الفصل الواحد والأربعون من رواية عشق أولاد الزوات

 الفصل الواحد والأربعون من رواية عشق أولاد الزوات


✨✨✨ الفصل الواحد والأربعون ✨✨✨

_____________

كاد أن يوبخها عن كل شيئ فعلته من أول اللحظة التي اغلقت فيها هاتفها حتى لا يستطيع الوصول اليها والى هذه اللحظة بعدما عرف عن أمور خروجها وتلك الدورات وهذه الصورة التي أصابته في مقتل ... لكنه لن يظهر في مظهر الرجل البائس الغيور .. فهي من يجب عليها أن تغار عليه وليس هو !

لم يعرف أن يسيطر على نفسه ليبدأ صوته في الإرتفاع

_ والله حضرتك بقيتي مش واخدة بالك من أي حاجة خالص .

لاحظت غضبه الذي هو أكبر مما يستحق الموضوع ... لكن ما أثار حنقها هو تذمره عليها .. أنسى أين هو الآن وماذا يفعل ؟ .. سألته بجدية

_ فايز .. أنت مستوعب أنت بتتكلم منين ؟

_ بتكلم وأنا في شهر العسل ،  إيه ، غيرانة ؟! ..

رده السريع والحاسم صدمها ليكمل فايز

_ غيرتك يا ريم مش معناها إنك تحرميني إني أنزل أشتري أهم حاجة لولادي ، غيرتك أنا فاهمها مش سهل عليكي طبعا إللي حصل وأنا مقدر دا ، بس مش مقدر أبدا ولا متقبل أفعالك إللي بتعمليها

يبدو انه يريد أن يثبت لنفسه أن ريم تغار عليه  وتفعل كل ما تفعل حتى تثير حنقه وتنتقم منه على جعله لها تغار .. لذلك يذكر كلمة غيرة بين كل كلمة والأخرى ، إنه موهوم ! .. هذا ما فكرت فيه ريم بينما تعرف جيدًا ما يريد أن يسمعه زوجها المغرور الأكثر تكبرًا من الطاووس ... تجاهلت مراهقته المتأخرة وتحدثت بعقلانية

_ فايز أنا معرفش أنت هتيجي امتى وكان لازم أجيبلهم على الأقل طقم المدرسة بتاعهم احتياطي عشان لو ...

اندفع يهاجمها مرة أخرى وقد كان عقله يبحث عن أي سبب حتى يصب غضبه وغيظه عليها

_ لو إيه ؟! لو مجتش ، فكراني هتأخر على ولادي وههملهم .. إلا ولادي يا ريم .. أنا أنسى الدنيا ومنساهمش

انه بدأ يفقد تعقله وهذا واضح للغاية ! لا يستطيع التركيز حتى فيما يقول فمن قال أنه لا يحب أطفاله أو حتى قال إنه يهملهم ! ...

قالت ريم تحاول تحذيره وإيقافه عند حده _ فايز .. مش شايف إنك مكبر الموضوع أوي وانه ميستحقش الغضب دا كله

ارتفع صوته أكثر وقد فاض غضبه _ طلعيني مجنون كمان ياريم هانم .. ماهو مبقاش غير كدة

فتحت ريم عينيها في دهشة من هياجه العصبي الغير مبرر أبدًا ... حاولت السيطرة على أعصابها في المقابل وعدم محاسبته على أسلوبه الهمجي معها ومهاجمته لها بدون وجه حق 

أغمضت عينيها ثم فتحتها لتتأمله بينما صدره يعلوا ويهبط في وتيرة سريعة وقطرات العرق واضحة على جبينه وعروق رقبته بارزة ، لأول مرة تراه في هذا الحال ، ولشدة حبها له ، شعرت بالشفقة عليه ، ذلك الرفق الذي يصاحب فايز ، فايز وحده جعلها تميل رأسها للجانب قليلاً ثم صمتت وهو أمامها يكاد يجن حتى وهو صامت ..

