الفصل الثاني والعشرون من رواية انحنى من أجل الحب

 الفصل الثاني والعشرون من رواية انحنى من أجل الحب 


#الكوكب_الأبيض🤍


_______________

_ أرمينا ... ماذا تفعلين بفراش أخى ..

صاح بتفاجأ مصطنع  بالإنجليزية وهو يراها تحاول أن تغطى جسدها  بتوتر والعرق يتصبب منها ولهاثها يصل بوضوح لأذانه 

_ انت بتعمل أى هنا .. أطلع برا !

صرخ مصطفى بوجهه غاضباً بشده من اقتحامه لخلوته بتلك الطريقة، لم يهتم له فارس ولا احمرار وجهه من شدة الإنفعال  أكمل بطريقة متفاجئه للغايه ، هه وكأن ليس هو من دبر الأمر

_يا إلهى لا أصدق ؛ أرمينا زوجة صديقي أليكس فى أحضان اخى ! ، هل تعلمين ماذا سيفعل إذا علم بالأمر!

ملامحها سيطر عليها الذعر بطريقة جعلت مصطفى يستغرب من خوفها المبالغ به _فهى ليست تلك المرأه التى تخاف على شرفها من الفضيحه_ ولكن لما ذلك الرعب ، اللعنه ولما فارس هنا ، ماذا يفعل وكيف دخل من الأساس

صاحت أرمينا  بتوسل وانهيار وقد نزلت دموعها بعدما تخيلت ماذا سيفعل اليكس إذا علم  _ ارجوك لا تخبره .. سيقتلنا لا محاله انت تعرف اليكس جيداً ، لا يهمه أحد ولا يتفاهم  .. خاف على أخيك قبل أن تفكر فى فضحنا ! 

سمع مصطفى ما تقول ولكنه إلى الآن لم يفهم ما الخطورة بالأمر .. لقد أتم علاقة مع امرأه كما يفعل دائماً فلما كل تلك المبالغات ، خاف على اخيك!! ومِن مَن .. من اليكس ! وما بها إن علم اليكس فلا يقدر أحد على الوقوف بوجه مصطفى العمرى ! ، تابع ما يحدث بصمت كعادته ... يستمع بأول الأمر ثم بأخره يحدد كلامه بتريس ورزانه .

نظر فارس لمصطفى نظرة عابرة حملت الكثير ثم أعادها لإيميلى قائلاً بلهجه محتقرة وكأنه يريد أن يستفرغ منهم

_ لن أخبره ولكن ارتدى ملابسك على عَجل  قبل أن يأتى فهو بالأسفل مع أحد الأشخاص ، أظنه  يفعل ما كنت ِ تفعلينه انتِ منذ قليل !

هزت رأسها بقوة وبسرعه البرق كانت ترتدى قميصها الذى أتت به ونست حتى ارتداء ملابسها الداخلية ،  هى الوحيدة التى شهدت على بشاعة اليكساندرو .

فرت هاربه تتعثر وشعرها مُبعثر وتتصبب عرقا ً وحالتها مذرية للغاية ، تابعها فارس بعيناه  حتى خرجت فإبتسم بخبث ونظر لمصطفى
لم يرد له الإبتسامه وظل ثابت على هدوءه رغم أن الموقف _ظهر مريب_بوجهة نظره ولكن بالطبع لن يظهر ذلك ابداً !

_ اتحدفت عليا من أى بلوة السعادى (هذه الساعه)

_  دخلت من الباب عادى يعنى ، 

رد فارس عليه ببساطه وبرود ثم غمزه ممازحاً بجرءه

_بس  سيبك انت اى الأداء دا ، دا البت معدتش نافعه !

أرجع ظهره وأسنده على ظهر الفراش براحه كبيرة وكأن ما حدث لم يهز به شعرة ثم تحدث يحاول التقليل من فارس

_  ليه وانت فاكرنى مخسع زيك

ضحك فارس بقوة استفزت مصطفى ولكن اقترب منه  قائلاً بتلاعب _ طب تصدق بقي اننا فينا من بعض جامد!

لم يعلق مصطفى ولكن بدأت ملامح الإستغراب تظهر جِليَه على وجهه، فتابع فارس بنفس طريقته المتلاعبه

_ماهو أنا وأنا بتفرج على الفيديو بتاعك استغربت أوى.. قولت ياااه دا احنا طلعنا شبه بعض أوى... آخر حاجه ممكن اتوقعها اننا يبقي فينا حاجه من بعض !

"فيديو" ... توسعت عيون مصطفى بتلقائيه ولكن بخفه أيضا فلا يريد أن يظهر أن كلام ذلك التافه قد وتره ... علم فارس ما يفكر به فضحك بخبث مكملاً كلامه الذى يحمل معنى وقح وجريئ للغاية ثم نظر على مصطفى وغمز
_  بس الظاهر اننا طلعنا شبه بعض فعلا .. دا احنا كأننا واحد ياراجل

_فيديو اى ! ؟

نطقها مصطفى بإقتضاب وملامح تحبس داخلها ألسنة  غضب

_ الفيديو بتاعك انت والفرس الألمانى .. بس ليك حق بردو .. البت عرق عربي و عرق المانى ، خليط كده يجنن ! 

