الفصل العاشر من رواية انحنى من أجل الحب

 الفصل العاشر من رواية انحنى من أجل الحب 


عندما صعد فارس الى الغرفة وهو حقاً ينهار داخلياً من معاملة اخيه الجافه له وانه احرجه هكذا امام زوجته ولم يراعى مشاعره البته 

.. جلس على الأريكة ووضع وجهه بين كفيه وهو يشعر بالضيق والحزن الشديدين

فجأه وجد اشعار من هاتفه يعلن عن تلقى رسالة جديدة 

فى البداية لم يتوجه له
ولكنه نظر الى الشاشه فرأى مكتوب بها *شوف مراتك حبيبتك واخوك بيعملوا اى من وراك *!

استغرب كثيراً من ما قرء وبسرعة تذكر تلك الرسالة التى قيل فيها ان زوجته واخيه يخونوه وهو غافل "

شد هاتفه من على الطاولة التى امامه وفتحه بسرعه .. وجد رسالة صوتيه مسجله بصحبتها تلك الرسالة التى قرءها" 

تردد قبل ان يفتحها وظهرا المنطق والعاطفة كالعادة 

_ انت هتشك فيهم يا فارس وتفتح .. انت اتجنننت !! اوعى تفتحها يا فارس ولا حتى تفكر فى كدا!! 

_ لا بقولك ااى ..انا ساكتلك من زمان وسايبك طول النهار محنوا .. افتح ياحبيبي واتطمن بدل ما تفضل طول الوقت شاكك كده...افتحها يابابا الله يرضي عليك هتشلنى يا اخى !! 

فتح فارس الرساله فقال المنطق _ الله اكبر ... يحي العدل... أخيراً ياجدع !!!!!! 

" لا...مبحبش فارس...بالعكس..انا بقيت اكرههه...بقيت اكره اكون معاه...ااكره انه يلمسنى يا نريمان...بقيت اكرهه اوى واكره رحيته وجسمه واكتر حاجه بكرهها هى شخصيته...انا بكره فارس يانريمان..بكرهه اوى وبكره كل حاجه فيه ومش بطيقه..انتى عارفة يعنى اى مش بطيقه ؟ .." 

اقفله فوراً قبل ان تصيبه نوبة قلبية حادة ....

توقف عقله عن التفكير وقلبه عن النبض وتجمدت الصورة امامه ... كان كورقة شجر فى مهب رياح عاتيه" 

كان كالجماد مثلما الأريكه 

للحظه ان رأيته تحس انه تمثال... بلا شعور..بلا نفس...بلا روح.. حقاً كان كتمثال الشمع قبل انصهاره قهراً "

بعد ثوانى مرت عليه كالدهر ،امسك الهاتف بيدين مرتعشه ليتأكد من ما سمعه لتوه 

ولكنه حقا ً اراد ان يكون بحلم... اراد ان يكون ذلك كابوساً وان يفيق الان ..

" هيا فارس هيااا أفق الآن!" 

كان يناديه ذلك الصوت من بعيد وكأنه يغرق وهو حبل النجاه .. اقترب الصوت اكثر ووضحت الكلمات على مسمعه ولكن! 

ولكن خابت آماله حينما سمع صوتها مره اخرى وهى تردد تلك الكلمات

تلك الكلمات التى كانت كالجيوش وحروفها سهام قلبه كان وجهتها" 

وفى تلك اللحظه دخلت معذبته ! 
دخلت من حطمت قلبه لأشلاء فقط بكلمات وحيدة دنيئه" 

_ فارس!!! 

قالتها شمس بعدما اقتحمت الغرفه وسمعت اخر الكلمات وعيناها متسعه من الصدمة 

تطلع اليها و قد كان غائب زراق عيناه واحتلت الامطار المالحه بغيوم جوها نظرته"

... كانت ملامحه جامدة
لا تمت لأى تعبير قد وُجِد بصله

... _ انتى اللى قولتى كدة !!!

كلماته خرجت ببطئ شديد وصوته كان كمن يحمل حمل ثقيل على صدره

صمت هائل عم على المكان وعيون شمس توسعت على آخرهما من الصدمه .. كل مافكرت به .. كيف ستبرر موقفها وتختلق حجه حتى لا تنهار مخطتاتها

حتى لا تنهار مخطتاتها ... نعم نعم حتى لا تنهار مخطتاتها... 