همست سائلة _أنت أول ما صحيت اتكلمت أو شوفت حاجة ضايقتك ؟

أدار وجهه للناحية الأخرى كالطفل الغاضب

_ مالكيش دعوة

لم تعطي لغضبه بال وطلبت منه في رفق فقد خافت من غضبه أن يضر بصحته أو يرتفع ضغطه

_ طيب ممكن تقوم تشرب كباية ماية باردة وترجع تاني تكمل كلامك

تعامله مثلما عاملت أطفاله!! تلك اللعينة الخبيثة التي بات يكرهها للغاية !!!! هدر بها ساخرًا بقسوة

_ وحضرتك بقى بتعامليني زي الولد الصغير  .. بتعامليني زي ما بتعاملي ياسين وعمر

وجدها صامته بتعبير هادئ عطوف على وجهها ليسألها وقد تآكله غيظه من ردود فعلها الباردة

_ ساكته ليه ؟

مرة أخرى لم ترد . ليغلق عينيه متنهدًا بقوة قبل أن ينهض برعة شديدة ويجذب زجاجة مياة باردة ويبدأ في تجرعها في غل شديد أمامها مباشرة وما إن انتهى من نصفها حتى بدأ يلهث بقوة سائلااً في تهكم

_ ارتحتي ... !!؟

فاجئته بردها على سؤاله الساخر بسؤال آخر عطوف ومهتم

_ انت ارتحت ؟

أزاح عينيه عن الشاشة .. نبرتها المميزة التي لم تخلو يومًا من الحنو عليه جعلت عضلات منكبيه ينهدلان في شيئ من قلة الحيلة والراحة فهتفت مرة أخرى

_ شكلك مرهق أوي

جائها رده الخبيث وقاسي_ والله عريس وفي شهر عسله طبيعي يكون مرهق

توقف الهواء في رئتيها ما إن ل
تلفظ بهذه الكلمات ورغم علمها أنه قالها فقط ليغيظها لكنها بالفعل جرحتها للغاية لتزيح أخيرًا عينيها عنه وتمتد يديها لأحد الازرار حتى تغلق البث هاتفة

_ بعد اذنك

أوقفها بكلماته المتحدية _ مش قادرة تتحملي تسمعيها ...

فقد فايز تعقله أمام قوة ريم وهدوئها وفطتنها الانفعالية فقد بدى كمن يتوسلها هاتفًا

_ قوليها ياريم .. قولي إنك غيرانة .. زعقي وطلعي إللي في قلبك بدل مانتي ساكته وبتنتقمي مني كدة

رفعت رأسها مجيبة إياه _ أنا مش بنتقم منك يا فايز .. أنت معملتش أي حاجة تخليني عاوزة انتقم منها

كاد أن يجن !! لقد تزوج عليها كيف لها أن تخبره بأنه لم يفعل شيئ يدعوها للحزن !! لكن رد ريم كان صادقًا ففايز تزوج .. لم يفعل حرامًا حتى يستحق أن تنتقم منه ريم عليه ..

أكملت ريم موضحة الصورة لفايز هاتفة _ في تلت اطقم للمدرسة وكل شهر بنبدل واحد فيهم ..  أنا اشتريت منهم الطقم الخاص بأول شهر بس ، وسبت الباقي لما ترجع يا فايز .

هدوئها وتجاهلها له التي أصرت عليه لم يذيده إلا تهكمًا

_ شكرا لفضلك وكرمك والله

_ مين معصب حبيبي على الصبح

من خلفه جائت غادة تتمايل بمشيتها مع شعرها المبعثر و قميص نومها المثير وتناديه برقة وحب لتنزل دمعة ريم وقد فقدت كل قوتها على التحمل

ابتسم فايز بتشفي فقد أتت من سنتنقم له من تلك المسماة بريم التي لم يستطع قهرها ولا حتى إغضابها بينما كاد أن يجن من هدوءها ... لكن أول ما رأى دمعتها حتى شعر بنغز في قلبه ، صوت يخبره أنه ليس سعيد بما يحدث ، لا يريد أن يجرح ريم بتلك الطريقة فقط ليدفعها بالإعتراف بالغيرة !

أغلقت ريم البث فورًا ولم تعطيهم الفرصة للتلذذ بألمها وقهرها ... لم تستطع إيقاف دموعها من الهطول بعدما بقت وحدها .. لكنها سرعان ما مسحتها ما إن وجدت أولادها يخرجون من الحمام .. حتى الحزن لم تجد ريم حق لها فيه ...

تعلقت عيني فايز بالشاشة المغلقة من أمامه واغمض عينيه في تعب .. لا يعلم هل من شدة غضبه ، أم أن دموع ريم أثرت فيه لأول مرة بحياته يهتم بما تشعر هي ..  لا ، يبدو أنها تهيؤات فهي كثيرة معه هذه الأيام !