أغمض عينيه يحاول السيطرة على اعصابة وبرودة فارس لا تساعده ابدا بل تحرقه أكثر ..  فنطق بتساؤل وعقله سيصيبه  الجنون فشدد على كلماته سائلاً

_ فيديو اى !! انت  شوفتنا  واحنا مع بعض ! ...

_ ما أهو اصل انا كنت حاطتلك كاميرات ! وصورت المعركه  يا درش !  ..  

قالها فارس بطريقه سلسه وبسيطه اتبعها بضحكه استفزازية

لم يستوعب ما حدث ولكن لم يهمهه إذا رآه فارس أو حتى الجن الأزرق.

كل ما همه هو لما فعل ذلك .. ما غايته وكيف تمكن من دخول غرفته فى غيابه وتركيب تلك الكاميرات !

سأله مرة أخرى وحاول الا يكون مندفعا ً حتى لا يبان امامه خفيف او متلهف  _وانت دخلت اوضتى ازاى !

هز كتفه ولوىٰ فمه قائلاً ببساطه _ عادى يعنى أى الصعب فى كده ...

   اكمل وقد تغيرت لهجته الهادئه  إلى  أخرى مُشوقه وكأنه يروى رواية أو يُطلعه على سراّ

_منا نسيت اقولك  بردو ان انا صاحب الفندق.. ماهو انت اعتمد على معلوماتى  ومدورتش ورايا ، انت معدتش شايف شغلك يا برو !

قال جملته الأخيرة بسخريه كبيرة ابتلعها مصطفى داخله ليعرف ما غِية فارس فى كل ذلك الموضوع ولكن غصباً عنه التهت حواسه بالتفكير وركزت به ونست وجهه الذى انطلقت علامات الإستغراب ظاهرة عليه فنطق فارس بمراوغه  

_ شكلك مستغرب !

أراد ان يهينه وأن يذكره بأنه الاقوى والمسيطر فقال

_ أنا حارمك من ورثك مستغرب جبت الفلوس منين!أوعى تكون اشتغلت فى الممنوعات؟!

 
_حاشا لله ياراجل ، دا أنا ابن محمود العمرى ، أنا نقذت حياة أرمينا لما كانت بتولد ولى العهد لأليكس .. وهو ساعتها كان فرحان فرحة الأهبل بإبنه وادهونى هديه ... 

صمت بعدما امتلئت عينيه بحقد ولوم ثم اسقط نظرته بعيني مصطفى

_الفرحه اللى انت حرمتنى منها !  ولا انت فاكرنى مش عارف انك انت اللى جبت الحرس عشان يحموها وهى بتعمل عملية الإجهاض وكنت عارف ومشرف بنفسك علي كل خطوة !

تنهد مصطفى داخله ، كان يعلم أن فارس سيعلم بأنه شريك أساسي فى عملية إجهاض فلذة كبده ، لم يسمح لعواطفه بالتغلغل اكثر وارجع ظهره للخلف بعدما كان اماله للأمام قليلا ً ثم أردف بدون مشاعر

_ قول اللى تحت لسانك!

_ حلو .. سكه ودوغرى وتعجبنى !

رفع حاجبه بنظرة معاينه وساخرة  عندما قالها فارس بطريقة مغايرة تماماً لجملته الأخيرة وكأنه اصبح "سرسجى" ،  ولكنه  لم يأبه به و جلس أمامه على الفراش بثقه وقوة  قائلاً

_ الشركه الأم ، المقر الرئيسي للعمرى جروب .. معانا شريك واحد وهو رامى .. ليه نسبة ٢٥٪  .. ودى طبعا نسبة مش قليله خصوصاً ان باقي النسب متوزعه على  اتنين تانيين  (ثم اشار لنفسه ولمصطفى مؤكداً على وجوده) مصطفى محمود العمرى وفارس محمود العمرى !

عدل مصطفى راسه بتركيز وقد نجح فارس بثقته وقوته وتخليه عن مزاحه الساخر فى بادئ الأمر بجذب إنتباهه

_ لينا احنا الباقي .. تقريباً ٧٥٪  ! ... نسبه مهوله ادام نسبة الشريك الآخر رامى ابراهيم مصباح ، ودا طبعا مديلنا ميزات كتير جدا عن رامى وكرسي الإدارة لينا احنا .

_قصدك لمصطفى باشا العمرى!

قاطعه بغرور ورأس عالى ومرفوع ، ثم وضع يديه على قميصه وهو يناظر فارس ولم تتزحزح عينيه الصلبه عنه ثم ارتداه وسحب بنطاله وعدله براحه أسفل الغطاء بهدوء وثبات وكأنه طوال حياته يرتديه أسفل الأغطية!

  اعتدل بجلسته أكثر فى هدوء وهيبه  بعدما انهى ارتداء ملابسه

ضيق عينيه وازاح الغطاء ونظر لفارس بتركيز مردفا بإقتضاب _ كمل !

_  بالبلطجه وقلة الأدب انت استوليت على نسبتى بالتالى انت تقريباً اللى متحكم فى كل حاجه فى الشركة الرئيسيه ، بس دا كان قبل ما أسافر وارجع تانى!

