الفصل الثامن والأربعون من رواية الخادمة الصغيرة

 الفصل الثامن والأربعون من رواية الخادمة الصغيرة


الفصل الثامن والأربعون

____-

_قوم يلا ..

_هنام مش قادر يا حبيبتي

رضا كانت بتحاول تصحي جلال لكنه مكانش راضي يصحى واول ما قال حبيبتي رضا حست انها ساحت فبصتله وحطت ايديها على خده تتأمله وهي بتتنهد وبتتغزل بيه

_ يلهوي على كلمة حبيبتي لما بتطلع منك

ظهر شبح ابتسام على وش جلال لكنه محاها بسرعة وقال بتعب وزعل

_ هو دا إللي مركزة فيه ومش واخدة بالك إني تعبان

شهقت رضا وجرت على جلال اللي عمال يتدلع عليها وفهمت انه دايما عاوزها تهتم بيه وقربت منه وخدته في حضنها بدل ما كان نايم في حضن المخده وبدأت تدلل فيه بحنية وعشق كأنه ابنها

_ ياروحييي وحياتي ولولو حبيبي انت إللي مش بتنام خالص يا لولو وصاحي بس لقلة الأدب يا شقي ، ليه بس كدة

_ لولو !!

قالها بضيق رغم انه حاضنها ومحاوط خصرها بانتماء وامتنان إنها جنبه فضحكت رضا على وشه الطفولي وهو زعلان ومالت على شعره باسته وقالت بمشاكسة

_ بدلعك

كشر وهو بيقول _ مبحبش الدلع خالص

ضحكت اكتر وبعدين كتمت ضحكتها لما لقته متضايق وقالت وهي بتمثل الجدية

_ خلاص ميبقاش خلقك ضيق .. بس هقولك بردو حجات حلوة أوي تعجبك

كملت في عنادها ولعبتها معاه فضربها على كتفها بايده وهو متنرفز منها فضحكت وحضنته اكتر ليها وهو كمان حضنها بقوة وريح راسه على صدرها وغمض عينه وهو حاسس بأعلى مستويات الأمان والاستقرار
مع زوجة بتحبه وبتشاركه كل حاجة في حياته مش بس سريره ، جلال مكانش فاهم كل المعاني دي هو بس كان مركز في حاجتين ، علاقتهم الخاصة والأمان والراحة اللي بيحسهم جنبها من غير أي سبب .

نام جلال وراح في النوم ورضا فضلت صاحيه تلعبله في شعره بحب وبرقة ، بعدين عدلت وشه  شوية  لقته زي الملاك وهو رايح في النوم وحست بشعور غريب جواها ، نفسها تحمل وتجيب ابن منه ، الاحساس فجأه داهمها وعيونها لمعت وعقلها سرح في الموضوع واتسعت ابتسامتها لما تخيلت ان دا ممكن يحصل فعلا ويبقى عندها إبن من جلال حب حياتها وجوزها .

_____________

_ بتعملي ايه ؟؟

صوت عالي أشبه بالزعيق أرعد جسم كريمة وخلاها ترمي اللي في ايدها وتبص لمصدر الصوت في رعب وذهول

_ انتي مفكراه بيتك بجد ؟؟؟؟

جملته ليها بصوته المرعب خلت عيونها تتملى دموع وصوتها ميطلعش وهو مستمر في توبيخه ليها

_ انتي عملتي جنينة حتى من غير ما ترجعيلي ؟؟

احيرا قدرت ترد وقالت وهي مش قادرة تبص في عيونه القاسية

_ انا معملتش حاجة انا لسة بزرع

_ وتزرعي ليه اصلا؟؟؟؟؟

هجومه عليها بالكلام جسسها بالضعف الشديد فقالت برقة وحزن وهي بتبص على بتلات الورد المرمية على الارض

_ دا .. دا ورد يا حسين بيه

شدها حسين من ايدها بعنف فبصت لقبضة ايده وهي متفاجئة منه ومن غضبه الكبير

_ ومين قالك اني عاوزك تزرعيلي ورد في جنينتي

عيونه كانت مرعبة وثاقبة خلتها تسكت وتتصدم متقدرش ترد ... لكنها استجمعت وقاها واعتذرت بغلب شديد

_ أنا اسفة ، انا فكرت ان لو عملت كدة هتفرح مني

عيونه وملامح وشه احتدوا أكتر وكان كلامها بيولع فيه النار والغضب مش بيهديه

_ و أفرح منك ليه ؟!!

