمها فيه قائلة _ خلى بالك يافارس .. انا محتاجه حجات كتير اوووى انا والبيبي...ابنك يا حبيبي ... فكر فى موضوع الورث تانى... الحاجه هتتنقل لإسم اخوك الكبير يعنى مش هتروح منك ... فكر كويس يافارس !
رماها فارس بنظرات اقل عزم من تلك التى كانت تصر الرفض وكأنه حقاً بدأ بالتفكير بالموضوع !
ربعت يديها ورفعت حاجبها تبتسم بإنتصار هلى فعلتها تلك .. فلأن هى تأكدت انها سوف تحصل على مبتغاها ويتحقق حلمها
________
توجه فارس إلى المركز يستعلم عن ماحدث وبالفعل تأكد من انهم استغنوا عنه ...
وكم احزنه هذا الخبر كثيراً فلقد حطه داخلياً..وهذا المركز كان من احلام فارس العمل به ... والآن قد ذهب حلمه إلى الجحيم ! ولكنه عرف أيضا ان ملك قد طردت وطبعا بعدما احدثت " مصيبه " فى المركز !
وعندما تذكر ملك خبط على رأسه قائلاً "ياااه...دا انا نسيتها خااالص ، دى هتقتلنى لما تشوفنى !"
.......
وقف فارس يدق على بابا شقتها فلم يجدها ... فسأل احد جيرانها فأخبره انها سكنت غرفة السطوح ولا يعلم السبب
ولكن فارس فهم السبب.. فلقد عرف عندما ذهب الى المركز ليستفسر لما رفدوه ،علم أيضا انهم قد طردوا ملك منذ اكثر من شهر لذا فصاحب المنزل بالتأكيد أراد طردها من المنزل لأنها لم تدفع الإيجار المتأخر !
لعن فى سره من تلك العنيدة...عرض عليها ان يشترى لها شقه خلصه ويسجعلها بإسمها ولكنها رفضت رفض تام متمسكه بالمبادئ وبكبريائها .. وهذا هو مصيرها الآن .. غرفة "متر فى متر" غير مجهزة بالمرة
لم يزعجه هذا قدر ما ازعجه انها الآن كيف تأكل او تشرب او تباشر حياتها العادية .. عندما تخيل وضعها وحالتها بدون مال تمتم بينه وبين نفسه قائلا ً " يخربيت دماغك الطوبه دى "
وصل إلى غرفة السطح التى تسكن بها... تردد قبل
ان يدق الباب ولكنه اخذ نفس طويل وفعل
دق اربع مرات ولكن بالمرة الأهيرة فتحت هى بشعرها المشعث وهيئتها المزريه وملابسها الغير مرتبه بالمرة
قال بشئ من الخجل _ إزيك يا ملك ؟؟!
حل الصمت لثوانى معدودة ولكنها طالعته من اسفله لأعلاه فى برود _كنت مختفى كل دا فين يافارس !!؟
شعر بالتوتر من فعلتها تلك..بالطبع هى حزينه فلقد مر شهر على اخر وقت قد تحدثا فيه _ ملك..انا ،
صرخت به بحزن وقهر مقاطعه لمدافعته _ انت اى يا فاررس ها .. رمتنى فى اول مطب كده ومسألتش عليا بقالك شهر وكأنى كلبه ولا تسوى .. حتى الكلبه ليها سعر عندك وأنا لأ ... كنت فين وسايبنى لواحدى الدنيا تخبط فيا شمال ويمين وانت عارف ان ماليش غيرك ... كنت فيننن وانا بتذل .. ها .. انت كنت فيننن !!! ولسه جاى دلوقتى تسأل عليا وتقولى إزيك!!! .. (صمتت برهه ثم اكملت)
.. أمشي يافارس... امشي ومش عايزة اشوف وشك تانى !
احترق فارس من كلامها الحزين والصراخ وحالتها المزرية تلك وعيونها التى يبدو عليها انها بكت لمدة فرد بحزن بائن على لهجته مدافعاً عن نفسه
_ اسمعينى بس ياملك..والله الغظيم كان عندى ظروف ومشاكل كتير اوى .. عشان خاطرى اسمعينى .. طيب .. انتى اى اللى حصل معاكى...احكيلى ياملك... اى اللى حصل معاكى بس قولى وإن شاء الله كل حاجه تتحل
صرخت به بقووووة وحزن العالم بها _ امشي يافااارس ... انا بكرهك !! انت موقفتش جمبي فى اكتر وقت محتجاك فيييه .. !!
نظر لها فارس بصدمه من كلمة " بكرهك" ذكرته عندما كانت تقولها له ملك صباحاً ومساء ً
تألم فارس لكلامها ذلك ونظر لها بألم ولف ظهره لكى يرحل ولكن
_ فارس !
نادت عليه بصوت واطى متألم فألتف لها فارس ببطئ وملامح الحزن ظاهره عليه جلياً
تمتمت بخفوت وضعف كبير _ ممكن احضنك...
نظر لها فارس بإستغراب ولكنها تابعت بنفس هيئتها وامتلئت مقلتيها بالدموع
_ انا عارفة انك مبتحبش تحضن اى ست غير مراتك بس .. بس انا محتاجه حضنك اوى يافااارس !!
.. كانت هشه... خسرت الكثير من وزنها فى ذلك الشهر...الهالات السوداء تحت عينيها واسعه وقاحله...
حالة لايعلم بها إلا الله .. تحولت كتلة السعادة إلى كتلة تعاسه
لم يتردد فارس وفتح زراعيه على مصرعيهما وهو يبتسم ابتسامه خفيفه تدل على انه معها
فجرت إليه ملك وارتمت بين احضانه وما إن ضمها فارس بقوة حتى انفجرت فى البكاء بشدة
________
***إعلان من البارت القادم ***
" قتلت البيبي... واتقتلت روحى معاه !
بس انا مش عاوزة نسخه من فارس تانى ... او حتى شمس ... !"
" بحب اوى اسامح.. بحس ان روحى صافيه وطاير من الفرحه والرضا..بلاقي نفسي بسامح غصب عنى .. تعرفى انا بحبك اوى ياملك .. بحبك "
" فرحانه اوى يافارس بيك .. وحاسه ان الدنيا كلها ضحكتلى لما انت بقيت فى حياتى وبقيت فعلاً تخصنى...بقيت اقول ياه ياملك.. أخيرا الدنيا ضحكتلك وادتلك فارس "
__________*****_______
معلش على بعض الألفاظ الخارجه بس كانت لازمه جدا لإظهار حدة مشهد التحرش وكمية القذارة وقلة القيمة واللاإنسانية إللي بتحصل في حق السيدات
ادعولى 💕💕💕
عائلة الكوكب الأبيض ⚪🤍💎