تحدث مصطفى مستهزءاً  _ مفرقتش كتير.. هما شوية شعر ودقن وِخِلصت .. ولا تقدر تعمل حاجه

لم يبتسم ولم يعطى أى رد على وجهه ولكنه سحب نفساً داخله يساعده على هدوءه من الداخل واكمل بنفس قوته

_ المهم ... أنا عاوز كل حاجه تتقسم وفى أقرب وقت هنبدأ فى الإجراءات!

رد ببرود _  ومين هيسمحلك بكده !

ابتيم فارس وردد بثبات _  مش محتاج حد يسمحلى  ...

تعلقت عيونهم ببعضها فى تحدى ثم أكمل فارس بحنان وبساطه ومصطنعين _ وياسيدى أنا مش طالب كتير وعشان خاطرك أنا هاخد النص من نسبة الشركه كلها
.. يعنى هاخد ٥٠٪ واسيبلك ربع ورامى ربع ، واهو خليتكم زى بعض عشان عارف انكم صحاب ومبتحبوش تفترقوا ... _رفع يديه بالهواء كالبريئ  مردفا بشهامه مزيفه _ عشان تعرف انى حنين ومبجيش على حق  حد !

رماه بنظرة مستنكرة وساخرة قبل أن يذهب بنوبة ضحك هستيريه لم يستطيع السيطرة عليها بعدما استمع لكلام اخيه الذى بالتأكيد قد جرىٰ شيئ لعقله حتى چن وهرتل بذلك حديث

أبتسم فارس عليه بمتعه تخللها بعض البرود والثبات فى حين لم يكف مصطفى عن الضحك وكأنه قد سمع اكثر النكات خِفه بالتاريخ

حاول كبت قهقهاته وتحدث بينهم وقد احمرت عيناه من شدة الضحك _ معلش .. اصل.. اصل انت .. هههههههههههه

لم يكمل جملته وسيطرت علية هستيريا الضحك للمرة الثانية

ضحك فارس بخفه ، لا ينكر أن ردة فعل مصطفى المستهزءه للغاية غاظته وبشده ولكن الفوز لمن يضحك بالنهاية وهو يعلم بأنه   الفائز

انتصر مصطفى على نوبات الضحك المستفزة  أخيراً ثم تحدث وآثار الضحك مازالت ظاهره جِليه على صوته _ ههههه خلاص أهو سامعك .. ها كنت بتقول أى بقي !

لم يهتز فارس ولم يتأثر _ على الأقل لم يظهر ذلك_ ولكنه تحدث بنفس ثقته وقوته

_ كنت بقول أنى هاخد ٥٠٪ وانت ورامى كل واحد ليه ٢٥٪ ... يعنى أنا هبقي رئيس مجلس الإدارة ، فوق الكل يعنى ..

مط مصطفى شفتيه للأمام وقد أعجبته ثقة فارس الغريبة فأردف مستغرباً بطريقته الباردة والمقلله

_  ولا انتى واعى لكلامك دا؟! ... لأ وواثق أوى من نفسك وانت بتتكلم ، هههه عارف لو مكنتش عارفك كنت صدقتك ..

لم يرد فارس على إهانته المتواريه فسترسل مصطفى حديثه بنوعا ّ ما من الجديه _ بس بجد بقي .. أى الكلام دا .. يعنى لو مثلاً انت اتهبلت فهنقول ماشي مش جديد عليك ، لكن انى اسمحلك انك تاخد نص الشركه كده ، لا وأى أنا يبقي ليا الربع ! .. 

تخلى عن حزء سخريته وتحدث بجديه بحته _ أنت عارف أنا بشتغل من امتى ! ..

تابع حديثه وعيناه تشع ألم وحقد لتلك الأيام التى تعذب بها وأنحرم بها من طفولته ومراهقته التى لم يعيشها كأى انسان طبيعى

_ لما انت كنت متدلع ونايم على ريش نعام كنت انا بتمرمط وبتعلم وكنت  ولا أجدعها حمار شغل .. مكانش فيه رحمه .. مكانش فيه راحه .. شغل شغل شغل .. أنا واحد عنده ٣٤ سنه ..  بقالى اكتر من ٢٠ سنه فى المجال دا .. أبوك عمل الأساس وأنا اللى كبرته بتعبي وشقايا وانت من حضن رحمه لحضن أبوك الله يرحمه ، دا أنا كنت بنام وأيدى شغاله بتمضي عقود ! ..

صمت ولم تغفل عنه عيون فارس المتابعه لتفاصيله  ثم تابع بسخريه مريرة _  هه وجاى دلوقتي تقولى  هاخد النص واديك الربع !  لأ حلوة دى ... (ابتسم ثم اكمل رافعاً حاجبيه ) وجديده كمان ! ..

كشر عن انيابه قائلا ً بحقد _على راقبتى يافارس لو طولت مليم واحد  انا طفحت الدم عشان أعمل الفلوس والأملاك دي كلها !

