الفصل السادس والثلاثون من رواية عشق أولاد الزوات
عشق أولاد الذوات:
_ بابي !
ناداه أولاده في لهفة ما إن رأوا وجهه من خلال شاشة الهاتف حيث كان إتصال فيديو عبر تطبيق الماسنجر من خلال هاتف أخيه فوزي فأطفاله لا يملكون سوى أجهزة الأيباد المخصصة للدراسة فقط
هتف فايز بقلب ملتاع _ حبايب بابي وحشتوني أوي
رد ياسين ورقية _ you toooo
بينما عمر كانت ملامح الحزن والضيق بادية على وجهه الصغير لينظر له فايز سائله في لين
_ مالك يا عمر ؟
اعتدل عمر في حركة طفولية للغاية وأعطى للكاميرا ظهره وجسده الصغير مال قليلاً للأمام في إعلان صريح منه أنه يخاصم والده
ارتعب قلب فايز فقد ظن أن عمر عرف بأمر زواجه ولم يتقبل الأمر ليبتلع ريقه في خوف فهذا ما لم يكن يحسب حسابه ، ما الذي سيحدث عندم يعلم أطفاله .. عليه أن يعترف أنه لا يستطيع أن يتحمل حزنهم منه أبدًا ...
_ عمر بصلي
رفض عمر بصوته الطفولي الحزين
_ تؤ زعلان منك
ألمه قلبه بعد سماعه صوت إبنه الحزين وخاصتًا أنه بعيدًا عنه لا يستطيع ضمه بين زراعيه
_ حد يزعل من بابي
التف عمر بجسده الصغير نصف لفة ثم نظر للشاشة بطرف عينيه وشفتيه ممتدة للأمام
_ وحشتني يا بابي ومش عارف أشوفك
هدوئهم أخذوه من فايو وريم ورقة مشاعرهم ورثوها عن أمهم فقط ... هذا ما فكر فيه فايز لكنه لم يكن يدري أنه أيضًا مرهف المشاعر رقيق الحس
توتر فايز كثيرًا وضعف أمام نظرات أولاده الثلاث ، حيث ياسين الذي كانت على ملامحه ملامح الحزن ورقية تلك الأميرة الصغيرة التي نظرت له نظرة عتاب ، ليكذب فايز ويتراجع عن قول الحقيقة
_ معلش يا حبيبي أنا مشغول ، عندي سفر
هنا تدخلت رقية تسأل والدها في حزن ةقد انتقلت إليها حالة عمر أخيها
_ مش أخدتنا معاك ليه ؟
أسئلة أطفاله لا ترحمه وأعينهم البريئة لا يستطيع جرحها بإخبارهم الحقيقة .. تنهد ثم استمر بالذكب رغم أنه أكثر ما يكرهه ولم تكن عادته أبدًا
_ عندي شغل كتير أوي ومشغول ، معرفتش المرة دي نسافر مع بعض
تسائل عمر في تأنيب _ هتفضل مسافر لحد المدرسة
ليصاب إبنه ياسين بالذعر ما إن خطر بباله أن والده سيغيب عنهم أول يوم دراسة
_ أول يوم يا بابي مش هتيجي معانا توصلنا ؟!!
أجابه فايز في لهفة وإصرار حقيقيين
_ لأ طبعًا هوصلكم ومحدش غيري هييجي معاكم ، طيب تعرفوا إن أنا مستني اليوم دا أكتر منكم
اعتدل عمر كليًا وبدأت الإبتسامة ترتسم على وجوههم الملائكية بينما يكمل أبيهم يحكي لهم بصوته الرقيق والمحب أحلامه بصغاره وفرحته بهم ولم يدري أنها أدخل ريم معه في القصة وكأنها حرفيًا جزء لا يتجزأ من حياته لا يستطيع التفكير أو التخطيط لأي شيئ بدونه
_ حبايب بابي كبروا وخلاص دخلوا المدرسة ، علطول بحلم بيكم وانتوا لابسين الuniform وأنا ومامي بنحضركم لأول يوم ولما تخلصوا تيجوا تحكولنا عملتوا إيه ونساعدكم في المذاكرة ، استحالة أغيب عنكم في يوم زي دا
ردد ياسين نيابة عن إخوته_ إحنا كمان متحمسين أوي يابابي
ليتهافت عمر وتظهر ابتسامته الشقية وقد انتهى الزعل والخصام بعدما صالحهم والده
_ وتخرجنا كمان أول يوم بليز
ضحك فايز ضحكة تذيب قلب من يراها مؤكدًا على حديث طفله
_ أكيد طبعًا ..