*فهذا يضل اهم بالنسبة لها من انهياره هو بذاته*

_ دا كذب ... ولا انتى ؟!

عالم آخر كان هو فيه ، عالم كله حيرة .... كله اصوات _ انت لسه بتسأل... انت مسمعتش بودااانك 

_ وجعتنى اوى يافارس .. بس اوعى تصدق ... اسألها الأول...اسمعها الأول يافارس اسمعها ... استحاله تكون قالت كده ... هى عمرها ماتكون بالقسوة دى

_ ارجوك ِ ردى !! 

حملت نبرته هذه المرة شئ من التأثر وقد بدأ فى استيعاب تلك الكلمات التى استمع اليها

_ انتى اللى قولتى الكلام دا !!؟ 

نطق مرة أخرى ولكن تلك المرة خرجت لهجته وكأنه يجاهد لإخراجها طبيعيه وليست تلك التى تحمل قناطير من الألم" 

لم ترد عليه .. فقط تطلعت إلى الأرض فى خزى ظاهر 

_ ما تنطقى !! 

انتفض جسدها على صوته الغاضب والصارخ ولأول مرة تراه بتلك الهيئه الغاضبه

قالت برعشه ظهرت جلياً فى صوتها_ فارس...فارس اسمعنى بس انا !! 

نطق بإقتضاب وغضب_ اه ولا لأ؟! 

هزت رأسها فى خزى وذنب تقول نعم .. انا من فعل! 

وهنا... نزلت دمعه خائنة من عيناه 
ثم لم تمر لحظات حتى تبعتها شلالات واحدة تلو الأخرى بلا توقف ! 

نظر لها وتحدث بقهر وكلماته تخرج منه تشق صدره وتحرق قلبه حرقاً وبكاءه غلب على نبرته .. امتزجت برائته مع حزنه فأصبح كالصغير المنتحب _ ليه ...ليه ياشمس ... ان....انتى بتكرهى لمستى... يعنى .. يعنى انتى ... انتى بتكرهي حضنى !!
بتكرهى قربي !
ليه دا حضنك هو المكان الوحيد اللى بتنفس فيه ! ... انا عملتلك اى بس زعلك منى كده ... اى اللى عملته واذاكى وخلاكى تكرهينى بالشكل دااا ...
ليه ياشمس .. ليه ؟! 

قام من مجلسه واقترب منها خطوتان ومازالت المسافه بينهم لا بأس بها 

دموعه كانت تسقط وتغرق وجهه .. 
ملامحه البريئه والساحرة تلك تبدلت الى الحزن الشديد والكسرة 
عيناه الزرقاء غلفها الإحمرار وشوهت الدموع معالمه


_ مبطقينيش ؟! .. هو انا تقيل على قلبك للدرجة دى؟! ... بتكرهى شخصيتى؟! .. دا انا عمرى ما اذيتك !! ... عمرى ما جيت عليكى ولا على حقكك...
وطول عمرى بحبك اكتر من نفسي وانتى بكل بساطه بتكرهييينى ... ( تابع وهو يصرخ بوجهها بقهر وغضب ) بتقولى بتكرهى كل حاجه فيا ... ريحتى وجسمى وشخصيتى من غير حتى ما تراعى كلامك دا ممكن يعمل فيا ايه ... ... انتى اى ياشيخه ... انتى اايه ... طول الوقت اكذب نفسي واقول لا .. دى بتحبببك ... دى بس متضايقه شوية وهتروق .. دى قلبك يافارس ومتقساش عليها... النهاردة زعلانه وبكره هتفرحك ... وكل يوم اهانه وكل يوم تعب وانا بردو بحبك.... ( انكسر صوته وأكمل بخفوت سمعته هى) بحبك وانتى بتكرهينى ! ... 
. طب ليه كنتى معايا امبارح والنهاردة طالما بتكرهينى؟! ... هااا ... ( صرخ بقوه ليس لها مثيل ) ماتردى !! 

اهتزت رعبا قائلة وهى تقترب منه تريد وضع يديه على وجنتيه لتهدئته _ فارس حبيبي اهدى الموضوع مش زى مانت فاهم سيبنى اشرحلك !! 

وقبل ان تقترب منه ابعتد قائلا بقوة _ متحطيش ايدك عليا ... انا مرضاش انك تلمسي واحد انتى كارهه لمسته ومش طيقاه ... كفاية ... خلاص كفاية ... كفايه وجع وكسرة انا معدتش قادر ! 