طوال حياته يحاول عدم الإقتراب من منطقة الماضى عند مصطفى لأنها دائماً مرتبطه بالحقد .. كان يرىٰ حزنه وألمه وغيظه بكل أفعاله ولكنه لم يآبه ، أما اليوم فلهجته تنم على أنه قد خلقات من ذرات بغض

كاد أن يشفق عليه ولكن عندما هدده  بتلك الطرريقه ... أقسم بأنه سينفذ ما خطط له إلى النهاية

_وهو على رقبتك فعلاً... انت مش عارف اللى عملته ولا أى ... اللى انت نمت معاها دى ، تبقي مراة اليكساندرو مانتوس ، من أكبر أعضاء المافيا الإيطالية !  لا وأى.. بيغير على مراته غيرة قاتلة ... يعنى مثلاً واحد بصلها فى ميامى .. قتله ! وقبل ما يقتله .. قطعه ... فتخيل بقي لما يشوف ڤيديو لمراته مع راجل تانى فى وضع مش ولا بُد  ...

الآن فهم لما كانت ارمينا خائفة وترتجف إلى هذا الحد .. يبدو أن الموضوع حقيقي وخطير ولكن هو مصطفى العمرى الذى لا يهاب أحد حتى لو كان إبليس بجد ذاته وليس أحد رجال المافيا .. ثم وما أدراه إن كلام فارس حقيقي فمن الممكن أن يخدعه وقد اصبح يتقن ذلك أمر

ارتبك داخله ولكن ظاهره سقيع .. أحس بشيء من الخطر فأراد أن يسخر من طلب فارس ليخرج ارتباكه بشحنات سلبية تخترق جسد اخيه_ وحتى لو افترضنا انى مصدق الهبل دا كله ... هى دى أمالك ، هو دا اللى انت عاوزه بس .. مش قولتلك تافه وأهبل ! 

ابتسم فارس وهو يرىٰ اضطراب مصطفى .. فالأمر يتعلق بحياته ! ... أردف بثقه وصلابه

_ الأرض والمركب اللى خدتهم منى زمان ... عاوزهم !

انفتحت عيون مصطفى فى اندهاش من طلبه ثم ضحك عاليا ً وبعدها قال بإستهزاء

_ ياض أعقل بقي يخربيت جنانك... دى سَرحِت اوى !

رد له ضحكته بخفه وإنخفاض مكملاً بثبات على نفس موقفه وهو بهز رأسه أسفل وأعلى تأكيداً لكلامه

_ لا لا مسرحتش ولا حاجه انت هتدهوملى فعلاً

غمزه مصطفى قائلاً بوقاحه 

_ طب تحب اديهوملك فين ! ؟! ..

ضحك فارس ثم أردف بخبث

_ تعرف ان وساختك دى انا كنت مراهن عليها !

مرة أخرى تراموا بجملهم المتحديه لبعضهم فنطق مصطفى بإبتسامه عابثه

_ طب تعرف إنك عيل صغير برياله !

رجع فارس قليلاً ثم رفع ظهره أكثر فى وقار وتحدث بأمر

_ المركب والأرض يرجعوا يا مصطفى، دول حقى وملكى أنا

هنا تخلى مصطفى عن المزاح والسخريه ورد بقوة

_ لا .. دول بتوعى وحقي أنا من ابوك وأنا أولى بيهم

_لو كان ابوك الله يرحمه شايفك أولى بيهم كان ادهوملك

بدأ فارس بالإقتراب من تلك المنطقه الحذرة والحساسه بالنسبة له .. من أراد أن يجعل مصطفى يتخلى عن هدوءه المعزوم فليذكره بأى شيئ يخص الماضي خصوصا ً علاقة والده بأخيه الصغير المدلل فارس!

قبل ان يسمح مصطفى بكلمات فارس أن تجرحه .. رمىٰ له إهانه قوية غلفها بغله وحقده لسنوات عده

_ وانت بقي اولى بيهم .. ياض دا انت امك جات دمرت حياتنا ومشت .. كانت وصمة عار علينا كلنا

كز فارس على اسنانه ولكنه اندفع قائلاً بتشفي ومعايرة لمصطفى

_اهى وصمة العار دى بقي عملت اللى مفيش ست غيرها عرفت تعمله .. سرقت قلب ابوك ... وحتى بعد ما ماتت .. جيت أنا وسرقت قلبه

هنا لم يعد مصطفى يقدر غلى السيطرة أكثر من ذلك فقد " أقتحم نصف جرحه الغائر بخنجر آكله الصدأ "

تخلى عن هدوءه وسبه مردفا ً وكلماته التى تخرج من بين اسنانه يقطر منها الغل والحقد

_ انت أرخص واقذر انسان على وش الأرض ، مكانش بيحبك ولا حاجه .. كان شايفك عار علينا عشان كده خباك عن الدنيا كلها .. اوعى تفكر انه كان بيخاف عليك بقي والشغل دا .. لأ دا كان بيستعر منك ومن وجودك  ...

اشعل بكلماته الملحمه الكلامية الدائر بينهم
فاقترب منه فارس يواجهه بقوة وبدون خوف وعيناه تشع منهم الشماته والنصر على أخيه الأكبر فهو يعلم أن هذا الأمر كفيل بأن يدمره  ..

