الفصل التسعون من رواية عشق أولاد الزوات

 الفصل التسعون من رواية عشق أولاد الزوات 


---


في غرفة فوزية ... حيث تسود الأجواء توترًا خفيفًا تحت قناع من الهدوء الظاهري.


يجلس فواز على الأريكة، يميل بجسده قليلاً إلى الأمام وهو يتابع نظرات والدته المتوترة. كانت والدته تحاول تجنب النظر في عينيه، تركز انتباهها على كوب الشاي في يدها، لكن يديها ترتعشان قليلاً. 


سأل فواز مباشرة  بصوت حاد 


_انتِ كنتِ عارفة باللي بابا عمله؟


تتجمد والدته للحظة، ثم تضع الكوب على الطاولة ببطء. تتردد قبل أن ترد، ولكن فواز يستمر في الحديث قبل أن تتمكن من الإجابة.


فواز بإصرار _ أنا عرفت إنك كنتِ عارفة. 


تلتقط فوزية أنفاسها بعمق، ثم تنظر إلى عينيه أخيرًا. حاولت أن تبقي صوتها ثابتًا، لكن فواز لاحظ الاضطراب الذي حاولت إخفاءه.


قالت فوزي وقد شعرت أن الوقت قد حان ولا مفر من الحقيقة 


_عرفت بس مكانش فيه حاجة بإيدي...


لقد كانت شكوكه صحيحه ! ان والده هو السبب في كل ما حدث وكلام محمود صحيح فقاطع والدته في بصوت مشحوز بالغضب 


_ومقولتليش ليه؟ مقولتيش ليه إن بابا عمل كدة؟


أشاحت فوزية بنظرها مرة أخرى، محاولةً تجنب المواجهة المباشرة. 


قال فوزية بصوت خافت 


_أنا... مكانش ينفع.


رد فواز بصوت مرتفع، متسائلًا بغضب


_مكانش ينفع تقوليلي إنه قال لمحمود إني بلعب برنيم؟


*

نظرت له فوزية بسرعة في دهشة ! يبدو أنهما لا يتحدثان عن نفس الشيئ ! .. توترت فوزية ثانية

ونظرت إليه بصدمة واضحة، وكأنها لم تتوقع هذه المواجهة. ترتبك للحظة، ثم تحاول تفسير موقفها وتوضيح سوء الفهم 


قالو فوزية بتلعثم 


_ أنا... أنا معرفش إنه عمل كده. معرفش اللي بتتكلم عنه.


عاد فواز للحيرة ... فإن لم تكن تعرف عن ماذا يتحدث فلم التوتر  .. 


تقدم فواز خطوة للأمام، مشيرًا بيده بتوتر.


فواز مستفهمًا _ أمال بتقولي عارفة ليه؟


شعرت و والدته بالحرج، وحاولت التوضيح بصوت خافت.


_ مكونتش أعرف إنك قصدك على الموضوع ده ...


وهل هناك مواضيع أخرى ! تسائل فواز بينما يحدق فيها ويشعر بأن هناك شيئ غير واضح


فهتف فواز بتشكك 


_ ليه، هو فيه موضوع تاني أنا معرفوش؟


اهتزت والدته للحظة، ثم ردت بارتباك.


_ لأ، مفيش... بس يا فواز فكرتك قصدك على حاجة في الشغل... اصل هو قال ان التصميم بتاع البرج الجديد هياخده من النحاس جروب ، وأنت مش بتحبهم .. وكان مأكد عليا مقولكش عشان متزعلش  ولحد ما العقد يتمضى


شعر فواز بشيئ غير صحيح يحدث وزداد الشك في عينَيه  واقترب منها بخطوة أخرى.


قال فواز بصوت منخفض وعينيه في عين والدته 


_ماما ، انتي مخبية عني حاجة.؟


تهتز شفاه والدته قليلاً، لكنها تحاول أن تحافظ على رباطة جأشها.


فوزية بحنان 


_ لا يا حبيبي، ماما مش مخبية عنك حاجة.


يتوقف فواز لحظة، يراقب والدته وهي تحاول إظهار الطمأنينة. 


اقتربت منه والدته بهدوء تضع يدها على لحيته في حنان بالغ بعيوز تفيض بالحي 


_ماما عايزة تشوفك كويس.


صمت فواز، يشعر بأن هناك شيء ما مازال مخفيًا، لكنه لا يريد أن يضغط أكثر عليها .. شعرت به والدته 


فسألت فوزية بحذر 


_إيه الموضوع يا فواز؟... قولي.


نظر إليها فواز بعمق .. فلا فائدة من الحديث مع أي أحد منهم ، ثم هز رأسه ببطء.