صرخ فى اخر كلماته بحزن عارم وتركها غارقة فى دموعها وغادر ...

نزل على الدرج يجرى بقوة ودموعه ما زالت على وجهه تغرقه اكثر واكثر ... 

لمحته رحمه فجرت ورائه تحاول ملاحقو خطواته ولكنه كان الاسرع .. كانت تتحدث فى كل خطوة بلهفه وقلق عليه كبير_ فارس ... فارس فيك ايه . كنت بتزعق ليه ... فى ايه رد عليا ... فاارس !!! 

صرخت فى اخر حديثها الملهوف عليه بعدما استقل سيارته وغادر بسرعه شديدة وغير معهودة بالمرة ... !! 

" اكيد شمس السببب .. مفيش غيرها منغص عليه حياته ... حسبي الله ونعم الوكيل فيكى " 

تبدلت ملامحها لغضب عارم وروح الامومه دبت فى عروقها وتوجهت للداخل وهى تنتوى ان تلقن شمس درسا لن تنساه ابدا ! 
_______________

_ الحقنى يا مصطفى .. الحقنى فارس مشي ومش عارفة راح فين
نزلت شمس تجرى على السلالم بقوة بعدما فاقت ومسحت دموعها ... 

_ فى اى انا مش فاهم حاجه ؟! 

قالها مصطفى بإستغراب شديد 

_ اصل..اصل انا وفارس ... انا وفارس اتخانقنا خناقه جامدة اوووى و 

_ ماتخلصي قولى فى اى ؟! 

نهرها بعنف ... فنظرت له وتنفست ثم قصت له كل ما حدث بينها وبين فارس

بعدما انهت شمس كلماتها امسك مصطفى هاتفه بغضب عارم وقال بنبرة شبيهه للصراخ 

_ فارس لسه خارج من البيت دلوقتى ... عاوز اعرف مكانه حالا

على ما يبدوا ان الحارس لم يفهم كلامه فرد مصطفى بصراخ عارم_ بقولك عاوزك تعرفلى فارس اخويا فين !!! 

وضع يديه على وجهه بغضب واضح بعدما اقفل الهاتف ثم قال بعصبيه_ 
ومين عمل كددده...مين سجلللك ؟؟!! 

قالت بقلة حيله _ معرفش... معرفش يامصطفى !! بس مين اصلا ليه مصلحه انه يعمل كده ؟!! 

توتر مصطفى داخلياً وقال وهو يتوه الأمر_ طيب بس خلاص مش مهم مين عمل كده .. المهم دلوقتى فين فارس !!؟ 

قالت بصوت عالى نادم _ معرفش..معرفش راح فين .. هو نزل جرى وانا فضلت واقفه مكانى مصدومة ومش عارفة نزل راح فين وهو كان متعصب اوووى .. انا خايفة يكون عمل فى نفسه حاجه !! ... 

حاول تهدئتها وتهدئة نفسه أيضاً_ طيب بس اهدى اهدى ... وبعدين لو على الخطه اللى عاملينها ففارس اهبل وهنعرف ننيمه تانى متخافيش اوى كدة ! 

ردت بشراسة وحب _ انا مش خايفة على الخطه .. تولع الخطه وتولع اى حاجه تانية.. انا خايفة على فارس ... انا خايفة على جوزى يا مصطفى... الحق اخوك ارجوك .. انت عارف فارس حساس اوى وانا خايفة يعمل فى نفسه حاجه
( وبعدما قالت تلك الكلمات انهارت باكية بصدق وهى حقاً حزينة من اجله ) 

_ انا مستغرب اوى من حالك دا .. ازاى تخططى لأذيته وتقولى الكلام دا عليه لنريمان وبعدين دلوقتى تيجى تزعلى وتعيطى 

قالت من بين بكائها بمرارة_ انت مش فاهم حاجه... محدش فيكوا فاهم حاجه خالص ولا حد عارف انا فيا اى !! 

تنهدت بعد برهه ثم مسحت دموعها امام نظرات مصطفى المستغربة بشدة من كلماتها ... 

تابعت قائلة بعدما تماسكت_ ارجوك اعرفلى فارس فين بسرعه 

رن هاتف مصطفى ففتح على الفور فقد كان الحارس _ تمام... يعنى لحقتوه .. لا لا سيبوه متحسسهوش ان حد وراه بس افضلوا مراقبينه وشوفوا هيروح فين وبلغونى !