بصتله في عينه وصدمته بردها _ عشان انت بتحب الورد يا حسين بيه ! وفي وسط الألأراضي دي كلها عمرك ما فكرت تزرع ورد

.. ردها أسكته .. إزاي لاحظت حبه الكبير للورد في الفترة القليلة إللي قعدت معاه فيها وازاي تابعته وعرفت أنه مش بيزرع ورد خالص في أراضيه عشان محدش من الرجابة يقولوا حسين الصواف زارع ورد .. وازاي لاحظت انه كل يوم بيجيله ورد من الجنينة الصغيرة إللي في بيتهم الكبير لأن كمان فريدة كانت بتحب الورد أوي وهو ورث دا منها وانجي عمرها ما اهتمت لحاجة زي كدة ..

تابعت كريمة كلامها وحسين لسة سرحان وهي صوتها بيرتعش

_ انا بعرف ازرعه كنت بزرعه في بلكونتي ، حددت جزء وحبيت ازرعه فكرتك هتفرح وكدة هبقى رديتلك ولو جزء صغير من جمايلك عليا .

كان علي بيلعب بالكورة في الجنينة سابها وجه لما انتبه إن فيه صوت زعيق فراح وقف أدام حسين وقاله بشجاعة

_ انت بتزعق لماما ليه ؟؟

بصله حسين وشال نظره بصعوبة من على كريمة وعيونه اتعلقت بعلي واتوتر مكانش عارف يتكلم ويرد وهنا كريمة اتدخلت وشالت ابنها وهي بتقوله

_ عيب يا علي اتأدب مع حسين بيه

وبعدين بصت لحسين إللي كل ملامحه اتحولت للحزن والندم انه قالها الكلام القاسي دا ...قالتله وصوتها حسين متاكد أنه مخنوق من العياط إللي هي حبساه

_أنا آسفة مش هتصرف من دماغي تاني من غير ما ارجعلك . 

ودخلت بسرعة للبيت وسابت حسين وراها زعلان وندمان بسبب إللي قاله ، ملهاش أي دخل في إللي حصل بالعكس كانت بتفكر فيه وفي سعادته !

لكن الكلام إللي سمعه من جلال فضل يروح وييجي في دماغه وخلاه يتعصب بالشكل دا لما لقاها واقفة محددة مكان في الجنينة وماسكة بتلات ورد عاوزة تزرعها ... ووشها عليه ابتسامة وابنها بيلعب في الجنينة وواخدين راحتهم جدا كأن دا بيتهم وكأن .
وكأن دي أسرته ! للحدة شاف فيهم العيلة إللي طول عمره بيحلم بيها وبيحلم إنه يكونها !  ودي أكتر حاجة عصبته وزعلته بسبب اتهام جلال إنه خان انجي ! وللأسف من شدة غضبه اتصرف التصرف المتهور دا وكسر بخاطرها مع أنها عمرها ما عملت أي حاجة وحشة ولا حاولت تتعدى حدودها معاه بالعكس... دي بتبحث عن راحته ودايما شيفاه بنظرة الراجل المكتمل الرجولة ...

دخل المكتب وقعد فيه مرضاش يظهر في البيت

وبعد شوية وهو نايم على المكتب لقى التليفون  بيرن .. رفع السماعة لقى انجي هي إللي بتتكلم !

انتبهت كل حواس جسمه لصوتها وهي بتقوله برقتها وجمالها المعهودين 

_ ممكن تيجي يا حسين ؟ .. أنت طولت الغيبة أوي

رد حسين _ أنتي السبب يا انجي .

تجاهلت رده وكملت هي

_ حتى لما جيت مكلمتنيش ، كلمت جلال ومشيت

قال حسين _ أنا باجي كل يوم

ردت هي بدلع وخبث_ بتيجي تقعد مع طنط فريدة ومش بتقعد معايا مع إن أنا إللي صاحية وهرد عليك مش هي !

غمض عيونه وهو بيشتمها جواه على وقاحتها في الكلام عن أمه وعن مرضها ...

_ مش لازم ترد عليا ، كفاية انها حاسة بيا

تجاهلت انجي رده وكلامه مرة تانية وكالعادة ركزت بس على إللي هي عاوزة تقوله

_ طيب ممكن تيجي النهاردة ؟ أنا عزماك على العشا !

سكت وفكر ومردش فلمعت عيونها بالخبث وهي بتقول بدلع

_ عشان خاطري يا حسين ...

تنهد حسين بضعف وقال _ حاضر يا انجي

ابتسمت على الجانب الآخر بثقة وغرور وهي بتقول قبل ما تقفل

_ هستناك يا حبيبي !

كلمة حبيبي خلت حسين يحس ببعض المشاعر أخيرا وقرر أنه هيروح وهيديلها فرصة أخيرة ، فرصة أخيرة ومن بعدها مفيش أي فرص تانية هتاخدها ... ومش هيخلي قلبه لعبة في ايديها تاني .

________________

نهاية الفصل الثامن والأربعون


إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.