" الفصل السابع والثمانون من رواية الخادمة الصغيرة"
الخادمة الصغيرة:
وقف جلال أدام القبر بتاع ولاده ... بعد ما كل الناس مشت !
وأول ما بقى لواحده نزل يعيط على قبرهم وهو بيبكي بحرقة وصوت عالي
وهو بيسال نفسه وبيسألهم
_ ياترى أنتوا أصلا ولادي ولا لأ
مشى ايده على القبر بحب كبير وهو بيقول
_ بس أنا حاسس إني بحبكوا !
وافتكرها وهي بين الحياة والموت ووهي في عز نشاطها وحيويتها وافتكر جمالها وروحها الحلوة وطاقتها إللي بتسحره وقال بصدق وهو بيبكي زي الطفل بالظبط ووحيد أدام قبرهم
_ بحبكوا عشان أنتوا منها ، كان نفسي اشيلكم بين ايديا أوي ، مكونتش أعرف أني هبحكم كدة وأنا يدوب لمحتكم من بعيد !
حاول يهدي نفسه زيمسح دموعه ويقوم عشان محدش يشوفه ، وفجأة عينه احمرت واستوحشت وهو بيضغط على أسنانه وبيفتكر كلامهم عن خيانتها ليه
_ بس لو طلعت خانتني ، أنا مش هرحمها وهندمها على اليوم إللي اتخلقت فيه ...
وقام جلال ومشي ... وهو مستعد تماماً يرتكب جريمة لو اتاكد من شكوكه !
___
على المغرب رضا فاقت ! .. فاقت أخيراً
الممرضة قالت بفرحة وكان إللي حصل كان معجزة
_ حمدلله على سلامتك ، الحمدلله على سلامتك الحمدلله
حاولت رضا تتكلم لكنها مقدرتش وعيونها كانت تعباها بسبب النور فقفلتها تاني والممرضة خرجت تنادي على الدكتور وتقوله على الخبر دا ودخلها الدكتور وقال
_ حمدلله على سلامتك
سألت رضا بصعوبة وهي بتحاول تبلع ريقها وبتحاول تتكلم لكن صوتها خرج تعبان وهامس جدا وبصعوبة
_ أني ، أني فين ؟
رد الدكتور _ انتي في المستشفى
رضا بدأت تفوق شوية ونزلت ايديها إللي متعلق فيها كانولا ببطئ تتلمس بطنها لكنها لقتهت فاضية ونازلة وكأنها مش حامل فسألت في وهن
_ بطني راحت فين !؟
بص الدكتور للمرضة وهما الإتنين متوترين من إللي هيقوله ليها
_ انتي ولدتي !
سألت بتلقائية _ فين عيالي ؟
بصوا لبعض تاني وحاول الدكتور يبتسم وهو بيقول
_ حمدلله على سلامتك لما تبقي كويسة هنجيبهملك
ردت رضا وهي قلبها مش مرتاح وحاسة إن فيه حاجة غلط
_ أني كويسة ، فين عيالي ... ؟
تنهد الدكتور وقال بعد ما شاف إن مفيش مفر من الإجابة الأليمة
_ بقى ليكي ولاد في الجنة ! .. الحمدلله إنك فوقتي وبقيتي كويسة
_ العيال فين !! ؟؟
ردها كان كأنها مسمعتش كلمته ! ..
_ شدي حيلك يا رضا ، البقاء لله
مالت براسها للشمال شوية وكلام الدكتور مش قادرة تستوعبه ولا تفهمه ! .. بعد شوية حست بالخطر الشديد لما بدأت تفهم كلامه وهتفت فجأة وقلبها بيتنفض
_ ولادي !!!
سكتت لحظة ووشها بدأت ترتسم عليه معالم الهلع وهنا هتفت بصوت أعلى من المرة إللي قبلها
_ ولااديييييي
خرجت منها آه بصوت عالي وشفايفها بعدوا عن بعض كأنها مش قادرة تاخد نفسها من الصدمة وهنا دخلت في حالة إنكار شديدة للواقع إللي استوعبت المأساة اللي حصلتلها فيه !
_ لاء ولادي
قربت منها الممرضة تحاول تهدها وتخليها متترحكش من مكانها لأنها لسة تعبانة ولسة والدة كيسري والحركة العنيفة خطر عليها
_ عايزة أشوفهم .. أبوس إيدك عايزة أشوفهم
توسلت رضا للدكتور والممرضة مسكاها ودموعها مغرقة وشها ولكن الدكتور رد وقال
_ الولاد اندفنوا خلاص!