ثم بدأوا هو وأولاده في عدة حوارات متناسيين الوقت من حولهم فوالدهم غائب منذ عرة أيام لم يروه وهو الآخر يتألم من شدة شوقه إليهم ، بعد ساعتين من الحديث والتهافت من الأطفال على مَن يجذب انتباهه أكثر ومشاركته رسوماتهم وأفكارهم بل حتى مشاعرهم التي أظهر لها فايز اهتمام كبير
كانت غادة تجلس بجانبه لكن الكاميرا غير مصوبة ناحيتها لتنظر له في ضيق شديد ليس لأنه يكلم أولاده فهي ليست هنا لكي تقطع علاقته بهم فهي تقدر أنه أب ومشاعر أبوته تطغوا عليه ، بل كل غضبها لأنه لم يذكر أنه غائب لأنه تزوجها ولأنه قد خبأ عليهم الأمر ... ورغم ذلك ابتسم لها فايز كأن يخبره أن تتحمل قليلاً ونظر لها تلك النظرة التي جعلتها تمتثل لما يريد بنظرة فقط وهزت رأسها ثم توجهت للحمام في إشارة منها أنها ستستحم وكان ذلك بسرعة ولم يلحظ أطفاله نظرات أبيهم لغادة التي كانت تقف خلف الكاميرا لأنهم كانوا مشغولين في إخراج اشياء عديدة ومشاركتها مع أبيهم
بعد دقائق سأل فايز بإهتمام وهو ينظر للساعة ليجدها قاربت على الرابعة عصرًا فانتبه انهم إلى الآن لم يتناولوا شيئ
_ أكلتوا ولا لسة ؟
هتف عمر بينما يمرح بأحد ألعابه_ تؤ تؤ مستنيين مامي
الآن فقط جاءت سيرتها وتذكرها لكنه تذكر أيضًا غيظه منها بسبب تجاهلها الشديد له حتى أنها لم يصدر عنها أي ردة فعل حينما أنزل ذلك المنشور الذي يمتدح فيه غادة ويعبر عن حبه لها ... رغم أنه أنزله حقًا حبًا في غادة ولأنه كان سعيد للغاية بها وبوقته معها ولكن غروره وتكبره رفضوا أن تمر فعلة ريم مرور الكرام وأراد أن يجعلها تموت غيرة ، تفكير مراهق صحيح لكنه فايز الذي تعود أن يكون الأفضل في كل شيئ وخصوصًا عند ريم ولن يقبل أن يكون أقل من ذلك ...
لم يقدر أن يمنع نفسه من السؤال _ وهي مامي بتعمل إيه ؟
هتف عمر في تلذذ _ مامي وعدتنا أنها هتجيبلنا Smash burger من برا
توقف الزمن لحظة من حوله وكأنه دخل في فجوة ... شعور مبالغ به لكن هذا الوصف الغريب كان يصف حالة فايز ... لم يكن يوجد وقت للتفاجئ والإندهاش ليسأل فايز ببعض التحفز وتلك النبرة التي لا تبشر بالخير
_ ومامي بقى برا من امتى ؟
كان أولاده يلهون بالألعاب من حولهم بينما يجاوبون عليه بلا مبالاة
_ مش عارفين ..
ثم تحدثت رقية مستأذنة بلباقة علمتها إياها أمها
_ بابي we have a lesson on zoom .. sorry we have to go!