تسائلت شمس بلهفه_ لقيته!! 

تنفس مصطفى الصعداء قائلاً_ ايوة لقيناه .. بس خليتهم يراقبوه ويشوفوا هيوصل لفين
.. 

ردت مستفسرة_ طب ومخليتهومش يجبوه على طول ليه ؟! 

وبخها قائلاً_ انتى جرا لعقلك حاجه...فارس دلوقتى منهار ومش شايف ادامه وعقله متغيب (تابع بشرود وذكاء) ولو عرف اننا بعت حد وراه ... هيشك اكتر وممكن يتجنن وساعتها مش هنعرف نسيطر عليه تانى !

ضاعت بكلمات مصطفى.._ ازاى هيشك ويتجنن اكتر وهو اصلا سمع التسجيل خلاص وعرف اللى فيها ! 

رد بتوريه_ فى حجات تانية بتدور فى عقله دلوقتى 

_ انا مش فاهمه اى حاجه 

رد بإقتضاب _ احسن!! ... المهم ... فارس لازم ينسي الكلام دا بأى طريقة ... تعبنا كله راح فى ثانية بسبب غبائك وانك مش عارفه تسيطرى على لسانك كويس !! 

تخلت عن الصعبينات فى ثانية بعدما ضمنت ان فارس موجود وبخير .. رددت بقوة_ والله...غبائي يا استاذ مصطفى امال الخطه دى كلها مين عاملها اصلا... مش انا بردو ..و انت عملت اى ها؟! ...انا اللى بتعب مع فارس مش انت !! 

قال بإحتقار وخبث _ والله .. وبتتعبي فى اى بقي !! امال لو مكانش روحك فى النوم ع السراير من حضن دا لدا ... اى؟؟! .. انتى نسيتى نفسك يا ريرى!! 

انكمش وجهها ونظر لها هو بإحتقار وهو يتابع نظرات وجهها الذي انقلبت كلياً الى الصدمة و.. والحزن! 

" ريري" 

هذا الإسم الذى يحمل ورائه ذاك الماضى ... 
ذاك الماضى الأليم الذى لاطالما حاولت الفرار منه ودفنه ! 

" الظاهر ان الماضي دا هيرافقنى زى ضلى" 

اقترب منها مصطفى وهمس بأذنيها بحقارة وخبث_ تعرفى ... انا وحشنى اسم ريرى وجسم ريرى ... اصل شمس دا خلاص .. مبيأكلش عيش .. ولا انا غلطان؟! 

نظرت له بكره وحقد وقد احمرت عيناها وتجمعت الدموع بهما من اهانته القوية لها وتلميحاته التى فهمتها هى فورا .. 

تابع بقوة_ انا بس بفكرك بالماضى اللى انتى نسيته ... اصلك اخدتى عليا اوى يا ريري قصدى ياشموسة ... ( ركز عينيه بعينيها بنظراته الصقريه) اوعى تفكرى تغلطى فى مصطفى العمرى تانى! 

وتركها ورحل ! 

جلست هى على اقرب كرسي امامها ونزلت دموعها فى صمت وقهر...

" كنت عارفة انك هتعمل كده فى يوم...بس متوقعتش ان اليوم دا هيبقي قريب اوى كده" 

اخذت تتذكر ماضيها المرير والأليم 
ذلك الماضى الذى يُذهِب روحها وتنفسها عندما تتذكر معالمه 

عظة اصوات تصارعت برأسها تخنقها

( انتى هنا خدامه...حرام عليكى ياخالتى دا انا امى موصياكى عليا... نومك على ارضية المطبخ ياعين امك.. تعرفى بس يابت لو تهاودينى وتيجى اشغلك هنكسب دهب من وراكى ... انتوا شياطين مش بنى ادمين ) 

وقفت تصرخ وهى تضع يديها على رأسها لاتريدتذكر شيئ ... صرخت بأعلى ما فيها وبقهر شديد 

" لا حرام عليكم لا ... انتوا شياطين .. شيااطين " 

وبعد دقيقه من هياجها وصراخها خرجت من الصالون بسرعه شديده متوجهه الى غرفتها وهى تمسح دموعها بقوة وكأنها تتوعد لأحدهم ! 

