الفصل السابع والتسعون من رواية عشق أولاد الزوات

 الفصل السابع والتسعون من رواية عشق أولاد الزوات 



شعرت رنيم وكأنها تلقت صفعة على وجهها ، قلبها اهتز بشدة بينما غرقت عينيها بدموع لم تستطع منعها.


الكلمات الجارحة من فواز كانت كالسكاكين التي غرست في قلبها، ممزقة كبريائها وكرامتها. كانت تشعر بالغضب، والحزن، والخذلان في آن واحد، لم تصدق أن الرجل الذي أحبته وصبرت معه يمكن أن يتحدث إليها بهذه القسوة... لكن ماذا ستتوقع منه وهو لم يوفر أي شيئ لإهانتها وتدميرها .. شعرت أنها مسكينة لأنها مازلت تتألم مما تتلقاه منه .. مازالت تأمل أن يرحمها ولو للحظة .. 


ولكن لم يتمالك محمود نفسه، وانقض على فواز، ممسكاً بياقته بشدة. تحولت الغرفة إلى ساحة معركة، تبادلا اللكمات والشتائم، وكل منهما يحاول التفوق على الآخر.


رنيم كانت تقف مشدوهه من الذي تراه فالرجلين لم يترددا في ضرب بعضهما للآخر في عنف 


رأت فواز ومحمود يتعاركان بعنف. اندفعت نحوهم، صارخة تحاول أن تمنع ذلك العراك وزين الدين وقف هو الآخر يحاول أن يفك بينهما 


_كفاية! كفاية بقى!


لكن فواز ومحمود كانا غارقرين في الغضب .. ولم يستمع إليها. اضطرت رنيم إلى التدخل بجسدها، محاولةً دفعهما بعيداً عن بعضهما. في هذه الأثناء، دخل حرس الشركة بسرعة ، محاولين الفصل بين الرجلين ، لكن الأمر كان أصعب مما توقعوا ... ولكنهم استطاعوا في النهاية الفصل بينهما .......


خرج محمود ورنيم من الشركة .. محمود بجروح في وجهه وكدمات في جسده .. 


لم يتوجها للمنزل لكن رنيم أصرت أن يذهبا للإطمئنان عليه ففواز كان الأكثر ضراوة وشراسة .. يضرب بشكل هستيري وغبي للغاية .. 


دخلا للمستشفى وتم الإطمئنان عليه وتضميد جروحه 


_ كنت سيبه .... 


قالت رنيم بعدما خرجوا من المشفى وجلسا في مكان ليتحدثا 


ليجيب محمود مستنكرًا 


_ أسيبه وهو بيشتمك ! .. دا كان المفروض أقتله من زمان على اللي عمله معاكي 


ردت رنيم بانفعال ونزلت دموعها من عينيها 


_ أيوة .. سيبه وهو بيشتمني .. الشتيمة دي تيجي ايه أدام اللي عمله ؟ .. 


_ ممكن متعيطيش ؟ 


طلب محمود آسفًا عليها لتمسح دموعها بسرعة وأمرته في حزم 


_ لو سمحت لو هتدخل بالعنف تاني متجيش معايا وأنا هعرف أدبر أموري.. ولا عشان باخد منك الفلوس هتفكر إنك هتتحكم فيا يا محمود؟ 


نفى محمود سريعًا _ لأ طبعا يا رنيم عيب عليكي تقولي كدة بس أنا دمي فار لما قال كدة في وشك .. مقدرتش أستحمل 


ثم أتبع كلامه بجملة صادقة 


_ انتي أشرف واحدة في الدنيا يا رنيم 


لم تنظر له رنيم ومازال حزن اللقاء يضرب قلبها ليقول محمود


_ أنا آسف مش هعمل مشاكل ولا هتدخل تاني من غير إذنك .. كل حاجة هتمشي على كيفك انتي بس 


هنا رفعت عينيها .. ليستشعر محمود الرضا عن كلامه فيهما فابتسم نصف ابتسامة ثم سألت رنيم 


_ هتروح إزاي البيت كدة... طنط إسعاد هتسأل 


قال محمود _ مش هرجع هتصل بيها أقولها مشغول في المحل .. متقلقيش 


ثم عاد ليذكرها بنقطة مهمة _بعدين يا رنيم .. فواز معروف .. خبر زي دا هينتشر في البلد كلها .. 