غضب فايز وهتف بأولاده ببعض الحدة بينما صور له شيطانه أنهم ييتهربون منه _ ركزوا معايا الأول وحاول تخففوا كلام إنجليزي أنتوا في مصر يعني بنتكلم عربي
انصدم من نفسه وعدم سيطرته على غضبه بينما يرى الخوف بعين أطفاله وهم يدافعون عن نفسهم
_ بابي إحنا اتعودنا عليه
لدبهم حق فيما قالوا فهم في مدارس إنجليزية ومن حولهم الوسط يتحدث أغلب كلماته بالإنجليزية بسبب السفر والدراسة في الخارج وبل والعمل أيضاً في شركات أجنبية لذلك هم تعودوا عليه ويستخدمونه مثله مثل العربي
هدأ من نفسه ثم لانت ملامحه مرة أخرى وعرف كيف يراضي أطفاله بينما يتحدث في لين ورفق
_ معلش على أد ما نقدر منتكلمش انجليزي .. حتى لو أنا أو مامي بنغلط ادامكم أنتوا حاولوا متعملوش نفس الغلط دا ، اتفقنا ؟
هزوا رؤوسهم في طاعة _ اتفقنا ..
ابتسم لهم ثم ودعم _ مع السلامة وركزوا في الدرس كويس ، عاوز أعلى الدرجات
قابلته ضحكات أطفاله المتحمسة والواثقة وهم يلوحون له من خلف الشاشة
_ أكيد يابابي ، مع السلامة .. تعالى بسرعة عشان هتوحشناا
ابتسم فايز بإتساع وعشق شديد لفلذات كبده ثم انقطع الإتصال بعدما تسابق عمر وياسين على الضغط على زر الإغلاق ...
لكن سرعان ما انمحت ابتسامته وهو. يتذكر ما قالوه ثم وبسرعة أخرج هاتفه يتصل بأخيه ليستفسر عن هذا الأمر
_ هي ريم مش في البيت ؟
هذا ما قاله ما إن فتح فوزي الخط ليرد الآخر
_ أيوة يا فايز ريم فعلا مش في البيت
اهتاج فايز قليلاً سائلاً _ مش في البيت يعني إيه ...
هز فوزي كتفيه على الجهه الأخرى بينما كان يخرج من بيت خالته نرمين ويتوجه لسيارته المركونة في الخارج
_ معرفش طنط بتقول خرجت مع أصحابها ...
هل لديها اصدقاء !! ... لم يرى منذ زمن صديقة لها .. ليردد فايز في حيرة وغضب لم. يشعر أنه كان ظاهرًا بشدة
_ أصحاب مين من امتى ريم ليها أصحاب بتسال عنهم وتخرج معاهم
اهتاج فوزي هو الآخر من نبرة أخيه المتسلطة عليه _ وأنا مالي أنا يا فايز هي مراتي ولا مراتك أنت إللي المفروض تكون عارف مراتك ليها أصحاب ولا لأ
كبت فايز غيظه داخله ولأول مرة يشعر أنه يزيف هدوءه ويصطنع البرود وهو يفكر أن ريم تفعل ذلك لتثير غضبه وضيقه فهي خير من يعلم أن فايز يكره أن يتم شيئ دون علمه حتى خروجها من المنزل و ورغم صوته المنخفض إلا أنه كان عدائيًا ومهاجمًا حينما هتف بأخيه
_ أنت بتكدب عليا يا فوزي .. ريم أكيد هي إللي قالتلك تقولي كدة عشان تضايقني وأنا مسافر بس روح قول للهانم إني متضايقتش ومش فارق معايا
سخر فوزي قائلاً _ آمال لو كنت متضايق بقى كنت عملت ايه
انفتحت عيني فايز في غضب أكبر ولم يقبل تلميحات أخيه ليهاجمه تلك المرة أشد من سابقتها وبنفس الوقت يثبت له أنه على خطأ وأنه غير غاضب على عكس صوته وننبرته بالطبع
_ قصدك إيه منا عادي أهو فيه إيه يعني بكلمك وهادي جدًا ومش فارقلي ، بس أنت إللي مش عادي لما تروح تتفق معاها تعملوا لعبة سخيفة زي دي عليا وتدخلوا فيها الولاد