اقتربت منه غادة حتى جلست على قدميه متعلقة برقبته فقال فايز بإقتضاب

_ أنا بكلم ولادي يا غادة ...

تلاعب بخصلاته  والخبيثة كانت تعلم مع من يتكلم وعرفت بتفاصيل المكالمة ايضًا لكنها مثلت الجهل قائلة

_ بس صوتك كان عالي كأنك بتزعق ...

أوهم نفسه بسبب غضبه الواهي وتجاهل السبب الحقيقي قائلاً

_ ريم نزلت اشترت حجات المدرسة للولاد ومستنتنيش

شهقت واضعة يدها على فمها تمثل التأثر الشديد حتى تقبح فعلة ريم أكثر في عيون فايز

_ ياربي ! إزاي قدرت تعمل كدة دا أنت يا حبيبي ليل نهار بتحلم باليوم دا بالذات

تضايقت تعابير فايز فقد فكر أن ريم لم تعد تشعر به ولا بما يرضيه لتكمل الأخرى مذيدة الأمر سوء

_ هان عليها إزاي بس دي قلبها حجر

شعر فايز بضعف شديد بسبب أفعال ريم .. وأدرك أن غادة زوجته هي الوحيدة التي تشعر به وتهتم له فتمسك بخصرها بقوة ثم وضع رأسه على صدرها متوسلاً إياها

_ احضنيني يا غادة

ضمته لها بقوة في حب شديد _ أنا حضناك يا روحي أوعى تزعل أبدا منها ولا تخليها تبوظ مزاجك .. معلش يا روحي

شعر بين زراعيه بالأمان والهدوء أخيرًا وأصبح قادر على التحدث دون انفعال فأوضح لغادة

_ لأ ماهي قالتلي إنها مجابتش غير واحدة بس .. بس كان نفسي أنا أكون أول حد يجيبلهم طقم المدرسة ..

قبلت غادة جبينه ثم ضمته لها مرة أخرى مستمتعة برائحته الرجولية المثيرة وملمس جلده الرائع تحت يديها ، ثم دعت فايز يكمل حديثه بأريحيه شديدة اكتسبها من حضنها

_ أنا بكرة هنزل أنا وهي نشتري باقي الحجات

تغيرت معالم وجه غادة تدريجيًا وسألت _ أنت وهي ... ؟

لم يكن فايز يعلم أن ما يقوله يشعل قلب زوجته حقدًا فلسذاجته حسب أنها مثل ريم عاقلة ومتفهمة

_ أيوة ماهي مامتهم .. هي بردو اللي عارفة هما محتاجين إيه بالظبط

شتمت غادة ريم بأفظع الشتائم وقبضت على شفتيها حتى كادا أن ينفجرا ، لكنها حاولت أن تخفي حقدها داخلها بينما تقول

_ آه يا حبيبي ومالوا .. ربنا يخليك لولادك يارب

ردد فايز في تمني _ يارب ...

ثم قبل المكان الذي كان يضع به رأسه وقال _ يلا يا حبيبتي ننزل نفطر .. أنا حاجزلنا في مكان هيعجبك أوي

ابتعدت عنه قليلاً لتناظر عينيه _ بجد يا زيزو

رقتها وصوتها يثيرانه حد الجنون فتاه بعينيها قائلاً

_ على فكرة زيزو دي بتدمرني

ارتفعت ضحكتها الأنثوية هاتفة _ بحبكك

_ وأنا بعشقك يا غادة

تمنعت بينما تعض شفتيها في دلال تُرغبه فيها أكثر

_ لأ لأ هجهز عشان منتأخرش

ثم وقفت من على ساقيه تاركة إياه يحلم باللحظة التي سيرجعان بها إلى المنزل ليختلي بها ...

دخلت غادة الحمام وبدأت تدور حول نفسها متحدثة بصوت عالي كمن يحترق بالنار

_ عوزاك ترجع عشان تاخدك تلف بيك في المحلات وتسرقك مني أول شهر جواز

ضحكت في سخرية وحقد متوعدة بينما تنظر بشر للمرآة _ابقى قابلني لو رجعت بكرة يا فايز ..  

__

ذهب فايز مع غادة للمكان المخصص للفطور ثم استأذنت غادة للذهاب للحمام ..

لكنها سلكت طريقًا آخر لأقرب صيدلية !!