_ عشان كده ادانى اكتر حاجه حبها فى حياته.. الأرض الشرقيه اللى فيها قبر ابوه واللى ورثها اباً عن جد والمركب اللى كان دايما يحلم بيه لما كان حلمه انه يلف البحر و يبقي قبطان ... ادانى اغلى حاجه عنده .. ادانى شغفه وحبه وأمله ... ادانى حتى اصله وتاريخه لما كتب الأرض دى بالذات بإسمى !! فوق يا مصطفى انت ولا حاااجه !

صاح عالياً بأخر كلماته وابتسامته الشامته لم تفارقه فى حين أن مصطفى صمت وملامحه لأول مرة ظهر عليها الحزن والضياع وهو لا يعلم كيفية الرد فهو يعى أن كلامه كله وللأسف.. صحيح !

نهج فارس بعدما أنهى حديثه وقد استفاق مصطفى من غفوته فنطق هادئاً وهدوءه مرعب

_ برا !

نظر له بقوة ولم يخرج فصرخ مصطفى وقد ضاعت كل محاولاته فى السيطرة على غضبه الجم من اخيه.

_اطلع براااااا ....  ... برا مش عاوز اشوف وشك ادامى !

كان يصرخ عالياً بعدها هبّ واقفاً من الفراش ووقف فارس معه تأهباً لأى فعل أحمق ومتهور .. دفعه بقوة ناحية الباب حتى يخرج فارتد على إثرها قليلا ً ونظر لهيجانه وغضبه بفرحه عارمه وهو لا يصدق بأنه وأخيرا قد حرق أعصابه وجرحه كم كان يفعل معه دائماً.ظ فليذق الان مرارة ما كان يعانيه بفمٍ ضعيف مغلق !

توجه ناحية الباب ومازال صراخ وغضب مصطفى _يطالبه بالخروح_ لم يهدء

_ اطلع برا .. انت أحقر  واحد فى الدنيا كلها .. لو فاكر انك هتعلم عليا تبقي بتحلم يا حيلتها !

ضحك فارس ضحكه قصيرة ساخرة على غضبه العارم وفتح الباب قائلاً على عتبته بثقه فائقه

_ أنا طالع بس انت  اللى هتجيلى لحد عندى!

وماهى إلا ثوانى بعدما رحل حتى كسر مصطفى كل ما تقع عليه عيناه .. اوقع الكومود الموضوع بجانب الفراش ثم تلك الطاولة الزجاجية حملها دفعه واحده ودفعها بالحائط لتتهشم إلى قطع صغيرة ومنها كبيرة مُصدعه ...

انتهى من تحطيم الغرفة وهو يزعق ويصرخ وكأنه تماماً ك  وحش ثائر .. يتذكر تلك الطفولة الغير منصفه الذى عاشها خصوصا عندما أدخله والده بمجال العمل الشاق وهو مازال بالسادس عشرة من عمره .. حرمه مراهقته كأى شاب فى تلك الفترة التى لها دور كبير فى تكوين شخصياتهم ..

كان يرىٰ فارس يتنعم  وكأنه سلطان وهو كالعبد الذى لا أجر له ولا اهل

عندما يتسلسل آخر الليل ليرىٰ فارس يقطن بأحضان أبيه وهو وحيد لا يدفأه ولا يؤنسه بظلمته أحد ..  كان أصعب ما مرٌ عليه هو رؤيته لأبيه بجانب فارس بكل خطوة أما هو " انت تشتغل وبس .. انت سامع ولا لأ ... بطل تكره أخوك .. زيه زيك ويمكن أحسن كمان  ، فارس هيدخل كلية الطب .. انا شايفه دكتور ، انت أحسن انسان فى الدنيا يا فارس وأقرب حد لقلبي ،  فارس مينفعش يقعد فى الشمس كتير يارحمه عشان ممكن تتعبه ، روح يا مصطفى الموقع مع العمال  أقف على راسهم ومتخليش حد فيهم يقصر وياريت متبقاش عيل وتتعبك الشمس " كل تلك الكلمات والجمال التى كانت تخرج من فم أبيه..من الممكن أن تظهر صغيرة ولكنها جارحه .. جارحه للغاية !

هدأ هيجانه بعد آخر جهاز تم تدميره بأبشع طريقه ثم
اخذ ينهج بقوة بعدما فش كل غله بالغرفه التى لم تعد
غرفة بل هى حطام

جلس على أقرب كرسي مازال سليم ولم يشوه ثم
امسك هاتفه وطلب إسم رامى

تحدث بإنفعال وإقتضاب  ما إن رد _ رجل الاعمال اليكساندرو مانتوس .. عاوزك تجيبلى كل حاجه عنه  حالا ً

اغلق الخط دون جواب من الطرف الآخر

ثم دخل الحمام يستحم ليبرد جسده ويطفئ نار حقده وغيرته من  فارس ثم  خرج يلف "بشكير أو فوطه"

وجد هاتفه يدق  . لقد سرقته أفكاره فمكث بالحمام لأكثر من ساعه دون أن يشعر بالوقت

فتح الهاتف فكان المتصل رامى رد بهدوء بعدما استحم _ ها . .. عملت أى!

_ أجى ليه يابنى فى اى !،

_طيب خليك فى الشقه وأنا جاى خلاص!