مسك فوزي رأسه بكفه الفارغ ثم تنهد وهتف في أخيه بنفاذ صبر وإرهاق فهو يمر بحالة نفسية سيئة ولا يحتمل أي كلمة ولا تبرير لأحد
_ فايز أنا فيا إللي مكفيني ، أنت مش شوفت ولادك وقلبك ارتاح .. يبقى خلاص بقى ، ولو اتصلت بطنط نرمين بعد كدة هترد عليك وتخليك تشوف الولاد زي ما تحب
عن أي راحة قلب يتحدث بعدما أخبره بما تفعل ريم ... أغلق فايز الهاتف ثم جلس على الفراش ومازالت غادة تتصنت عليه من خلف باب الحمام وهو من يظن أنها كانت تستحم
تسارعت دقات قلب فايز .. ريم تفعل أكثر شيئ يكرهه في حياته ... إنها تخرج وتتصرف دون إذن منه ؟!! ... ليس غيرةً عليها بالطبع بل غيرةً على رجولته التي تستهين بها زوجته الأولى ... فايز لا يحب أن يظهر جسد زوجته أمام أحد لذا هو أول من يحرص على حجاب ريم واحتشامها .. بل هو بالأساس لا يحبذ خروج المرأة من بيتها ولا يحب أن تتنقل هنا وهناك بكثرة فهو يثق بها لكنه لا يثق بمن في الخارج وتملكه الشديد لا يسمح له بأن يترك أحد يرى أملاكه غيره فهي له وحده حتى لو لم يكن يحبها لذلك لم يرضى أن يطلق ريم حينما قرر الزواج بغادة فمن الممكن أن تتزوج ريم من بعده وهو لا يستطيع تحمل فكرة أن أحد غيره سيمس وسيتحكم بمن كان له وملكه في يوم ... لكن متى اعتبر أن ريم من أملاكه ؟!
سمعت غادة صوت فايز الغاضب رغم ظهوره في صورة الهدوء المتكلفة ، ضغطت على شفتيها في غيظ ثم قالت
_ شكلك مش هتجيبيها البر يا حرباية ... أنا هوريكي
ثم نظرت لمرآة الحمام ووضعت ذلك التنت الأحمر الذي تحتفظ به دائمًا في مكان مخصص في الحمام حتى تظهر أمام فايز دائمًا بصورة حيوية وخدود وشفاه حمراء ومغرية وتبدو طبيعية ولا حرج على غادة في ذلك فيجب على كل زوجة أن تهتم بنفسها من أجلها ومن أجل إمتاع زوجها وتحرص على أن يراها دائمًا جميلة ...
وبدأت تمارس سحرها كأنثي على زوجها حيث خرجت لتجد ظهره متشنج وخلع قميصه ليجلس بلا شيئ يغطي جزعه .. لا تعلم ما الداعي لأن يخلع ملابسه .. تحركت حتى وصلت إليه وجلست خلفه واضعة زراعيها على ظهره العاري تسأله
_ قالع ليه ياروحي والتكيبف عالي
_ يعني مش عارفه ؟!
قالها فايز وقد نسى للحظات أنها غادة التي لا تعرف عنه شيئ بحكم أنها مازالت زوجة جديدة
وقفت ثم اقتربت منه من الأمام وجلست على قدميه ثم حاوطت عنقه متدلله عليه
_ لأ مش عارفه .. بس معنديش مانع تعرفني أنت يا روحي
كيف تعرف مفتاحه بتلك السهولة ؟! كيف تهدأه بسرعة البرق هكذا ؟ كان هذه الأسئلة التي دارت بعقل فايز وهو بالفعل مندهش من تأثيرها القوي عليه ليجد نفسه يخبرها في سلاسة لم يعهدها في نفسه من قبل عندما يريد الفضفضة والافصاح عما في نفسه
_ لما بكون متعصب بقلع هدومي .. دي عادة عندي
داعبت لحيته في إبتسامة لذيذة مشاغبة ثم وضعت يدها على زراعه الصلب تتحسسه
_ يعني أعصبك كل يوم عشان أشوف الجمال دا
ضحك فايز بخفة لتتمسك بوجنتيه وتبتسم له في هيام
_ اضحك يا حبيبي ، مش عوزاك زعلان أبدًا ..