اتسعت عيون " رحمه" مندهشه مما سمعت وهى تقف وراء ذلك الحائط الموجود بالصالون وقد استمعت لكل كلامهم ..." ينهاركم اسووود ... دا انتوا ابليس بحد ذاته 
.. ياحبيبي ياضنايا حواليك تعابين وانت مفكرهم اقرب الناس ليك ! .. ربنا ينتقم منكم ويوقعكم فى شر اعمالكم.... ( فكرت لبرهه ثم قالت ) 
طب... طب اى العمل دلوقتى.. اقوله ولا اسيبه على عماه ... انا لو قولتله هينجرح جرح عمره وهو مش ناقص .. ولو مقولتلوش هيبقي ظلمته ومفتحتش عينيه على النور ! .. يارب .. يارب اهدينى للطريق الصح .. واحميك يافارس يابن سارة" 

______________

بعد ثلاث ساعات فى الساعه العاشرة مساءا ً

كان مصطفى يقود سيارته فى شوارع القاهرة متجه لتلك الساقطه ليعلمها ماهى نتائج اللعب مع مصطفى باشا العمرى

اتاه اتصال من احد حراسه فرد سريعاً قائلاً بإقتضاب 
_ هو فين ...

_ فى اسكندرية ياباشا

لعن تحت لسانه وقال وهو يكافح لكبح غضبه من ءلك الغباء _ فى اسكندريه فين ياغبببي ... 

رد الحارس بتوتر _ معلش ياباشا لامؤاخذه.. فى البيت القديم ياباشا ! 

وفى تلك اللحظه ظهرت فتاه امام سيارة مصطفى فأنجرف بالسيارة بخطر حتى لا يأذيها 

وقعت الفتاه على الأرض من الصدمه .. " ينهار اسوود... انا كنت هموت ... كله من صاحب العربية المتخلف .. اه ياسكران يابن الجذمه " 

نزل مصطفى من السيارة بغضب عارم وحقا سينفجر الآن لا محاله .. " غبيييه ... مين المجنونه اللى طلعت ادام العربيه فاجئه ... دا انتى ليلتك سودا معايا "

توجه مصطفى اليها وتوجهت هى اليه وكانت الصدمه! 

_ انت !!! 

_ انتى !!! 

قالاها فى نفس الوقت بإندهاش واستغراب كبير

هاجمها مصطفى _ انتى غبييه .. ازاى تظهرى ادام العربية كده .. اى مجنونه مش واعيه!!؟ 

ردت بشراسة وهى حقاً تريد الاخذ بالثأر منه من ما فعله معها هذا الصباح والآن يقول انها مجنونه _ وانت اى يا بنى آدم مش شايف ادامك ... لا وانا هستغرب ليه ... ما تلاقي واحد سافل زيك سكران وماشي يدور على بنات ليل فى الشوارع !! 

غضب بشدة.. تلك الفتاه ترفع عنه نسبة الحساسية وتحوله من بارد لكتله متلهبه غضب و ،، وإثارة! 

حاول قدر الإمكان اظهار نبرته طبيعيه ولكن كان ظاهر بها الغضب .. 

رد عليها وكأنه رجع ذلك المراهق الذي لم يعش حياته _ لو انا سكران وماشي ادور على فتيات ليل .. يبقي انتى بتعملى اى يا آنسه يا محترمة فى الوقت المتأخر دا !! 

تابع وهو يري نظراتها الغاضبه تذداد اكثر واكثر _ آه آه عرفت...انتى فتيات الليل مش كده ... ؟! وزى ماقولتلك الصبح.. انا معنديش مانع !

( وانهى كلامه بغمزة وابتسامته اللعوبة المشهور بها)

اشتعلت عيونها احمرارا ً وردت بشراسة بالغه _ اه ياسافل ياقذر يا حيوااان ...

صاح بها فى غضب كبير _ انتى اتجننتى يالمامه ... بتشتمى مصطفى العمرى!

ردت بقوة لسانها الخارق _ اه يا حبيبي ومشتموش ليه .. واللمامه دى تبقي امك ! عارف أمك يلا .. 