فواز  بتنهيدة _مش مهم...


وصمت كلاهما بينما فواز أنتهى به المطاف بشعوره أن والده بريئ مما قال محمود فوالدته لا تبدو أنها تعلم أي شيئ .. لكنه شعر أنه يمكن أن يكون هناك سرًا أكبر لم يتم الكشف عنه بعض لا يخص رنيم بل يخصه هو تحديدًا 


وفوزية ترتجف من الداخل .. تشعر بأن كونها سيتهدم فوق رأسها إن علم فواز عن السر الآخر ... لكنها لا يسعها فعل شيئ .. لا يسعها قول شيئ .. وحمدت الله ألف مرة أن فواز كان يسال عن شيئ آخر.. ورغم أنه سأل عن شيىء بعيد عما تخاف .. إلا أنها صدمت من أفعال زوجها ! .. فبالتأكيد هو وراء كل شيى حدث بين فواز وزوجته ولن تترك الأمر دون أن تحقق فيه بنفسها ولأول مرة قررت أن يكون لها دور وأن تكشف الحقيقة


______


دق هاتف فايز بينما هو في طريقه ليقابل ريم وأطفاله والسعادة تغمر وجهه ولا تسعه لأنه سيجتمع بهم أخيرا خارج عن الضغوط.. جهز نفسه أن تلك الاجازه ستكون مثمرة وسيسترد فيها أطفاله وأم أطفاله .. وحبيبته وروحه وقلبه وحبه الوحيد ريم ! .. إنه يعترف بملئ فمه أنه لا يحب غيرها .. لا يتعلق بأحد سواها .. لا ينتمي إلا إليها 


دق هاتفه فاتسعت ابتسامته بالتأكيد المتصلة ريم .. لكنه تفاجئ وحلت على وجهه معالم الصدمة ما إن رأى أن المتصلة كانت غادة ! ... أغلق في وجهها ولم يرد .. ليعاود الهاتف في الرنين مرة أخرى فرفعه هذه المرة وقد نوى أن يحذرها من الإتصال به خلال الأيام المقبلة حتى لا تؤثر على مزاجه هو وعائلته السعيدة . .. وبما أنها رفضت الطلاق فالتتحمل معاملته القاسية معها .. 


_  مراتك عملت حادثة !


كان ذلك صوت رجل مجهول هتف يخبر فايز تلك المصيبة التي جعلته يركن على أقرب مكان ويقف مصدومًا مما سمت ثم يتوجه للعنوان الذي أخبره به الرجل 


وبينما هو في طريقه دقت ريم .. لعز فايز ألف لعنة قبل أن يجيب ثم رفع الهاتف وقال في اقتضاب أنه لن يستطيع الحضور .. بينما من داخله يحترق .. أغلق الهاتف في وجهها بسرعة .. فهو لن يتحمل أن يسمت كلمات اللوم والعتاب منها .. لن يستطيع أن يراها وشعور الخذلان يسيطر عليها تجاهه ثانية 


وصل فايز إلى المستشفى  .. وسأل عن اسم غادة ليجدها في الغرفة .. هناك جبيرة ملفوفة فوق زراعها .. تتألم وجبينها به كدمة وعدة لصقات طبية .. ليشعر أن الحادثة رغم قوتها إلا أنها تعد بسيطة .. 


اطمئن عليها من الطبيب وابتهج وجهها ما إن رأته قد اتى لكن ما إن خرج الطبيب وسألها فايز في عنف 


_ ليه تخرجي بالعربية في الوقت دا ومن غير إذني 


_ قولي حمدلله على السلامة يا فايز 


لم يستجيب لها وهتف فيها في غضب 


_ ردي!!


انقلب وجهها لأخر عنيد يملؤه الكيد لتجيبه


_ خارجة أدور عليك يا فايز 


_ وأنا ولد صغير رايحة تلفي عليه في الشوارع ؟


سأل في تجهم لتجيبه غادة في غيظ 


_ والله تصرفاتك كلها تقول انك عيل صغير 


أغمض عينيه يحاول منع نفسه من الصراخ في وجهه وإخراجها من المستشفى بإصابة أخرى .. 


سألت غادة بصوت مهاجم وعيون شرسة 


_ مبتردش على تليفونك ليه ؟ مش أنا مراتك وليا حقوق عليك 


نظر لها فايز وقد سأم من تصميمها على أنها زوجته رغم أنه قد رمى أوراق الطلاق في وجهها


_ أنا وأنتي هنتطلق يا غادة .. انتي عارفة كدة كويس  وأدام ربنا أنا مش عاوزك اما ادام القانون مش عارف اخلص منك 


_ تخلص مني !! 