أجابت رنيم 


_ لأ زين هيعرف يداري على ابنه كويس ، أنا عايزاه يتحبس بس .. مش عايزة أكتر من حقي .. 


ثم احتدت نبرتها مكملة


_ أما لو قرر أنه يلعبها غلط .. أنا بنفسي هفضحه في كل مكان


______


في مكتب المحامي، حيث كان الجو مشبعًا بالتوتر والتردد، كان فواز جالسًا على كرسيه بثبات لكن روحه كانت محطمة، تتصارع مع مشاعر متناقضة. بجانبه جلس والده زين الدين، الذي لم يكن يترك مجالًا للتردد، متمسكًا بفكرة الخلاص بأي ثمن. 


المحامي كان جالسًا أمامهم، يتصفح الأوراق بعناية قبل أن يبدأ في الحديث


_في طريقة ممكن تخلصك من القضية دي، لكنها محتاجة جرأة.


فواز، الذي كان ينظر إلى الأرض، بالكاد استطاع رفع عينيه، وكأن ثقلاً غير مرئي يضغط على صدره. لكن زين الدين كان ينتظر بفارغ الصبر، جسده متوتر وكأنه يستعد للمعركة الأخيرة.


زين الدين بصوت حازم


_إيه الحل؟ قول كل حاجة، ما فيش وقت نضيعه.


المحامي نظر إلى فواز مباشرة، وكأنه يعرف أنه الوحيد الذي يحتاج إلى الإقناع


_نقدر نزور في الأوراق، نعدل في التواريخ، ونغير بعض التوقيعات عشان تبان وكأن الطلاق ما تمش بشكل صحيح، أو إنه مكنش قانوني من الأساس.


فواز لم يستطع أن يرد في البداية، مشاعره كانت مختلطة، ممزقة بين الألم من رنيم والشعور بالخيانة الذي لم يتركه منذ لحظة الطلاق. يديه مازالت تحمل كدمات وشفتيه مجروحتان من معركته من محمود .. لكن كل ما يؤلمه هو تذكره لرنيم وهي تحاول تخليص محمود من بين يديه ، قلقها عليه وخوفها بينما تنظر لجروحه وتحاول إيقاف الدم بوشاحها .. 


 كان مازال يظن أنها لا تحبه ! أنها خانته لأي سبب إلا الحب ، لم يستطيع تخيل فكرة أنها تحب آخر ..


زين الدين لم تعجبه الفكرة .. فهذا معناه أن رنيم ستبقى على ذمته .. حتى لو أمام القانون فقط ، لقد فعل كل ما فيه وسعه حتى يطلقها من فواز ولن يرجع ولو خطوة واحدة للوراء ثانية 


_ لاقي حل تاتي ! 


تنهد المحامي ومن عشرته لهذه العائلة فطالما رفض زين الفكرة فلا سبيل بإقناعه ليقول المحامي 


_ فيه فكرة تانية .. بس كلها معتمدة على فواز باشا 


انصت له فواز وزين معا ليقول 


_ تثبت ان بينكم لسة علاقة وتواصل ، طبعا علاقة مش رسمية ، بس تثبت ان انتوا لسة بتتواصلوا حتى بعد الطلاق 


_ ودا هيحصل إزاي ؟ 


سأل فواز ليحمحم المحامي ثم قال 


_ اتقربلها...


_ وضح كلام يا متر من غير ألغاز 


طلب زين الدين بنفاذ صبر ليقول المحامي 


_ لو عرفت تجيبها أوضة نومك ، يبقى سهلتها علينا 


ثم مال على فواز أكثر قائلاً بصوت خبيث خافت 


_ ولو عرفت تصورها وهي جوا أوضة نومك، يبقى مفيش قضية


_ أنت مجنون ولا ايه 


هب فواز من مكانه يهدر في المحامي الذي عدل ياقة قميصه بينما زين الدين وقف يضع يده فوق كتف فواز 



_دي فرصتك يا فواز. رنيم مش هتوقف غير لما تدمر حياتك. لازم تحمي نفسك وتستخدم أي وسيلة متاحة. 