ما إن دخلت حتى  قالت لمن يقف بها _ بقولك يا دكتور أنا بقالي كام يوم النوم مخاصم عيني .. معندكش نوع منوم حلو ؟

أسلوبها وعدم معرفتها بأنواع المهدئات أو المنومات جعل الرجل يقول في استغراب

_ المنوم لازم يطلع بتوصية طبيب

قالت غادة _ طب أنت شايف الدنيا لسة الصبح بدري وأنا هنا سياحة معرفش دكاترة .. ما تصرفهولي ينوبك فيا ثواب

طريقة متدنية للغاية هذا ما ظنه الرجل لكنه مأمور أن يعامل العملاء بأفضل طريقة فقال

_ يا فندم مش هينفع لو طلعت حاجة زي دي من غير استشارة طبيب أنا هتحاسب

رفعت حاجبها قائلة _ ولا هتتحاسب ولا حاجة

ثم أخرجت ورقتين ماليتين كل ورقة عبارة عن مائتي جنية مصري وأعطتهم له في يده دون أن تلمح كاميرا المراقبة ما أعطته إياه وهتفت غامزة له

_ أمسك بس

تفاجئ الشاب والذي يبدو أنه كان مازال متدربًا وأغراه المال رغم بساطته لكن بالنسبة له كان كبيرًا ليذهب للمخزن ثم عاد معه علبة دواء قائلاً

_ دا نص حباية بينيم ١٢ ساعة ...

سألت غادة في تلهف _ لو خدت حباية كاملة فيها خطر .. وممكن تدوب في عصير ولا قهوة

_ لأ مفهاش خطر بس عدد الساعات بيذيد  والنوع دا عادي يدوب في قهوة أو عصير  .. بس  مشكلتها ممكن يظهر ليها آثار جانبية لأصحاب الأمراض المزمنة .. زي الغثياان أو إن الشخص يفضل دايخ ومش فايق حتى بعد ما يصحى .. وممكن تنزل الضغط جامد أو ترفع السكر وتذود ضربات القلب ودا خطر طبعا  ... وممكن تعمل نتيجة عكسية وتخليه صاحي مينامش ..

_ لا لا إن شاء الله ينام .. أحم قصدي أنا هنام يعني إن شاء الله

أعطته غادة ثمن العلبة شاكرة _تسلم وتعيش يارب

خرجت ولم تأخذ خمسة دقائق في تلك العملية الخبيثة التي فعلتها لكنها هتفت في خبث

_ معلش بقى يا فايز .. تبقى تحضر أول يوم مدرسة لعيالك مني إن شاء الله 

ثم وضعت الحبوب في جيب جاكتها الأسود الذي اختاره لها فايز الأسبوع الماضي من أحد المولات التجارية بكل الحب والاهتمام ...

__________

نهاية البارت الواحد والأربعون 😍😍

تفتكروا فايز غيران ولا فعلا هو حب تملك وهو محتكر ريم لنفسه حتى مش عاوزها تصاحب البنات نفسهم وعاوز حياتها كلها تكون متحورة عليه ... ؟

تفتكروا فايز هيحاول الفترة الجاية يثير غيرة ريم ؟.
طب تفتكروا إيه إللي هيحصل لما فايز هو وغادة يرجعوا🔥😉😈

السؤال الأهم بقى .. هل الأستاذ فايز هيرجع في معاده ولا هيتأخر وهيضيع أهم يوم في حياة ولاده 🌝🤔

وتفتكروا لو فايز خد الحباية فعلا .. الآثار الجانبية هتعمل فيه حاجة ولا هتعدي بسلام !؟

خلي بالكوا غادة متعرفش إن فايز تعبان وعنده الضغط فشكلها كدة هتموته 🥲💔💔

إحنا داخلين على بارتات كلها غيرة على كل الأبطال مش بس ريم وفايز 😌🤌

دي نفحات من الغيرة إللي هتنفجر في الرواية الفترة الجاية 😂😂🔥

استنوا بقى فوااااز وفوزي إللي هينضموا لفايز  وهتشعللل .. 🔥

دا فواز لواحده هيصدمكم البارت الجاي هو ورنيم 😈🔥


3 تعليقات

  1. عايزين البارت الجاي بسرعه بقي
  2. الروايه تجنن
  3. تحفه بس نزلي بسرعه
الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.