هتفت بها غادة مصدومة من نفوره وضيقه الشديد منها لتشعر أنها تحلم وأنها ليست أمام ذلك الذي كان يتلهف ليتحدث معها ولو كلمة فقط ! 


لكنها أبت أن تظهر امامه ضعيفة لتقول 


_ لحد ما نتطلق بقى أعمل نفسك زوج كويس ، ولا مبتعرفش


صاحبة لساز وقح لا يلفظ إلا بكل ما يزعجه فرد عليها في اشمئزاز 


_ لحد ما نتطلق أنا مش عاوز أشوفك ولا أتكلم معاكي ..


ثم وقف تاركًا إياها وحدها .. وهنا قابل في طريقه فوزي  وريهام التي جائت تجري بعدما وصلها الخبر ..


---_

_ مالك يا فايز فيه ايه؟ 


سأل فوزي الذي وقف يتحدث مع أخيه بينما اندفتت ريهام للداخل 


_ مش وقته يا فوزي ... خلي بالك وابقى ادفع للمستشفى 


أجاب فايز على عجلة ولم يتوقف لحظة أخرى وغادر .. وذهب فوزي للحسابات ليفعل اللازم 


_ غادة !  


هتفت بها ريهام في شوق شديد لتجري نحو اختها تضمها وتبكي لتبادلها غادة البكاء وتتمسك بحضنها كالغريقة 


_ ألف سلامة عليكي يا حبيبتي 


بكت غادة وأصبحت تشفق على نفسها وتهتف في حزنٍ صادق وضعف شديد 


_ الله يسلمك يا ريهام .. وحشتيني أوي   ، وحشتيني يا ريهام 


_ انتي كمان وحشتيني 


بكت ريهام وهي تضم أختها،  لقد اشتاقت إلى هذا الحضن ، لقد اشتاقت لتلك الضمة .. لقد اشتاقت لكل الذكريات التي جمعتها مع اختها وتمنت لو تستطيع أن تقضي معها أوقات أخرى كما السابق ، فهي أختها حبيبتها التي اعتنت بها طوال عمرها لتجعلها طبيبة وفتاة مهذبة ورائعة .. سامحت ريهام غادة .. رغم أن فوزي يحذرها منها من الوقت للآخر من دافع الخوف على علاقتهما إلا أنها لم تعد تحمل أي ضغينة في قلبها لأختها فلقد ضحت طوال عمرها من أجلها  .... 


تمسكت غادة في ثياب ريهام بينما تتوسلها 


_ متسيبنيش يا ريهام .. عشان خاطري متسيبينيش 


كانت غادة في أشد الحاجة للدعم ، أن تجلس مع ناس يحبونها .. يحدثونها ويهتمون لأمرها .. ذلك البيت ليس فيه روح .. رغم جماله وسحره إلا أنه كالمقابر ليس به أي نوع من أنواع الحياة ... بدأ يراودها شعور الندم .. بدأت تشعر أن الإستسلام هو خير لها وفي صالحها هي أكثر من أي أحد آخر ... 


دق فوزي الباب ثم دخل ليجد ريهام تبكي فشعر بوخزة في قلبه 


_ ألف سلامة عليكي يا غادة 


قال فوزي وعينيه متعلقة بزوجته التي لا يستطيع تحمل بكائها لتجيبه غادة 


_ الله يسلمك يارب .. 


وجه فوزي حديثه بسرعة لريهام _ خلاص يا ريهام بطلي عياط هي الحمدلله كويسة واتكتبلها على خروج دلوقتي 


بكت ريهام اكثر فاقترب منها فوزي واستغربت غادة تلك المعاملة الحنونة للغاية فوقف أمام ريهام وقال في صوت منخفض 


_ عشان خاطري خلاص والله هي كويسة ..  قوليلها انك كويسة يا غادة 


كان صوته يملؤه القلق فبكةء ريهام كان شديد لتتلعثم غادة وتهتف قائلة 


_ أنا.. أنا الحمدلله كويسة والله .. 


هزت ريهام رأسها فأخذها فوزي وشدها برفق من زراعها بينما يخبر غادة 


_ أنا هاخدها تشرب حاجة على ما تكوني جهزتي ، الممرضة داخلة دلوقتي وريهام جابتلك لبس في الشنطة .. 


هزت غادة رأسها وهي في حالة ذهول وصدمة  ، فهي ترى فوزي يكااد أن يموت قلقا على زوجته ويضمها لصدره فقط لأنها تبكي ومتأثرة .. أما فايز فتركها جريحة ولم يخبرها حتى كلمة تطيب بها ج،وحها ولا خاطرها بل عبر لها عن كرهه ورغبته في الطلاق منها .. لتشعر غادة بغصة في حلقها جعلتها تريد لو أن الأرض تنشق وتبتلعها في هذه اللحظة !