نظر لها ممتنًا لوجودها الذي ينسيه ريم ومشاكلها وكل ما يخص حياته القديمة ، ثم سألته غادة عن طيب خاطر
_ كلمت القطاقيط بتوعك ؟
هز رأسه مجيبًا بنعم بينما هتفت هي بحماس حقيقي
_ تعرف إني نفسي أشوفهم أوي
ابتسم لها سعيد ببراءتها وطبية نفسها بينما تكمل هي وهي تتغزل به
_ أكيد قمر زي بباهم
ثم تنهدت داعية الله _ عقبال ولادك مني يا عمري
هنا نطق فايز في لهفة _ أنا بحب البنات أوي ..
حافظت على ابتسامتها الخارجية لكن داخلها تمتمت في سخط _ يعني تخلف من ريم ولدين اتنين وعاوز مني بنات بس !!! دا أنا هملالك البيت ولاد بس استنى عليا
ثم راوضته قائلة _ مش أنت عندك بنوتة
أجابها بحب _ عندي بنت واحدة بس .. إسمها رُقَيَّة
ذلك الحب في عيناه جعلها تدعو له في صدق
_ ربنا يحفظهالك يا حبيبي وميوركش فيها حاجة وحشة أبدًا
استشعر طبيتها الشديدة التي لمسها به منذ أن رآها ليضع بده في شعرها ويبدأ في مداعبته برفق متمنيًا
_ بس أنا عاوز بنات كمان
لتشاغبه بالقول والنظرات _ عاوز بنات غيري ؟
صمت قليلاً ثم قال _ أقولك حاجة عمري ما قولتها لحد ... أنا بعشق البنات .. حنيين وعندهم رقة وجمال غريب ، كمان منظمين بينظموا الحياة كلها وبيخلوها مثالية
كانت تنصت له وتحاول ألا تتحدث فهي من عادتها قطع الحديث كثيرًا لكن طبعه الهادئ جعلها تيقن أن هذا الأمر سيشعل شياطينه
أكمل فايز وقد شرد في أحدهم رغمًا عنه _ أنا مكونتش بحب البنات على فكرة ، كانت نظرتي عنهم أنهم تافهيين معندهمش اهتمامات ولا هوايات .. لحد ما اتجوزت ، بعدها اكتشفت إن البنت في المكان يعني
تذكر غرفته دائمة النظافة والرائحة العطرة الهادئة حتى لا تُلهب جيوبه الأنفية ثم هنف في حالمية مكملاً
_ نضافة
ثم مرة أخرى شرد في أشيائه المرتبة ومواعيده التي كانت تنظمها له وحتى خطاباته ذات الحرفية الشديدة ليسترسل
_ونظام
وذلك الصمت الجميل الذي كانت تتحلى به معظم الوقت حتى تتركه يرتاح ويفرغ عقله من أعباء العمل ثم قال فايز
_وهدوء
وتلك اللمسات الرقيقة والهمهمات الأنثوية وصوتها الهامس أغلب الوقت حتى لا تزعجه وتأثر على راحته بينما يكمل
_ورقة و ...
وهنا أغمض عينيه وتلك القمصان المصنوعة من الحرير التي تفضل ارتدائها دائمًا والتي تسير على جسدها الرائع في نعومة شديدة تلائمها هي وكل شيئ يخصها ثم وجد شفتيه تتلفظ دون أن يشعر
_ وجمال
ومرة أخرى بالمرسم وهي ترسم لوحاتها ومنهمكة بها ، وحتى بعدما انشغلت عن هواياتها كالرسم والكتابة كانت تتحمل مسؤولية أولاده حتى أنه لم يكن يشعر بعبئ الأطفال بحياته يومًا وسرعتها في التفكير وحسن التصرف مع الحفاظ على اللباقة حتى تحت الضغط ليبتسم متممًا كلامه
_ وإن البنت طلع عندها هوايات واهتمامات ومسؤوليات وعقل ذكي كمان بتعرف تتصرف بيه كويس
انفتحت عينيه في ذعر غير مصدق ما وصل إليه ، بالطبع لم يكن يفكر في ريم ويقصدها ! ... نظر لزوجته ليجدها تنظر له بملامح تملأها الصدمة ليصحح الوضع بسرعة هاتفًا
_ أقصد من بعد ما اتجوزت وخلفت يعني ..