" يلا" هل قالت " يلا" .. على آخر الزمان تأتى تلك الصغيرة وتقف امامه بدون لحظة خوف واحده او تردد وتناديه ب " يلا" وهذا كله فى جهه وسبها لأمه فى جهه أخرى 

اكملت بغضب وهى تتوعد له _ واقسم بالله لو ما ،،،،

ماكادت ان تكمل كلامها حتى قبلها في مفاجأة منه وبلا تردد وبقوة شديدة

تلك الأنثي الشرسه هى نوعه المفضل .. تلك الفتاه استفزت رجولته ولأول مرة بحياته 
يحدث معه هكذا شيئ "'

كانت هى تختنق وتأن الماً منه اما هو فكان مستمتع وكأنه فى عالم آخر ! 

وفى ثانية افلتها مصطفى بعدما شعر انها سيغمى عليها من قلة الأكسجين 

وفى نفس البرهه التى افلتها بها حتى هوت على وجهه بصفعه مدويه وقوية جدا وكأنها خرجت من مُصارع ليس بفتاه رقيقه .. او من المفترض ان تكون رقيقه ! 

لم يصدم مصطفى لا بل توقفت الدنيا من حوله وهو بالأساس لا يستوعب ما حدث للتو! 
فوق انها رفضته ،هى صفعته !!!؟ 

مهلاً مهلاً هى حقاً صفعته ؟؟؟!!! 

يا للهول... هذا انسب ما يقال فى كذلك موقف! 

بعدها بثوانى جائت فتاه فى سيارة ذات سقف مفتوح ونادت قائلة _ ملك!! 

جرت ملك بسرعه ونطت داخل العربه بعدما لاحظت ان مصطفى بدأ فى الاستفاقه من غفوته التى ولدتها صفعتها له .. كان حقا مخيف وكان ناقص له ان يخرج نار من اذنيه وكم ارعب ذلك ملك كثيراً حتى انها وكما يقولون " مفاصلها سابت " 

قالت ملك لصديقتها بذعر _ بسرررعه ..اجرى بسرعه يخربيتك هيقتلنااا!!!! 

ذهبت الفتاه بسرعه كبيرة مع خطوات مصطفى السريعه المقتربه منهم حتى يفتك بتلك السافله!! 

وقف مصطفى بغضب شديد وهيجااان غير طبيعى يتابع اثرها _ ورحمة امى لأندمك !!! 

وضع يده على خده قائلاً _ قال ملك قااال... الله يكحم اللى سماكى !! 

عض مصطفى شفتيه بقوة وغيظ شديدين وعيناه تخرج شرار وبينه وبين نفسه اقسم ان تلك الفتاه ستكون نهايتها على يديه لا محاله !! 

بعد نصف ساعه ومصطفى يحاول بقدر الإمكان الهدوء ... اتصل على شمس واخبرها بمكان فارس.. فأخذت شمس سائقها الخاص وتوجهت فوراً الى مكانه !! 

_________________

رن جرس شقتها فنظرت من العين السحرية وهى تعلم أنه هو القادم ... وحقا كان هو ! 

توترت كثيرا ولكنها تماسكت حتى تظهر امامه قوية ولا تهابه 

فتحت الباب له واعطته ظهرها فى تكبر ثم نطقت بسخرية وهى مازالت تتقدم وتوليه ظهرها 

_ اى .. اظن الرسالة وصلت لاخووك .. "اخوك ومراتك مغفلينك" .. عنوان حلو مش كده؟!

_ فعلا عنوان حلو اوى .. لكن العنوان الاحلى هو " مصرع شابه سيئة السمعه على يد أحد عشاقها" 

تجمدت مكانها من ما قال ولهجته المرعبه والخبيثه لم ترحمها أبدا ولم تساعدها على الهدوء

التفت الي الخلف بسرعه فرأته وهو يباشر فى خلع حزامه 

بعدما خلع حزامه لفه حول قبضته وابتسامة غل ارتسمت على محياه فيكفيه ماحدث طوال اليوم لتأتى تلك العاهرة لتتحداه وتبعث لأخيه بذلك التسجيل فى هذا الوقت الخاطئ تماماً ... 

نطقت برعب وترقب _ انت هتعمل اى؟! 

تجاهلها واقترب ولا كأنها تحدثت .. 

قالت مرة اخرى برعب وهى تتراجع إلى الخلف _ انت هتعمل اى يا مجنون !! 

عض على شفتيه فى غضب من اهانتها وقال _ كل خير !! 

وكانت نظراته لا تبشر بأى خير! 

قال بوعيد _ بقي انا يا بنت الكلب يتعمل معايا كدة !! 