كلمات رامى كانت غريبة ومعروبه .. يريده الآن وفى الحال... هل الوضع خطير لتلك الدرجة..هل حقاً حياته بخطر وسبيله للخلاص فقط هو التنازل لفاىس .  هل سيفعلها ويترك كل أحلامه وكل ما بناه هكذا بتلك البساطه !

ارتدى ملابسه على عجل وهرب من فِكره ثم خرج وقد تمكن الغضب والتوتر منه

___________
_

عملت أى!

سألته ملك بلهفه ما إن دخل الغرفه  تريد الإستغلام عن ما كدث ولكن لم يرد فعادت سؤالها مرة أخرى خاصتاً بعدما رأت علامات الغضب على وجهه
_فى اى يافارس مالك متعصب كده ليه

لم تلقي رد للمرة الثانية فكررت على مسامعه بقوة وصوت عالى _ فارس رد عليا أى اللى حصل

صرخ بوجهها غاضباً بعدما نفذ صبره من فكرة سكوتها 

_ بقولك اى .  ابعدى عن اهلى دلوقتي مش نقصاكى !

ذهبت بعدما واجهت غضبه العارم ولم ترد أن يرىٰ دموعها المتحسرة والحزينه على معاملته الشرسه والقاسية لها فى آخر فترة

هى لم تخطأ .. لنكن صريحين كان خطأ صغير للغاية ، قلبه أصبح لا يسامح أو يشفع بسهوله ولكنها ملك .. صديقته وحبيبته والوحيدة التى وقفت بجانبه بمحنته .. أيكون شكره لها عبر قسوته وغضبه عليها وخصاامه

_ ملك !

مسحت دموعها ولم تلتف له ولا لنداءه الحانى
فاقترب منها من الخلف وهو يعلم بأنه قد اخطأ بحقها كثيراً وبدرجة كبيرة

_ أنا اسف !

سقطت دموعها واحده تلو الآخرى بعد تلك الكلمه فوضع يديه على كتفيها وأدارها إليه ثم مد اصبعيه يمسح دموعها التى سقطت على وجنتيها  وملامحه كلها  شجن وتأثر ، وما هى إلا ثوانى حتى رمت بنفسها داخل أحضانه و قد ارتفعت صوت شهقاتها وبكاءها أصبح عالى للغايه فطبطب عليها بحنو

_ انا اسف يا حبيبتى..انتى عارفه انى متعصب منك من يوم اللى لبستى فيه القرف دا  !

بكت وصاحت بين شهقاتها_ والله العظيم كنت بقيسه وحبيته عليا ولقيت نفسي واقفه ادامك بيه من غير ما احس .. أنا آسفه يا فارس والله العظيم ما كان قصدى حاجه !

_ بتقسيه بس! 

سألها فى شك فخرجت عن حضنه وأردفت بترقب _ شمس عندها واحد زيه ... كان حلو أوى عليها وكنت عاوزة اشوف لما البسه هيبقي حلو عليا زيها ولا لأ

_ لا يا ملك انتى عمرك ما هتبقي زيها ، فاهمه ولا لأ !

صاح مرة أخرى بصوت عالى غاضب بعدما تخبل بأنها من الممكن أن تصبح مثل تلك الخائنه .. ارتعبت ملك من تغيره المفاجئ فاقترب منها بهدوء مرة اخرى

_ انتى أحسن منها بكتير ، اوعى تقارنى نفسك بيها ابدا !

هزت رأسها بالموافقه وسألته مغايرة للموضوع فهى تعلم أن الحديث بشأنها يرهقه _  عملت أى مع أخوك !

تشنجت ملامحه بعدما حدثته بموضوع اخيه ولكنه ابتسم  _ متشيليش هم يا حبيبتى .. كله هيبقي تمام وهظبط كل حاجه صدقينى !

وقبل ان تتحدث أو تقول شيئ دق هاتفه برقم إيميلى فضرب على رأسه فأنه قد نسي أمرها للغاية

_ معلش ياملك لازم امشي حالاً

فهمته فهزت رأسها موافقه وخرج هو بسرعه ثم توجهت هى لخزانتها لترتدى شيئ مناسب للخروج ...

بعدما انتهت استقلت المصعد صاعده لجناح مصطفى!

_______________

وصلت إليه ولكنها رأته خارج بعصبيه وعجله فاقتربت منه محذرة بشراسه

_،انت عملت أى فى فارس ...  بقولك أى.. لو مسيت شعره منه أقسم بالله لأفضحك فى كل حته

زجرها بنظرته فلم تتراجع فدفعها ناحية الحائط وخنقها بيديه بشيئ من القوة ولكنها بسيطه فقط سترهبها ونطق من بين أسنانه

_ اسمعى يابت انتى ... انا سايبك تهرتلى بمزاجى ... انا مسكتش عشان الفيديو ... أنا أقدر ادفنك مكانك لو حبيت ، بس أنا بشجع اللعبه الحلوة ...

ثم اقترب من اذنيها هامسا_ واللى حصل فى اليوم دا أنا منستوش ...

طالع جسدها من الأسفل للأعلى بحركه أراد جعلها متمعنه ومع ذلك يعطيها إيحاء  انه يطالعها وكأنها تقف عاريه

_منستوش خالص!  ..