_ يعني إيه !؟
الدنيا كلها وقفت عند اللحظة دي وهي بتسمع إنها عمرها حتى ما هتلمحهم في حياتها ... هنا جالها حالة من الجنان وانتفضت من السرير تنزع عنها الكنولات كلها عنها بعنف وهي بتشد نفسها من السرير ورايحة عند الدكتور إللي اتفاجئ. من فعلتها
_ لااااء لاء والنبي يا دكتور خليني اشوف العيال ، طب أشم ريحتهم حتى ... عاوزة أشم ريحتهم من بعيد
دخل جلال ولقى رضا واقعة تحت رجل الدكتور والممرضة بتحاول تشيلها والدكتور بيحاول يقومها وأول ما شافته رضا جرت عليه رغم الألم الجسدي الشديد جدا إلا إن وجعها بسبب فقدانها لأطفالها كان اكتر بكتير وخلاها تنفصل عن الواقع كله
_ جلال !!!
جلال اصابته حالة ذهول من شكلها وهي شعرها منكوش ووشها كله دموع وهالات عيونها واضحة بقوة وهي بتمسك بنطلونه وبتبكي بقهر وبتتوسله
_ أبوس ايدك خليه يسيبني أشوف عيالي .. أبوس إيدك يا جلال هعيشيلك خدامة طول العمر بس خلوني اشوف عيالي ياناااس
رغم كل إللي سمعه عنها إلا إنه مقدرش يمنع نفسه من إنه ياخدها في حضنه بقوة ويصرخ فيها إنها تبطل إللي بتعمله ومقدرش يستحمل كسرتها وبكاها
_ بس .. بس خلاص ، خلاص اهدي وارجعي لعقلك
لكنها مقدرتش تهدى وعياطها ارتفع أكتر وهي بتنادي عليها فمسكها جلال من وشها بعنف عشان يثبتها ويقنعها بالواقع وزعق فيها وعيونه حمرا وهي غرقته دموع
_ اهدي .. ولادك ماتوا خلاص واندفنوا ، كل إللي بتعمليه دا مفيش منه فايدة
عيونها في عيونه ، كانت ملامحه قاسية زعلان عليها ولأنه مش هيعرف يداوي جرحها وزعلان من نفسه إنه بيشفق عليها رغم إنها خاينة وزعلان إنهم مش من نصيب بعض وهي مش قادرة لسة تصدق .. ولكن وكأن زعيقه خلاها تدرك الصورة الكاملة ... خلاص راحوا !
_ ولادي ماتوا ! ولادي ....
وصرخت رضا صرخة أم مقهورة ، صرخة عالية خرجت من جوا قلبها .. ... ودفنها جلال في حضنه ونزل معاها الأرض يضمها بقوة كبيرة وهي بتعيط ومش بتتكلم ولا بتدي فعل هي بس بتعيط بقهر كبير والممرضة واقفة حاسة بذنب رهيب أما الدكتور فكان حاسس ببرود كأن مفيش حاجة فرقاله ! ...
رضا اغمى عليها من العياط والحزن وشالها جلال جطها على السرير بحنان ورفق والممرضين رجعولها الكنولات في مكانها تاني واتطمنوا على جرح بطنها واطمئنوا على وضعها ...
أما جلال فكان واقف يشوف إللي بيحصل وهو حاسس بثقل كبير على قلبه يكاد يكون هيموته من الحزن !
____
رضا نامت والولاد من الرقاصة في الحضانة ! .. راح جلال يشوفهم من برا ازاز الحضانة وهو بيبص عليهم وبيتأملهم ! كان جمبهم ولاد رضا لكنهم للأسف ماتوا ومقدروش يعيشوا ! ...
لمس جلال الازاز وكأنه بيلمس ولاده .. حس بعاطفة غريبة جواه تجاههم لكن في نفس الوقت حس... حس إنه في مصيبة كبيرة وكارثة! بعد ما كان بطوله في الدنيا بقى عنده طفلين !
خرج جلال من عندهم وهو بيغمض عينه مش عاوز يشوفهم تاني ولا عاوز يشوف تفاصيل المستشفى وعاوز ينسى اليوم دا من حياته كلها .
وراح يتطمن على أبوه ... حس إنه محتاج أبوه في اللحظة دي ! رغم الجفاء إللي كان بينه وبين أبوه إلا إنه في الوقت الصعب دا حس إن هو الوحيد إللي هيقدر يساعده ويحميه ! ...
حاول يدخل لكنهم منعوه لأن حالة أبوه خطر لكنه قدر يرشي حد من الممرضين ، و بعد صعوبة قدر يدخل عنده بعد ما عمقوه ولبسوه اللبس المناسب
دخل جلال لقى أبوه نايم في السرير في جبس في ايده ورباط على جسمه مكان الطلقة ووشه متعور وراسه مربوطة بشاش ! .