حاولت التحدث والدفاع عن نفسها _ انت كمان خليت بيا وخدت اللى انت عاوزه منى وجريت .. كان لازم انتقم منك واحرق دمممك ... انت اللى غلطت الأول يا مصطفى !! 

هوى عليها بصفعه من حزامه على جلدها الرقيق فصرخت وقال هو بغضب _ مصطفى باشا يابنت الكلب ".. وهو كان حد قالك بيعى نفسك 

قالت ببكاء _ انا ... انا معملتش حاجه...انت اللى ضحكت عليا ! 

هوى عليها مرةاخرى بصفعه اقسي من سابقتها قائلاً بغل وعصبيه شديدة

_ انا هعلمك اى نتيجة اللعب الوسخ معايا! 

ومن بعدها انهال عليها مصطفى بالضرب الحيوانى والغير آدمى بالمرة ... 

ضربها بحزامه حتى نزف جسدها وركلها عدة ركلات قوية فى كل مكان طالته قدمه 

اما هى فكانت تصرخ بشدة وتتوسل إليه ان يتركها وشأنها وان يرأف بحالها 

ولكنه ابي وتمادى فى ظلمه وجبروته ... ... يعتقد انه بالعنف يبنى شخصيته بين الناس .. هه مسكين! 

هو بالطبع قد بنى شخصيته بالعنف ... ولكن ليس كإنسان بل كحيوان مفترس .. حتى أن الحيوانات رؤفتاً عنه ! 

بصق عليها مصطفى بعدما انهى ضربها الوحشي _ معادش الا بت وسخه زيك هى اللى تقف ادام مصطفى باشا ... 

كانت مرميه على الأرض ودماءها تسيل من كل انحاء جسدها وتأن من الوجع ... وهى على مشارف ان تفقد وعيها ! 

من ثم نادى بصوت عالى جهور على الحارس الشخصي الخاص به _ يا عامر... عاااامر!! 

هرول عامر بسرعه إليه قائلا بإحترام _ امرك ياباشا!! 

_ الكلبه دى تتحبس هنا من غير لا اكل ولا شرب ولا تعتب برا باب الشقه ولا حتى حد يدخلهااا.... ولو حصل منها اى حاجه كده ولا كده روقوها ! عشان تبقي تتعلم تقف ادام الباشا تانى ! 

توقف وهو كاد ان يتحرك قائلاً وكأنه تذكر شيئ.. اه ... ومتنساش تجيبلها دكتور عشان تعرف ان مصطفى باشا قلبه طيب .. مع ان يستحسن تموت ونخلص من وساختها ! 

انهى كلامه العنيف والشرس الذي امتزج بالسخرية ثم بصق عليها مرة اخرى وخرج بكل عنجهيه وغرور! 

_______

وصلت شمس الى الاسكندريه فى ذلك الوقت المتأخر جدا ولكنها كعادتها لا تضيع الوقت ! 

دقت على الباب كثيرا ولكنه لم يفتح

فقالت بصوت عالى وهى تدق على الباب بشدة وبقوة اكبر

_ افتح يافاارس ... فارس افتح انا عارفة انك هنا ... افتح !!.. 

ظلت دقائق هكذا تدق وتصرخ وهو لاحياة لمن تنادى ... 

قررت استعطافه فقالت بنبرة لينه ومتألمه _ يافارس انا بقالى ربع ساعة واقفه كده... هتسيب مراتك واقفه كل دا برة لواحدها ... 

وحقا قد فلحت خطتها وبعد دقيقتين كان فارس قد فتح الباب

قالت بسرعه وندم ما إن رأته 

_ صدقنى كنت متضايقة ومش عارفة انا بعمل اى ولا بقول اى حتى .. 

._________

اقتباس من البارت القادم

_ انتى حاممل ياشممس... الحمدلله..الحمدلله انا هبقي اب !! 

_ لا... لا لا مش معقول انا .. انا حااامل !!!! 

______ 
ياترى اى ردة فعل فارس لما شمس راحتله؟!!!! 

ياعينى على ملك قلب امها .. اذا كان عمل كده فى نريمان عشان بس بعتت التسجيل لأخوه.
. امال هيعمل اى فى اللى ضربته بالألم 😢😢😢😢 

انحنى من أجل الحب ♥️💃🥺 

فوتت💃⭐⭐ وفولو أو متابعة هنا fatma_mourad 

عائلة الكوكب الأبيض 🤍⚪💎



إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.