نظر فواز لأبيه مستنكرًا كلامه ليقول المحامي بصوته القادر على إقناع الشيطان 


_ فواز لو معملتش كدة من دلوقتي، كل حاجة هتطلع للناس ومش هنلحق ننقذ سمعتك أنت وعيلتك ومحدش هيرحمكوا ! إحنا مش بس في زمن الصحافة الصفرا إحنا في زمن السوشال ميديا .. يعني اللي ميعرفكش .. هيتعرف عليك بأسوء طريقة ! 


دق قلبه .. السمعة ستضيع للأبد لو شم أحد ذلك الخبر ، وهو يشعر بالحزن يملأ صدره، رفع نظره أخيرًا وقال بصوت متردد 


_ بس ... إحنا الحب اللي بنا خلص .. هتيجي إزاي؟ 


المحامي لم يظهر أي تعاطف، فقط عرض الحل وكأنه حقائق باردة


_ الحب اللي بينكم انتهى أيوة، بس اللي بينك وبينها دلوقتي مجرد معركة قانونية. لو أنت مش مستعد تواجهها ، هي هتكون مستعدة ! .. 


ثم اقترب من فواز محدثه بنبرة متلاعبة 


_ وحتة هتيجي إزاي بقى ، دي بتاعتك أنت يا باشا ، واللي أسمعه عنك أنت وهي ، بيقول إنها ملك إيديك لو شاورتلها هتيجي 


قالها فواز _ كان زمان


ليبتسم المحامي في خبث 


_ أنت بتاع زمان ودلوقتي وكل وقت .. وواثق إنك هتجيبها 


فواز شعر بتناقض داخلي. كيف يمكن أن يستمر في لعبة قاسية كهذه، بينما كل ما يتذكره عن رنيم هو حبهم الذي تحطم بسبب لم يتخيل أن يحدث يومًا ؟ رغم أنه أراد حماية نفسه، لكنه كان يعاني من شعور بالخيانة المزدوجة، سواء من رنيم التي خانته ، أو من نفسه التي قررت قطع الطريق على حبهم.


زين الدين ابتسم بنوع من الرضا القاسي


_ الماضي انتهى. دلوقتي لازم تفكر في المستقبل، وده الحل الوحيد اللي قدامك. اعمل كده وهي مش هتقدر تلمسك 


فواز لم يشعر بالارتياح أبدًا .. فكرة بل على العكس، جعلته يشعر بالفراغ والوحدة. كل شيء كان يبدو غريبًا ومحطمًا. مع كل ذلك، كان يعلم أنه عالق في هذه اللعبة التي لا يملك خيارًا سوى أن يلعبها.


أخيرًا، بصوت متعب مليء بالحزن


_ اعملوا اللي تشوفوه مناسب. 


زين الدين ارتاح، وأعطى المحامي إشارة للبدء. لكن فواز، رغم موافقته، كان يعلم أنه قد فقد أكثر مما يمكن أن يعوضه أي شيئ ، كان حبهم الذي فسد ، والآن، حتى شبح الحب كان يتلاشى أمام عينيه، تاركًا وراءه شعورًا عميقًا بالأسى والندم.. 

نهاية الفصل والرواية موجودة لوقت محدود جدا للبيع ومعاها 11 فصول إضافية وحلقات خاصة مش هتتنشر في العام وهتتنشر للمشتركين فقط .. سعر الرواية ٥٠ جنية بدل ٧٠ جنية كلمونا على تلجرام او وتساب او فيسبوك وحتى انستجرام والحقوا اشتروها عشان فيه مميزات تانية كتير هتتقدم للمشتركين .. رقم التواصل 01098656097 

9 تعليقات

  1. ياعيني عليكي يروني هتشوفي كتير
  2. فوز انت طيب ماتعملش كدا ف روني دبدوبتك🥺
  3. تحفه تحفههههه😭♥️♥️♥️♥️♥️
  4. ربنا ياخدك يا زين الدين 🙂💔
  5. جميله كملى🥺🌚
  6. رنيم بجد امتي هترتاح
  7. جميلة
  8. كملي
  9. الفصل قصير أوي
الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.