شعرت بالإختناق وانه هو المسيطر وكم ازعجها أن يسيطر عليها شخصاً ما خاصتاّ ذلك اللعين .. كم أرادت ان تضربه او تسبه بأحدى الفاظها االاذعه ولكنها الآن بقبضته ولن تقدر على فعل أى شيئ

تركها مصطفى بعدما دب بقلبها حقد أكثر عليه ثم نطق بسخريه وقوة

_ ومتنسيش تقولى لديك البرابر مش مصطفى باشا العمرى اللى يتلوى دراعه ،  خليه يشرب من البحر .. مش شوية عيال على آخر الزمن اللى يلووا  دراع مصطفى باشا العمرى !

_______________

ما إن دخل الغرفة حتى ارتمت بين زراعيه مردفه بشوق

_ وهشتنى اوى  يا فارس ...  كل حاجه فيك وهشتنى !

ضمها على مضض وهو حقاً يشعر بالقرف من تلك الأفعال التى أجبر نفسه أن يفعلها 

_ انتى كمان يا حبيبتى وحشتينى اووى...  ( حاول قلب الطاوله عليها وتخريجها من جو الروماسية التى تعيش به )

_وبعدين اسمها وحشتنى  اى وهشتنى دى .. بقالى تلت سنين بعلم فيكى

_ ماهى صعبة أوى

اردفت برقة كادت أن تضعفه ولكنه صاح مفتعلاً 

_ لا انا علمتك حجات كتير أوى ومعدتيش بتقولى العين ألف زى الأول وحتى ال ح بتعرفى تقوليها بس انتى بتستسهلى !

تأثرت ملامحها قائة بأسف حقيقي

_ أنا اسفه فارس .. مش تزعل منى بليز !

شعر بأنه اثقل عليها الأمر فربت على شعرها قائلاً

_طيب خلاص متزعليش كده .. أنا مش زعلان !

حاولت التأكيد على حرف ال ح  حتى لا تغضبه ولكن الأمر كان صعب عليها

_ اى معصبك كده....اهك..احكيلى !

نطق بأى شيئ من الممكن أن يحتوى على مشاكل

_مشاكل فى الشغل 

تساءلت بإهتمام وهى حقاً تريد المساعده

_  هى اى ، قولي عليها يمكن اقدر اساعدك !

_ مش عاوز اشغلك بيها !

اصرت على موقفها بأن تعرف فقالت مؤكده

_ لأ أنا ه.حبيبتك ولازم تقولى ! 

هدر بها وقد نفذ صبره منها ومن زنها .. يبدو انه طبع بجميع نساء حواء

_مش مهم بقي الله انتى هتعصبينى ليه

وضعت وجهه بين يديها قائلة بمسايرة تحاول تهدئته

_خلاص ياعمرى اهدى .. متزعلش !

ثم اقتربت منه تنوى تقبيله وهو لا يعرف كيفيفة الخلاص ولكن لحسن حظه

_ ايوة يازاهر !!

قاطعهم اتصال زاهر _ذراعه اليمين_  يخبره بامراٍ ما ضرورى  بالأسفل  ويتوجب حضوره

_ فى اى حبيبي !

سألت إيميلى فنطق هو وهو متجه نحو الباب ليخرج

_حاجه فى الفندق هحلها بسرعه واجى !،

لم يصدق كيف ذهب ونفد من تحت يديها أما هى فوضعت يديها بخصرها ونفخت خديها بضجر واضح

________________

نزل على اتصال زاهر يضرب الأرض بخطواته الطويلة والغاضبه عند علمه بمچيئها بهذا الوقت

وجدها تجلس على طواله باللوبى واضعه ساق فوق الأخرى بكل تكبر وغرور ورأسها كالعادة ،، مرفوع

عض شفتيه حتى ادماها من الداخل ولكنه تحمل. ... يجب أن يتحمل ويتحكم بأعصابه وإلا سيرتكب جناية فى الحال !

_اى اللى انتى عملاه فى نفسك دا !!

خرجت الحروف منتصره بعد صراع مع اسنانه بكل غضب

وقفت ولم تهتم لغضبه انما نطقت بجرءه وغرور _ عجبك اللى أنا لبساه

رد بإندفاع ونبرة مستحقره وكارهه_قصدك اللى مش لبساه !

دنت منه وبنفس أسلوبها الوقح والمتكبر _عينيك هتطلع عليا ولسانك بيقول حاجه تانية  ...

_ فعلاً... اللى زيك اتخلق للفرجه والعُري مش للستر !

وقعت كلماته المحتقرة على قلبها وقع اللهب فأنتفضت وتوقف قلبها للحظه لتستوعب مع قاله ..  عندما رجع ينبض فى اللحظه الثانية  ، نهرته بقوة وعينيها محمرتان وجسدها يرجف غضبا ً وسئماً من حديثه

_ انت بقيت كده ليه .. ها .. كل كلامك تجريح وقسوة ومعايرة .. انت اتغيرت أوى يافارس ... 