اخذ فوزي ريهام وذهبا لكافتيريا بجانب المستشفى وطلب لها عصير وكيك يعلم أنها لا تقاومه .. لتبدأ ريهام في الأكل بنهم وهو يتابعها بعيونه التي تستمع بها .. تلك التي تعشق الفانيلا وحشوة الكريمة الشهية .. لقد ذادت شهيتها أضعاف هذه الفترة بسبب امتحاناتها والضغط الذي يدفعها للأكل وأشياء أخرى يعشقها حتى تمنى أن يدوم الصغط ليستطيع هو أن يمتعها ويُذهب عنها الهم .. 


انتهت ريهام من الأكل ومسحت بالمنديل فقال فوزي برفق 


_ أطلبلك حاجة تانية يا روحي؟ 


هزت رأسها بالرفض في رقة ثم مدت يدها لتتمسك بيده في حب 


فضغط على يدها والسعادة والرحمة تخر من عينيه .. لقد أصبحت تعشق لمسه والإحتكاك به وهذا أكثر ما يسعده 


_فوزي .. غادة هتيجي تقعد معانا لحد ما تبقى كويسة، أنت عارف محدش في البيت هناك بيحبها وفايز أنت شايف بيعاملها إزاي 


قالت ريهام في رقة بعد صمت طال تبادلا فيه النظرات  .. 


تبدلت معالم وجهه لأخرى قلقة ومجتهمة مردفًا 


_ ريهام 


_ مالك يا روحي ؟


تسائلت ريهام ليردد فوزي 


_ أنا خايف .. خايف تعمل أي حاجة توقع بنا 


ضغطت على يده تطمئنه وتزيل مخاوفه 


_ متخافش ، أنا عمري ما هسمح إن أي حاجة تحصل توقع بنا أبدًا يا روحي .. 


_ ريهام 


_ ايه تاني يا قلبي ؟


أجابت ريهام في دلال ثم حملت يده تضعها فوق خدها ليهتف فوزي بلا شعور منه 


_ بحبك 


هتفت ومازالت تتلمس يده بخدها في رفق 


_ أنا كمان بحبك .. عشان خاطري وافق بقى 


ابتسم فوزي ثم سحبيده بهدوء وداعب انفها موافقًا 


_ عشان خاطرك يا حبيبتي .. دا بيتك أصلا 


_ ربنا يخليك ليا ياروحي 


قالتها ريهام في سعادة بعدما سمعت قراره ليبتلع فوزي مافي حلقه وعض شفتيه في ضيق 


_ استر يارب .. منك لله يا فايز ..


_ عاملة ايه ريم .. وحشتيني يا حبيبتي ؟ 


سألت فوزية بعدما استطاعت أخيرًا أن تصل لريم التي  لتوها وصلت إلى الجزيرة .. 


أجابت ريم بصوت باهت 


_ الحمدلله يا خالتو


رددت فوزية في حزن _ خالتو ! أنا ماما يا ريم 


صمتت ريم ولم تصحح كلامها فتنهدت فوزية ثم قالت 


_ ماشي يا ريم .. الولاد كويسين ؟ 


_ الحمدلله .. 


ردت ريم في اقتضاب فلم تعد تتحمل أي أحد خصوصا من جهة فايز .. شعرت فوزية بضيق ريم لتقول لها 


_ متزعليش من فايز عشان مجاش .. غادة عملت حادثة واتصلوا بيه وراح على ملى وشه رغم انه كان محضر كل حاجة عشان يجيلكوا في المعاد 


ورغم أن نية فوزية كانت تصليح الأمور إلا أنها لم تذيدها إلا تعقيدًا ! 


أغلقت ريم الهاتف تلقائيًا في وجه فوزية دون الرد .. ثم رددت بصوت ارتفع محدثة نفسها كأنها لا تصدق مدى حقارته 


_ عشان كدة مجتش يا فايز .. غادة ! .. طبعا هي أهم مننا كلنا عندك ... 

________

*نهاية الفصل ****

الرواية بقت متاحة تاني للبيع اللي عاوز يشتريها يبعتلنا وتساب على رقم 

01098656097 

متنسوش تقولوا رأيكم في التعليقات وتشرفونا بيه ❤️❤️

تعليقان (2)

  1. بجد كل فصل احلى من إللى قبله ياريت تنزلى فصل لرنيم وفواز
  2. تحفه تسلم ايدك ...... ياريت انا عايزه اشتريها ..... ممكن أعرف اتواصل ازاي لاني مش عارفه
الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.