تسائلت غادة بأعين كلها شك _ يعني أنت حبيت البنات من بعد ما خلفت بنتك
أكد لها فايز ذلك فورًا _ أكيد طبعا بس قبل كدة نظرتي عنهم كانت وحشة
تنهدت بإرتياح فقد ظنت أن هذا الوصف كله كان من حق زوجته لكنه لالنهاية كان بسبب إبنته الصغيرة وثقتها في فايز جعلتها تصدق كلامه بلا تفكير بينما يكمل فايز حتى يخرج نفسه من ذلك الوضع المحرج
_ خصوصًا إن رقية كان معاها ولدين أدها وهي كانت هادية عكسهم تمامًا ،و لما بدأوا يكبروا ويتحركوا ويتكلموا ، ظهر الفرق بين الولاد والبنات بشكل كبير بالنسبالي ، ومن وقتها وأنا عندي البنات دول رمز لكل حاجة حلوة
شهقت غادة ولم تنتبه لأي من حديثه إلا أن أولاده في نفس السن ولأول مرة تعرف هكذا أمر لتنفتح عينيها بلا إدراك وتهتف مندهشة
_ تلاتة في بطن واحدة !!!
ابتسم فايز بإرتباك من ردة فعلها _ أيوة ... الحمدلله ..
ثم قال بصوتٍ منخفض _ احم ما شاء الله
نعم لقد خاف أن يصيب أولاده الحسد حتى من غادة زوجته التي يعشقها
سمعته غادة لتشعل بالخجل لعدم سيطرتها على ردة فعلها ثم ارجعت بعض خصلات شعرها للخلف قائلة
_ ما شاء الله .. ربنا يباركلك فيهم
اقترب منها فايز وقبل رأسها متمنيًا من الله أن يرزقهما أطفالا ً
_ ويرزقني أطفال منك
ضحكت غادة مشاغبة إياه وهي تحاول النهوض
_ لأ أنت شقي أوي و بتحب أي حاجة فيها بنات
فشدها فايز وسقطت مرة أخرى عليه ليميل بها على الفراش ويقلب الوضع لتصبح أسفله بينما يقترب من عنقها هائمًا بها
_ وبحبك أوي ... أنتي كل البنات بالنسبالي
دابت شفتيه بإصبعها متدللة عليه _ مش هجيبلك بنات هجيبلك ولاد بس
همس أمام ثغرها الجميل _ هحبك بردو
تنهدت هامسة في عشق _ وأنا بعشقك يا زيزو
ومن بعدها التحكت شفاههما ومن بعدها أجسادهما على فراش الزوجية المؤقت في دهب
تلك السعادة التي يشعر بها فايز حينما يكون بين زراعيها لا تقارن مع أي شيئ ولا تقدر بثمن ولا يمكنه أن يصفها حتى ..
بينما هي لا تستطيع أن تتحكم بنفسها وهي بين يدي رجل ناضج وخبير وتزوجته على إمرأته لذا فهو يعلم من الحيل ما لا تعلمه هي وقد تزوجته وهي بكر لا تعرف شيئ عن ذلك العالم الممتع الذي يؤخذها إليه فايز المفعم بالرجولة والشغف .. الشغف الذي لا يكون موجود إلا معها هي ...
_______
تابعونا على انستجرام اسم الحساب rakafalefstories
تابعوا حسابي على وتباد اسمه romanticca8
قناة التلجرام اسمها rakafalef ابحثوا عنها في تلجرام هتلاقوا فصول كتير جدا نازلة من عشق اولاد الزوات ومن الخادمة الصغيرة وروايات تانية كاملة
مواعيد الرواية 😻
الرواية هتنزل مرة واحدة بس في الأسبوع وهتكون يوم الجمعة الساعة ٩ باليل 😈💓
واللي عاوز الرواية كاملة ناقصها كام فصل بس لسة بننشر فيهم
يقدر يشتريها ب٥٠ جنية من خلال فودافون كاش على الرقم إللي هديهوله بعد ما يتواصل معايا على الانستجرام ووقتها هديله لينك قناة تليجرام هنزل عليها الرواية للمشتركين ال vip إللي الرواية عندهم فاضلها تكة وتخلص 😌🔥
.png)