دخل عنده وهو بيترعش من مندر أبوه ...
كان حابس دموعه أو يمكن متبقاش عنده دموع ... أول ما قعد على الأرض قصاد أبوه وسند على ركبته ومسك ايد حسين الدموع فرت من عينه وهو بيهمسله ويناديه
_ بابا !
أد إيه قلبه وطعه لما ملقاش رد ! أد إيه روحه وجعته لما افتكر إنه رفض محاولات أبوه إنه يكلمه ويسامحه !
غمض عيونه والدموع نزلت من عيونه بغزارة ومبقاش شايف منها وهو بيقول والدموع بتبل شفايفه وبيتذوق ملوحتها
_ بابا حبيبي اصحى !
ارتفع صوت بكائه لما الرد مجالوش ومازالت ملامح أبوه نايمة زي ما هي ...
شهق جلال وسط بكاءه واللي يشوف من بعيد يقول عليه طفل صغير مش حد كبير وبقى أب كمان !!
وقال جلال بصدق وقلبه بيتقطع وبصوت كله براءة وحزن حقيقي
_ على فكرة أنا بحبك ، أوعى تصدقني لما قولتلك إني بكرهك ، أنا بحبك أوي يا بابا
جلال وضعه صعب من كل جانب ! مش هارف يصدق مين ولا يكدب مين ! معقول رضا الوحيدة إللي حبها كسرت قلبه وخانته فعلاً! .. كان محتاج يحكي لأبوه ! كان محتاج مساندته ورأيه ودعمه ، ضغط على ايد أبوه وهو بيبكي أكتر
_ أنا محتاجك أوي دلوقتي !
ودموعه نزلت على ايد حسين ... وكان عنده أمل إن أبوه يصحى ويرد عليه لكن محصلش !
_ أستاذ جلال .. خلاص لو سمحت!
قالتها الممرضة برفق.. فغمض جلال عيونه وضغط عليها لعله يمنعها من زرف الدموع المؤلمة ...
ومال على ايد أبوه وباسها ... باسها بعمق وبحب وغصب عنه نزلت دموعه عليها تاني ،وقاله والغصة في صوته بتدل على مدى تعبه وشقاه
_ بابا أنا مستنيك .. أنا مسامحك على كل حاجة ومستنيك ترجعلي !
وأفلت ايد أبوه بصعوبة كأنه مش عاوز يسيبه وخرج ...
عقله هيقف من التفكير ... نفسه يروح لرضا ينام في حضنها ويحاول يصبرها على إللي حصلها وفي نفس الوقت عاوز يروح يقتلها على خيانتها ليه لكن هو لسة متأكدش ، لسة محتاج الدليل القاطع ووقتها مش هيشفق عليها أبدا وقلبه إللي لعبت بيه هيقسى عليها وهينتقم منها ...
دخل جلال عند مراة أبوه إللي كانت بقت أحسن ولكنها لسة متأثرة بجروحها سألها جلال
_ بردو مش هتقولي حاجة ؟
بصت كريمة للناحية التانية وحبست دموعها وهي بتقول
_ أنا قولت للظابط إني معرفش أي حاجة ، قولتله كل المعلومات إللي عندي
_ كنت مفكرك بتحبيه ...
قالها جلال ليها في لوم وعتاب وخلل دموع كريمة تنزل وهو بيكمل ويقول في آسف شديد
_ بس الظاهر إن مفيش ست بتعرف تحب ! أو أنا وبابا إللي ملناش حظ. ..
وقفل الباب وسابها ومشي وهي بتموت من الألم والحيرة ، هي بين خيار بين ابنها وبين جوزها ! هي لسة خاسرة طفلها إللي كان في بطنها ومش حمل خسارة تانية وكمان حبيبها وجوزها بين الحياة والموت .. موقفها كان صعب وحالتها الجسدية نفسها كانت سيئة ومكانتش حمل اي مصايب تانية لأنها فيها إللي مكفيها !
اشتري ٣ روايات ب ٧٠ جنية بدلا من ٢٠٠!
كل رواية سعرها الأصلي ٧٠ .لكن في العرض .. عشق أولاد الذوات والخادمة الصغيرة ونوفيلا عشق أولاد الزوات وخصم ٥٠ % على رواية الخادمة الصغيرة الجزء التاني لما تنزل هتقدري تشتريها بنصف الثمن ..
دا كله هيكون سعره ٧٠ جنية لمدة أسبوع والتحويل فودافون كاش على رقم 01098656097
نهاية الفصل 🦅
.png)