المنطق _ من عمايلك الوسخه ياختى .. اشربي ياختى .. أهو بقي معاه ملك وإيميل ولا أهو اسمها أى وسابك لواحدك تهرى وتنكتى ياختى ..

العاطفة_  حرام عليك دى شكلها ندمانه وكلامه قاسي اوى .. انت بقيت مسيطر عليه زى الشيطان !

المنطق _ شيطان لما يركبك يابعيد ويلففكك حوالين نفسك ، .. بقولك أى يافارس ... سيطر على أعصابك .. خليك شديييد  وأدى جامد !

نطق بسخرية لازعه نابعه من جرح قلبه العميق _ بعد كل ده واتغيرت ليه يا فارس !! ، ناس عجيبه .. يدمروك ويقهروك وميسيبوش عيب إلا لما يعملوه فى حقك وبعد دا كله ييجوا يسألوا اتغيرت ليه !؟ ... 

صمت وأخذ نفسه وهى تابعته بعيناها التى أصبحت حزينه طوال الأونه الأخيرة

تحدث بلوم وقوة _ عارفة اتغيرت ليه ! .. اتغيرت عشان قسوتكم وظلمكم ووساختكم ... اتغيرت عشان الدنيا دى عبارة عن غابة وأنا للأسف كنت الأرنب اللطيف اللى أخره ياكل الجزر ويستخبي لو شاف حيوان مفترس منكم ...

مشت عينيه عليها بإحتقار وقبل أن تتحدث كان قد خلع الجاكيت الخاص به ووضعه على كتفيها فكان اطول من فستانها القصير ذلك أراد سترها عن الأعين ،  ثم اقترب منها ونظر داخل عينيها ، تلك العينان التى كان يغرق بها عشقاً ولكن الآن أصبح يغرق بها كرهاً وبغضاّ وضياع ..

سحبها من ذراعها بقوة  _يجرها ناحية المصعد_ وقد حاول قدر للإمكان عدم لفت الأنظار إليهم ولكن إنفلات أعصابه قد خانه أمام الناس فطريقته فى جذبها وتعابير وجهه كانت قاسية ومهينه للغاية  وظاهره للعيان

دفشها داخل المصعد بقوة فشهقت عندما أنصدم وجهها بحاجزه  وقبل ان تعدل من وضعتيها وجدته يلتصق بقوة من الخلف ويمرر يداه على قدميها بطريقة هادئة وكأنه يؤهلها لعنف قادم!

........................

دخل الشقه بسرعه وسأل رامى _الواقف فى منتصفه الصاله_ يدب الأرض ذهاباً وإياباً بطريقه عصبيه وسريعه   

_ ها يازفت وصلت لإيه خلاك جبتنى على ملىٰ وشي !

اندفع رامى بكلماته ووجهه أحمر مثل الدم وكأنه خاىف لا بل مرعوب للغاية من ما وجده بالبحث الصغير الذى حضره نيابة عن أمر مصطفى

تكلم والتوتر اكتسي ملامحه وصوته _ الراجل دا طلع خطير اووى ... انت مخلينى اجيبلك معلومات عن  حد مجرم والدم عنده بيتبلع أسهل من الماية !  .. السلطات نفسها لا تجرؤ على المطالبه بيه  دا وراه ناس تقيله اوى محركين العالم على مزاجهم هما ! 

نطقها رامى دفعه واحده مما دق نواقيص الخطر غىى قلب مصطفى فقال وهو يحاول إلا يهتز من حديثه _ مش للدرجادى يابنى فى أى !

هز رامى رأسه يميناً وشمالاً بسرعه وهو يكاد يجن من ما عرفه عن ذلك المدعوا *اليكساندرو مانتوس* _ مش للدرجادى أى بس .. انت مش فاهم حاجه خااالص.. دا فى المافيا الإيطالية يا بنى آدم .. عارف يعنى أى .. يعنى نص جرايم العالم هو المسؤول عنها وبيتمول من دول مسيطرة عاوزة تنشر الترهيب بين الناس خصوصا العالم التالت اللى الفتنه والإرهاب فيه بقي للركب ...  يعنى مالوش كبير ولا رادع !

صمت حل على المكان بعدها انهى كلماته المرتعبه فى حين أن مصطفى قد أصابه الخوف والرهبه فجأه فما سمعه ليس بقليل خصوصا ً ان كياته يمكن أن تكون الثمن !

نظر رامى لملامح صديقه وفى لحظه نطق بترقب وخوف أن يكون قد عبث مع الشخص الخطأ
_ اوعى تكون متورط معاه فى حاجه!

ارجع مصطفى شعره للخلف بتوتر ثم نظر له  ولم يعلم ماذا يقول .. هل يقول له بأنه

قد أقام علاقه مع زوجته !!

يُتبع!!
...........................

ياريت متنسوش بقي  الفوت اللى هو النجمه اللى فى آخر البارت ⭐
وكمان  اضغطوا على الإسم دا واعملوا فولو 👈 fatma_novels وهتظهر صفحه صغيرة اعملوا follow او اتبع حسب اللى هيظهر ⁦❤️⁩

اشوفكم فى بارت جديد إن شاء الله يوم الأحد⁦❤️⁩
عائلة الكوكب الأبيض ⚪🤍💎




إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.